عابرات المحيطات في معرض لندني... أناقة وثراء وسياسة

متحف «فيكتوريا آند ألبرت» يعرض 250 قطعة تستعرض تاريخ عصر ازدهارها

لوحة  للرسام الإنجليزي ستانلي سبنسر من سلسلة لوحات نفذها عام 1941 كانت على متن الباخرة  («الشرق الأوسط»)
لوحة للرسام الإنجليزي ستانلي سبنسر من سلسلة لوحات نفذها عام 1941 كانت على متن الباخرة («الشرق الأوسط»)
TT

عابرات المحيطات في معرض لندني... أناقة وثراء وسياسة

لوحة  للرسام الإنجليزي ستانلي سبنسر من سلسلة لوحات نفذها عام 1941 كانت على متن الباخرة  («الشرق الأوسط»)
لوحة للرسام الإنجليزي ستانلي سبنسر من سلسلة لوحات نفذها عام 1941 كانت على متن الباخرة («الشرق الأوسط»)

بمجرد أن تدخل أولى قاعات معرض «عابرات المحيطات: السرعة والأناقة»، بمتحف فيكتوريا آند ألبرت، تحس أنك تركت العالم خلفك، فأنت هنا في عالم المحيطات والبواخر العملاقة وركابها، والزمن ليس الآن، بل قبل قرن أو أكثر قليلاً. يستقبلنا مجسم عملاق لإحدى تلك البواخر ذائعة الصيت، وإلى جانب حائط بأكمله مغطى بإعلانات عن الرحلات الفارهة على متن السفن عابرة المحيطات. وتكفي تلك الملصقات لتثير حنيناً لماضٍ ربما لم نعشه، ولكن حتماً رأيناه في الأفلام، وقرأنا عنه كثيراً. كل قطعة في المعرض تحمل وراءها قصصاً تدور حول مشاهير في عصرهم وأثرياء ونبلاء، هم أبناء الطبقة المخملية الذين كانوا يمخرون عباب المحيطات، مستمتعين بفخامة البواخر العملاقة وبالثراء الداخلي للبناء والديكور والترفيه، وغير ذلك.
ولكن لننتظر قليلاً، فالمعرض في بدايته.. نمر للقاعة التالية عبر جسر خشبي صغير تتهادى تحته الأضواء وكأنها الأمواج تحملنا إلى داخل كل تلك السفن العملاقة من خلال قطع أثاث كانت على متنها، أو من أجزاء من محركات، أو من خلال بعض أطقم الطعام والملابس، بل ومقاعد وأسرة. وفي الخلفية أصوات لصافرات البواخر وجلبة الموانئ لتكتمل تجربة الزائر.
- السياسة والأناقة
الجناح الأول الذي يحمل عنوان «السياسة والأناقة» ينطلق من منظور عام للرحلات العابرة للمحيطات على متن تلك السفن العملاقة، فهناك أسباب سياسية واقتصادية لرواج تلك السفن، التي كانت تعتبر رموزاً للدول وهيمنتها في القرن الـ19، حيث تأججت المنافسات بين الدول الكبرى لتكتسب البواخر العابرة للمحيطات أهمية خاصة في فترات الحروب، وأصبحت وسيلة نقل فعالة في إدارة شؤون الإمبراطوريات ولنقل القوات العسكرية. وتحملت السفن العملاقة أيضاً نصيبها من ويلات الحروب، فخلال الحرب العالمية الأولى، تعرضت سفينة لاسيتانيا للقصف من قبل الألمان، وهو ما تسبب في غرق كامل طاقمها وركابها؛ 1198 شخصاً. ولكن الناقلات العملاقة كان لها دور في نقل القوات بسرعة وأمن خلال الحرب العالمية الثانية، وعرفت سفينة «كوين ماري» باسم «الشبح الرمادي»، نظراً لطلائها باللون الرمادي للتمويه حتى لا تصبح هدفاً لنيران الأعداء. ونعرف من خلال المعرض أن «كوين ماري» نقلت 765 ألف جندي في تلك الفترة، وتم تحويل المقصورات في السفينة لتستوعب أكبر عدد ممكن، فالكابينة التي أعدت لسفر راكبين تحولت لتسع 20 جندياً. وفي ضوء هذا، يمكننا فهم أسباب تحمل ميزانيات الدول الكبرى لتكاليف تصنيع تلك البواخر العملاقة.
وفي أوقات السلم، كانت الرحلات الفارهة بين دول أوروبا من أهم الأنشطة الترفيهية والثقافية لأفراد الطبقات الراقية في ذلك الوقت. ولإرضاء أذواق عملائها، تنافست شركات الملاحة في تحويل السفن لفنادق فاخرة عائمة، وظهر ذلك في الاهتمام بالمعمار والمفروشات، وأيضاً استخدام الفن التشكيلي لإضافة اللمسات الجميلة والمميزة على كل ركن منها. وبدأ الاهتمام بالديكورات الداخلية للسفن منذ عام 1880، ولجأ المصممون لإضفاء لمسات تاريخية على الديكور والمفروشات، بينما سيطرت الأساليب الفنية الحديثة، مثل فن «آرت ديكو» على خط المستعمرات، حيث يسافر الأثرياء والأرستقراطيون، وتميزت تلك الرحلات بالفخامة والأناقة.
وفي هذه القاعة، نرى أمثلة على بعض المفروشات: هنا نرى جداريات مختلفة استخدمت لتبطين جدران غرف التدخين على متن السفن، منها جانب من حائط داخلي يعود لحجرة التدخين في السفينة الفرنسية نورماندي. وحسب تقاليد ذلك الزمان، فقد كان الرجال يجلسون فيها بعد وجبة العشاء، بينما تنشغل النساء بشرب القهوة في غرفة منفصلة. والرسومات على اللوحة الجدارية زينت بخيال فنان الآرت ديكو الشهير جان دونان، إلى جانب لوحة من روائع ما أنتج الرسام الإنجليزي ستانلي سبنسر من سلسلة لوحات نفذها في عام 1941.
- نظام اجتماعي صارم
ونرى اختلافاً بين ألواح الخشب التي استخدمت لغرف التدخين للدرجة الثانية على متن سفينة فرنسية، وجداريات من الخزف الملون والألواح المعدنية المنقوشة التي تستخدم في قاعات الدرجة الأولى. هنا، تطل الفروق الاجتماعية بين الركاب على السفن، وتأثير ذلك يتضح مع كل جانب في هذا المعرض الضخم.
وصورت مأساة السفينة «تيتانيك»، وأسباب غرق كثير من ركابها بسبب عدم توفير قوارب نجاة كافية لركاب الدرجة الثانية، أشكالاً من التمييز الطبقي والاجتماعي؛ ما بين غرف كبار القوم الفارهة والمطاعم وغرف التدخين المجهزة بالمفروشات الفاخرة وغرف لنوم الركاب الأقل ثراء، وما يتبعها من أماكن للأكل وغيرها. والفصل لم يكن فقط بين ركاب الدرجة الأولى وركاب الدرجة الدنيا، بل كان هناك فصل صارم بين الركاب وطاقم العمل على السفينة. ونرى تصويراً بديعاً لذلك في مجسم لسفينة يعرض بدقة رسومات للغرف على السفينة، ما بين الغرف الفاخرة والمطاعم والشرفات المطلة على المحيط، وما بين سكان الدرجات الأقل، وهم أقرب للقاع، و أيضاً نرى غرف المحركات المزدحمة الخانقة والعمال فيها.
- عروض أزياء على الدرج الفاخر
غني عن الذكر أن السفن العابرة للمحيطات اهتمت بكل ما يحتاجه الراكب المرفه، وسرعان ما بدأ المهندسون في إضافة المزيد من الجوانب التي ترضي ذائقة الركاب، فنجد التوسع في مساحات سطح السفينة، مع إضافة حمامات للسباحة وأماكن للاسترخاء على الكراسي الخشبية الطويلة. ومن الممتع هنا دخول القاعة التي تجسد ذلك التطور. وبداية، الخلفية الصوتية تضيف لأصوات نورس البحر وأصوات الركاب أغاني وموسيقى تصاحب ركاب السفن وترافقنا. وقد تحول جانب من الحائط لمشهد فيديو لمياه المحيط، ونرى أمامنا تمثال لرجل أنيق يرتدي ملابس «سبور»: بدلة خفيفة وقبعة للشمس، وخلفه كرسي خشبي طويل؛ الوحيد المتبقي من كراسي «تيتانيك». نحن الآن على سطح السفينة، حيث يستمتع الركاب بأمواج المحيط وبالنسيم. وهنا أيضاً نرى سيدات بلباس السباحة؛ إحداهن مسترخية للتمتع بالشمس، وأخرى تستمتع بالماء في حمام السباحة. ويجب القول هنا إن المشهد كله تم تجسيده ببراعة من خلال مجسم لحمام سباحة تميزت به الباخرة «إس إس يونايتد ستيتس»، تم صنعه خصيصاً للمعرض. ولا تكتمل صورة السفينة حتى نرى عرضاً مبهراً بالفيديو للسلالم الرئيسية في السفينة، التي كانت نساء الطبقات الراقية يستمتعن فيها بالتمختر وعرض أزيائهن على باقي الركاب، خصوصاً وقت وجبة العشاء التي كانت تتحول لحفل ساهر يرتدي فيه الركاب أحدث الصيحات. وبهذا تحول النزول عبر السلالم الرئيسية إلى طقس هام في الرحلات الفارهة، ولا عجب أن تتحول تلك السلالم إلى منصات لعروض الأزياء الفعلية، حيث اتجهت بعض بيوت الأزياء لتنظيم عروضها على الماء. وفي هذه القاعة، نرى فيلماً يعرض على أكثر من شاشة لعروض أزياء أقيمت على متن السفن العابرة للمحيطات.
- جواهر وملابس وحقائب سفر
ويتضمن المعرض 250 قطعة من مجموعة متحف «فيكتوريا آند ألبرت» ومتحف «بيبودي إسيسكس» في مدينة سالم، بولاية ماساتشوستس الأميركية، يتصدرها جزء من حائط خشبي مزخرف تم إنقاذه من مقصورة درجة أولى بالسفينة «تيتانيك». وبعض تلك القطع لم يعرض من قبل في أوروبا، وحتى قطعة الحائط الخشبي من «تيتانيك» تعود لبريطانيا للمرة الأولى، إذ انتهى بها المطاف بعد غرق السفينة لتقبع في متحف كندي. والمعروضات المختلفة ترسم للزائر ملامح حياة اندثرت، تبقى منها مظاهر الثراء والطبقية، مثل تاج من الألماس من صنع الصائغ الشهير «كارتييه»، وكان ملكاً لليدي مارغريت آلان التي فقدت ابنتيها في غرق الباخرة «لاسيتانيا»، بفعل قذيفة ألمانية عام 1915.
هنا أيضاً ركن نرى فيه بدلة «تايور»، من تصميم كريستيان ديور، ارتدته الممثلة الألمانية مارلين ديتريتش وهي على متن رحلة السفينة «كوين إليزابيث» إلى نيويورك عام 1950. وإلى جانبها، نرى مجموعة حقائب تحمل اسم دوق ويندسور، من صنع «ميزون غوايار». وكان إدوارد دوق ويندسور وزوجته دوقة ويندسور (واليس سيمبسون) يسافران بفخامة وترف، ويروى أن متاعهما على متن سفينة «إس إس يونايتد ستيتس» بلغ 100 قطعة. والحقائب تعرض للمرة الأولى في بريطانيا، بعد أن كانت قابعة في المخازن.
- تيارات ثقافية وتصميمات فنية
حين نتحدث عن تصميمات الآرت ديكو، وعن التيارات الثقافية في النصف الأول من القرن العشرين، نجد أن الحديث يتجه تلقائياً لموضة الملابس والجواهر التي خالت بها النساء على أسطح البواخر الشهيرة. ويضم المعرض مثالاً لها، وهو فستان من طراز «فلابر»، الذي يتميز بانسيابيته والشراشيب المتتالية على قماش من الحرير المطرز بحبات من الزجاج الملون. والفستان من تصميم جان لانفان في عام 1925، وكان مِلكا لسيدة المجتمع الأميركية إميلي غريغزبي التي اشتهرت برحلاتها المتكررة عبر المحيط على متن العبارات الباذخة.



محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».