رئيس شركة «تيسلا» مرشح لتصدر قائمة أغنى أغنياء العالم

قد يحصل على 55.8 مليار دولار خلال 10 سنوات

ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)
ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)
TT

رئيس شركة «تيسلا» مرشح لتصدر قائمة أغنى أغنياء العالم

ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)
ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)

وضعت شركة «تيسلا» خطة مستحقات قد تكون هائلة وغير تقليدية بشكل كبير أيضاً لصالح رئيسها التنفيذي غير التقليدي، حيث تضمنت سلسلة من الأهداف الطموحة المتعلقة بالنمو، وقد يتم بموجبها منح إيلون ماسك نظرياً، وفي حال تحققت عدة شروط، 55.8 مليار دولار على مدى الـ10 سنوات المقبلة، ما يعده بتصدر قائمة أغنى أغنياء العالم، ويتقزم إلى جانبها حجم خيارات الأسهم التي كان يتم منحها إلى الرؤساء التنفيذيين في السابق.
تقوم هذه الحزمة غير الاعتيادية بشكل كامل على الأداء، وتضمن عدم إعطاء أي راتب أو مكافأة، وتتطلب من ماسك تحقيق أهداف متعلقة برأس المال السوقي (market capitalization) وأخرى مالية حتى يحصل على مستحقاته. كذلك على ماسك الاحتفاظ بأسهمه لمدة 5 سنوات بعد حصوله عليها قبل أن يتمكن من بيعها، وهو شرط نادر يتم النظر إليه كإجراء لصالح المساهمين.
مع ذلك، يقول الخبراء في خطط المستحقات المالية، إن أكبر رسالة تحملها خطة الدفع الجديدة الخاصة بماسك لا تتمثل فحسب في اعتزام «تيسلا» تبني نهج غير مألوف يستند إلى الأداء في عملية دفع مستحقات رئيسها التنفيذي، بل يتضمن الأمر التأكيد على أن الشركة لديها طموحات كبيرة باتجاه تحقيق النمو، وأنها تستهدف منافسة أكبر شركات عالمية في مجال التكنولوجيا على مدى العقد المقبل. سوف يحصل ماسك على مستحقاته بالكامل إذا ارتفع رأس المال السوقي للشركة إلى 650 مليار دولار، مقابل 59 مليار دولار حالياً، أي أنه سيزيد بمقدار 10 أمثال، وهو تقدير مستقبلي يقلّ قليلاً عن قيمة شركة «ميكروسوفت» حالياً.
- أهداف «جريئة» لشركة «تيسلا»
يقول دان مارسيك، مدير المحتوى لدى شركة «إكويلار» لمستحقات المسؤولين التنفيذيين والإدارة، إن الهدف الرئيسي لوضع الخطة بهذا الشكل قد لا يقتصر على إخبار المستثمرين بكيفية تخطيط شركة «تيسلا» لدفع مستحقات رئيسها التنفيذي، حيث أوضح: «تفيد الرسالة بأنهم جادون للغاية بشأن أهدافهم ويريدون الوصول إلى مستوى ومصاف شركات مثل (فيسبوك) و(ميكروسوفت) و(غوغل) و(آبل) من خلال حجمهم في السوق».
على الجانب الآخر، قال آلان جونسون، مستشار في مجال دفع مستحقات المسؤولين التنفيذيين مقيم في نيويورك، إن تصميم الخطة، والإبقاء على ماسك في منصبه، قد يكون بمثابة رسالة إلى من يشعرون بالقلق إزاء عدم تمكن الشركة المصنعة للسيارات من تحقيق ما وضعته من أهداف «جريئة» تتعلق بالإنتاج. وأضاف: «قد يكون الغرض الرئيسي أو الأكبر هو القول إنهم سوف يتحولون إلى شركة كبرى تحقق أرباحاً هائلة، وإن ماسك لن يرحل، ولن يكون منشغلاً بالقيام بأمور أخرى».
وذكرت شركة «تيسلا»، التي رفضت التعليق على الأمر إلا من خلال بيانها الرسمي والوثائق التنظيمية، في البيان: «قد تبدو تطلعاتنا طموحة بالنسبة إلى البعض، ومستحيلة بالنسبة إلى البعض الآخر، وهذا مقصود. نحن نحب التحديات، ووضْع أهداف صعبة المنال، ثم تركيز جهودنا على الوصول إليها. لهذا السبب ربطنا بين هذه المكافأة الجديدة والأهداف المنشودة، ولهذا السبب أتحنا لإيلون فرصة تقاسم المكاسب على نحو يتناسب مع صعوبة تحقيقها».
يأتي هذا النبأ في وقت لا تزال فيه شركة «تيسلا» في خضم «جحيم الإنتاج»، وهو تعبير استخدمه ماسك خلال الصيف الماضي لوصف أتون التصنيع الذي امتد لأشهر والذي كان يستهدف إنتاج مئات الآلاف من السيارة طراز «3 إس» في إطار أكبر عملية إنتاج كبير للشركة. بعد نحو 6 أشهر، لم تصل الشركة إلى مبتغاها نتيجة «مشكلات في الروبوتات» المستخدمة في مصنع تجميع السيارات في مدينة فريمونت، بكاليفورنيا، إضافة إلى تحديات أخرى في مصنع البطاريات الضخم المملوك للشركة في ولاية نيفادا. أدت تلك المشكلات إلى تأخر طرح طراز «3 إس» لفترة طويلة إلى حد جعل أكبر مؤيدي الشركة يتساءلون عن إمكانية بقاء واستمرار الشركة على المدى الطويل، وقدرة ماسك على وضع أهداف واقعية.
ظل ماسك يقول طوال أشهر خلال العام الماضي إنه توقع أن تنتج الشركة 5 آلاف سيارة من طراز «3 إس» أسبوعياً بحلول عام 2017، وعاد وقام بتعديل هذا الموعد النهائي وجعله في مارس (آذار)، لكن الشركة أجلت هذا الموعد إلى يونيو (حزيران).
وأقرّ أعضاء مجلس إدارة الشركة في البيان أنهم «يعتقدون بشدة أن أفضل نتيجة سيحصل عليها المساهمون بالشركة ستتحقق من خلال مواصلة إيلون قيادتها على المدى الطويل»، وذلك رداً على تكهنات بعض المستثمرين بعدم استمرار ماسك، الذي يدير شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز كوربويشين»، ويُعرف بجهوده في الابتكار والإبداع في إدارة شركة «تيسلا» لفترة طويلة. وجاء في بيان الشركة أن على ماسك مواصلة العمل رئيساً تنفيذياً لشركة «تيسلا»، أو العمل رئيساً تنفيذياً ومدير إنتاج «مع تقديم كل التقارير إليه في النهاية»، حتى يصبح مؤهلاً للحصول على مستحقاته بحسب الخطة، مع ذلك أمام ماسك خيار الاستعانة برئيس تنفيذي يعمل تحت رئاسته مباشرة.
- خطة مستحقات نادرة من نوعها
جدير بالذكر أن ماسك يمتلك ثروة هائلة، تجاوزت خلال العام الماضي 20 مليار دولار للمرة الأولى، بحسب مجلة «فوربس»، وذلك بفضل ارتفاع قيمة شركة «سبيس إكس» التي يمتلك أكثر من نصفها. كذلك على ماسك تحقيق سلسلة من العائدات المستهدفة، إلى جانب تحقيق زيادة في رأس المال السوقي حتى يحصل على مستحقاته. مع ذلك لا تتضمن الخطة ضمانات تتعلق بحصوله على نقود أو أسهم فقط لمجرد استمراره في العمل، بل سوف يحصل على منحة من خيارات أسهم (stock options) مدتها 10 سنوات مقدمة في شكل 12 قسطاً.
في حال تحقيق ماسك كل الأهداف التي وضعتها «تيسلا»، وعدم بيع أي من أسهمه، وعدم طرح شركة «تيسلا» أي أسهم أخرى تخفض سعر السهم، قد يتحقق ما وصفه جونسون بـ«المستحيل»، وهو حصول ماسك على 55.8 مليار دولار، وذلك بحسب ما جاء في بيان الشركة. مع ذلك وصفت شركة «تيسلا» هذا الرقم بـ«النظري»، حيث يعد انخفاض سعر أسهم الشركة «أمراً مؤكداً» في المستقبل، سواء بسبب طرح مزيد من الأسهم، أو عمليات دمج أو استحواذ.
مع ذلك، قد يعني تحقيق حتى بعض الأهداف حصول ماسك على مبلغ مالي ضخم، وحتى إذا كانت قيمة المنحة التي تقدمها الشركة بحسب تقديرها هي 2.6 مليار دولار، تظل كبيرة مقارنة بما حصل عليه الرؤساء التنفيذيون الآخرون أخيراً مثل الأسهم طويلة الأجل، التي حصل عليها تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل»، عام 2011، والتي بلغت قيمتها 376 مليون دولار، أو تلك التي حصل عليها دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «إكسبيديا» («أوبر» حالياً) عام 2015، والتي بلغت قيمتها 91 مليون دولار. مع ذلك هناك فارق ملحوظ بين الحالتين، وهو عدم ربط تلك الأسهم أو الخيارات بتحقيق أهداف تقوم على الأداء، كما في حالة ماسك. يقول مارسيك: «نادراً ما نرى خطة مستحقات تقوم على الأداء بشكل كامل. في الوقت الذي تربط فيه الشركات دفع مستحقات الرؤساء التنفيذيين بمستوى أدائهم، أقل من 54 في المائة من خطط المستحقات ترتبط بالأداء، وبالتأكيد تكون نسبة الارتباط أقل من 100 في المائة، كما هو الحال في خطة ماسك الجديدة».
تحمل الخطة الجديدة ظلال المنحة، التي قدمتها الشركة لماسك عام 2012، وإن كانت على نطاق أكبر، حيث كانت تتضمن أيضاً المخاطرة بمستحقاته بنسبة 100 في المائة. مع ذلك هناك فرق أساسي، وهو أن ماسك لن يتمكن من بيع أسهمه فوراً بمجرد الحصول عليها، بل عليه الانتظار لمدة 5 سنوات، وهو ما قد يساعد في تفادي أي محاولات لتعزيز زيادة سعر السهم على المدى القصير. تقول روزانا لانديز ويفر، خبيرة في مستحقات الرؤساء التنفيذيين لدى شركة «أز يو سي» غير الهادفة للربح: «من الواضح أن فترة احتفاظه الإجباري بالأسهم تربط ثروته الشخصية بنجاح الشركة على المدى الطويل، وهو ما يريد المساهمون رؤيته». ورغم تساؤل روزانا بشأن القيمة الكبيرة لمستحقاته، ترى أن طريقة دفعها تحمل مؤشرات إيجابية، حيث تقول: «أتمنى لو يزداد عدد الرؤساء التنفيذيين الذين يتقاضون مستحقاتهم المالية على هذا النحو».

- خدمة «واشنطن بوست»
خاص «الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)

تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
TT

تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)

ارتفع الفرنك السويسري، صباح الاثنين، إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو، في أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بتدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط.

وتراجع اليورو إلى 0.9037 فرنك في مستهل التداولات، مسجلاً أدنى مستوى له منذ صدمة الفرنك في عام 2015، عندما ألغى البنك الوطني السويسري ربط العملة باليورو. كما صعد الفرنك السويسري بما يصل إلى 0.4 في المائة إلى 0.7661، مقابل الدولار، وفق «رويترز».

قال جيسون وونغ، الاستراتيجي ببنك نيوزيلندا في ويلينغتون: «لا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، ولا إلى أي مدى قد ترتفع أسعار النفط، ولا إلى متى قد يظل مضيق هرمز مغلقاً. رد الفعل الأولي يتمثل في تقليص المخاطر بشكل طفيف، والتعامل مع التطورات يوماً بيوم».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اغتال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في حين أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية وفاته عن عمر 86 عاماً، ما فتح الباب أمام سباق محتدم على خلافته.

وامتدّ التصعيد إلى يوم الاثنين بعد رد إيراني، إذ أعلن «الحرس الثوري» استهداف ثلاث ناقلات نفط أميركية وبريطانية، في حين أفادت تقارير بوقوع انفجارات في أجواء دبي والدوحة.

وتصدّرت أسعار النفط واجهة اهتمامات الأسواق، إذ قفزت بنحو 9 في المائة، في وقت مبكر من تعاملات الاثنين، نتيجة اضطراب حركة الملاحة البحرية.

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة إلى 156.235 ين للدولار، بعد ارتفاع أولي، مع تقييم المتعاملين تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة واردات النفط اليابانية، إلى جانب تداعيات الصراع على مسار أسعار الفائدة.

وكتب محللو «مورغان ستانلي إم يو إف جي»، في مذكرة بحثية: «كنا نرى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) ضعيفة، لكن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، من المرجح أن يتبنى بنك اليابان نهجاً أكثر حذراً، ما يقلل فرص أي رفع قريب للفائدة».

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1784 دولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة إلى 1.3451 دولار، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة إلى أوروبا.

وقال محللو «ويلز فارغو»، في مذكرة: «يواجه اليورو بيئة معقدة». فمع اقتراب موسم إعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي في أوروبا، يدخل الاتحاد الأوروبي هذه المرحلة بمستويات تخزين منخفضة تاريخياً، ما يعني حاجة أكبر لشراء الطاقة في بيئة أسعار قد تكون مرتفعة.

أما الدولار الأسترالي، الحساس لشهية المخاطرة، فقد تراجع بما يصل إلى 1.2 في المائة قبل أن يقلّص خسائره إلى 0.3 في المائة، مسجلاً 0.7096 دولار أميركي. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5979 دولار، بعد أن كان قد هبط، في وقت سابق، بنسبة 0.8 في المائة.

وتراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.868 يوان للدولار، بعد أن خفّض بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي للعملة في السوق المحلية؛ للحد من ارتفاعها مقابل الدولار. وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للطاقة والمشتري الأكبر للنفط الإيراني.

في المقابل، استقرت عملات الدول المصدّرة للطاقة، مثل كندا والنرويج، خلال تعاملات الصباح الآسيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، إن عدداً من الأهداف لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن نشر قوات برية «غير مطروح حالياً».

من جهته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «ديلي ميل»، بأن الحملة العسكرية قد تمتد لشهر تقريباً، مضيفاً: «كنا نتوقع أن تستغرق نحو أربعة أسابيع. مثل هذه العمليات عادةً ما تستمر قرابة شهر».


الليرة التركية تترنح أمام الدولار وسط طبول الحرب... و«المركزي» يتدخل

صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
TT

الليرة التركية تترنح أمام الدولار وسط طبول الحرب... و«المركزي» يتدخل

صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)
صورة توضيحية ملتقطة في إسطنبول لأوراق نقدية من الليرة التركية (رويترز)

انخفضت قيمة الليرة التركية إلى 43.9695 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، متراجعةً من إغلاقها عند 43.9، يوم الجمعة، في ظل الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط. وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين، فيما تراجعت أسعار الأسهم مع توقعات باستمرار الصراع الإقليمي لأسابيع مقبلة، مما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو ملاذات أكثر أماناً نسبياً، مثل الدولار والذهب.

وباع البنك المركزي التركي أكثر من خمسة مليارات دولار من العملات الأجنبية يوم الاثنين، ولا تزال عمليات البيع مستمرة، وفقاً لما ذكره متداولون.

ويوم الأحد، أعلن «المركزي التركي» قراره تعليق مزادات إعادة الشراء لمدة أسبوع، وبدء عمليات بيع العملات الأجنبية الآجلة التي تتم تسويتها بالليرة التركية، في ظل تأثير النزاع الإقليمي على الأسواق.

وأوضح البنك المركزي في بيان، أن هذه الإجراءات اتُّخذت استجابةً للتطورات الأخيرة، بهدف ضمان سير عمل سوق الصرف الأجنبي بشكل سليم، ومنع أي تقلبات محتملة في أسعار الصرف، إضافةً إلى تحقيق استقرار السيولة في السوق.

النمو يصل إلى 3.6 في المائة سنوياً

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين، أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، ليصل النمو السنوي إلى 3.6 في المائة، وهو مستوى يقل قليلاً عن التوقعات.

وكانت التوقعات، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز»، تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 3.5 في المائة في الربع الأخير و3.7 في المائة على مدار عام 2025. وقد تباطأ النمو إلى 3.3 في المائة في عام 2024، مقارنةً بـ5 في المائة في العام السابق.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن قطاع البناء كان المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي العام الماضي، إذ ارتفعت القيمة المضافة الإجمالية فيه بنسبة 10.8 في المائة، يليه قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 8 في المائة.

في المقابل، شهد قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك انكماشاً بنسبة 8.8 في المائة.

وأشار معهد الإحصاء التركي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في الربع الأخير مقارنةً بالربع السابق، بعد تعديله وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

كان مسؤولون اقتصاديون أتراك قد صرّحوا بتوقعاتهم أن يتجاوز النمو الفعلي للعام الماضي تقديرات الحكومة البالغة 3.3 في المائة بشكل طفيف، مؤكدين أن المناخ الاقتصادي العالمي الداعم قد يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي هذا العام.

كما أظهرت البيانات تعديلاً لتوقعات النمو في الربع الثالث إلى 3.8 في المائة بدلاً من 3.7 في المائة، وتعديلاً آخر لتوقعات النمو في الربع الثاني إلى 4.7 في المائة بدلاً من 4.9 في المائة.

وتتوقع وكالة «موديز» أن يبلغ النمو الاقتصادي لتركيا 3.2 في المائة في عام 2025، في حين رفع البنك الدولي الشهر الماضي تقديراته إلى 3.5 في المائة بدلاً من 3.1 في المائة.

تحسّن مؤشرات قطاع التصنيع

على صعيد آخر، أظهر قطاع التصنيع التركي مؤشرات تحسُّن خلال شهر فبراير (شباط)، حيث تراجعت الانخفاضات في الإنتاج والتوظيف والمخزونات، فيما اقتربت الطلبات الجديدة من مستوى الاستقرار، مما يعكس تحسناً في طلب المستهلكين، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول إلى 49.3 نقطة في فبراير، مقارنةً بـ 48.1 نقطة في يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من أنه لا يزال دون عتبة 50 نقطة التي تشير إلى النمو، فإن هذا الرقم يمثل أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2024، مع بداية فترة الاعتدال الحالية.

وسجلت الطلبات الجديدة، التي تُعد مؤشراً رئيسياً للطلب، تباطؤاً طفيفاً يعد الأدنى خلال عامين تقريباً. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار قد يكون أحد أسباب تراجع الطلب أحياناً.

وأظهر المسح استمرار الضغوط التضخمية، مع ارتفاع تكاليف المدخلات وأسعار المنتجات بشكل ملحوظ خلال الشهر. وبيَّن المشاركون في الدراسة أن تكاليف المدخلات ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة الأسعار من الموردين، فيما أدى رفع الحد الأدنى للأجور إلى زيادة تكاليف القوى العاملة.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «على الرغم من أن أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في تركيا لا تزال تشير إلى تحسن في ظروف العمل بالقطاع، فإن هناك أسباباً وجيهة للتفاؤل في الأرقام الأخيرة».

وأضاف: «اقتربت الطلبات الجديدة من مستوى الاستقرار، حيث أشارت شركات عدة إلى مؤشرات على تحسن طلب العملاء. كما تباطأ انخفاض الإنتاج بدرجة أقل، مما يوحي بأننا سنشهد تحسناً في البيانات الرسمية خلال الأشهر المقبلة».


«جي بي مورغان» يخفض نمو اقتصاد الخليج غير النفطي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض نمو اقتصاد الخليج غير النفطي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» بمدينة نيويورك (رويترز)

أدى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مؤخراً إلى دفع مؤسسة «جي بي مورغان» نحو إجراء مراجعات هيكلية لتوقعاتها الاقتصادية في المنطقة؛ حيث خفّض البنك الاستثماري العالمي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026 بنسبة 0.3 نقطة مئوية.

وفقاً لتحليلات «جي بي مورغان»، تبرز البحرين والإمارات كأكثر دول المنطقة عرضة للتأثر المباشر جراء تصاعد حِدة الصراع. وحذّر البنك من أن هذه الاضطرابات الأمنية لا تقتصر آثارها على المدى القريب، بل تحمل مخاطر تتطلب إجراء مراجعات دورية لتقديرات النمو، مما يشير إلى حالة من الحذر في الأسواق بشأن المسار الاقتصادي المستقبلي لدول الخليج في ظل هذه المعطيات الأمنية.

وأضاف أن الارتفاع الحاد بأسعار النفط سيُجبرها على مراجعة توقعات التضخم على المدى القريب.

مراجعة السياسات في تركيا وإسرائيل

إلى جانب التأثير على الخليج، انعكست التوترات الإقليمية على توقعات السياسة النقدية في دول مجاورة وأساسية:

  • في تركيا: اتخذ «جي بي مورغان» موقفاً أكثر تشدداً نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمخاطر المرتبطة بعجز الحساب الجاري والتدفقات الرأسمالية المحتملة. وبناءً على ذلك، استبعد البنك إجراء أي خفض لأسعار الفائدة، في اجتماع البنك المركزي التركي المقرر في 12 مارس (آذار) الحالي، كما قام برفع توقعاته لسعر الفائدة النهائي بنهاية 2026 إلى 31 في المائة، بدلاً من 30 في المائة. ترافق ذلك مع رفع توقعات التضخم، لنهاية العام نفسه، إلى 25 في المائة، مقارنة بـ24 في المائة في التوقعات السابقة.
  • في إسرائيل: يتوقع «جي بي مورغان» أن يتبنى البنك المركزي الإسرائيلي نهجاً حذِراً، في اجتماعه المرتقب خلال شهر مارس، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يؤخر احتمالية خفض الفائدة إلى شهر مايو (أيار) المقبل، في ظل محاولات السيطرة على تقلبات السوق المحلية.