وزير داخلية اليمن: لدينا 50 ألف منتسب... والموقوفون جنائياً 1500

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «القاعدة» و«داعش» لم ينفذا أي عملية في مناطق الحوثيين... والساحل الأفريقي يُستغل في التهريب

الميسري
الميسري
TT

وزير داخلية اليمن: لدينا 50 ألف منتسب... والموقوفون جنائياً 1500

الميسري
الميسري

أفاد أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني، بأن لدى الوزارة 50 ألف شخص، وأن باب التجنيد قد أغلق بعدما كان قد فتح لفترة محدودة للمشاركين في المقاومة وأصحاب الإمكانات المؤهلين. وكشف في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» عن وجود 1500 شخص موقوف بتهم جنائية، وأن الوزارة تعمل على إحالتهم إلى المحاكم.
وحول خطط تطوير وزارة الداخلية، قال الميسري، إن العمل جارٍ بدعم من التحالف العربي لإعادة هيكلة جميع القطاعات، وفقاً لما وضعته الوزارة، حتى تكتمل هذه العملية مع نهاية 2018. ولفت الوزير إلى أن الأساس في التعامل مع أي جهة خارجية يمر من خلال تحالف دعم الشرعية في اليمن، سواء كان الملف مرتبطاً بالإرهاب أو بالتعاطي مع الإنتربول أو خفر السواحل أو الأمن القومي اليمني، مضيفاً أنه لا توجد أي ضغوط تمارس على الحكومة الشرعية من دول أجنبية. وأكد وزير الداخلية اليمني أن تنظيمي «القاعدة» و«داعش» لم ينفذا أي عملية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي الإيرانية، وهذا دليل آخر على أنهما صناعة إيرانية. وأكد أن هناك عدداً كبيراً من المطلوبين في قضايا إرهابية موجودون في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، ويتجولون هناك من دون محاسبة. وشدّد الميسري على أهمية حسم المعركة ضد الميليشيات الحوثية على الأرض، معتبراً أن الحوار معها لن يأتي إلا بتقسيم آخر للبلاد. وفيما يلي نص الحوار:
> ما هي الخطط المستقبلية لوزارة الداخلية؟
- نحن عازمون على إعادة بناء وزارة الداخلية، خصوصاً بنيتها التحتية، وإعادة هيكلتها، ونحتاج إلى إمكانيات لذلك بالأدوات والمعدات، إضافة إلى الجانب الفني، أما فيما يتعلق بالجانب البشري فجرى تجميع 80 في المائة وهذا يخول الوزارة أداء مهامها في المناطق المحررة بالشكل المطلوب، والوضع الحالي يسير وفق ما ترسمه وزارة الداخلية لعام 2018 للوصول إلى المستوى المطلوب لتقديم خدماتها لعموم المواطنين.
> هل تقصدون أنه بنهاية 2018 ستكون وزارة الداخلية قادرة على مواجهة الأعباء كافة؟
- نعم، بنهاية 2018، ستكون الوزارة قد أكملت الجوانب الإدارية والهيكلية، وفرضت سيطرتها في جميع المناطق المحررة، وما تبقى سيكون مرتبطا بتوفر الأدوات التي تمكّنها من بسط قدرتها في حفظ الأمن، للانتقال إلى مرحلة أبعد من ذلك في دور الوزارة داخل المجتمع اليمني، وسندفع بكل ما لدينا من إمكانيات لتحقيق ذلك، ولأن عودة الأمن والاستقرار سيكون له مردود إيجابي في جميع النواحي ومنها عودة الحياة الطبيعية في المدن كافة، وهو ما يدفع بعد ذلك لعودة الدبلوماسيين والإعلاميين.
> كيف يمكنكم إعادة بناء الوزارة بعد تدمير البنية التحتية من قبل الميليشيات وتلاشي المعلومات؟
- وزارة الداخلية نجحت في إعادة قطاعات للعمل رغم ما لحقها من أضرار ومنها خفر السواحل المعني بمراقبة السواحل والموانئ، والجوازات، والمرور، ومكافحة المخدرات، وقطاع مكافحة الإرهاب، والبحث الجنائي، والأدلة الجنائية، أما فيما تبقى من المجالات فلدينا أدوات في مؤسسات الدولة في المحافظات، ونعمل على إعادة الوزارة رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
> هل هناك دعم تتلقاه وزارة الداخلية؟
- نعوّل في وزارة الداخلية على دعم السعودية لوجيستياً وتقنياً، مع توفير الإمكانيات التي تحتاجها الوزارة لفرض الاستقرار وبسط نفوذ الدولة في جميع المحافظات التي تقع تحت سلطة الحكومة الشرعية، ولولا الدعم الذي تقدمة السعودية ووقوفها إلى جانب الحكومة بشكل عام، ووزارة الداخلية بشكل خاص، لظلت الوزارة تعاني من الضعف، ولكان أداء الميليشيات الخارجة عن النظام والقانون يتنامى، وفي المرحلة المقبلة ستكون هناك خطوات فاعلة على الأرض للنهوض بمهام الأمن في المناطق المحررة.
> كم يبلغ تعداد منسوبي وزارة الداخلية؟
- يبلغ عدد منسوبي وزارة الداخلية قرابة 50 ألف فرد، منهم 35 ألفا من ضباط وصف ضباط، و15 ألفا من شباب المقاومة في مختلف المحافظات الذين جهزتهم وزارة الداخلية.
> هل هناك تجنيد في الوقت الراهن لوزارة الداخلية؟
- التجنيد أغلق قبل عام وكان لفترة محدودة للمشاركين في المقاومة وأصحاب الإمكانيات المؤهلين للانخراط في الجيش أو الداخلية، وهذه العملية تخضع لموازنة الدولة.
> متى سيتم إحالة الجناة والمتهمين للقضاء؟
- عدد الموجودين في سجون الحكومة يقدر بـ1500 شخص، وهم متورطون في قضايا جنائية، وتعمل الوزارة لإحالتهم إلى المحاكم وفقا للإجراءات القانونية وكثير من القضايا يجرى إحالتها للقضاء، وفيما يخص مكافحة الإرهاب لا بد من وجود المحكمة الجزائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب.
> تعاني بعض المناطق الجنوبية من وجود جماعات إرهابية، كيف تتعاملون مع هذا الملف؟
- هناك دائرة مكافحة الإرهاب، تنسق مع جهازين مهمين، هما جهاز الأمن القومي، والأمن السياسي، وهذان الجهازان يختصان بالأمن القومي في اليمن، ووزارة الداخلية تقوم من خلال «دائرة مكافحة الإرهاب» بمتابعة وملاحقة الإرهابيين على الأرض، وهذا الملف مهم جداً، ويجري رصد كل الوقائع في ظل الظروف الحالية، إضافة إلى ما تقوم به قيادة التحالف في العاصمة المؤقتة عدن من دور بارز في مكافحة الإرهاب بالمناطق الجنوبية، وكان دورهم مهماً في ملاحقة الكثير من المنتسبين للجماعات الإرهابية.
> هل تمكنت الداخلية من الإطاحة بقيادات من الجماعات الإرهابية؟
- نعم، سقط عدد كبير من قيادات هذه التنظيمات في الآونة الأخيرة، وكثير من قادة هذه الجماعات جرى القضاء عليهم من خلال عمليات نفذتها وزارة الداخلية بدعم من قيادة التحالف التي كان آخرها ما قام به «البحث الجنائي». هذه العمليات والملاحقة الميدانية ورصد مواقع الإرهابيين في المدن قلصت انتشارهم بشكل عام. نحن نشعر برضا كبير للدور الذي قام به التحالف في عدن والذي أسهم بشكل كبير في تغير الحال في المناطق المحررة.
> هل هذا يعني أنه جرى القضاء على الجماعات الإرهابية؟
- لا يزال الإرهابيون موجودين بشكل ضئيل عما كانوا عليه في فترة سابقة، ونحن نقوم بدور كبير في ملاحقتهم في المواقع التي يلجأون إليها. وبعد تضييق الخناق عليهم توجه الإرهابيون نحو أبين، ومن خلال تشديد الحصار عليهم فروا إلى شبوة، والعمل جار لملاحقتهم والقضاء عليهم في المواقع التي يختبئون فيها، ولن تتوقف عمليات وزارة الداخلية في ملاحقتهم أينما وجدوا.
> ما هي مصادر تمويل الإرهابيين؟
- منذ بدء الحرب ضد ميليشيات الحوثي خلال الثلاث السنوات الماضية، لم تنفذ أي عملية لما يسمى تنظيم «القاعدة» أو «داعش» ضد الحوثيين أو داخل المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وجميع هذه الأعمال يقوم بها الإرهابيون في مناطق الحكومة الشرعية، وهذا يدل بشكل قاطع على أن المصدر الذي يدعم الميليشيات الحوثية، هو نفسه الذي يدعم الجماعات الإرهابية في المناطق المحررة وهي إيران.
> هل هناك قيادات إرهابية أو مطلوبون في مناطق الحوثيين؟
- هذه الجماعات التي تدعي أنها تقاتل أعداء الله، وأنها ضد ما تقوم بها إيران ويحاربونها بالشعارات، تعتمد على دعمها، وبحسب المعلومات التي جرى جمعها هناك أعداد كبيرة من المطلوبين في قضايا الإرهاب، موجودون الآن في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، وهم معروفون، ورغم ذلك يتجولون في تلك المناطق دون محاسبة ولهم الحرية المطلقة ولا أحد يجرؤ على إيقافهم، وهذا دليل آخر على نوعية الدعم التي تتلقاه هذه الجماعات وعلى أنها صناعة كاملة من إيران لزعزعة الأمن.
> ما هو الدور الذي يلعبه خفر السواحل في سلامة الموانئ والشواطئ؟
- المياه الإقليمية اليمنية تخضع لمراقبة التحالف العربي، وذلك لما يملكه من إمكانيات للقيام بأعمال مراقبة السواحل، مقارنة بمحدودية إمكانيات خفر السواحل التي دمرت في الحرب. فخفر السواحل غير قادر وحده على ضبط الأمور على الشريط الساحلي الكبير والطويل، وتحدث عمليات تهريب في عرض البحر، من خلال إخفائها في شحنات غذائية وغيرها، وتكون بأسلوب احترافي.
> هل رصدتم مشاركة مرتزقة مع الميليشيات الحوثية أو خلال عملية تهريب؟
- هذا وارد بحكم أن الساحل الأفريقي محاذ لليمن، إذ لا بد أن تكون هناك منطقة ترانزيت لأي عملية تهريب، كونه الموقع الأقرب، وبالتالي هناك مرتزقة ومهربون في تلك المناطق يتعاطون مع الحوثيين لأجل المصلحة.
> هل هناك تعاون مع دول من خارج المحيط في الجانب الأمني؟
- فيما يتعلق بالتنسيق الخارجي لم نبدأ بعد في تناول هذه الملفات، والأساس في التعامل مع أي جهة خارجية أن يمر من خلال التحالف العربي، سواء كان ملف الإرهاب أو التعاطي مع الإنتربول أو خفر السواحل، وأي قضايا تتعلق بالأمن القومي اليمني، وهناك تنسيق للجان المشتركة مع السعودية لمناقشة دول أوروبية وأميركا في اللجان الرباعية أو اللجان المختلفة المتعلقة بعمل بخفر السواحل.
> في الجانب السياسي كيف تقرأ الحكومة محاولة إعادة الحوار مع الانقلابيين؟
- على التحالف العربي والجيش اليمني أن يحسما المعركة على الأرض، فالحوار لن يأتي إلا بتقسيم آخر، وحتى الأرض التي جرى تحريرها لا قيمة لها إذا لم تُسترد صنعاء إلى حضن الأمة العربية، وإلا ستكون هناك كارثة وتغير في الخريطة يجري العمل عليه، ويجب أن تضرب هذه الميليشيات ومسانديها بيد من حديد، والحكومة تستجيب لأي عمل يجنب البلاد المآسي، ولكن هذه الميليشيات لا تفهم إلا لغة القوة الموجودة لدى التحالف العربي والجيش الوطني.
> هل هناك ضغوط تمارسها دول أجنبية على الحكومة؟
- لا توجد أي ضغوط على الحكومة الشرعية للقبول بما يطرح منها في أي شكل كان، كل ما يحدث هي أفكار إذا رغبت الحكومة رفضها أو قبولها في الجوانب كافة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».