شبح إغلاق الحكومة الأميركية يخيِّم على الكونغرس من جديد

ملفا الهجرة والإنفاق الدفاعي أبرز محاور الخلاف بين الحزبين

السيناتور الديمقراطي تشاك شومر يدافع عن برنامج «داكا» في مؤتمر صحافي بواشنطن في سبتمبر الماضي (أ.ب)
السيناتور الديمقراطي تشاك شومر يدافع عن برنامج «داكا» في مؤتمر صحافي بواشنطن في سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

شبح إغلاق الحكومة الأميركية يخيِّم على الكونغرس من جديد

السيناتور الديمقراطي تشاك شومر يدافع عن برنامج «داكا» في مؤتمر صحافي بواشنطن في سبتمبر الماضي (أ.ب)
السيناتور الديمقراطي تشاك شومر يدافع عن برنامج «داكا» في مؤتمر صحافي بواشنطن في سبتمبر الماضي (أ.ب)

يواجه أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع ضغوطاً كبيرة للتوصل إلى اتفاقات حول الهجرة والإنفاق الفيدرالي وسقف الدين، لإبقاء الحكومة مفتوحة مع اقتراب المهلة المحددة، والتي تنتهي الخميس المقبل.
وبعد أيام قليلة على خطاب حالة الاتحاد، الذي دعا فيه الرئيس الأميركي إلى تجاوز الخلافات الحزبية، بدت الانقسامات بين الديمقراطيين والجمهوريين بارزة، خصوصاً بعد تغيير سيد البيت الأبيض نبرته واتهامه الحزب الديمقراطي بعرقلة الخطط التشريعية. وكتب في تغريدة: «إنهم يقاومون ويلومون ويشتكون ويعرقلون، ولا يفعلون شيئاً» للخروج من المأزق الحالي بشأن الهجرة.
ومن المتوقع أن يعمل الحزبان على إقرار إجراء مؤقت لتجنب إغلاق الحكومة، على أن يواصلا مناقشة القضايا العالقة، وأبرزها إصلاح قضايا الهجرة، وبرنامج حماية الأطفال القادمين إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية والمعروف باسم (داكا)، فضلاً عن تحديد سقف النفقات المخصصة للبرامج الداخلية والإنفاق العسكري.
وشكّل برنامج «داكا» نقطة خلافية بارزة، وقد أعطى الرئيس ترمب، الكونغرس حتى الخامس من مارس (آذار)، لإصلاح هذا البرنامج الذي أقره الرئيس السابق باراك أوباما، ويحمي ما يقارب 700 ألف مهاجر غير شرعي دخلوا الولايات المتحدة وهم أطفال، من الترحيل.
وأدت الخلافات الحزبية إلى إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 3 أيام في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. واتفق المشرعون على تمويل قصير الأجل لمدة 3 أسابيع، لإنهاء الإغلاق وإقرار ميزانية ما تبقى من عام 2018 بحلول الخميس، الثامن من فبراير (شباط). وكجزء من صفقة إعادة فتح الحكومة الفيدرالية، وعد السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، بالتفاوض بحسن نية حول اتفاق لإصلاح برنامج الهجرة (داكا)، وقال إنه «إذا لم يكن هناك اتفاق بحلول الثامن من فبراير، فإن مجلس الشيوخ سيبدأ في مناقشة مشروع القانون بشكل منفصل». لكن الجانبان فشلا في إحراز تقدم يذكر حول إصلاح الهجرة.
وما يزيد من تعقيد المحادثات بشأن ملف الهجرة هي الخلافات الجمهورية - الجمهورية، مع دفاع تيار قوي من المحافظين في مجلس النواب لدفع تغييرات أوسع نطاقاً وتشدداً في نظام الهجرة. وفي مؤتمر صحافي يوم الخميس الماضي، قالت النائبة كاثي ماكموريس رودجرز (رابع أعلى رتبة بين الجمهوريين في مجلس النواب)، والسيناتور جون ثون (ثالث أعلى مرتبة بين الجمهوريين في مجلس الشيوخ)، إن الجمهوريين في مجلس النواب يدفعون لمشروع قانون يتناول مسائل الهجرة على نطاق أوسع، تشمل تعديلات على برنامج الهجرة القانونية.
وفي هذا الإطار، قال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب بول رايان، للصحافيين في ولاية فرجينيا الغربية حيث يعقد الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ اجتماعاتهم السنوية: «ما زلنا نتفاوض حول محتويات ومدة ذلك».
ولا تقتصر الخلافات على قضايا الهجرة وبرنامج «داكا» فحسب، بل تشمل كذلك زيادة الإنفاق على برامج الدفاع العسكري خلال عام 2018 بما يتجاوز الحدود المفروضة بموجب قانون الموازنة لعام 2011، ويتوجب على قادة الحزبين الاتفاق على حجم ومستوى الزيادة في هذا التمويل، ويريد الجمهوريون زيادة التمويل الدفاعي بمقدار ضعف الإنفاق غير الدفاعي، بينما يريد الديمقراطيون زيادة التمويل الدفاعي وغير الدفاعي بكميات متساوية.
وإذا لم يتوصّل المشرعون إلى اتفاق بحلول الخميس المقبل، فإن الفترة الزمنية بين تعطيل الحكومة الأول والثاني ستكون الأقصر منذ عام 1984.
وما ساهم في تعقيد جدول أعمال الكونغرس بشكل أكبر، هو تحذير وزير الخزانة ستيفن منوتشين، الكونغرس، بأن وزارته لن تتمكن من الوفاء باستحقاقاتها بعد 28 فبراير، قبل أن تبلغ سقف الدين المسموح به، وتبدأ باللجوء إلى تدابير استثنائية للاستمرار في مواجهة مدفوعاتها. وأوضح مكتب الميزانية في الكونغرس أن هذا الاستحقاق حلّ أبكر مما كان متوقعاً، لأن التخفيضات الضريبية التي أُقرّت العام الماضي وقدرها 1. 5 تريليون دولار تسببت بخفض العائدات الفيدرالية، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وشهدت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة خلافات سياسية ذات انعكاسات خطيرة حول مسألة رفع سقف الدين. وبينما تخطت ديون الإدارة الأميركية 20 تريليون دولار، أعلن بعض المحافظين المتمسكين بالصرامة المالية أنهم سيطالبون بتخفيض النفقات للتصويت لصالح رفع سقف الدين.
وجاء تطور جديد ليزيد من تعميق الخلاف الحزبي الحاد الذي تشهده واشنطن، ويتعلق بمذكرة جمهورية رفع عنها ترمب السرية الجمعة الماضية. وتنتقد المذكرة التي أعدها الرئيس الجمهوري للجنة الاستخبارات في مجلس النواب ديفن نونيز، مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) معتبرة أنه أساء استخدام صلاحياته في تنصته على أحد أعضاء فريق حملة ترمب عام 2016 في إطار التحقيقات بشأن التدخل الروسي في سير الانتخابات الأميركية.
وفي رسالة شديدة اللهجة، حذّر 10 من كبار الديمقراطيين في الكونغرس من «أزمة دستورية» إذا ما استخدم الرئيس المذكرة ذريعة لإقالة المدعي الخاص الذي يترأس التحقيق بشأن وجود تواطؤ محتمل بين فريق ترمب وموسكو، روبرت مولر.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.