رئيس شركة «تيسلا» مرشح لتصدر قائمة أغنى أغنياء العالم

قد يحصل على 55.8 مليار دولار خلال 10 سنوات

ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)
ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)
TT

رئيس شركة «تيسلا» مرشح لتصدر قائمة أغنى أغنياء العالم

ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)
ايليون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا لدى اعلانه طرح سيارة رودستار في كاليفورنيا (رويترز)

وضعت شركة «تيسلا» خطة مستحقات قد تكون هائلة وغير تقليدية بشكل كبير أيضاً لصالح رئيسها التنفيذي غير التقليدي، حيث تضمنت سلسلة من الأهداف الطموحة المتعلقة بالنمو، وقد يتم بموجبها منح إيلون ماسك نظرياً، وفي حال تحققت عدة شروط، 55.8 مليار دولار على مدى الـ10 سنوات المقبلة، ما يعده بتصدر قائمة أغنى أغنياء العالم، ويتقزم إلى جانبها حجم خيارات الأسهم التي كان يتم منحها إلى الرؤساء التنفيذيين في السابق.
تقوم هذه الحزمة غير الاعتيادية بشكل كامل على الأداء، وتضمن عدم إعطاء أي راتب أو مكافأة، وتتطلب من ماسك تحقيق أهداف متعلقة برأس المال السوقي (market capitalization) وأخرى مالية حتى يحصل على مستحقاته. كذلك على ماسك الاحتفاظ بأسهمه لمدة 5 سنوات بعد حصوله عليها قبل أن يتمكن من بيعها، وهو شرط نادر يتم النظر إليه كإجراء لصالح المساهمين.
مع ذلك، يقول الخبراء في خطط المستحقات المالية، إن أكبر رسالة تحملها خطة الدفع الجديدة الخاصة بماسك لا تتمثل فحسب في اعتزام «تيسلا» تبني نهج غير مألوف يستند إلى الأداء في عملية دفع مستحقات رئيسها التنفيذي، بل يتضمن الأمر التأكيد على أن الشركة لديها طموحات كبيرة باتجاه تحقيق النمو، وأنها تستهدف منافسة أكبر شركات عالمية في مجال التكنولوجيا على مدى العقد المقبل. سوف يحصل ماسك على مستحقاته بالكامل إذا ارتفع رأس المال السوقي للشركة إلى 650 مليار دولار، مقابل 59 مليار دولار حالياً، أي أنه سيزيد بمقدار 10 أمثال، وهو تقدير مستقبلي يقلّ قليلاً عن قيمة شركة «ميكروسوفت» حالياً.
- أهداف «جريئة» لشركة «تيسلا»
يقول دان مارسيك، مدير المحتوى لدى شركة «إكويلار» لمستحقات المسؤولين التنفيذيين والإدارة، إن الهدف الرئيسي لوضع الخطة بهذا الشكل قد لا يقتصر على إخبار المستثمرين بكيفية تخطيط شركة «تيسلا» لدفع مستحقات رئيسها التنفيذي، حيث أوضح: «تفيد الرسالة بأنهم جادون للغاية بشأن أهدافهم ويريدون الوصول إلى مستوى ومصاف شركات مثل (فيسبوك) و(ميكروسوفت) و(غوغل) و(آبل) من خلال حجمهم في السوق».
على الجانب الآخر، قال آلان جونسون، مستشار في مجال دفع مستحقات المسؤولين التنفيذيين مقيم في نيويورك، إن تصميم الخطة، والإبقاء على ماسك في منصبه، قد يكون بمثابة رسالة إلى من يشعرون بالقلق إزاء عدم تمكن الشركة المصنعة للسيارات من تحقيق ما وضعته من أهداف «جريئة» تتعلق بالإنتاج. وأضاف: «قد يكون الغرض الرئيسي أو الأكبر هو القول إنهم سوف يتحولون إلى شركة كبرى تحقق أرباحاً هائلة، وإن ماسك لن يرحل، ولن يكون منشغلاً بالقيام بأمور أخرى».
وذكرت شركة «تيسلا»، التي رفضت التعليق على الأمر إلا من خلال بيانها الرسمي والوثائق التنظيمية، في البيان: «قد تبدو تطلعاتنا طموحة بالنسبة إلى البعض، ومستحيلة بالنسبة إلى البعض الآخر، وهذا مقصود. نحن نحب التحديات، ووضْع أهداف صعبة المنال، ثم تركيز جهودنا على الوصول إليها. لهذا السبب ربطنا بين هذه المكافأة الجديدة والأهداف المنشودة، ولهذا السبب أتحنا لإيلون فرصة تقاسم المكاسب على نحو يتناسب مع صعوبة تحقيقها».
يأتي هذا النبأ في وقت لا تزال فيه شركة «تيسلا» في خضم «جحيم الإنتاج»، وهو تعبير استخدمه ماسك خلال الصيف الماضي لوصف أتون التصنيع الذي امتد لأشهر والذي كان يستهدف إنتاج مئات الآلاف من السيارة طراز «3 إس» في إطار أكبر عملية إنتاج كبير للشركة. بعد نحو 6 أشهر، لم تصل الشركة إلى مبتغاها نتيجة «مشكلات في الروبوتات» المستخدمة في مصنع تجميع السيارات في مدينة فريمونت، بكاليفورنيا، إضافة إلى تحديات أخرى في مصنع البطاريات الضخم المملوك للشركة في ولاية نيفادا. أدت تلك المشكلات إلى تأخر طرح طراز «3 إس» لفترة طويلة إلى حد جعل أكبر مؤيدي الشركة يتساءلون عن إمكانية بقاء واستمرار الشركة على المدى الطويل، وقدرة ماسك على وضع أهداف واقعية.
ظل ماسك يقول طوال أشهر خلال العام الماضي إنه توقع أن تنتج الشركة 5 آلاف سيارة من طراز «3 إس» أسبوعياً بحلول عام 2017، وعاد وقام بتعديل هذا الموعد النهائي وجعله في مارس (آذار)، لكن الشركة أجلت هذا الموعد إلى يونيو (حزيران).
وأقرّ أعضاء مجلس إدارة الشركة في البيان أنهم «يعتقدون بشدة أن أفضل نتيجة سيحصل عليها المساهمون بالشركة ستتحقق من خلال مواصلة إيلون قيادتها على المدى الطويل»، وذلك رداً على تكهنات بعض المستثمرين بعدم استمرار ماسك، الذي يدير شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز كوربويشين»، ويُعرف بجهوده في الابتكار والإبداع في إدارة شركة «تيسلا» لفترة طويلة. وجاء في بيان الشركة أن على ماسك مواصلة العمل رئيساً تنفيذياً لشركة «تيسلا»، أو العمل رئيساً تنفيذياً ومدير إنتاج «مع تقديم كل التقارير إليه في النهاية»، حتى يصبح مؤهلاً للحصول على مستحقاته بحسب الخطة، مع ذلك أمام ماسك خيار الاستعانة برئيس تنفيذي يعمل تحت رئاسته مباشرة.
- خطة مستحقات نادرة من نوعها
جدير بالذكر أن ماسك يمتلك ثروة هائلة، تجاوزت خلال العام الماضي 20 مليار دولار للمرة الأولى، بحسب مجلة «فوربس»، وذلك بفضل ارتفاع قيمة شركة «سبيس إكس» التي يمتلك أكثر من نصفها. كذلك على ماسك تحقيق سلسلة من العائدات المستهدفة، إلى جانب تحقيق زيادة في رأس المال السوقي حتى يحصل على مستحقاته. مع ذلك لا تتضمن الخطة ضمانات تتعلق بحصوله على نقود أو أسهم فقط لمجرد استمراره في العمل، بل سوف يحصل على منحة من خيارات أسهم (stock options) مدتها 10 سنوات مقدمة في شكل 12 قسطاً.
في حال تحقيق ماسك كل الأهداف التي وضعتها «تيسلا»، وعدم بيع أي من أسهمه، وعدم طرح شركة «تيسلا» أي أسهم أخرى تخفض سعر السهم، قد يتحقق ما وصفه جونسون بـ«المستحيل»، وهو حصول ماسك على 55.8 مليار دولار، وذلك بحسب ما جاء في بيان الشركة. مع ذلك وصفت شركة «تيسلا» هذا الرقم بـ«النظري»، حيث يعد انخفاض سعر أسهم الشركة «أمراً مؤكداً» في المستقبل، سواء بسبب طرح مزيد من الأسهم، أو عمليات دمج أو استحواذ.
مع ذلك، قد يعني تحقيق حتى بعض الأهداف حصول ماسك على مبلغ مالي ضخم، وحتى إذا كانت قيمة المنحة التي تقدمها الشركة بحسب تقديرها هي 2.6 مليار دولار، تظل كبيرة مقارنة بما حصل عليه الرؤساء التنفيذيون الآخرون أخيراً مثل الأسهم طويلة الأجل، التي حصل عليها تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل»، عام 2011، والتي بلغت قيمتها 376 مليون دولار، أو تلك التي حصل عليها دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «إكسبيديا» («أوبر» حالياً) عام 2015، والتي بلغت قيمتها 91 مليون دولار. مع ذلك هناك فارق ملحوظ بين الحالتين، وهو عدم ربط تلك الأسهم أو الخيارات بتحقيق أهداف تقوم على الأداء، كما في حالة ماسك. يقول مارسيك: «نادراً ما نرى خطة مستحقات تقوم على الأداء بشكل كامل. في الوقت الذي تربط فيه الشركات دفع مستحقات الرؤساء التنفيذيين بمستوى أدائهم، أقل من 54 في المائة من خطط المستحقات ترتبط بالأداء، وبالتأكيد تكون نسبة الارتباط أقل من 100 في المائة، كما هو الحال في خطة ماسك الجديدة».
تحمل الخطة الجديدة ظلال المنحة، التي قدمتها الشركة لماسك عام 2012، وإن كانت على نطاق أكبر، حيث كانت تتضمن أيضاً المخاطرة بمستحقاته بنسبة 100 في المائة. مع ذلك هناك فرق أساسي، وهو أن ماسك لن يتمكن من بيع أسهمه فوراً بمجرد الحصول عليها، بل عليه الانتظار لمدة 5 سنوات، وهو ما قد يساعد في تفادي أي محاولات لتعزيز زيادة سعر السهم على المدى القصير. تقول روزانا لانديز ويفر، خبيرة في مستحقات الرؤساء التنفيذيين لدى شركة «أز يو سي» غير الهادفة للربح: «من الواضح أن فترة احتفاظه الإجباري بالأسهم تربط ثروته الشخصية بنجاح الشركة على المدى الطويل، وهو ما يريد المساهمون رؤيته». ورغم تساؤل روزانا بشأن القيمة الكبيرة لمستحقاته، ترى أن طريقة دفعها تحمل مؤشرات إيجابية، حيث تقول: «أتمنى لو يزداد عدد الرؤساء التنفيذيين الذين يتقاضون مستحقاتهم المالية على هذا النحو».

- خدمة «واشنطن بوست»
خاص «الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.