خبراء دوليون يؤكدون قدرة السعودية على توسيع تجارتها الخارجية وتنويعها

أكدوا أن تفعيل اقتصادها الرقمي يزيد من تنافسيتها العالمية

جانب من منصة المشاركين في دراسة «تحليل كفاءة المبادلات التجارية بالمملكة» («الشرق الأوسط»)
جانب من منصة المشاركين في دراسة «تحليل كفاءة المبادلات التجارية بالمملكة» («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء دوليون يؤكدون قدرة السعودية على توسيع تجارتها الخارجية وتنويعها

جانب من منصة المشاركين في دراسة «تحليل كفاءة المبادلات التجارية بالمملكة» («الشرق الأوسط»)
جانب من منصة المشاركين في دراسة «تحليل كفاءة المبادلات التجارية بالمملكة» («الشرق الأوسط»)

شدد خبراء دوليون على ضرورة توسيع سوق التجارة العالمية، وإنشاء علاقات ربحية، من خلال تحويل السياسات المحدودة للشركاء التجاريين مع السعودية إلى خطة تنفيذية، تعزز تنافسية المؤسسات التجارية بالمملكة في السوق العالمية.
وفي هذا السياق، أوضح تان سيري ممات، رئيس التحالف العالمي للوجستية الفعالة في آسيا، الأمين العام السابق لوزارة التجارة الخارجية والصناعة في ماليزيا، أنّ الفائدة الأساسية للمنظومة الاقتصادية، هي السماح بتكوين نسيج إلكتروني ذكي لمعلومات التمويل الإلكتروني للوصول إلى أقصى إمكاناتها في التمويل التجاري العالمي.
وشدد على أنّ بيئة الدمج العالمي، تعزّز من دمج المؤسسات المالية في الخط التجاري الدولي، ما يقدّم الأدوات اللازمة لتقليل مخاطر المعاملات التجارية وتخفيض التكاليف على دائرة تقويم المخاطر في المؤسسات المالية.
وزاد ممات، أن بيئة الدمج تضبط استخدام واردات التمويل، فضلا عن زيادة القدرة على استحواذ الأصول وإعادة توجيهها أو بيعها للحصول على سيولة، بالإضافة إلى تسهيل الامتثال إلى القوانين والأنظمة.
جاء ذلك لدى مناقشة الخبراء، دراسة «تحليل كفاءة المبادلات التجارية بالمملكة»، التي أنجزها التحالف العالمي للوجستية الفعالة، بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والقطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية، وذلك بمشاركة منظمات دولية أمس الخميس بالرياض.
ولفت ممات، إلى أن برنامج هيومويلث ينفذ خلال فترة 18 شهرا، لتفعيل الاقتصاد الرقمي، وذلك من خلال توفير الأدوات اللازمة لتسخير قوة التكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين.
ووفق الخبير الماليزي، فإن تنفيذ ذلك يتطلب تقديم حقبة جديدة لدمج التجارة الإلكترونية، والتمويل الإلكتروني، والتأمين الإلكتروني واللوجستية الإلكترونية لتحقيق مستويات جديدة من الكفاءة التجارية.
من ناحيته، أكد الدكتور وليد الوهيب، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، أنّ نتائج تحليل الكفاءة التجارية تبيّن أنّ المؤسسات المالية جاءت في المرتبة الأخيرة، مقارنة بمستوى الدمج بين جميع المشاركين في خط التجارة، محققة نتيجة 0.90 من معدل 5، مشيرا إلى أنّ معدل 5 يشير إلى أقصى ما يمكن تحقيقه عبر تكنولوجيا اليوم.
وقال: «رغم أن الحكومات تطالب بتمويل تجاري أكبر لدفع عجلة التجارة، فإن المسؤولية تظل كبيرة، حيث إن هناك مخاطر في المعاملات والتمويل التي من شأنها أن تزيد من الصعوبة على المؤسسات المالية لتحقيق عائد مالي مضمون وتحريك مخزون رأس المال».
ونوّه إلى أن التحديات تتعلق بغياب دمج المؤسسات المالية في خط التجارة، ما يؤدي إلى شفافية ومعلومات محدودة.
من ناحيته، توقع المهندس خالد العتيبي الأمين العام لمجلس الغرف السعودية، تأثير توصيات الدراسة في حركة التجارة الدولية والإنتاج على مستوى العالم، من حيث التكلفة والزمن وسهولة الأداء وتقليل المخاطر وتجنب كثير من الأعباء المتعلقة بالاستهلاك والرفاهية.
ولفت إلى أن السعودية تعتزم جني ثمار برنامج هيومويلث الذي يقوم ببناء القوة الشرائية للدول ذات مستوى الدخل المتوسط والمنخفض، وذلك بتخفيض التكاليف التجارية بقيمة 12.6 مليار دولار، وتخفيض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 15 في المائة.
وزاد العتيبي أن مخرجات الدراسة توفر الأدوات الضرورية للسعودية لتنويع اقتصادها وتوسيع قاعدة الإنتاج لديها، مع زيادة تجارة السلع والخدمات بقيمة تصل إلى 61 مليار دولار، بجانب تسهيل الحصول على التمويل التجاري والوصول إلى الأسواق العالمية، واستحداث الملايين من فرص العمل الحديثة في قطاعي الإنتاج والخدمات.
يشار إلى أن تقرير تحليل الكفاءة التجارية الخاص بالسعودية، أبان تمكين المنظومة الاقتصادية الذكية الخاصة بالاقتصاد الرقمي من زيادة كفاءة التجارة وشفافيتها، الأمر الذي يُسهّل الدمج العالمي للخدمات المالية في الخط التجاري.
وشخّص التقرير كيفية زيادة الإنتاج، والصناعات الخدمية والزراعية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وبالتالي تلبية طموحات سكان المنطقة عبر استحداث 32 مليون فرصة عمل جديدة.
وتأتي الدراسة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز أداء قطاع الأعمال في السعودية، وإتاحة الفرصة له لتوفير علاقات تجارية في الأسواق العالمية وتعزيز القدرات التنافسية للشركات بالمملكة، وربطها بالأسواق النامية، إلى جانب فتح سوق عالمية واسعة جديدة أمام صناعات التمويل التجاري والتأمين والتكنولوجيا.
كما شخّصت حالات انعدام الكفاءة فيما يتعلق بسلسلة التوريد من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة التوزيع التي يمكن التقليل من نسبها عبر الاعتماد على الأدوات التكنولوجية التي توفرها التقنية الحديثة، مما سيقلص من نفقات التبادل التجاري في المملكة. ونوّهت الدراسة إلى أن السعودية عملت جاهدة لتكوين بيئة ملائمة للتجارة، وذلك انطلاقا من اعترافها المطلق بأن عملية التجارة هي عملية أفقية، وأن كفاءتها تعتمد على حركة البضائع على طول الخط التجاري أفقيا من مرحلة التصنيع إلى مرحلة التسليم.
وتوقعت تحقيق وفورات في تكاليف الاستيراد والتصدير والوصول إلى المعدل المثالي، ما ينتج عن ذلك وفرة تصل إلى 12.6 مليار دولار سنويا، وزيادة التجارة بمقدار يصل إلى 61 مليار دولار وتأمين 3.3 مليون فرصة عمل جديدة للشباب السعودي.
وشرحت الدراسة إمكانية استغلال الطاقات القصوى للبنية التحتية اللوجستية الحالية في البلاد، وتوفير لوحة رصد لقياس الكفاءة التجارية على المستوى الوطني التي تساعد بدورها في استقطاب الاستثمارات ووضع الأولويات لتطوير البنية التحتية في السعودية.
وتعد السعودية إحدى الدول المستهدفة بتطبيق هذه المبادرة لمكانتها الاقتصادية في مجموعة دول العشرين، كما تدخل ضمن خطوط التجارة الدولية المعيارية التي سيجري إطلاقها باستخدام التكنولوجيات الحديثة ومفاهيم الاقتصاد الرقمي في العمليات اللوجستية للتجارة.
ومن المؤمل أن يقود تطبيق التوصيات التي خلصت إليها الدراسة في سياق المبادرة الدولية إلى تحقيق جملة فوائد للاقتصاد السعودي، التي تتمثل في تقليص نفقات التبادل التجاري في المملكة، ما يؤدي إلى وفر سنوي يبلغ 4.1 مليار دولار.
كما يقلص نفقات التشغيل المتوسطة للمؤسسات بنسبة تصل إلى 15 في المائة، وتعزيز نمو المؤسسات التجارية من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل المصرفي، بالإضافة إلى زيادة إيرادات المؤسسات وتوسيع صادراتها عبر إتاحة فرص التواصل مع عملاء جدد في جميع أنحاء العالم.
وتهدف الدراسة بشكل عام إلى تقليص نفقات المبادلات التجارية في العالم بنحو 700 مليار دولار، وزيادة حجم نمو التجارة بنحو 1.2 تريليون دولار، وخلق ما يصل إلى 100 مليون وظيفة في العالم.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.