مباحثات للتعاون الأمني بين السودان وأفريقيا الوسطى

الأمم المتحدة: عشرات الآلاف فروا من مناطق القتال في كردفان

مباحثات للتعاون الأمني بين السودان وأفريقيا الوسطى
TT

مباحثات للتعاون الأمني بين السودان وأفريقيا الوسطى

مباحثات للتعاون الأمني بين السودان وأفريقيا الوسطى

بحث السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى أمس تطوير العلاقات الثنائية ودفعها إلى الأمام في مجال تأمين الحدود بين الدولتين. في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن نحو مائة ألف مواطن سوداني فروا من منازلهم جراء القتال في مناطق يسيطر عليها متمردو الحركة الشعبية شمال السودان في جنوب كردفان.

وقال عبد الواحد يوسف وزير الداخلية، عقب لقاء مع رئيس وزراء أفريقيا الوسطى أندريه نزابايكيه في الخرطوم، لوكالة الأنباء السودانية (سونا) إن اللقاء المشترك تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بتأمين الحدود وتعزيز التعاون الشرطي بينهما لاستتباب الأمن والاستقرار في أفريقيا الوسطى، والتي قال: إنها تعد جزءا من المنظومة الأمنية في المنطقة. وأضاف: «أكدت لرئيس الوزراء حرص السودان على استتباب الأمن والاستقرار في أفريقيا الوسطى، والحرص على تعزيز علاقات التعاون المشترك بيننا خاصة في المجال الأمني والشرطي». وتشهد جمهورية أفريقيا الوسطى اضطرابات بين المسلمين والمسيحيين منذ انتفاضة متمردي سيليكا المسلمين ضد الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012. وإطاحتهم بالرئيس المسيحي فرنسوا بوزيز في مارس (آذار) من عام 2013.

وينتشر حاليا في أفريقيا الوسطى نحو 5500 جندي من الاتحاد الأفريقي، وألفي جندي فرنسي، للسيطرة على العنف بين المقاتلين المسلمين وجماعات الأمن الأهلية المسيحية.

في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أمس أن نحو مائة ألف مواطن سوداني فروا من منازلهم جراء القتال في مناطق يسيطر عليها متمردو الحركة الشعبية شمال السودان في جنوب كردفان. وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نشرته الأسبوعية إن «أكثر من مائة ألف شخص هجروا من منازلهم جراء القتال في مناطق الحركة الشعبية شمال السودان بجنوب كردفان وفق لمنظمات إنسانية». وأضافت النشرة أن «هناك قلقا من انتشار أمراض الطفولة في مناطق الحركة التي لم تجر فيها حملات تحصين للأطفال منذ عام 2011». واندلع القتال بين حكومة الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية شمال بجنوب كردفان في يونيو (حزيران) من عام 2011. وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين تأثروا بالقتال في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وهي منطقة أخرى يجري فيها قتال بين الطرفين، بأكثر من مليون مدني.

وكان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين، أعلن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بدء حملة «الصيف الحاسم» للقضاء على المتمردين. ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، ازدادت حدة القتال في جنوب كردفان. والأسبوع الماضي أعلن الجيش السوداني استعادة قاعدة عسكرية من المتمردين، لكن القتال تجدد حولها هذا الأسبوع.

وتحد الحكومة من تحركات منظمات الإغاثة الدولية في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. وخلال ثلاث جولات تفاوض جرت بوساطة من الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بين الحكومة والمتمردين، لم يتفق الطرفان على كيفية إيصال المساعدات الإنسانية لمناطق سيطرة المتمردين.



مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في دولة جنوب السودان

جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في دولة جنوب السودان

جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أعرب ‌مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي جونقلي ​وشرق الاستوائية في دولة جنوب السودان وفي أنحائها كافّة، محذراً من أن أولئك الذين يصدرون أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يُحاسبون بموجب القانون الدولي.

ودعا بيان صادر عن المجلس جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية المستمرة وحل القضايا عبر الحوار. ‌وأشار البيان ‌إلى أن تدهور الوضع ​الأمني ‌يفاقم الاحتياجات ​الإنسانية ويقوّض قدرة بعثة الأمم المتحدة هناك على تنفيذ المهام المكلفة بها.

وجاء في البيان أن أعضاء المجلس شددوا على ضرورة استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة وبعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان (يونميس)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعرب الأعضاء أيضاً عن قلقهم إزاء المطالب ‌بإغلاق القواعد الحيوية في ‌مدينتي واو وبانتيو، وقالوا ​إن ذلك من ‌شأنه أن يشكل تهديداً خطيراً لبعثة «يونميس» ‌وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، وسيقوض من قدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وقال البيان إن الأعضاء دعوا قادة جنوب السودان ‌إلى الانخراط في حوار حقيقي مع الأحزاب حول التغييرات المحتملة لاتفاقية السلام لعام 2018، عبر عملية شاملة وشفافة.

وتشهد دولة جنوب السودان منذ أشهر اشتباكات عنيفة تصفها الأمم المتحدة بأنها غير مسبوقة منذ عام 2017، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة في الدولة الأفريقية التي تأسست حديثاً.

واندلعت معارك عنيفة في جونقلي، الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا، حيث تسعى القوات ​الحكومية إلى وقف ​هجوم يشنه مقاتلون موالون للجيش الشعبي لتحرير السودان.


أوكرانيا تكشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا وتحذر الشباب الأفريقي

صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تكشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا وتحذر الشباب الأفريقي

صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)

كشفت الاستخبارات الأوكرانية هوية مواطنَين من نيجيريا، قالت إنهما لقيا حتفهما حين كانا يقاتلان إلى جانب الجيش الروسي، وذلك بعد أيام من تصريحات نفى فيها السفير الروسي لدى نيجيريا الاتهامات الموجهة لبلاده بتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في المواجهات الجارية في أوكرانيا.

مهان مياجي الذي تمكن من الهروب من الجبهة والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش يظهر وهو يعرض قلادته العسكرية الروسية (أ.ب)

ونشرت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية بياناً تحت عنوان: «نيجيريون في هجوم انتحاري... تزايد عدد المرتزقة الروس من أفريقيا الذين تم التعرف على جثثهم»، تضمن تحذيرات شديدة اللهجة للشباب الأفريقيين من القتال إلى جانب الجيش الروسي.

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

وكشف البيان هوية رجلين نيجيريين، أحدهما يُدعى حمزات كاظم كولاوولي، من مواليد 3 أبريل (نيسان) 1983، والآخر يُدعى مباه ستيفن أودوكا، من مواليد 7 يناير (كانون الثاني) 1988، قُتلا أثناء هجوم على إحدى المناطق داخل أوكرانيا.

وأوضحت مديرية الاستخبارات الأوكرانية أن المواطنين النيجيريين قُتلا خلال خدمة عسكرية في منطقة (لوهانسك)، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين كانا ضمن الفوج 423 للحرس الآلي (الوحدة العسكرية 91701) التابع للفرقة المدرعة الرابعة للحرس (كانتيميروفـسكايا) في القوات المسلحة الروسية.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وأضافت أن كولاوولي وقّع عقده في 29 أغسطس (آب) 2025، تاركاً خلفه زوجة وثلاثة أطفال في نيجيريا، بينما وقّع أودوكا عقده مع الجيش الروسي في 28 سبتمبر (أيلول) 2025، مشيرة إلى أن الأخير «لم يتلقَّ أي تدريب عسكري قبل إرساله إلى الأراضي الأوكرانية المحتلة بعد خمسة أيام فقط من توقيع عقده». وأضافت الوكالة الأوكرانية: «تمت تصفية النيجيريين الاثنين بضربة طائرة مسيّرة، ولم يشاركا في أي اشتباك مباشر بالأسلحة النارية».

ووجهت تحذيراً شديد اللهجة إلى الأجانب الذين يفكرون في العمل في روسيا، قائلة: «السفر إلى روسيا يحمل خطراً حقيقياً يتمثل في إجبارك على الانضمام إلى وحدة هجومية (انتحارية) وفي نهاية المطاف أن تتحلل في التراب الأوكراني».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التحذيرات بعد أن أكد السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، أن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين، وذلك إثر تصاعد الجدل في نيجيريا، وعدة دول أفريقية، حول تجنيد شباب أفارقة في صفوف الجيش الروسي.

وقال السفير الروسي: «لا يوجد برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات أو أفراد غير قانونيين يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فهذا لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو تقول موسكو إنه قُتل في خاركيف (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، تداولت صحف محلية نداء أطلقه مواطن نيجيري يُدعى أبو بكر أدامو، يناشد فيه الحكومة الفيدرالية النيجيرية التدخل العاجل لتأمين عودته من روسيا، وادّعى أدامو أنه تعرّض للخداع للانضمام إلى الجيش الروسي، بعدما سافر إلى هناك معتقداً أنه متجه إلى وظيفة مدنية في مجال الأمن.

وحسب الإعلام المحلي فإن الممثلين القانونيين لأدامو أبلغوا السلطات النيجيرية رسمياً بوضعه، موضحين أنه تم تضليله وإكراهه على الخدمة العسكرية، حسبما يدعي في روايته، وأوضح المحامون أن أدامو سافر إلى موسكو بتأشيرة سياحية صادرة في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عن السفارة الروسية في أبوجا، بعد أن وُعِد بوظيفة حارس.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

لكن عند وصوله، صودرت وثائق سفره وأُجبر على توقيع أوراق تجنيد مكتوبة بالكامل باللغة الروسية، دون توفير مترجم، ولاحقاً أدرك، وفقاً لفريقه القانوني، أنه تم إدراجه ضمن صفوف الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا.

ويُقال إن أدامو عالق حالياً في معسكر عسكري روسي بعد أن رفض، حسب التقارير، التوجه نحو مناطق القتال داخل أوكرانيا. ودعا محامو أدامو السلطات النيجيرية إلى التحرك السريع لتأمين عودته الآمنة، معربين عن قلقهم على سلامته.


عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.