الثلج في روسيا يزيد متاعب الطوارئ... ويبهج الأطفال

الثلج في روسيا يزيد متاعب الطوارئ... ويبهج الأطفال

كمياته بلغت مستويات غير مسبوقة منذ شتاء 1957
الثلاثاء - 20 جمادى الأولى 1439 هـ - 06 فبراير 2018 مـ رقم العدد [14315]
موسكو: طه عبد الواحد
لم تكن كميات الثلوج التي تساقطت على مناطق وسط روسيا وفي العاصمة موسكو عادية، حتى بالنسبة لروسيا بلد الثلج والصقيع. وحسب مركز الرصد الجوي فاقت كميات الثلوج التي تساقطت على موسكو خلال يومين، مستوى الكمية التي يفترض أن تتساقط خلال شهر، وبلغت 122 في المائة من حجم التساقط الشهري في أيام كهذه من العام. وفي اليوم الأول من العاصفة قالت الأرصاد الجوية إن كميات الثلوج التي تساقطت في 3 فبراير (شباط)، حطمت الرقم القياسي السابق، الذي سجل في شتاء عام 1957. ومع استمرار التساقط الغزير للثلوج طيلة نهار 4 فبراير، دخلت هذه العاصفة الثلجية سجلات الرصد الجوية بصفتها العاصفة التي تساقطت خلالها على العاصمة الروسية موسكو كميات من الثلوج بمستويات لم يسبق أن سُجلت على مدار تاريخ الرصد الجوي في روسيا.

وتسبب تساقط الثلوج بأزمة سير على الطرقات وشبكات السكك الحديدة، وأعلنت المطارات في العاصمة عن تأجيل نحو 100 رحلة بسبب الأحوال الجوية. وتسببت الثلوج الكثيفة بمقتل مواطن وتعرض آخرون لإصابات، فضلا عن أضرار ببعض السيارات نتيجة سقوط أشجار عليها. وقالت محافظة موسكو إن أكثر من 2000 شجرة تحطمت تحت ضغط ثقل الكميات الكبيرة من الثلج. ولا يلتصق الثلج عادة بالأشجار، إلا عندما يترافق تساقطه مع درجات حرارة إيجابية، من الصفر وحتى 2 درجة مئوية فوق الصفر، ويكون في هذه الحالة أكثر رطوبة وثقيلا. واجتاحت العاصفة الثلجية أقاليم وسط روسيا، وأدى تساقط الثلوج في مقاطعة بريانسك على سبيل المثال إلى انقطاع التيار الكهربائي. وفي الأثناء كانت كل فرق وزارة الطوارئ الروسية، وفرق الخدمات الخاصة بتنظيف الطرقات من الثلج تعمل بأقصى طاقتها، إلا أنها لم تتمكن من التغلب على الطبيعة، وتأثرت حركة السير على الطرقات الرئيسية، بينما بدت شبه معدومة على الفرعية، التي غطتها طبقة ثلوج بلغت في بعض المناطق أكثر من 70 سنتمتر. ولإنجاز كامل التصليحات للخراب الذي تسببت به تلك العاصفة تحتاج خدمة الطوارئ وتنظيف الطرقات إلى العمل تسعة أيام متواصلة.

وعلى الرغم من انحسار العاصفة في الساعات الأولى من الخامس من فبراير، قال محافظ موسكو سيرغي سوبيانين، على حسابه في «تويتر»، إن الدوام المدرسي أمس الاثنين سيكون حرا، ودعا الأهل إلى اتخاذ القرار حسب الظرف في كل منطقة، بشأن ذهاب الأطفال إلى المدارس، بينما دعا المواطنين بشكل عام إلى تجنب استخدام وسائل النقل الخاصة والتنقل بوسائل النقل العامة، حرصاً على عدم تفاقم الأزمة على الطرقات ووقوع حوادث مرورية، ذلك أن درجات الحرارة انخفضت بصورة حادة فور انحسار العاصفة يوم أمس، وبلغت 15 درجة مئوية تحت الصفر. وعلى الرغم من كل المتاعب التي حملتها العاصفة الثلجية، إلا أنها جاءت بالنسبة للأطفال، بمثابة عيد، حيث خرج كثيرون منهم إلى الساحات للعب بالثلج والتزلج، ذلك على الرغم من أن الثلوج غطت الساحات الخاصة للهو الصغار.
روسيا الطقس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة