أهم الأسباب التي تجعل الكاريبي أفضل في الشتاء

5 جزر مثالية للعائلات

جزيرة بربادوس وجهة السياح الباحثين عن الراحة
جزيرة بربادوس وجهة السياح الباحثين عن الراحة
TT

أهم الأسباب التي تجعل الكاريبي أفضل في الشتاء

جزيرة بربادوس وجهة السياح الباحثين عن الراحة
جزيرة بربادوس وجهة السياح الباحثين عن الراحة

على الرغم من أن جزر البحر الكاريبي تتمتع بطقس معتدل يميل إلى الحرارة معظم فترات العام، إلا أن الموسم الشتوي هو أفضل أوقات الزيارة، ويعد موسم الذروة السياحي في هذه الجزر. والسياحة إلى جزر البحر الكاريبي، التي يبلغ عددها نحو خمسة آلاف جزيرة، تستمر طوال شهور العام، ولكن معظم السياح المتمرسين على زيارة الجزر الكاريبية يفضلون فصل الشتاء.
أهم أسباب الإقبال الشتوي على جزر البحر الكاريبي هي أنها توفر وجهة سفر دافئة للقادمين من أوروبا وشمال أميركا، وتتجنب خلال موسم الأعاصير الصيفي. ويعتبر الشتاء هو الفصل الجاف خلال العام بقليل من الأمطار مع درجات حرارة معتدلة.
والإقبال الكبير على السياحة الكاريبية في فصل الشتاء يرفع أسعار الفنادق، كما تزدحم الشواطئ بالمزيد من السياح. ويتجنب السياح فصل الصيف، حيث درجات الحرارة والرطوبة العالية من ناحية، وموسم الأعاصير من ناحية أخرى، الذي يبدأ في شهر يونيو (حزيران) من كل عام، ولا ينتهي قبل شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
ولمن يفضل الذهاب في موسم الصيف، فلا بد من اختيار الجزر الأقل تأثراً بالأعاصير، وهي باربادوس وأروبا وكوراساو. ولكن بصفة عامة يمكن للأعاصير أن تضرب أي موقع في المنطقة الكاريبية، ولذلك فالنصيحة لزوار الصيف هي ضرورة الحصول على تأمين السفر قبل الذهاب والتواصل الدائم أثناء الوجود في الجزر الكاريبية عبر وسائط التواصل الاجتماعي والجوال.
أما في موسم الذروة الشتوي، فإن العوامل الثلاثة المؤثرة في قرار السفر هي الطقس والزحام والتكلفة. ومن ناحية الطقس فهو في أفضل حالاته خلال الفترة ما بين ديسمبر (كانون الأول) وأبريل (نيسان) من كل عام، فهي الفترة الأقل رطوبة مع درجات حرارة معتدلة.
وهي أيضاً الفترة التي ترتفع فيها تكاليف السفر إلى المنطقة، وبنسب تصل إلى 50 في المائة أحياناً مقارنة ببقية فترات العام. ويشمل ارتفاع التكاليف رحلات السفر الجوي أيضاً. وفي الفنادق ترتفع الأسعار بسبب الإقبال المتزايد إلى درجة أن معظم الفنادق تكون كاملة العدد، ويلزمها الحجز المسبق قبل السفر.
ولا توجد أي محاذير أمنية من وزارات الخارجية الأوروبية على السفر إلى جامايكا. ولكن شركات السياحة تنصح بعدم اصطحاب الأغراض الثمينة والمجوهرات في رحلات سياحية، وهي نصيحة تصلح لجميع الوجهات السياحية. كما لا يجب ترك أي أشياء ثمينة مثل الجوَّالات وأجهزة الكومبيوتر في السيارات. ويمكن سؤال الأهالي عن عناوين مطاعم أو فنادق، ولكن يجب الحذر عند محاولة غرباء التحدث معك بلا مناسبة. الفنادق المختارة في جامايكا هي «ذا كيفز» و«ساندلز ساوث كوست» و«كوبلز سويبت اواي».

دليلك لأجمل الجزر
> أنتيغا: وهو وجهة سفر كاريبية بامتياز، حيث تحيطها الرمال البيضاء التي تطل على بحار هادئة بلون تركوازي، وتنعم بطقس مشمس طوال العام. وتنتشر في الجزيرة الفنادق والفلل الفاخرة. وهي تشتهر بالنشاطات البحرية، حيث تقام فيها سباقات ريغاتا، كما ترسو على شواطئها العديد من اليخوت الفاخرة. وهي تجذب إليها السياح الذين يقضون فيها أسابيع استرخاء على الشواطئ، ويتعاملون مع أهل الجزيرة الذين يتقنون فن الضيافة. ويعد فصل الشتاء هو أفضل أوقات العام للزيارة، وإن كان البعض يفضل الذهاب قبل أو بعد فصل الشتاء مباشرة من أجل توفير ثلث التكاليف. وتعد شواطئ جنوب غربي الجزيرة هي الأفضل، لأنها الأقل ازدحاماً، كما توفر الجزيرة فرص الإبحار الشراعي لتفقد معالم الجزيرة وخلجانها، كما يمكن الذهاب في رحلات كروز بموازاة الشاطئ، يتم تناول الوجبات العائمة خلالها، والاستمتاع بمشاهد الجزيرة من البحر.
السفر من أوروبا إلى أنتيغا يستغرق نحو تسع ساعات. وتستخدم الجزيرة عملة الدولار الكاريبي الذي يوازي في قيمته نحو ثلث دولار أميركي. ويمكن استخدام الدولارات الأميركية في التسوق، كما أن الفنادق تعلن عن أسعارها بالدولار الأميركي. من أفضل الفنادق في الجزيرة: منتجع «بلو ووترز» ومنتجع «كيرتن بلوف» وفندق «كارلايل باي». وتتمتع هذه المنتجعات بشواطئ خاصة وخدمات متميزة شاملة الوجبات والمشروبات، كما أن «بلو ووترز» خضع مؤخراً لعملية تجديد شاملة بتكلفة ستة ملايين دولار.
> جزر الباهاما: وهي مجموعة جزر تدخل ضمن نطاق الجزر الكاريبية، وتضم نحو 700 جزيرة، وتقع على مشارف المنطقة والمحيط الأطلنطي. وتعتبر شواطئ الباهاما نقطة الجذب السياحية الأولى في هذه الجزر برمال بيضاء ناصعة تطل على شواطئ ذات مياه هادئة، تمتد في الأفق بزرقة داكنة إلى سماء باللون نفسه. ويتخذ معظم الزوار من العاصمة ناساو نقطة انطلاق لاستكشاف الباهاما. وفي الجزر المحيطة يستمتع السياح بوجبات طازجة على الشواطئ الممتدة، ويتعرفون على أهل الجزر الذين يعيشون حياة بسيطة تعتمد على الزراعة والصيد وخدمة السياح. وتختلف كل جزيرة في مجموعة جزر الباهاما في شخصيتها وأسلوب حياتها عن الجزر الأخرى. والأسلوب الأمثل لاستكشاف جزر الباهاما هو التخطيط لرحلة تشمل العديد من الجزر، بالإضافة إلى العاصمة ناساو. وفي الشتاء توفر جزر الباهاما الطقس المعتدل مع شمس ساطعة 340 يوماً كل عام. وفي فصل الشتاء تصل درجات الحرارة إلى 28 درجة مئوية.
ويتوافق الموسم السياحي الشتوي في جزر الباهاما مع العديد من المهرجانات والاحتفالات السنوية. وتستخدم جزر الباهاما الدولار المحلي الذي يوازي الدولار الأميركي، ويمكن استخدام الدولارات الأميركية بلا تحويل عملة. وفي العاصمة ناساو يمكن استخدام أجهزة الصرف الآلي. وتفرض الباهاما ضريبة مبيعات قدرها 7.5 في المائة لا تظهر أحياناً على الأسعار المعلنة. وتفرض المطاعم ضريبة خدمة قدرها 15 في المائة. من أفضل الفنادق في الباهاما: «ساندالز ساوث كوست» و«ساندلز أميرالد باي» و«بارادايس بيتش».
> باربادوس: توفر الجزيرة أفضل فرص الفنادق والمطاعم الفاخرة على شاطئها الغربي، ولكن جاذبية باربادوس تفوق مجرد التسهيلات السياحية الفاخرة، فهي توفر بيئة استوائية بلمسات أوروبية، منها رياضة الكريكت المنتشرة في الجزيرة والشواطئ ذات المياه الساكنة الدافئة. كما أن القائمين على خدمة السياحة، خصوصاً في الفنادق يقدمون في الغالب خدمات ذات كفاءة عالية. وهناك العديد من النشاطات السياحية التي يمكن القيام بها في الجزيرة مثل زيارة مزارع القصب والقصور التاريخية والشواطئ ذات الصخور الطبيعية. وهي تتمتع بدرجة أمان عالية مقارنة بجزر البحر الكاريبي الأخرى. والنمط السائد في الجزر الكاريبية الأخرى هو خروج السياح من المنتجعات في أفواج منظمة لاستكشاف المعالم المحيطة بهم بين الحين والآخر، بينما يخرج سياح باربادوس لاستكشاف الجزيرة بمفردهم، خصوصا أثناء ساعات النهار. وتكون الجزيرة في أفضل أحوالها خلال فصل الشتاء، بينما تغلق بعض الفنادق أبوابها في فصل الصيف الحار لعدم وجود ما يكفي من النزلاء. وهناك العديد من المعالم السياحية في باربادوس يمكن استكشافها مثل منطقة الساحل الغربي الراقية والمنطقة الجنوبية الشعبية والسواحل الشرقية المطلة على المحيط الأطلنطي، وهي شبه شاغرة، ووسط الجزيرة حيث المزارع والحدائق النباتية.
ومن أفضل الفنادق في الجزيرة: «كوبلرز كوف» الكلاسيكي و«تيرتل بيتش» الذي يوفر إقامة شاملة و«سان بيترز باي» الذي يتكون من شقق فاخرة لإقامة ذات خصوصية عالية.
> جامايكا: وهي الجزيرة الأكثر صخباً وبريقاً بين الجزر الكاريبية، وأكثرها جمالاً أيضاً. وهي إلى جانب الشواطئ والفنادق الفاخرة لديها أيضا لمسات من الحضارة والتاريخ والفن والموسيقى. ويخرج الزائر إلى جامايكا بانطباعات أعمق تظل في الذاكرة لفترات طويلة بعد العطلة. وهي تظهر في أبهى صورة لها خلال فصل الشتاء بعيداً عن حرارة ورطوبة فصل الصيف، وأيضاً موسم الأعاصير. وتستغرق رحلة الطيران إلى جامايكا من أوروبا نحو عشر ساعات، وهي تستخدم الدولار الجامايكي الذي يزيد قليلاً عن نصف دولار أميركي. ويمكن استخدام الدولار الأميركي، كما تعلن الفنادق أسعارها بالدولار الأميركي.
> سان لوشيا: وهي من أجمل الجزر الاستوائية المكونة من جبال بركانية وشواطئ رملية ناعمة تطل على بحار لازوردية هادئة ومشمسة. وهي جزيرة خضراء تنتشر فيها الغابات والحدائق، وتعد الاختيار الأمثل لمن يريد عطلة ذات خصوصية وذات لمسات فاخرة. وتشتهر سان لوشيا بأنها الوجهة المفضلة لعقد حفلات القران وقضاء شهر العسل. ومع ذلك فهي أيضاً مشهورة لعطلات العائلات، خصوصاً في منطقة رودني باي التي تحتوي على المنتجع الوحيد في الجزيرة. وينصح الخبراء بعدم قضاء كل الوقت على الشاطئ، وتجربة الذهاب إلى معالم سياحية أخرى في سان لوشيا مثل «بيجون إيلاند»، وهي محمية طبيعية موصولة بالجزيرة الأم عبر جسر بحري استكمل في سبعينات القرن الماضي، وهناك يمكن تفقد معالم طبيعية وتاريخية مثل قلعة رودني التي بناها الإنجليز في القرن الثامن عشر. وهناك أيضاً رحلات لاستكشاف الغابات الاستوائية بنظام تلفريك يتكون من زوارق هوائية. وهناك أيضاً رحلات إلى منتجع لوشان الذي يوفر لزواره جولات بين حدائق مثمرة يتناول منها الزوار الفواكه الاستوائية. وتوفر العاصمة كاستريس الأسواق والمطاعم لقضاء عدة ساعات فيها. وعلى رغم درجة الأمان العالية في الجزيرة، إلا أن بعض الحوادث تقع فيها بين الحين والآخر، ولذلك لا بد من الحرص في التحرك ضمن مجموعات سياحية، وعدم الذهاب منفرداً إلى وجهات معزولة.


مقالات ذات صلة

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.