كلود بويل يواجه اختباراً صعباً لحل أزمة محرز

كيف سيتعامل المدير الفني لليستر سيتي مع اللاعب «المحبط» بعد فشل انتقاله؟

مهمة صعبة وغير معروفة النتائج يواجهها بويل أمام ورطة محرز («الشرق الأوسط»)
مهمة صعبة وغير معروفة النتائج يواجهها بويل أمام ورطة محرز («الشرق الأوسط»)
TT

كلود بويل يواجه اختباراً صعباً لحل أزمة محرز

مهمة صعبة وغير معروفة النتائج يواجهها بويل أمام ورطة محرز («الشرق الأوسط»)
مهمة صعبة وغير معروفة النتائج يواجهها بويل أمام ورطة محرز («الشرق الأوسط»)

يقولون إن المدير الفني الجيد في الوقت الحالي، يجب أن يكون بمثابة كل شيء بالنسبة للجميع، بمعنى أنه يجب أن تكون لديه رؤية محددة وواضحة، لكن يجب أن يكون واقعياً في الوقت نفسه، وأن يكون رائعاً في الجوانب التكتيكية ولديه القدرة على تحفيز لاعبي فريقه دائماً، ويجب أن تكون لديه السلطة، ولكن ينبغي أن يكون محبوباً أيضاً، وأن يكون قادراً على استيعاب شعور بعض اللاعبين بالغرور، لكن يجب أن يكون حازماً ومنضبطاً أيضاً. وإذا كنت تعتقد أنه من الصعب الوصول إلى هذه الحالة من التوازن، فإن فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة قد جعلت الأمور أكثر تعقيداً من ذلك بكثير.
ولننظر إلى المدير الفني لنادي ليستر سيتي، كلود بويل، على سبيل المثال، الذي أصبح الآن مسؤولاً تماماً عن التعامل مع عواقب فشل انضمام نجم فريقه رياض محرز لنادي مانشستر سيتي. وكان اللاعب الجزائري يريد هذه الخطوة بشدة وبذل كل ما في وسعه لتحقيق ذلك. وقال نادي ليستر سيتي إنه لن يتخلى عن خدماته بأقل من 95 مليون جنيه إسترليني، لكن مانشستر سيتي لم يقدم عرضاً يصل إلى هذا المبلغ. وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن «صديقاً» للاعب الجزائري قال إنه «مكتئب»، بعدما قيل له إن النادي لن يتخلى عنه سوى في حالة واحدة فقط وهي «الذهاب إلى الحرب». لكن السؤال الآن هو: كيف سيتعامل بويل مع هذه المشكلة؟
وقال المدير الفني الفرنسي في أول تصريحات له حول هذه المسألة إنه يتمنى أن يعود محرز إلى الفريق «بابتسامة». ووفقاً لـ«الصديق»، فقد أراد محرز الرحيل عن ليستر سيتي خلال آخر 4 فترات لانتقالات اللاعبين. وفي كل مناسبة، وخصوصاً في الصيف الماضي، كان رد فعل اللاعب الجزائري بعد الرفض هو التركيز داخل الملعب وفي مباريات فريقه. وإذا نجح بويل في إقناع محرز بالقيام بالشيء نفسه مرة أخرى، فسيكون ذلك أمراً جيداً بكل تأكيد، لكن كيف ستسير الأمور بعد ذلك؟
هناك كثير من الأمثلة على لاعبين كبار رفضت أنديتهم «الخطوة الحلم» بالنسبة لهم، مثل اللاعب التشيلي أليكسيس سانشيز، الذي كان مستعداً للعب مع فريقه، لكنه في الوقت نفسه كان يبتعد عن زملائه بعدما رفض آرسنال رحيله أكثر من مرة. وهناك أيضاً المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك، الذي حقق غايته في نهاية المطاف ورحل عن ساوثهامبتون بعد غياب طويل عن الفريق وتقديمه أداءً متواضعاً في المباريات التي شارك فيها. وهناك أيضاً اللاعب البرازيلي فيليب كوتينيو، الذي رفض ليفربول أكثر من مرة التخلي عن خدماته لبرشلونة الإسباني، لكنه رغم ذلك ظل يقدم أداءً ممتازاً وحافظ على علاقته بمسؤولي النادي حتى سُمح له بالرحيل في نهاية المطاف.
من جانبه، قال هاري مغواير مدافع ليستر سيتي، إن لاعبي الفريق سيرحبون بعودة محرز الذي تم استبعاده من التشكيلة التي تعادلت 1 - 1 مع سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي بعد غيابه عن التدريبات ومحاولة الرحيل عن الفريق. ورغم إشارة وسائل إعلام بريطانية إلى استنكار بعض لاعبي ليستر ما يفعله اللاعب الجزائري، قال مغواير إنه لا توجد أي ضغائن من اللاعبين تجاه زميلهم الذي قد يتعرض لعقوبة مالية لغيابه عن التدريبات. وأضاف مغواير: «الفريق سيرحب بعودة رياض، فهو بلا شك أحد أفضل اللاعبين في ليستر. الأمر يتعلق به وبوكيله وبالنادي، لكننا سنرحب بعودته».
وطالب بويل اللاعبين بإظهار اتحادهم، وأشار إلى أنه سيكون سعيداً بعودة لاعب الوسط. وقال بويل: «التعامل مع رياض سيكون بينه وبين النادي وأنا. سنتعامل مع الأمر داخل النادي. من المهم أن نكون متحدين في هذا الوضع. أعتقد أننا يجب أن نظهر له شعورنا. هو لاعب مهم قدم أفضل ما لديه لليستر وللجماهير والفريق. أثق في أنه سيعود بالشعور نفسه. في البداية نحن بحاجة لفهم الوضع ومساعدته في العودة سريعاً».
ورغم اختلاف الظروف في كل حالة من هذه الحالات، كانت النتيجة واحدة، وهي رحيل اللاعب في النهاية. ومع ذلك، لم تكن صفقات الانتقال متساوية، سواء بالنسبة للنادي (آرسنال على سبيل المثال أجبر فعلياً على شروط وسطية للحصول على أي شيء مقابل رحيل سانشيز)، أو بالنسبة للاعب (لم يرحل سانشيز للخيار الأول بالنسبة له). ورغم كل ذلك، سوف نرى في المستقبل كثيراً من الأمثلة الأخرى على رغبة لاعبين بارزين في الرحيل ورفض أنديتهم لذلك.
وفي الصيف الماضي، طرح المدير الفني لآرسنال، أرسين فينغر، رؤيته الخاصة لما ينبغي أن تكون عليه صفقات انتقال اللاعبين في المستقبل. فعندما سُئل عن مستقبل سانشيز في ملعب «الإمارات» لما يقرب من المرة المليون، رد المدير الفني الفرنسي قائلاً: «في المستقبل سوف نرى عدداً أكبر من اللاعبين الذين ينتظرون حتى تنتهي عقودهم. لماذا؟ لأن أسعار اللاعبين أصبحت مرتفعة للغاية، حتى بالنسبة للاعبين العاديين، لدرجة أنه لن يكون هناك نادٍ يرغب في دفع المبلغ المطلوب. إنني مقتنع بأن هذا الأمر سيصبح معتاداً خلال السنوات العشر المقبلة».
وهناك طرق أخرى لإعادة صياغة الرؤية التي طرحها فينغر، فيمكن القول على سبيل المثال إن الأندية لن تتخلى عن لاعبيها قبل انتهاء عقودهم، لأنه لا يمكنها إيجاد البديل المناسب في ظل الأسعار الفلكية للاعبين. وقد تأمل هذه الأندية أن يتغير الوضع خلال الستة أشهر المقبلة. لكن هناك عدة عوامل - بدءاً من التضخم الكبير في أسعار اللاعبين ورواتبهم وصولاً إلى ارتفاع عائدات البث التلفزيوني لمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (ما يقلل على ما يبدو من ضرورة بيع الأندية للاعبيها لتغطية نفقاتها) - تشير إلى أن المدير الفني لآرسنال قد يكون على حق.
وفي الوقت نفسه، تظل دوافع اللاعبين كما هي؛ الانتقال إلى فريق قادر على تحقيق المجد والحصول على البطولات والألقاب و/ أو الحصول على راتب أعلى. لذلك دعونا نتصور مستقبلاً يعمل فيه اللاعبون البارزون في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على الرحيل عن أنديتهم بمجرد التوقيع على عقودهم الجديدة. ما الذي سيحدث حينئذ؟ سيقع العبء الأكبر على المديرين الفنيين، الذين سيتعين عليهم - جنباً إلى جنب مع مديري الكرة بتلك الأندية - أن يكونوا أكثر براعة في التعامل مع لاعبيهم، وأن يكون لديهم تصور كامل لكيفية التعامل معهم، سواء في حالة البقاء أو الرحيل.
وسيكون التعامل مختلفاً مع كل حالة على حدة، وقد يكون رد فعل محرز على رفض انتقاله مختلفاً تماماً عن ردود أفعال لاعبين سابقين وضعوا في الموقف نفسه، وقد يكون غيابه عن تدريبات فريقه منذ يوم الخميس الماضي أفضل مثال على ذلك. وبالتالي، يتعين على كلود بويل أن يضع استراتيجية جديدة للحصول على أقصى استفادة ممكنة من أفضل موهبة في فريقه، وفي الوقت نفسه يعمل على زيادة قيمته وسعره في سوق انتقالات اللاعبين.
ويجب أن نعترف بأنها مهمة صعبة للغاية وغير معروفة النتائج. لكن الشيء الوحيد المؤكد الآن هو أن عقارب الساعة بدأت تتحرك في اتجاه فترة انتقالات أخرى، لننتظر حتى نرى ما سيحدث عندها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.