الأسواق العالمية تتحسن نسبياً... لكن التقلبات واردة

ترمب مندهش من تفاعل الأسهم العكسي مع قوة الاقتصاد

الأسواق العالمية تتحسن نسبياً... لكن التقلبات واردة
TT

الأسواق العالمية تتحسن نسبياً... لكن التقلبات واردة

الأسواق العالمية تتحسن نسبياً... لكن التقلبات واردة

«خطأ كبير»؛ هكذا علق الرئيس دونالد ترمب في تدوينة على موقع «تويتر»، مستغربا انخفاض الأسهم بعد إعلان «الأخبار الاقتصادية الجيدة»، خصوصا مع عمليات البيع القياسية في البورصات العالمية خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك مزيد من الأخبار الجيدة عن الاقتصاد الأميركي... ومقللا من أهمية التقلبات التي شهدتها سوق الأسهم الأميركية مؤخرا، وقال إن الأسهم يجب ألا تهبط وسط أنباء اقتصادية قوية... وذلك بالتزامن مع التحسن النسبي الذي شهدته الأسواق حول العالم أمس.
وقال ترمب: «في الأيام الخوالي، عندما كانت تعلن أنباء جيدة، كانت سوق الأسهم تصعد... اليوم بينما ترد أنباء جيدة فإن سوق الأسهم تنخفض. هذا خطأ كبير، ونحن لدينا أنباء جيدة كثيرة جدا بشأن الاقتصاد!».
وتعليقا على أداء السوق أول من أمس الثلاثاء، قالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض سارة هوكابي ساندرز، إن «الاقتصاد الأميركي قوي بشكل لا يصدق، وما حدث في الأيام القليلة الماضية في اقتصادنا يختلف اختلافا جوهريا عما كان عليه قبل أسبوعين».
ومنذ انتخاب الرئيس ترمب وصلت أسعار الأسهم إلى مستويات قياسية، وأشار الرئيس الأميركي باستمرار إلى ارتفاع أسواق الأسهم كدليل على أن سياسته الاقتصادية تعمل بكفاءة.
وبعد بداية متراجعة للمؤشرات الثلاثة للأسهم الأميركية في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت أمس الأربعاء، تحسنت المؤشرات عند الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش، وحقق المؤشر داو جونز الصناعي صعودا بنسبة 1.42 في المائة، ليواصل تغطية خسائره لليوم الثاني، بعد أن سجل أكبر هبوط في تاريخ المؤشر يوم الاثنين الماضي.
كما صعد المؤشر المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 0.97 في المائة، والمؤشر ناسداك المجمع 0.69 في المائة.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أنهى أطول فترة تاريخية من دون التراجع تحت 5 في المائة يوم الاثنين الماضي، التي امتدت 404 أيام تداول، والتي بدأت يوم 28 يونيو (حزيران) 2016، وانتهت في 2 فبراير (شباط) 2018.
وجاء الارتفاع الأميركي فيما أنهت الأسهم الأوروبية سلسلة من الخسائر التي استمرت لسبعة أيام أمس الأربعاء، في الوقت الذي تلقى فيه المستثمرون دعما من ارتفاع قوي في وول ستريت في نهاية جلسة متقلبة يوم الثلاثاء.
وسجلت جميع القطاعات في أوروبا أداء إيجابيا، مما ساعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي على الارتفاع 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش.
ويقول المتعاملون إنه لا يمكن استبعاد حدوث اضطرابات أخرى مجددا، لأن التقلبات ما زالت شديدة في أعقاب انخفاض تاريخي لسوق الأسهم جراء المخاوف بشأن التضخم. واستمدت السوق دعما من عدد من نتائج أعمال الشركات التي حظيت باستقبال طيب.
وارتفعت أسهم هيكساجون 7 في المائة، لتتصدر قائمة الرابحين على المؤشر ستوكس، بعد أن حققت شركة التكنولوجيا الصناعية السويدية أرباحا أساسية في الربع الأخير من العام الماضي تفوق توقعات المحللين.
وزادت أسهم شتات أويل أكثر من 2 في المائة. وقالت شركة إنتاج النفط النرويجية إنها ستزيد توزيعات أرباحها بعد أن حققت أرباحا تفوق التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي بدعم ارتفاع أسعار النفط.
وارتفعت أسهم دليفري هيرو وشركة التأمين هانوفر ري أيضا وسط نتائج قوية حققتها الشركتان. وعلى صعيد الأسهم المتراجعة، انخفضت أسهم «إيه بي إن أمرو» 3.4 في المائة. وتجاوز البنك الهولندي توقعات المحللين بعد أن قفز صافي أرباحه 63 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، لكن بعض المتعاملين أبدوا قلقا بشأن العوائد النقدية.
وفي آسيا، بدأت الأسواق المالية بأداء إيجابي متأثرة بعودة وول ستريت إلى التحسن خلال الليل... وحققت بورصتا طوكيو وهونغ كونغ أرباحا ملحوظة، في الوقت الذي قال فيه المحللون إنهم توقعوا تراجعا بعد أشهر من المستويات القياسية في الأسواق المالية في العالم.
لكن ومع انقضاء ساعات النهار، بدأت عمليات البيع واقتصرت بالتالي الزيادة في بورصة طوكيو على 0.2 في المائة بعد أن افتتحت على 3 في المائة تقريبا، بينما خسرت كل من شانغهاي 1.8 في المائة، وسيول 2.3 في المائة، عند الإغلاق.



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.