موقف أشلي وستافيلي يضاعف مأساة نيوكاسل

الغموض والشكوك والتصريحات المتضاربة التي تحيط ببيع النادي تضعه في ورطة

بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل  - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)
بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)
TT

موقف أشلي وستافيلي يضاعف مأساة نيوكاسل

بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل  - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)
بينيتيز سعيد بحديث الجماهير عن رحيله («الشرق الأوسط») - مايك أشلي مالك نيوكاسل - يحتل نيوكاسل المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي ومعرض للهبوط (رويترز) - أماندا ستافيلي تشجع نيوكاسل وترغب في شرائه - الأحوال في نيوكاسل لم تتغير منذ تولي كيغان تدريبه قبل 20 عاماً («الشرق الأوسط»)

عندما تولى كيفن كيغان منصب المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد عام 1992، كان أول شيء يريد القيام به هو إعادة بعض الكبرياء لهذا النادي العريق. وكان كيغان قد لعب للنادي قبل ثماني سنوات من ذلك التاريخ، لكن لم يتغير أي شيء منذ رحيله عن النادي وحتى قدومه مرة أخرى كمدير فني. لقد شعر كيغان بالصدمة من الحالة السيئة التي كان عليها كل شيء، وكان متأكدا من أن حتى الحمامات الموجودة في ملعب التدريب لا تزال في حالة رديئة وسيئة للغاية.
ولم يكن أول طلب لكيغان من مجلس الإدارة هو الحصول على أموال من أجل التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق، ولكن من أجل تطوير الأشياء السيئة داخل مقر النادي، ولذا تم طلاء جدران النادي وأزيلت الحمامات القديمة، وأقيمت بدلا منها أخرى جديدة، ولم يعلم اللاعبون شيئا عن ذلك سوى في صباح يوم الاثنين التالي، عندما فوجئوا بأن المكان قد تغير تماما وأصبح في حالة رائعة. وأخبر كيغان لاعبيه بأن نادي نيوكاسل في حاجة إلى وضع معايير جديدة تتناسب مع أهمية النادي.
وبعد ربع قرن من الزمان، لم يعد مثل هذا الإهمال من بين المشكلات التي يعاني منها نيوكاسل يونايتد في الوقت الحالي، إذ يبدو ملعب «سانت جيمس بارك»، ذلك المكان الذي اعتاد السير بوبي روبسون أن يطلق عليه اسم «الكاتدرائية الموجودة على التل»، في أبهى صوره، لدرجة أنه يقال إن 137 توقيعا وشعارا لشركة «سبورتس دايركت» يمكن رؤيتها من الجانب الآخر من الملعب. ويبرز مدرج «ليزيس إند» على وجه التحديد كصرح رائع منذ بدء عمليات تطوير الملعب، وكان الجمهور يذهب في رحلات إلى الملعب لرؤية عمليات التطوير والبناء. ويمتلك النادي ملعب تدريب آخر، رغم أنه بدأ يظهر سيئا من على الحواف أيضا. وإضافة إلى ذلك، لم تعد أكاديمية الناشئين بالنادي تقوم بدورها على النحو الأمثل. ورغم كل ذلك، ورغم كل هذه السنوات من دون أي إنجاز، فإن ثمة شيئا في هذا النادي يجعلك تؤمن بأنه يمكن لهذا النادي تحقيق أشياء عظيمة في المستقبل. ربما يحدث هذا يوما ما، وقد يكون هذا اليوم هو عندما تزال شعارات شركة «سبورتس دايركت» من ملعب الفريق!
ومع ذلك، سوف تكتشف بسرعة أن نادي نيوكاسل يونايتد هو من يُصعب الأمور على نفسه. وعلى حد علمي، فإن نادي نيوكاسل يونايتد هو النادي الوحيد في التاريخ الذي تخلى عن اثنين من لاعبيه مجانا في سوق انتقالات اللاعبين، ثم شاهدهما بعد ذلك وهما يحصلان على لقب مسابقة الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس، وهما الحارس الاسكوتلندي العملاق روني سيمبسون مع سلتيك الاسكوتلندي عام 1967، والظهير فرانك كلارك مع نوتنغهام فوريست عام 1979. ولم يفز نيوكاسل يونايتد بأي بطولة كبيرة منذ عام 1969، وهو العام الذي وضع فيه أول رجل قدمه على سطح القمر!
وأنهى نيوكاسل يونايتد موسم 1968 من الدوري الإنجليزي في المركز العاشر، لكن تطبيق القاعدة التي تنص على أنه لا يمكن مشاركة أكثر من نادي من مدينة واحدة، كان يعني استبعاد كل من إيفرتون وتوتنهام هوتسبير وآرسنال بسبب وجود ليفربول وتشيلسي. ومن حيث البطولات المحلية، لم يحصل نيوكاسل على أي بطولة محلية منذ فوزه بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي أعوام 1951 و1952 و1955. وكانت آخر مرة يفوز فيها نيوكاسل بلقب دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب) في موسم 1926 – 1927، عندما كانت أندية أشينغتون وساوث شيلد ودورهام سيتي ما زالت تلعب في الدوري الإنجليزي بدرجاته المختلفة.
وفي الحقيقة، يجب أن نشير إلى أن اللوم لا يقع على نيوكاسل يونايتد وحده، لكن هناك أسبابا وجيهة تجعل جورج كولكين (صحافي متخصص في كرة القدم بشمال شرقي إنجلترا بصحيفة «ذي تايمز»)، هو «مؤرخ البؤس»، حسب وصفه في مقدمة له على حسابه الخاص على موقع «تويتر».
كل هذا يجعل الأمر طبيعيا ومألوفا عندما تظهر أنباء عن تعثر صفقة استحواذ مجموعة «بي سي بي كابيتال بارتنرز» المملوكة لأماندا ستافيلي على النادي، وهي الصفقة التي كان من شأنها أن تجعل جمهور النادي يشير أخيرا إلى مايك أشلي على أنه «المالك السابق» للنادي. وكان هناك بالتأكيد «تكتيك» مثير للاهتمام من قبل «مصادر مقربة من أشلي» يعلن أن المالك الحالي قد توقف عن التفاوض مع ستافيلي، ويُعقد عملية التفاوض بصورة أكبر من خلال وصف المفاوضات مع ستافيلي بأنها كانت «مرهقة ومحبطة ومضيعة للوقت».
وتابع المصدر: «من حق الجماهير أن تعرف أنه لا يوجد أي عرض على الطاولة أو أي مفاوضات جارية مع أماندا ستافيلي وشركتها»، لكن مصدرا قريبا من الشركة أبلغ «رويترز» أن العرض لا يزال مطروحا على الطاولة. وأضاف المصدر أن أشلي يرغب في الحصول على 350 مليون جنيه إسترليني لبيع النادي.
وهبط نيوكاسل من دوري الأضواء مرتين، منذ تولي أشلي المسؤولية في 2007، وعاد النادي إلى الدوري الممتاز الموسم الماضي، ويحتل المركز الـ15 في جدول الترتيب. وواجه أشلي انتقادات لعدم استثمار مزيد من الأموال لشراء لاعبين جدد، وقوبل إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) بعرض النادي للبيع بترحيب كبير من معظم المشجعين. ودفع أشلي مبلغ 150 مليون يورو عام 2007 لشراء النادي الواقع في شمال إنجلترا. وتوجد أماندا ستافيلي التي ساعدت الشيخ الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان في المحادثات التي أدت إلى شرائه نادي مانشستر سيتي الشهر الماضي، أحيانا في مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» التابع لنيوكاسل.
ومن المؤكد أن كل طرف من طرفي التفاوض يستخدم وسائل الإعلام لدعم موقفه، والحصول على بعض المكاسب، فقد عادت ستافيلي لتوضح أنها ما زالت تريد إبرام الصفقة، وتؤكد على أن التسريبات من داخل نيوكاسل يونايتد كانت «مؤلمة وسخيفة». ويعتمد كل معسكر على مساعدين في مجال العلاقات العامة لتدعيم موقفه والترويج لما يروق له، حيث عمل أشلي جاهدا على حث ستافيلي على التحرك، في حين لا تريد ستافيلي أن يتم الضغط عليها وأن تكون في موقف رد الفعل. ولا يريد أي طرف أن يأخذ زمام المبادرة. ومنذ ما يقرب من أربعة أشهر من أول حديث عن الصفقة المحتملة، وضع كثير من العراقيل بشكل سريع للغاية.
وكانت النتيجة هي أن أصبح نيوكاسل يونايتد في ورطة كبيرة، في ظل عدم وجود اتجاه واضح وفريق بإمكانات محدودة، ومدير فني، رافائيل بينيتيز، يستخدم كل حيلة ممكنة لكي يثبت للناس أنه يستحق أفضل من ذلك. وأصبح مستقبل المدير الفني هو موضع كل التكهنات، وهذا هو بالضبط ما فعله ويريده بينيتيز، وهو بارع للغاية في ذلك. وقد وصفه مدافع ليفربول السابق والناقد الرياضي حاليا جيمي كاراغر ذات مرة بأنه «أكثر شخصية سياسية قابلتها في عالم كرة القدم». وعلى الرغم من أن القصص ستستمر حتما حول ما إذا كان بينيتيز يريد أن يستمر مع الفريق أم لا، فإن هناك شعورا بأن بينيتيز هو الذي يضع نفسه في هذا الموقف، ويريد أن يستمر هذا الجدل من حوله.
لقد نجح بينيتيز تماما في أن يجعل اللوم يقع تماما على المسؤولين الأعلى منه، في حال هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو لا يفوت أي فرصة للتأكيد على أنه بحاجة إلى مزيد من المال للتعاقد مع لاعبين جدد ولاعبين «جيدين» – متغاضيا عن الآثار غير المباشرة التي تقع على لاعبي فريقه الذين يسمعون أنهم ليسوا جيدين بما يكفي – وقد استغل بينيتيز عدم حب جمهور النادي لأشلي لكي يزيد من شعبيته هو.
هل سيرحل بينيتيز عن الفريق؟ إنني أشك في ذلك تماما، نظرا للأموال التي سيخسرها في حال قيامه بذلك، لكنه يكون سعيدا عندما يرى الجميع يطرحون هذا السؤال.
دعونا نتفق على أن تدني شعبية أشلي ليس خطأه وحده؛ لأن الشيء الطبيعي مع نادي نيوكاسل يونايتد هو أن يفكر جمهور النادي بصورة سيئة في الشخص الذي يمتلك النادي. صحيح أنه كان واضحا لبعض الوقت أن أشلي لديه موهبة نادرة تمكنه من تحقيق ثروة هائلة من الأعمال التجارية، لكن النتيجة النهائية هنا تتمثل في أنه قد طلب 350 مليون جنيه إسترليني لبيع النادي، في حين وصل السعر الذي عرضته ستافيلي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 250 مليون جنيه إسترليني، مع وعد بإنفاق 200 مليون جنيه إسترليني أخرى على التعاقد مع لاعبين جدد، وتحسين البنية التحتية للنادي، كما لو كان تدعيم النادي بلاعبين جدد وتحسين البنية التحتية للنادي سيسعد أشلي كثيرا بعد رحيله والاستحواذ على النادي من قبل شخص آخر!
وإذا لم تكن ستافيلي تحاول إحياء الصفقة مرة أخرى، فقد أشارت إلى أن «الإرهاق والإحباط وإهدار الوقت» قد يكون الطريقة المثلى لتلخيص سنوات أشلي في نيوكاسل يونايتد. ومن المؤكد أنه من حق ستافيلي أن تتساءل عن أسباب وجود حملة دعائية تصورها على أنها تبحث عن الشهرة والشعبية. نحن نعلم جميعا أن ستافيلي صديقة مقربة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ولذا نأمل - من أجل نيوكاسل يونايتد – أنه في حال إتمام الصفقة فإنه سيكون لديها فهم أفضل لمعنى «القوة والاستقرار». لكنها حاولت من قبل الاستحواذ على نادي ليفربول وفشلت، وتتحدث دائما عن رغبتها في شراء نادي كرة قدم دون أن تتمكن حتى الآن من القيام بذلك.
في الحقيقة، لا أحد يعرف حتى الآن من أين تأتي أموال شركة «بي سي بي» التي تمتلكها ستافيلي - لو كانت هذه الأموال موجودة بالفعل - ولم تكن هذه بداية مبشرة على الإطلاق.
وبدلا من ذلك، فإن كل ما يمكن أن يقال حقا على وجه اليقين هو أنه منذ ما يقرب من 50 عاما لم يحصل نادي نيوكاسل يونايتد على أي بطولة كبرى، ولذا لا بد من حدوث شيء في نهاية المطاف؛ لأن نيوكاسل تحت قيادة أشلي لن يكون أبدا بالشكل الذي ينبغي أن يكون عليه هذا النادي العريق. صحيح أن نيوكاسل يونايتد لا يزال إحدى المؤسسات العظمية لدينا في عالم كرة القدم، لكن هل يمكن أن نتخيل ما يمكن أن يحدث في هذا النادي لو تغيرت كل هذه السياسات والسخافات، وتم تطبيق سياسات أفضل؟!
وعقب مسيرة مروعة، يبدو أن منطق كرة القدم يفرض على رفائيل بينيتيز الشعور بمزيد من القلق كمدرب لنيوكاسل يونايتد، في ظل تعثر مسيرة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومما يزيد من صعوبة الوضع أن هذا يأتي في موسم استفاد فيه كثير من أندية الدوري الممتاز من «مزية المدرب الجديد»، لكن ومع ابتعاد نيوكاسل عن منطقة الهبوط، يبدو أن حقبة بينيتيز في أمان، وهو ما ظهر في حديث أماندا ستافيلي، رئيسة شركة «بي سي بي كابيتال بارتنرز»، التي تحاول شراء النادي، عندما ألمحت إلى أن إقالة المدرب الإسباني تجعل الصفقة عرضة للخطر. ومثل جماهير الفريق، فإن ستافيلي تقف وبشدة خلف المدرب الإسباني.
ونظرا لأنه سبق حصده للقب دوري أبطال أوروبا، فإن موقف بينيتيز يبدو قويا، لكن ما يهم أكثر بالنسبة للنادي وجماهيره هو قدرة المدرب الإسباني على إدارة الفريق في الملعب، وذلك على الرغم من صعوبة العمل مع مايك أشلي مالك النادي الذي يتعرض لانتقادات واسعة، والذي تسعى ستافيلي لشراء النادي منه. وعقب عشر سنوات من الاضطراب هبط خلالها الفريق لدوري الدرجة الثانية مرتين، وظهرت خلالها صراعات مع القاعدة الجماهيرية المتحمسة، يرغب رجل الأعمال أشلي في الانسحاب من النادي، ويفضل أن يحدث ذلك في أقرب وقت.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.