«يوتيوب»... منصة للشهرة المجانية إن تميز المحتوى

«يوتيوب»... منصة للشهرة المجانية إن تميز المحتوى

الاثنين - 19 جمادى الأولى 1439 هـ - 05 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14314]
استطاع العديد من الشباب اكتساب قاعدة من المتابعين لتميز محتوى قنواتهم
لندن: هشام الكوحة
عندما قرّر فيلكس جيلبيرغ، ترك دراسته الجامعية وتكريس كامل وقته لقناته «بيو داي باي» (PewDiePie)، لم يخطر في باله ولو لوهلة، بأن تصبح الأكبر على موقع «يوتيوب»، بعدد مشتركين فاق 85 مليوناً، ومشاهدات تخطّت 16 ملياراً، لتصل أرباحه إلى 15 مليون دولار في عام 2016. وتعتبر منصة «يوتيوب» اليوم، الأولى عالمياً في مشاهدة كل أنواع الفيديو، إذ وحسب ما تشير آخر الإحصائيات، فإنّ أكثر من مليار ونصف المليار زائر يشاهدون نحو 30 مليار ساعة من محتوى الفيديو شهرياً على «يوتيوب». هذا العدد الهائل من المشاهدات، جعل من هذه المنصة أرضاً خصبة لجذب كثير من المهتمين بالفيديو، حيث سهّل عليهم عملية إنشاء قناة لتكون أمام أعين الملايين في جميع أنحاء العالم بمجرد رفعها على الشبكة العنكبوتية. لكن هناك بعض العقبات التي قد يتعرّض لها أي مهتم بنشر محتواه، خصوصاً في البدايات، إذ لا يعرف المهتم من أين يبدأ وما الأدوات التي يحتاجها والمهارات التي لا بدّ له أن يكتسبها. لذا نكشف مختلف الأدوات والبرامج الضرورية التي يحتاجها كل من رغب بإنشاء قناة خاصة به على «يوتيوب»، سواء لنشر المعرفة أو مشاركة أفكاره مع الآخرين أو لكسب أرباح مادية.

أجهزة الكاميرا والصوت
لخوض غمار النشر على «يوتيوب»، ستكون الكاميرا أول الاحتياجات لتسجيل المقاطع بجودة عالية، ولمن لا يملك ميزانية كافية لشراء واحدة احترافية من «نيكون» أو «كانون»، فلا بأس بأن يبدأ باستخدام كاميرا هاتفه الخاص، خصوصاً إن كان يملك واحداً من الهواتف الذكية الحديثة. ولا بدّ للرّاغبين بالتصوير من التنبه أيضاً إلى تسجيل الصوت، لذا من الأفضل أن يعمدوا إلى اقتناء ميكروفون احترافي عازل للضوضاء وألا يقتصر الأمر على استخدام ميكروفون الكاميرا أو الهاتف.
ولمن له القدرة على شراء بعض الإكسسوارات التي من شأنها أن تسهم في زيادة جودة الفيديو بشكل كبير مثل الإضاءات الخاصة والمسند المثبت للكاميرا والمدعوم بعصا تحكُّم تساعد في التصوير بزوايا مختلفة.

برامج المونتاج
بعد التسجيل ستكون هناك حاجة لبعض البرامج التي يمكن من خلالها إظهار ما ينوي المصور نشره على «يوتيوب»، في أبهى حلة، عبر كثير من العمليات الإخراجية، كدمج مقاطع الفيديو أو إضافة أصوات ومؤثرات خارجية أو قص اللقطات التي لا أهمية لها.
يأتي في مقدمة هذه البرامج بالنسبة لمستخدمي نظام التشغيل «ويندوز»، عملاقاً شركة Adobe Premier وAdobe After Effects، أمّا لمن يبحث عن برنامج تعديل مجاني، فيعتبر Movie Maker خياراً لا بأس به. وبالنسبة لمستخدمي نظام «ماك» فإنّ البرنامج المدفوع Final Pro X يعدّ الخيار الأفضل، وإن لم تكن الميزانية تسمح بشرائه، فبرنامج iMovie المجاني سيفي بالغرض.
تجدر الإشارة إلى أنّه في بعض الفيديوهات خصوصاً التعليمية منها، ستكون هناك حاجة لتسجيل شاشة الكومبيوتر، ولن يكون بالإمكان الاستغناء عن أحد أفضل البرامج في هذا المجال وهو Camtasia.

جهاز كومبيوتر
لا بدّ عند اختيار جهاز كومبيوتر - بغض النظر عن نظام التشغيل الذي سيقع عليه الاختيار - أن يكون بمواصفات لا تقل عن معالج Intel i5 وبطاقة ذاكرة عشوائية 8 غيغا بايت، بالإضافة إلى قرص تخزين من نوع SSD بسعة 500 غيغا بايت على الأقل.

المحتوى والتفاعل
هناك كثير من النصائح التي يمكن أن تُوجه لكل مبتدئ في هذا المجال، ولعلّ أهمها أن يحاول نشر المحتوى بانتظام، وأن يهتم بمشاركة الفيديو في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ولا بدّ من التّفاعل مع الزّوار بالرد على تعليقاتهم وأسئلتهم، كما يُفضّل وضع إضافة ختامية للفيديو تدعو المشاهد لمشاركته في حال أعجبه والاشتراك في القناة.
وختاماً قد يعتقد البعض أنّ شراء أجهزة باهظة الثمن هو أمر حتمي لا مفرّ منه، لإنجاح القناة على «يوتيوب»، لكنّ الحقيقة هي عكس ذلك، فكاميرا الهاتف الذكي مع برنامج فيديو مجاني، والتركيز على محتوى ثري للفيديو، ستكون أكثر من كافية للبدء بالمشروع. وبعد أن يزداد عدد المشتركين في القناة وتبدأ الأرباح المادية، من الممكن حينها استثمار بعض منها في شراء معدات احترافية جديدة.
يوتيوب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة