من إسرائيل إلى آيرلندا الشمالية... تعرف على جدران الفصل حول العالم

جزء من الجدار الفاصل في ضفة فلسطين الغربية (رويترز)
جزء من الجدار الفاصل في ضفة فلسطين الغربية (رويترز)
TT

من إسرائيل إلى آيرلندا الشمالية... تعرف على جدران الفصل حول العالم

جزء من الجدار الفاصل في ضفة فلسطين الغربية (رويترز)
جزء من الجدار الفاصل في ضفة فلسطين الغربية (رويترز)

أعلنت السلطات اللبنانية أمس (الثلاثاء) عزمها التحرك اقليمياً ودولياً، لمنع إسرائيل من بناء جدار عند حدودها الجنوبية وللحؤول دون "تعديها" على ثروات البلاد النفطية في المياه الاقليمية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتحرك فيها إسرائيل لبناء جدار حدودي. فتحيط اسرائيل نفسها بـ6 جدران تفصلها عن الدول التي تحد الأراضي التي تحتلها.
أول جدار عازل بنته إسرائيل هو الأشهر في الشرق الأوسط سبب الكثير من الاستنكار العربي والعالمي، حيث بدأت اسرائيل عام 2002 ببناء جدار بطول 710 كيلومترات، يمر 85 في المائة منه في عمق الضفة الغربية، ضمن خطة لضم نحو 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
ونددت العديد من دول العالم بقرار بناء الجدار، وناشدت جهات عالمية عدة السلطات الإسرائيلية لوقف المشروع، إلا انها لم تكترث وباشرت بالتنفيذ.
واطلق الفلسطينيون على السياج اسم "جدار الفصل العنصري" باعتباره محاولة إسرائيلية لإعاقة حياة الفلسطينيين وضم أراض من الضفة الغربية إلى إسرائيل. كما وصفت هيئة التنسيق الفلسطينية الموحدة للدفاع عن الأراضي ومواجهة الاستيطان هذا الجدار بأنه أخطر مخططات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.
ورغم الضغوطات الأممية، استمرت اسرائيل ببناء جدرانها، واقامت جدارها الثاني مع قطاع غزة. أما الثالث، فكان السياج الحدودي مع مصر، حيث بدأت اسرائيل ببناء ذلك السياج عام 2010 بهدف وقف تسلل مهاجرين أفارقة من سيناء المصرية إلى أراضيها. والجدار الرابع، بنته إسرائيل عام 2015 على حدودها مع الأردن، امتدادا من مدينة إيلات إلى وادي يمناع، حيث يجرى بناء مطار دولي، مشيرة إلى أن الهدف من السياج هو "حماية المطار". وفي نفس السنة أيضا، عمدت إسرائيل الى انشاء سياج حدودي بين سوريا ومرتفعات الجولان المحتلة، وأعلنت أنه سيكون بارتفاع 5 أمتار.
وبما يتعلق بالجدار السادس، فهذه المرة اختارت اسرائيل ان يفصل الأراضي المحتلة بسياج طويل عن لبنان، وبدأت في بنائه عام 2017 بحجة "منع عمليات التسلل".
وتتعدد الأسباب التي تدفع الدول الى بناء جدران، وهناك الكثير من الجدران التي بنيت في العالم ومن أبرزها:
-الجدار الكوري "العجيب"
يعتبر هذا الجدار من أغرب الجدران في العالم، ذلك لأن السلطات الكورية الشمالية تؤكد أنه موجود، بينما تنفي كوريا الجنوبية ومعها الولايات المتحدة وجوده.
ووفقا لكوريا الشمالية، شيد جدار الفصل بين الكوريتين على طول المنطقة المنزوعة السلاح بين الجانبين والتي تمتد لمسافة 250 كيلومترًا بين عامي 1977 و1979م.
- الجدار المغربي
قامت المغرب بتشييد هذا الجدار الرملي بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني في منطقة الصحراء الغربية، وهدفه الفصل بين أراضي المملكة المغربية ومناطق الصحراء الغربية التي تسيطر عليها جبهة "البوليساريو".
وتعتبر المنطقة الشرقية للجدار بمثابة المنطقة العازلة طبقًا للأمم المتحدة.
- الجدار العراقي - الكويتي
بادرت الأمم المتحدة عام 1991 الى بناء جدار فاصل بين البلدين بإرتفاع 3 أمتار، بعد خروج القوات العراقية من الكويت.
وهو عبارة عن سياج مكهرب وأسلاك شائكة يمتد بطول الحدود العراقية - الكويتية وتتم مراقبته بطائرات الهيليكوبتر.
-الجدار الباكستاني - الإيراني
عمدت إيران لبناء جدار فاصل على طول حدودها مع باكستان، يبلغ سمكه 91 سنتيمترًا وارتفاعه 3 أمتار ويمتد على طول 700 كيلومتر.
والهدف منه وقف الهجرة غير الشرعية والحد من عبور المخدرات، وفقا لما اعلنته السلطات الإيرانية وقتها.
-الجدار الصيني - الكوري
أقيم السياج الحدودي الفاصل بين كوريا الشمالية والصين بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية للكوريين الهاربين الى الصين. وصمم السياج بارتفاع 13 قدمًا وتشدد الحراسة عليه خاصة عند منطقة داندونغ الحدودية.
- سياج سبتة ومليلية
سبتة ومليلية هما مدينتان مغربيتان، تسطير عليهما إسبانيا منذ قرون، وتحيطهما بحواجز ليس من السهل تجاوزها.
وأبرز هذه الحواجز، جداران سلكيان عملهما الأساسي الفصل بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية، وقامت بتشييدهما إسبانيا بين عامي 1995 و2000.
ودعم الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة بهدف وقف عمليات الهجرة غير الشرعية وتهريب السلع، ولا يزال هذا الحاجز قيد التجديد بين الحين والآخر.
-الخط الأخضر..الفاصل بين جزئي قبرص
هو حاجز حدودي تحرسه قوات من الجانبين بين قبرص التركية في شمال الجزيرة وقبرص اليونانية في الجنوب منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب قام به القبارصة اليونانيون وأيدته أثينا.
وتسيطر تركيا على أكثر من ثلث الجزيرة وفشلت جهود دبلوماسية متكررة لإعادة توحيدها. ولكن، يستطيع السكان من الجزئين اجتياز هذا الحاجز، على الرغم من التشديدات الأمنية عليه. وهناك أيضا قوة لحفظ السلام من الأمم المتحدة للفصل بين الجانبين.
- جدار بلفاست أو خط السلام
بني الجدار عام 1969، وهو من أشهر الجدران الأمنية في أوروبا. كانت مهمته الفصل بين الأحياء الكاثوليكية والبروتستانتية في بلفاست، عاصمة ايرلندا الشمالية خلال الحرب الدينية بين الطرفين.


مقالات ذات صلة

أميركا تُطلق برنامج «البطاقة الذهبية» بمليون دولار

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل «البطاقة الذهبية» أثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في أبريل الماضي (أ.ب)

أميركا تُطلق برنامج «البطاقة الذهبية» بمليون دولار

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقعاً لطلب نيل «البطاقة الذهبية» مقابل مليون دولار، وسط استعداد لإلزام الزوّار بكشف نشاطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا بهو المتحف المصري الكبير (الشرق الأوسط)

رفع قيمة تأشيرة الدخول إلى مصر... هل يؤثر على تدفقات السياحة؟

أثار قرار الحكومة المصرية زيادة «رسوم تأشيرات الدخول» إلى البلاد بنحو 20 دولاراً تساؤلات حول مدى تأثيره على حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا مفوضية الاتحاد الأوروبي وجهت انتقادات حادة لتركيا بسبب وضع حقوق الإنسان والديمقراطية واستقلال القضاء في تقريرها لعام 2025 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي لا يرى تقدماً يسمح لتركيا بالحصول على عضويته

رفضت تركيا ما جاء في تقرير يرصد تقدمها في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب انتقادات حادة تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان ووضع القضاء

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
يوميات الشرق جواز السفر الأميركي تراجع من المركز السابع العام الماضي (رويترز)

للمرة الأولى منذ 20 عاماً... أميركا تخرج من قائمة أقوى 10 جوازات سفر بالعالم

غاب جواز السفر الأميركي عن قائمة أقوى 10 جوازات سفر عالمياً للمرة الأولى منذ 20 عاماً، وذلك في أحدث إصدار من مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مجموعة من جوازات السفر الروسية (رويترز)

تشيكيا تفرض قيوداً على دخول الروس حاملي الجوازات الدبلوماسية وتأشيرات الأعمال

أعلنت الحكومة التشيكية أنها تريد أن تكون قدوة من خلال كونها أول دولة في الاتحاد الأوروبي تفرض قيوداً بأثر فوري على دخول الروس حاملي جوازات السفر الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (براغ)

المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك)
مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك)
TT

المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك)
مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك)

لم تعُد المنصّات الرقمية مجرّد وسيط حديث لعرض الأعمال الفنية، بل تحوّلت إلى عنصر فاعل في صناعة المحتوى وفي إعادة تشكيل العلاقة بين الفنان والجمهور.

هذا التحوّل فتح نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الفنّية عمّا إذا كانت هذه المنصّات قد غيَّرت جوهر الفنّ نفسه، أم أنها أعادت فقط ترتيب طرق الوصول إليه.

يسري نصر الله: السينما تجربة لا تُستنسخ

في قراءة أكثر تحفّظاً، يرى المخرج المصري يسري نصر الله أنّ تأثير المنصّات في السينما لا يزال محدوداً مقارنةً بالمسلسلات، لافتاً إلى أنّ الاتّساع الذي توحي به المنصّات غالباً ما يكون ظاهرياً.

ويشير إلى أنّ كثيراً من هذه المنصّات تعمل ضمن قوالب إنتاجية تحكمها حسابات المشاهدة والأرقام، ممّا قد يضيّق أحياناً من مساحة الخيال الإبداعي.

يسري نصر الله يرى أنّ السينما تجربة إنسانية لا تُستنسخ (البحر الأحمر)

ويؤكد أنّ تجربة السينما، بوصفها علاقةً فرديةً وحميميةً بين المتفرّج والعمل داخل قاعة العرض، تظلّ تجربة إنسانية خاصة، يعيشها المُشاهد وحده قبل أن يخرج بها إلى النقاش والحياة، على عكس المُشاهدة الفردية المعزولة عبر المنصّات.

ليلى علوي: تنافُس يرفع سقف الجودة

ترى الفنانة ليلى علوي أنّ صعود المنصّات الرقمية أسهم في تعزيز المنافسة داخل الصناعة الفنية، إذ باتت كلّ منصّة تسعى إلى تقديم الأفضل من أجل الحفاظ على جاذبيتها.

ليلى علوي تؤكّد أنّ المنافسة بين المنصّات رفعت سقف الجودة (البحر الأحمر)

وتؤكد أنّ هذا التنافُس انعكس بشكل مباشر على نوعية الأعمال المُختارة، وخلق بيئة إنتاج أكثر جدّية، دفعت نحو الارتقاء بالمحتوى بدل الاكتفاء بالوجود.

عباس النوري: التمييز بين المنصّات ومواقع التواصل

يتّخذ الفنان السوري عباس النوري موقفاً نقدياً واضحاً من وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنها فقدت كثيراً من صدقيتها وتحوَّلت إلى مساحة يختلط فيها الحقيقي بالزائف. ويُشدّد على أنّ القيمة الفنّية لا يمكن تقييمها عبر الضجيج الرقمي أو التفاعل اللحظي.

عباس النوري يُميّز بين المنصّات الفنّية ووسائل التواصل الاجتماعي (غيتي)

في المقابل، يُميّز النوري بين هذه الوسائل والمنصّات المتخصّصة بعرض الأعمال، فالأخيرة شكّلت امتداداً طبيعياً للقنوات التلفزيونية التقليدية، ووسَّعت مساحة الحرّية والوصول أمام الفنانين في زمن تغيَّرت فيه عادات المُشاهدة جذرياً.

حكيم جمعة: الجمهور قبل المنصّة

بدوره، يُقلّل الفنان السعودي حكيم جمعة من فكرة ربط نجاح الفنان بوسيلة عرض محدّدة، مشيراً إلى أنّ الجمهور السعودي أثبت تعطّشه لمختلف أشكال الفنّ، سواء عبر السينما أو المنصّات. ويستشهد بالإقبال المستمرّ على صالات العرض بوصفه مؤشّراً على وعي المتلقّي.

ويرى جمعة أنّ الفنّ السعودي يمرّ بمرحلة تشكُّل تتطلَّب مرونة عالية من الفنان، الذي لم يعد قادراً على حصر نفسه في إطار واحد، بل بات مُطالباً بالتحرّك بين السينما والمنصّات للوصول إلى جمهوره بأكثر من لغة وأداة.

حكيم جمعة يُشدّد على أنّ الجمهور هو الأساس (البحر الأحمر)

سارة طيبة: حياة ثانية للفيلم

تنظر الفنانة سارة طيبة إلى المنصّات كونها المحطة الأهم في رحلة الفيلم السينمائي بعد المهرجانات وصالات العرض. وترى أنها تمنح العمل عمراً أطول، وتتيح له الوصول إلى جمهور عالمي بعيداً عن قيود الجغرافيا والتوقيت، ممّا يجعلها فضاءً مناسباً لاحتضان الأفلام وإعادة تقديمها.

خالد يسلم: جودة سينمائية على الشاشة الصغيرة

أما الفنان خالد يسلم، فيرى أنّ المنصّات فرضت تحوّلاً واضحاً في شكل الدراما، مع انتشار المسلسلات القصيرة ذات الجودة السينمائية العالية. ويؤكد أنّ الجمهور لم يعد يقبل بأعمال تقلّ مستوى عن الفيلم السينمائي، وهو ما رفع سقف التحدّي أمام الممثّل، لكنه في المقابل أتاح له مساحةً أعمق للتقمّص وبناء الشخصية.

قراءة مهنية: ماذا تقول الدراسات الدولية؟

في سياق هذا الجدل، تشير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) في دراسة صادرة عام 2023 إلى أنّ المنصّات الرقمية باتت جزءاً من منظومة «المنظّمات الثقافية»، إلى جانب المهرجانات ودور السينما والقنوات التقليدية، نظراً لدورها في توسيع الوصول إلى التعبير الثقافي وفتح أسواق جديدة أمام الأعمال الفنّية.

سارة طيبة تنظر إلى المنصّات بوصفها حياة ثانية للفيلم (البحر الأحمر)

وتؤكد الدراسة أنّ المنصّات لا ينبغي النظر إليها بوصفها بديلاً للسينما، بل قناة إضافية لإعادة توزيع الجمهور وتعزيز تنوّع المحتوى، مُحذّرةً في الوقت عينه من أنّ غياب السياسات الداعمة قد يُحوّلها إلى أدوات لتوحيد الذائقة بدل إثرائها.

الخلاصة: المنصّات لم تُلغِ السينما

بين تحفُّظ المخرجين وحماسة الفنانين، يتّضح أنّ المنصّات الرقمية لم تُلغِ السينما، لكنها أعادت ترتيب العلاقة بين الفنّ وجمهوره. وفي مشهد سريع التحوّل، لم يعد السؤال أي الشاشات ستنتصر، بقدر ما بات الرهان على جودة العمل نفسه وقدرته على البقاء، أيّاً كان وسيط عرضه.


مفترس من عصر الديناصورات ترك البحر وحكم المياه العذبة

«الموزاصور» العملاق عاش واصطاد في الأنهر (جامعة أوبسالا)
«الموزاصور» العملاق عاش واصطاد في الأنهر (جامعة أوبسالا)
TT

مفترس من عصر الديناصورات ترك البحر وحكم المياه العذبة

«الموزاصور» العملاق عاش واصطاد في الأنهر (جامعة أوبسالا)
«الموزاصور» العملاق عاش واصطاد في الأنهر (جامعة أوبسالا)

تُشير دراسة علمية جديدة إلى أنّ أحد المفترسات البحرية العملاقة التي جابت المحيطات في عصر الديناصورات ربما كانت تصطاد أيضاً في الأنهر، وذلك وفقاً لاكتشاف سنّ متحجرة في ولاية نورث داكوتا الأميركية.

هذا الزاحف المنقرض الشبيه بالسحالي، المعروف باسم «موزاصور»، كان يبلغ طوله نحو 12 متراً، وربما شغل الدور البيئي نفسه الذي تشغله اليوم تماسيح المياه المالحة، وفق ما نقلت «الإندبندنت» عن باحثين من جامعة أوبسالا السويدية. وعلى مدى سنوات، عُدَّت هذه الكائنات المهيبة ذات الجماجم الضخمة والفكوك القوية من المفترسات البحرية حصراً، التي تقتصر بيئتها على المحيطات.

لكن السنّ المكتشفة، التي تعود إلى 66 مليون عام، في تكوين «هيل كريك» بولاية نورث داكوتا الأميركية، تحمل آثار تعرّضها لمياه الأنهر. ويقول العلماء إنّ هذا الاكتشاف «يضيف دليلاً إضافياً على أنّ الموزاصورات، التي صُنّفت تقليدياً على أنها زواحف بحريّة، كانت قادرة على العيش في بيئات المياه العذبة».

سنّ عمرها 66 مليون عام تُغيّر فهمنا لمفترس منقرض (جامعة أوبسالا)

وقد أطلق الباحثون على النوع المُكتَشف وصف «ملك ضفاف الأنهر»، وذلك في دراسة جديدة نُشرت في مجلة «بي إم سي زولوجي». وتشير التحاليل الكيميائية لسنّ الحيوان إلى أنه أمضى مدّة من حياته في المياه العذبة. ويُرجّح العلماء أنّ الموقع الذي عُثر فيه على السنّ كان في الماضي نهراً متصلاً ببحر داخلي قديم يُعرف باسم «الممر البحريّ الداخلي الغربي».

وتبيَّن أيضاً أنّ السنّ تعود إلى عضو في مجموعة «بروغناثودونتيني» من الموزاصورات، وذلك بناءً على أنماط مُتشابهة في نسيج سطح السنّ مع أنواع أخرى معروفة ضمن المجموعة نفسها. وكشفت التحاليل وجود نسب معيّنة من الأكسجين والسترونتيوم ارتبطت تاريخياً ببيئات المياه العذبة، ما قد يشير إلى أنّ الحيوان كان يفترس كائنات مياه عذبة وقادراً على العيش والصيد بعيداً عن البحر.

أحفورة واحدة تكشف عن أنّ «الموزاصور» لم يكن بحرياً فقط (جامعة أوبسالا)

كما أظهرت السنّ أنه لم يُنقل من مكان بعيد، ممّا يُعزّز فرضية أن الموزاصور عاش في منطقة «هيل كريك» ومات فيها. ولم يسبق العثور في المنطقة على أسنان موزاصورات تعود إلى المدّة الزمنية نفسها.

وتشير دراسات لأسنان موزاصورات أقدم، ولحيوانات أخرى من مناطق الممر البحريّ الداخلي الغربي، إلى بيئة مياه عذبة أكثر منها مياه مالحة، مما يُلمح إلى أنّ مستويات الملح في تلك المنطقة كانت في تراجع مستمر. ويعتقد العلماء أنّ الموزاصورات في هذه المنطقة ربما تكيَّفت تدريجياً مع بيئة المياه العذبة، ودخلت شيئاً فشيئاً إلى القنوات النهرية لـ«هيل كريك».


«فرس نهر» من نحاس يصبح الأغلى في تاريخ المزادات

قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)
قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)
TT

«فرس نهر» من نحاس يصبح الأغلى في تاريخ المزادات

قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)
قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)

حطَّم عمل فنّي نادر صاغه المُصمّم الفرنسي الراحل فرنسوا كزافييه لالان، على شكل بارٍ مُجسّد في هيئة فرس نهر، الرقم القياسي في مزادات الديزاين، بعدما بيع مقابل 31.4 مليون دولار (شاملة الرسوم) في مزاد أقامته دار «سوذبيز» في نيويورك، الأربعاء. وقد تجاوز السعر 3 أضعاف التقدير الأعلى قبل البيع، ليُحطّم الرقم القياسي للأعمال المطروحة للفنان في السوق الثانوية، ويصبح أغلى قطعة تصميم تُباع في مزاد على الإطلاق.

ووفق «جريدة الفنّ»، فإنّ هذا العمل، مثل غيره من القطع الطريفة - العملية التي اشتهر بها لالان، سواء منفرداً أو بالتعاون مع زوجته وشريكته في التصميم كلود لالان، يُشكّل باراً مُتكاملاً بكل معنى الكلمة؛ إذ يفتح الشقّ الجانبي لفرس النهر ليكشف عن رفّ دوّار للزجاجات، ومساحات لتخزين الكؤوس، ودلو للثلج، وصينية لتقديم الأطعمة.

وكانت التقديرات الأولية تشير إلى أنّ القطعة ستُباع بين 7 و10 ملايين دولار، لكن منافسة استمرّت 26 دقيقة بين 7 مزايدين رفعت السعر تدريجياً حتى بلغ 31.4 مليون دولار. ولم يقتصر الإنجاز على تخطّي التقديرات بشكل كبير، وإنما تعدّى أيضاً الرقم القياسي السابق لأعمال لالان بأكثر من 10 ملايين دولار. وكان ذلك الرقم يعود لعمل «رينوسركتير الأول» (1964)، وهو وحيد قرن نحاسي يضم مكتباً وخزانة وباراً ومستودعاً للنبيذ، وقد بيع مقابل 18.3 مليون يورو في مزاد «كريستيز» بباريس عام 2023.

فرس نهر... ودهشة السوق (سوذبيز)

قطعة «هيبوبوتام بار»، المُنجزة عام 1976 على أنها عمل فريد من نوعه (بيس أونيك)، جاءت بتكليف من وريثة النفط الراحلة آن شلومبرغر، التي كانت من أوائل جامعي أعمال لالان وداعميه. ويُقال إنها كانت تقدّم لضيوفها رقائق الشيبس والصلصات من داخل بار فرس النهر هذا. وإذ شكّلت هيئة فرس النهر عنصراً دائماً في مسيرة لالان، الذي صمَّم أيضاً أحواض استحمام وكذلك صمم مرحاضاً «بيديه»، مستلهماً الحيوان ذاته، فإن القطعة المباعة تُعدّ المثال الوحيد لبارٍ مصنوع من النحاس.

وكانت شلومبرغر من أبرز جامعي الأعمال الفنّية في عصرها، وهي الشقيقة الكبرى لدومينيك دو مينيل، سيدة العائلة المعروفة في هيوستن، التي أسَّست «مؤسّسة مينيل» ووقفت خلف إنشاء «كنيسة روثكو». وقد بيعت في «سوذبيز» هذا العام قطع أخرى من مجموعتها، بينها عقد صمّمه الفنان سالفادور دالي.