جوبا تستدعي سفيرها في واشنطن للتشاور

بدء جولة جديدة من محادثات السلام في جنوب السودان

TT

جوبا تستدعي سفيرها في واشنطن للتشاور

شددت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، على أن الأطراف المتحاربة في جنوب السودان لديها «فرصة أخيرة» للتوصل إلى اتفاق سلام في هذه الدولة التي تشهد حرباً منذ 4 سنوات، في وقت استدعت فيه جوبا سفيرها في واشنطن إثر تصاعد الخلافات بين العاصمتين، بعد أن طالبت الأخيرة بفرض حظر على بيع الأسلحة لجنوب السودان.
وقال وزير خارجية إثيوبيا رئيس مجلس وزراء هيئة «إيغاد» ورقنه جبيوه أمس، إن «على أطراف النزاع في جنوب السودان أن تعلم أن هذه هي الفرصة الأخيرة»، مشيراً إلى وقوع انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقعته الأطراف في نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي. وأضاف: «هذا وقت حاسم لإعادة النظر في مجموعة من الإجراءات السياسية التي يمكن أن تتخذ ضد المنتهكين والذين يعرقلون اتفاق وقف الأعمال العدائية».
وبدأت أمس، الجولة الثانية من منتدى مفاوضات السلام في جنوب السودان في مقر اللجنة الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأوضحت وكالة الأنباء الإثيوبية أن جدول الأعمال الرئيسي لهذه المحادثات يشمل «وضع جدول زمني منقح وواقعي وهيكلة الحكومة وجدول زمني لتنفيذ الاتفاق وصولاً إلى إجراء انتخابات ديمقراطية في نهاية الفترة الانتقالية».
من جانبه، عبّر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، عن أمله في أن يتوصل المنتدى إلى إنهاء النزاع في جنوب السودان، وشدد على عدم جدوى استمرار العنف ومحاولة تحقيق انتصار عسكري على الأرض من أي طرف. وقال: «أطراف النزاع تفتقد الإرادة السياسية وما نحتاجه الآن إرادة سياسية قوية لتقديم التنازلات الضرورية»، داعياً إلى ضرورة التزام الجميع بما يتم التوصل إليه بصورة نهائية وعدم التراجع عنه. وتابع: «قبل أن يجف حبر اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقع نهاية العام الماضي، تجددت الاشتباكات في مناطق كثيرة في البلاد».
أما المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان اتيني ويك اتيني، فقال في تصريحات صحافية، إن وفد الحكومة يقوده مستشار الرئيس نيهال دينق نيهال، وإن الوفد عقد اجتماعاً مع الرئيس سلفا كير ميارديت قبيل مغادرته جوبا. ويشارك في هذه الجولة وفد من حكومة جنوب السودان وفصائل المعارضة المسلحة المختلفة بحضور الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، وهي التي ترعى منتدى تنشيط السلام. كما تنعقد الجولة بدعم من مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والصين ودول الترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج).
وغرق جنوب السودان في الصراعات الداخلية بين الحكومة التي يقودها الرئيس سلفا كير ميارديت والمعارضة بزعامة نائبه السابق ريك مشار منذ نهاية عام 2013. ووقع الطرفان اتفاق سلام هشاً في أغسطس (آب) 2015، شكلت بموجبه حكومة انتقالية في أبريل (نيسان) 2016، ولكن تجدد القتال في يوليو (تموز) من العام ذاته. وأدى القتال إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 4 ملايين شخص من ديارهم، بينما فر أكثر من مليون لاجئ إلى الدول المجاورة.
إلى ذلك، قال المتحدث الرئاسي في جنوب السودان اتيني ويك اتيني لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومة بلاده استدعت سفيرها لدى الولايات المتحدة قرنق دينق قرنق لإجراء مشاورات، رداً على حظر الأسلحة الذي طلبت واشنطن فرضه على جنوب السودان. بيد أن وزارة الشؤون الخارجية أكدت أن الحكومة تبحث سبل معالجة الوضع دون الإضرار بعلاقات البلدين. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة فرض حظر على بيع الأسلحة لجنوب السودان.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.