آلية عقوبات أوروبية ضد بريطانيا خلال المرحلة الانتقالية

TT

آلية عقوبات أوروبية ضد بريطانيا خلال المرحلة الانتقالية

بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس (آذار) 2019، سوف تلتزم بريطانيا بقواعد الاتحاد مقابل استمرار دخولها السوق حتى نهاية 2020، وذلك وفقا لبنود المرحلة الانتقالية التي تجري مناقشتها مع «بروكسل» هذا الأسبوع، وتركز على قضايا تتعلق بهذه المرحلة المثيرة للجدل على الصعيد المحلي؛ البريطاني والأوروبي. وتقدم بريطانيا غدا الجمعة تحديثا لرؤيتها بشأن العلاقات المستقبلية مع الكتلة الأوروبية، وسوف تتم مناقشة القضية في اجتماع وزاري بلندن يتزامن مع الجولة الجديدة من اجتماعات بروكسل.
وينص مشروع قرار أوروبي على أن تظل بريطانيا تطبق التشريعات والقوانين الأوروبية خلال مرحلة انتقالية من 21 شهرا بعد خروجها فعليا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019. ولا تزال هذه المرحلة الانتقالية تثير انقساما داخل حزب المحافظين بزعامة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي؛ إذ يخشى النواب المؤيدون للخروج من أن تصبح بلادهم «دولة تابعة» خلال المرحلة الانتقالية؛ إذ سيتعين عليها الالتزام بالقوانين الأوروبية دون أن يحق لها التدخل.
وكان مشروع الاتفاق الأخير بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27 حول شروط المرحلة الانتقالية ينص على أن يتمكن التكتل من منع بريطانيا من الوصول إلى السوق الموحدة في حال عدم التزامها بالقوانين، وذلك إذا لم يكن الوقت يكفي لرفع شكوى أمام القضاء الأوروبي. وأضيف البند المتعلق بالعقوبات والوارد في مشروع الاتفاق الذي ستعلنه المفوضية الأوروبية، خلال الجولة الحالية. وقال مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن البند ينص على «آلية تسمح للاتحاد الأوروبي بتعليق بعض الفوائد الناجمة عن انتماء بريطانيا إلى السوق الموحدة». وخلال هذه الفترة، يمكن إحالة الخلافات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمحكمة العدل الأوروبية، ولكن قد تستغرق المحكمة عامين لإصدار أحكام. ولذلك يريد الاتحاد الأوروبي وضع آلية «لتعليق عدة مزايا ناجمة عن المشاركة في السوق الداخلية» تتعلق بقضايا لن تصدر فيها المحكمة حكمها «في الوقت المناسب»، وذلك بحسب مسودة الوثيقة القانونية التي صاغتها بروكسل، كما جاء في تقرير وكالة الأنباء الألمانية. وتنص المسودة على أنه لن يسمح لبريطانيا بالمشاركة في عملية اتخاذ القرار بالاتحاد الأوروبي خلال المرحلة الانتقالية، وسوف يتم السماح لها فقط بحضور الاجتماعات «لدى دعوتها وعلى أساس كل قضية على حدة».
يتيح البقاء في السوق الموحدة للمملكة المتحدة الاستمرار في المبادلات التجارية دون حواجز أو تدقيق من قبل الجمارك خلال المرحلة الانتقالية، ويظل بإمكان المواطنين البريطانيين العمل والإقامة في أي من دول التكتل. وقالت مصادر أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية إن العقوبات لا يمكن فرضها إلا «في حال لن يؤدي فيها رفع شكوى أمام محكمة العدل الأوروبية إلى الحل المنشود ضمن مهلة مواتية».
من جانب آخر، قالت المفوضية الأوروبية في أحدث توقعاتها الاقتصادية أمس الأربعاء إنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو المؤلف من 19 دولة والاتحاد الأوروبي بنسبة 3.‏2 في المائة هذا العام واثنين في المائة العام المقبل. وجاءت هذه التوقعات لتعديل التوقعات السابقة التي صدرت عام 2017 وتوقعت أن تبلغ نسبة النمو هذا العام 1.‏2 في المائة والعام المقبل 9.‏1 في المائة. وتوقعت المفوضية أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي 4.‏2 في المائة لمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، متغلبا بذلك على التوقعات السابقة بنموه بنسبة 2.‏2 في المائة في منطقة اليورو و3.‏2 في المائة في الاتحاد الأوروبي. وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس: «الاقتصاد الأوروبي يحقق نتائج تفوق التوقعات، ومن المقرر استمرار تسجيل نسب نمو جيدة خلال العام المقبل». وبالنسبة لبريطانيا، توقعت المفوضية أن تسجل أدنى نسبة نمو بين دول الاتحاد الأوروبي، لتبلغ 4.‏1 في المائة هذا العام و1.‏1 في المائة العام المقبل، وهذا في حال عدم تغير علاقة لندن التجارية مع الكتلة الأوروبية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).