وزير الداخلية العراقي يزور وكيل السيستاني في كربلاء

بعد أيام من تعرض الكربلائي لاعتداء أثناء صلاة الجمعة

عبد المهدي الكربلائي
عبد المهدي الكربلائي
TT

وزير الداخلية العراقي يزور وكيل السيستاني في كربلاء

عبد المهدي الكربلائي
عبد المهدي الكربلائي

تتواصل ردود الفعل الرسمية حول الحادث الذي تعرض له ممثل المرجع الديني الأعلى آي الله علي السيستاني في كربلاء الشيخ مهدي الكربلائي الجمعة الماضية، حيث حاول أحد المصلين الاعتداء عليه أثناء قيامه بإلقاء خطبة الصلاة. وبعد بيانات إدانة واستنكار أصدرتها شخصيات رفيعة في الحكومة العراقية، تعهد وزير الداخلية قاسم الأعرجي، أمس، باتخاذ جميع الإجراءات الأمنية والقانونية بشأن حادثة الاعتداء على معتمد المرجعية الدينية.
وقال مكتب الأعرجي في بيان إن «وزير الداخلية قاسم الأعرجي زار وكيل المرجعية الدينية بالعتبة الحسينية عبد المهدي الكربلائي، من أجل الاطمئنان على صحته بعد محاولة الاعتداء المؤسفة التي تعرض لها يوم الجمعة الماضي»، مضيفا أن الأعرجي أكد للكربلائي أن «الأجهزة الأمنية ستتخذ جميع الإجراءات الأمنية والقانونية حول الحادث».
ولم تعلّق المرجعية على حادث الاعتداء إلا بعد ظهور فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي العراقية السبت الماضي، يظهر فيه شاب «أعزل» يركض باتجاه المنصة التي يقف عليها الشيخ الكربلائي في العتبة في محاولة للاعتداء عليه، لكن أحد الحراس الشخصيين اعترض طريقه في اللحظة الأخيرة.
وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أجرى اتصالا هاتفيا الأحد الماضي، بالشيخ الكربلائي للاطمئنان على صحته. بدوره، اعتبر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الحادثة «اعتداء وجرأة غير مسبوقة على المرجعية». وكتب المالكي على تغريدة له على موقع «تويتر» أن «ما تعرَّض له ممثل المرجعية الدينية، عبد المهدي الكربلائي، من اعتداء داخل الصحن الحسيني يمثل جرأة غير مسبوقة على المرجعية، وحركة تكشف عما وراءها من تطرف وانحراف عقائدي، تدعمه جهات مشبوهة تجند الجهلة أدوات لمآربها الخبيثة». داعيا إلى «تشديد حماية المراقد المقدسة وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات هذه الجريمة المستنكرة».
ولا يعرف حتى الآن مصير الشاب الذي حاول الاعتداء على الكربلائي، لكن الأمانة العامة للعتبة الحسينية تقول إنه يرتبط بـ«جهات منحرفة» ونفت العتبة، أول من أمس، الأنباء التي تحدثت عن زيارة الكربلائي للشخص الذي اعتدى عليه وأنه قدم تنازلاً عن حقه الشخصي. وقال مسؤول إعلام في العتبة الحسينية جمال الدين الشهرستاني إن «الشخص المعتدي تم تسليمه إلى السلطات الأمنية، ولا يزال قيد التحقيق». وكانت بعض المواقع الإلكترونية نشرت صورة واحدة للشيخ الكربلائي وهو يهمّ بتقبيل أحد المرضى الراقدين في المستشفى، مدعية أنه الشخص الذي قام بالاعتداء عليه.
وتعرض الشيخ الكربلائي إلى أكثر من محاولة اعتداء في السابق، حيث انفجرت عبوة ناسفة قرب مكتبه في سبتمبر (أيلول) 2004، وأدت إلى إصابته بجروح ومقتل 4 أشخاص يعملون في مكتبه. ولا يعرف حتى الآن على وجه الدقة الأسباب التي تقف وراء عمليات الاعتداء على الكربلائي كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، إذ تفضل الأوساط الدينية في كربلاء الحديث بـ«اقتضاب وإيجاز» عن حوادث من هذا النوع، لكن بعض الأوساط الكربلائية تلمح إلى أن «الجهات المنحرفة» التي تتحدث عنها العتبة الحسينية ومحافظة كربلاء، ربما تشير إلى بعض الجماعات والحركات المنافسة «الباطنية والمهدوية» المتطرفة في فهمها للنصوص الدينية ويتقاطع خطها مع الخط العام لمرجعية النجف، ويميل البعض إلى الاعتقاد أن تلك الجماعات تسعى إلى السيطرة على عوائد العتبات الدينية (العباسية والحسينية) في كربلاء التي تدر أموالا طائلة.
ويشرف الشيخ الكربلائي باعتباره «المتولي الشرعي» على إدارة سلسلة من الاستثمارات الضخمة التابعة للعتبة الحسينية التي تتراوح بين جامعات ومدارس ومستشفيات أهلية، واستثمارات في المجال العقاري.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.