أوروبا متوافقة على الاستثمار في «رأس المال البشري»

TT

أوروبا متوافقة على الاستثمار في «رأس المال البشري»

منذ أن أطلق الاتحاد الأوروبي ما يعرف بـ«آفاق 2020»، وهي الأداة المالية التي تنفذ سياسة الاتحاد بين الدول الأعضاء في التكتل الموحد في مجالات البحث والابتكار، في إطار مبادرة تهدف إلى تأمين القدرة التنافسية العالمية لأوروبا، خصص لها ما يقرب من 80 مليار يورو من التمويل المتاح على مدى 7 سنوات من 2014 إلى 2020.
وخلال اجتماع لوزراء البحث العلمي استضافته صوفيا عاصمة بلغاريا الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد قبل يومين، قالت رئاسة الاتحاد في بيان وزع في بروكسل، إن الاستثمار في رأس المال البشري وإمكانيات تحفيز الابتكار، محور الاجتماع غير الرسمي، حيث جرت مناقشة مستقبل البحث والابتكار في أوروبا، وتبادل وجهات النظر حول الاستراتيجيات وأفضل الممارسات من أجل البدء في عملية إيجاد رؤية أوروبية مشتركة حول هذا الصدد خلال الأشهر المقبلة.
وقال كراسمير فالشيف، وزير التعليم والبحث العلمي البلغاري الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية منذ مطلع العام الحالي، إن «نقل المعرفة هو التحدي الرئيسي للاتحاد الأوروبي الذي يتمتع بمكانة قيادية عالمية في مجال البحث والابتكار»، وأضاف: «نحن بحاجة للبحث عن وسيلة لوضع هذه المعرفة بسهولة أكبر لصالح المجتمع والصناعة»، منوهاً بأن التحول الرقمي والتحول في القطاعات الاقتصادية بأكملها، والطلب على المهارات الجديدة والضغط على التعليم لتوليد جودة التعلم والابتكار مدى الحياة يطرح أسئلة كثيرة بشأن سياسات تمويل البحوث والابتكار.
وشدد الوزير على أنه في إطار إعداد البرنامج الإطاري التاسع في هذا المجال يجب أن تكون هناك حاجة إضافية لزيادة نقل المعرفة وتحسين فرص الحصول على النتائج العلمية للمواطنين والشركات، وحتى المنظمات العامة... ويجب أن تبدأ الجهود من نقطة التعليم والتركيز على الناس «لأنهم يشكلون أهم مورد لدينا تحت التصرف».
وقالت رئاسة الاتحاد إن الاجتماع الوزاري شكل فرصة لمناقشة تقييم منتصف المدة لبرنامج إطار آفاق 2020 من منطلق أنه مثال بارز على استهداف التمويل العلمي لمهام غاية في الأهمية اليوم، مثل الصحة والأمن والزراعة المستدامة والاقتصاد الحيوي والطاقة النظيفة والفعالة والمناخ وغيرها.
وأشارت إلى أن التقييم أظهر أن ما يمكن تسميته «فجوة الابتكار» لا تزال موجودة، ويجب اتخاذ تدابير لزيادة منافع تمويل البحوث ونشر النتائج في جميع مناطق الاتحاد الأوروبي.
وشددت الرئاسة البلغارية على أن سياسة التماسك والجيل القادم من الصناديق الهيكلية - فضلاً عن أوجه التآزر مع البرنامج الإطاري إيراسموس بلوس من حيث بناء القدرات وفتح إمكانيات المناطق الهامشية في أوروبا - ينبغي أن تشكل أولوية في الموازنة المالية متعددة السنوات خلال الفترة المقبلة، كما جرى خلال الاجتماع تقديم توصيات من مجموعة رفيعة المستوى تعرف باسم «المبتكرين المستقلين».
وتضمنت التوصيات الـ14 ما ينبغي أن يقوم به مجلس الابتكار الأوروبي الجديد تحت شعار «أوروبا تعود» من أجل تسريع الابتكار، وقد رحب الوزراء بالتوصيات، ودعوا إلى شروط متساوية لمشاركة جميع المبتكرين.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، استضافت المفوضية الأوروبية ببروكسل، أول اجتماع رفيع المستوى للمنتدى الأوروبي للطاقة النظيفة، تحت عنوان منتدى الطاقة التنافسية والابتكار، وترأسه مفوض الطاقة والمناخ ميغيل ارياس. وكان الهدف من الاجتماع تعزيز الأساس الصناعي للطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي، والاستفادة من الصناعة وفرص النمو في الانتقال إلى الطاقة النظيفة.
وشارك في المنتدى قيادات صناعية و20 من المديرين التنفيذيين وقيادات شركات متوسطة وصغيرة وممثلي منظمات دولية. وقالت المفوضية الأوروبية إن الاجتماع ركز على تعزيز القدرة التنافسية، والقيمة في صناعة الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي، ودور البحوث والابتكار والسياسات التجارية أيضاً.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.