يلين تودع «الفيدرالي» دون مؤشرات جديدة للأسواق

TT

يلين تودع «الفيدرالي» دون مؤشرات جديدة للأسواق

عقد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمس (الأربعاء) الاجتماع الأخير له برئاسة جانيت يلين، وسط ترقب الأسواق المالية لأي مؤشر يمكن أن يكشف عما ستكون عليه الزيادات المستقبلية.
ويلين، التي لم يجدد لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبها عملاً بالتقاليد المرعية، ستترك منصبها السبت المقبل لجيروم باول (64 عاماً)، وهو المصرفي السابق ومحامي قضايا الأعمال الذي يشغل منصباً في مجلس إدارة الاتحادي الفيدرالي منذ خمس سنوات.
وحتى الآن، أيّد باول، الجمهوري المعتدل، سياسة الزيادة التدريجية لمعدلات الفوائد التي دعت إليها يلين. وتهدف هذه الزيارة إلى إعطاء الاحتياطي الفيدرالي هامش تحرك لخفض الفوائد في حال انكماش محتمل.
وقبل الاجتماع، كانت الأسواق المالية لا تتوقع زيادة في معدلات الفائدة، إلا أنها ترقبت آي مؤشر حول وتيرة التدخل في العام المقبل، وأولت اهتماماً كبيراً لصيغة البيان حول النمو وتأثير تحفيز خفض الضرائب والتضخم. وكان أعضاء الاحتياطي قرروا حتى الآن زيادة معدلات الفائدة بربع نقطة مئوية (0.25 في المائة) ثلاث مرات، في 2018، وتتوقع غالبية الأسواق المالية زيادة اعتباراً من مارس (آذار) المقبل.
وتغادر يلين بعد أربع سنوات كرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفي ذلك الوقت عملت على تطييع أسعار الفائدة وتقليص الميزانية العمومية، وانتهجت يلين سياسة «الحمائم»، على عكس السياسات المتطرفة التي انتهجها سابقيها قبل الأزمة المالية العالمية وفيما بعدها. ومع رحيل يلين، فمن المتوقع ألا تتغير سياسة «الفيدرالي» لرفع الفائدة ثلاث مرات بمعدل 25 نقطة أساس في عام 2018، والمعززة بفضل التوقعات الأكثر تفاؤلاً للولايات المتحدة والاقتصادات العالمية، والتي قللت إلى حد ما من القلق حول انخفاض التضخم.
ومن المتوقع أن يستمر التفاؤل الأميركي بعد التقديرات الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، التي تم إعلانها في 26 يناير (كانون الثاني)، فسوف تضاف البيانات الأخيرة إلى سلسلة من التقارير الاقتصادية الصلبة للمؤشرات الأميركية، فضلاً عن التزامن في ارتفاع النمو العالمي جنباً إلى جنب مع الرياح المواتية لدينامكية التضخم؛ الأمر الذي سيعزز قرارات «الفيدرالي» على مدار العام الحالي بشأن رفع الفائدة.
لكن بعض الخبراء القليلين يتوقعون أن تتقلص مرات الرفع إلى اثنين بسبب استمرار انخفاض التضخم، لكن الاقتصاد الأميركي قد يتعرض لمخاطر متوازنة في الوقت الراهن مع الارتفاع في معدلات النمو العالمية.
ومع نجاح السياسة النقدية في الولايات المتحدة، فمن غير المحتمل أن يكون هناك تغير ملحوظ في خطة تخفيض الميزانية العمومية، ولن يتم تنقيح الجدول الزمني المعلن عنه مسبقاً أو تسليط الضوء عليه بأي طريقة رئيسية، فضلاً عن أنه خلال تولي الرئيس الجديد للفيدرالي سيتعين إيلاء مزيد من الاهتمام للأثر الاقتصادي والسوقي لتحركات البنوك المركزية الكبرى، كـ«المركزي» الياباني أو «المركزي» الأوروبي، واستجابة السوق الأميركية لتطورات أفضل من المتوقع في اقتصادات هذه الدول الكبرى.


مقالات ذات صلة

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، إنها تتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

رفعت وزارة البترول المصرية، اليوم الثلاثاء، أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط ​والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة في بيان: «يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي انعقد في الثالث ‌من مارس ‌(آذار)، أن الدولة قد تلجأ إلى «إجراءات ​استثنائية» ‌إذا ⁠ارتفعت ​أسعار الوقود ⁠العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الحرب.

وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً مستمراً مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب، إذ شنت طهران هجمات على سفن ومنشآت طاقة، ما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج من قطر إلى العراق.

والزيادات، التي تتراوح بين 14 ⁠و17 في المائة على مجموعة واسعة من المنتجات ‌البترولية، هي الأولى من ‌نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة ​في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي، تراوحت بين 10.5 و12.9 في المائة.

وأعلنت مصر ‌آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام على الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية وعالمية.

وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيه (0.3887 دولار) ‌بعد أن كانت 17.50 جنيه.

وارتفعت أسعار البنزين بما يصل إلى 16.9 في المائة، وفق نوعه، فبلغ ⁠سعر (البنزين ⁠80) 20.75 جنيه، وصعد سعر (البنزين 92) إلى 22.25 جنيه، و(البنزين 95) إلى 24 جنيهاً.


«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.