تيلرسون في أميركا اللاتينية محذراً من التوسع الصيني والروسي

بدأ جولة تستمر أسبوعاً بحثاً عن حلفاء في المنطقة لتعزيز ملفات الأمن والديمقراطية والاقتصاد

تيلرسون في أميركا اللاتينية محذراً من التوسع الصيني والروسي
TT

تيلرسون في أميركا اللاتينية محذراً من التوسع الصيني والروسي

تيلرسون في أميركا اللاتينية محذراً من التوسع الصيني والروسي

زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى منطقة أميركا اللاتينية تأتي في وقت حساس بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، لبحث ملفات مهمة تتطرق إلى الديمقراطية والأمن والاقتصاد. الزيارة وصفها تيلرسون بأنها في غاية الأهمية، وذلك لأنها ستعزز النفوذ الأميركي في الأميركيتين، وستبحث عن شركاء أوفياء، وستتصدى للنفوذ الصيني والروسي المتنامي في عدد من بلدان أميركا اللاتينية.
تيلرسون أشار في محاضرة قبيل زيارته الدبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن شركاء في أميركا اللاتينية، وليست مثل دولا أخرى، فالصين تبحث عن أيدٍ عاملة رخيصة، وترسخ فكرة خرق حقوق الإنسان، أما روسيا فترسخ نموذجاً آخر، يتمثل في بيع السلاح لأنظمة لاتينية غير ديمقراطية، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات تيلرسون أمام حشد من الطلاب في جامعة تكساس، حيث درس، وأكد الوزير الأميركي أن عام 2018 سيكون عام الأميركيتين، خصوصاً مع انعقاد قمة دول الأميركيتين في بيرو، في أبريل (نيسان) المقبل، ثم اجتماع مجموعة السبع في كندا، في يونيو (حزيران)، وأخيراً لقاء مجموعة العشرين التي تضم القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، نهاية العام الحالي، في الأرجنتين.
والإدارة الأميركية، عبر رئيس دبلوماسيتها، أرسلت عدة رسائل قبيل الزيارة، تناولت عدداً من الملفات الشائكة، تضمنت الأزمة الفنزويلية، والعلاقات مع كوبا، إضافة إلى العلاقات التجارية مع المكسيك، في إطار اتفاقية التجارة الحرة، المعروفة باسم «نافتا». وتعكس الزيارة اختيار عدد من الدول الحليفة أساساً للولايات المتحدة، وهي المكسيك والأرجنتين وبيرو وكولومبيا، إضافة إلى جاميكا.
وتواجه الإدارة الأميركية تحديات كبيرة في الملف المكسيكي، تشمل جوانب أمنية واقتصادية، خصوصاً أن مفاوضات تعديل اتفاقية التجارة الحرة مع المكسيك وكندا ما زالت قيد البحث والنقاش. وأشار تيلرسون صراحة إلى أن العالم يتغير، ولا يمكن تحت أي ظرف أن تستمر اتفاقية التجارة التي أبرمتها أميركا مع كندا والمكسيك منذ عام 1994 دون تغير، موضحاً أن العالم دخل في مرحلة الرقمية، وازداد النفوذ التجاري الصيني، فلماذا لا تدخل تعديلات على الاتفاقات التجارية كذلك؟ في إشارة إلى تعديل اتفاقية «نافتا» التجارية.
وعلى الصعيد الأمني، أشار تيلرسون صراحة إلى التحديات التي تواجهها المكسيك، المتمثلة في محاربة الجريمة المنظمة، والتركيز على اجتثاث عصابات المخدرات التي تمثل تهديداً حقيقياً للولايات المتحدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي السوق الأكبر للمخدرات الآتية من المكسيك، إضافة إلى الاتجار بالبشر، وأن البحث عن آليات لذلك ستكون في إطار محطته الأولى في المكسيك.
وفي الملف الفنزويلي، كان وزير الخارجية الأميركي تيلرسون أكثر حدة حين تحدث صراحة عن احتمال حدوث انقلاب عسكري في فنزويلا على الرئيس نيكولاس مادورو، دون معرفة إذا كان سيحدث، وشدد على أن إدارة ترمب لا تدعو إلى تغيير النظام في فنزويلا، لكنه قال إنه سيكون من الأفضل إذا آثر مادورو ترك السلطة من تلقاء نفسه.
وتوقع تيلرسون أن يحدث نوع ما من التغيير في فنزويلا، وقال إن الولايات المتحدة، التي لها علاقات آخذة في التدهور مع الحكومة الاشتراكية في فنزويلا، تريده أن يكون تغييراً سلمياً.
ويسعى مادورو، الذي تراجعت شعبيته وسط انهيار اقتصادي وارتفاع التضخم وزيادة سوء التغذية في الدولة المنتجة للنفط، للترشح لفترة جديدة، في انتخابات يتعين إجراؤها في نهاية أبريل.
وقال تيلرسون إن بلاده تدعم العودة إلى الدستور الفنزويلي، إلا أنه أشار بعد ذلك إلى احتمال أن تتخذ قوى داخلية إجراء، لكنه لم يقدم أدلة على أن الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية تدعم تصور أن الجيش قد يطيح بمادورو.
وقال تيلرسون: في تاريخ فنزويلا، وفي حقيقة الأمر في تاريخ الدول الأخرى في أميركا اللاتينية والجنوبية، كثيراً ما يتعامل الجيش مع ذلك، في إشارة إلى الأوضاع المتردية في فنزويلا، وأضاف أنه عندما تسوء الأمور إلى درجة تجعل قيادة الجيش تدرك أنها لم تعد تستطيع خدمة المواطنين، فستدير انتقالاً سلمياً. لكنه استدرك بالقول إنه لا يعرف ما إذا كانت هذه هي الحالة في فنزويلا. وتتهم الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى حكومة مادورو بانتهاك الحقوق السياسية وحقوق الإنسان، كما فرضت عقوبات اقتصادية عليها. ويقول منتقدون في الداخل إن مادورو، الذي خلف هوغو تشافيز عام 2013، دمر الاقتصاد، وتلاعب بالنظام الانتخابي ليبقي حزبه الاشتراكي في السلطة.
أما حكومة كاراكاس من جهتها، فتقول إنها تكافح مؤامرة للتيار اليميني، تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الاشتراكية في أميركا اللاتينية، وإضعاف الاقتصاد الفنزويلي، وسرقة ثروتها النفطية.
كما وجه تيلرسون رسالة لاذعة للرئيس الفنزويلي مادورو، قائلاً إنه إذا لم يستطع مادورو تحمل حرارة الوضع والضغوط في بلاده، فهناك ثقة بأن لديه بعض الأصدقاء في كوبا قد يمنحونه ضيعة لطيفة على الشاطئ، قد يعيش فيها حياة هانئة، على حد تعبير تيلرسون.
أما الملف الكوبي، فيمثل محوراً آخر في إطار زيارة تيلرسون إلى القارة اللاتينية، وقد أشار الوزير الأميركي إلى أن الولايات المتحدة لا تدعم النظام في كوبا عبر الانفتاح على الجزيرة الشيوعية، لكنها تدعم الشعب الكوبي المناهض للظلم. وهدد تيلرسون بأن الولايات المتحدة تضع الانفتاح الأميركي على كوبا رهن تحسن الأوضاع السياسية والإنسانية، وأشار إلى أن التغيير آتٍ قريباً في كوبا، في إشارة إلى رحيل الرئيس رؤول كاسترو، الذي أعلن عدم ترشحه مجدداً لقيادة البلاد، ليفسح الطريق للقيادات الشابة في كوبا البعيدة عن أتباع كاسترو ممن حكموا الجزيرة الشيوعية لعقود كانت العلاقات فيها مع الولايات المتحدة هي الأسوأ خلال العقود الخمسة الماضية.
وتعتبر الجولة اللاتينية لتيلرسون، التي ستستمر لمدة أسبوع، بمثابة رسالة صريحة وواضحة لعودة النفوذ الأميركي إلى المنطقة عبر الحلفاء والشركاء الاستراتيجيين، ستبدأ بالمكسيك الجار الملاصق لأميركا لبحث ملفات التجارة الثنائية وقضايا الإجرام والهجرة. أما كولومبيا، فتعتبر حليفاً «وفياً» للولايات المتحدة، حسبما وصفها تيلرسون، وتعتبر دولة مهمة لصد النفوذ الفنزويلي في المنطقة، خصوصاً أن لها حدود ضخمة مع فنزويلا، وقد استقبلت عدداً كبيراً من المنشقين والنازحين الفنزويليين على أراضيها، كما تهتم الولايات المتحدة بحربها على تجارة المخدرات عبر كولومبيا التي تعتبر المنتج الأول عالميا للكوكايين، الذي تعتبر السوق الأميركية هي المكان الأول لتسويقه، حسبما أشار تيلرسون.
أما الأرجنتين، فتعد قوى اقتصادية هامة يحكمها الرئيس ماوريثيو ماكري، اليميني المنفتح على السوق الليبرالية الحرة، وهو صديق قديم للإدارة الأميركية. وفي بيرو كذلك، سيبحث وزير الخارجية الأميركي التنسيق لقمة الأميركيتين التي ستعقد في شهر أبريل المقبل، إضافة إلى بحث عدد من الملفات السياسية، وتطابق وجهات النظر مع الرئيس اليميني أيضاً بابلو كوكزينسكي، ثم تنتهي الزيارة بجاميكا، خارج إطار أميركا الجنوبية. وقد حذر الوزير الأميركي من الدور المقلق الذي تؤديه الصين وروسيا في أميركا اللاتينية، مطالباً القوى الإقليمية بالتعاون مع الولايات المتحدة لأن أميركا اللاتينية لا تحتاج إلى قوى إمبريالية جديدة، وأن أميركا ودول أميركا اللاتينية تتقاسم سوياً قيماً واحدة يجب الحفاظ عليها.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.