60 عاماً ولا تزال كارثة ميونيخ تخيم على مانشستر يونايتد وجماهيره

الأسطورة تشارلتون يتذكر فريق بيسبي الرائع الذي قضى معظم أفراده في حادث تحطم الطائرة

بيسبي مدرب يونايتد بالنظارة السوداء مع لاعبيه قبل مأساة ميونيخ (غيتي)
بيسبي مدرب يونايتد بالنظارة السوداء مع لاعبيه قبل مأساة ميونيخ (غيتي)
TT

60 عاماً ولا تزال كارثة ميونيخ تخيم على مانشستر يونايتد وجماهيره

بيسبي مدرب يونايتد بالنظارة السوداء مع لاعبيه قبل مأساة ميونيخ (غيتي)
بيسبي مدرب يونايتد بالنظارة السوداء مع لاعبيه قبل مأساة ميونيخ (غيتي)

الأسبوع المقبل ستمر 60 عاما على الحادثة الكارثية لتحطم طائرة فريق مانشستر يونايتد في مدرج مطار ميونيخ الذي راح ضحيته نخبة من أفضل لاعبي إنجلترا، ورغم مرور كل هذه السنوات إلا أن النادي الشمالي العريق وجماهيره لم ينسوا أبدا هذه المناسبة الحزينة وستكون المباراة أمام هيدرسفيلد السبت المقبل موعدا لإحياء هذه الذكرى.
هناك دائما لحظات في هذه المهنة نتذكرها أكثر من غيرها، مثل الرحلات بالخارج والليالي الرائعة في تلك الملاعب القديمة والعريقة التي تجد نفسك فيها، لاشعوريا، تسرع الخطى أثناء المشي، أو المناسبات التي تقضيها مع لاعبي كرة القدم العظماء من سنوات مضت، والتي تعرف عندها كم أنت محظوظ أن تكون في صحبتهم وأن تستمع لقصصهم وتتعلم من التجارب التي مروا بها.
وسيظل أحد هذه الأوقات، على وجه الخصوص، معي دائما وأبدا، فما زلت أتذكر جيدا كيف ظهر اللاعبون بأحذيتهم اللامعة وستراتهم الرائعة، وأول لحظة صعد فيها السير بوبي تشارلتون السلم وأعد الغرفة للحظة الصمت. ابتسم تشارلتون بأدب، لكن كان يمكن أن ترى عن كثب أن هناك محنة شديدة.
وعلى الطاولة التالية، صافحنا بيل فولكس وصافح جيل من الكتاب المتخصصين في شؤون كرة القدم والذين ربما لم يعرفوا تفاصيل القصة كما ينبغي، وبدأ يروي ذكرياته الخاصة بعد مرور نصف قرن على هذا الحادث الأليم الذي وقع على مدرج مطار ميونيخ ريم. كان فولكس واحدا من الناجين الذين سحبوا الضحايا من بين حطام الطائرة، ولكن لم تكن هناك على الإطلاق أي رغبة منه في أن يصور نفسه على أنه بطل. وبعد دقائق معدودة، لم يكن هذا المدافع الصلب – الذي وصفه تشارلتون بأنه «صلب مثل خشب الساج» – قادرا على السيطرة على مشاعره وطلب رشفة من الماء كي يروي ظمأه.
ومن بين كل ذكريات تغطية الأحداث الرياضية في مانشستر يونايتد وكل المباريات والألقاب التي حصل عليها هذا النادي العريق والأميال التي قُطعت في الرحلات الطويلة، فمن المؤكد تماما أنني قد مررت بتجربة مختلفة تماما عندما جلست أمام هؤلاء الرجال في ملعب التدريب بالنادي قبل عشر سنوات في الذكرى الخمسين لمأساة ميونيخ، والاستماع إلى رواياتهم عن هذا اليوم الذي غير حياتهم. وجاء هاري غريغ، وهو بطل آخر من أبطال هذه المأساة، جوا من بلفاست، حيث زين جدران منزله بصور فريق مات بيسبي. وتحدث ألبرت سكانلون، الذي نجا من الحادث وأصيب بكسر في الجمجمة وكسر في الساق، عن الآثار النفسية العميقة التي بقيت معه حتى الآن، كما أشار كيني مورغانز، الذي كان أصغر لاعب مع الفريق خلال هذه المأساة، إلى أنه لا يريد التحدث كثيرا عما حدث.
وكان مورغانز آخر الناجين الذين تم إنقاذهم من الطائرة المحترقة بعد العثور عليه تحت عجلات الطائرة بعد خمس ساعات من التوقف عن البحث عن ناجين بشكل رسمي. وتحدث بشكل رائع عن زملائه الذين فقدوا في هذا الحادث، وهو الشيء نفسه الذي حدث مع الخمسة رجال الآخرين الذين كانوا في صحبتنا. لقد جلسنا معهم واستمعنا إليهم وشعرنا بأننا ارتبطنا بتاريخ هذا النادي العريق وأصبحنا جزءا منه.
وفي نهاية الأسبوع المقبل، سوف يتجمع حشد خارج ملعب «أولد ترافورد»، كما يفعل الجمهور دائما قبل أقرب مباراة للفريق من هذه الذكرى، ليتذكروا الـ23 شخصا الذين لقوا حتفهم، بعد 60 عاما من لقاء مانشستر يونايتد أمام نادي رد ستار بلغراد الصربي في بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري (بطولة دوري أبطال أوروبا بمسماها وشكلها القديم).
وكان ثمانية من القتلى ينتمون إلى فريق الشباب الذي فاز ببطولة الدوري تحت قيادة المدير الفني المخضرم بيسبي خلال الموسمين السابقين. وكان من بين الضحايا الآخرين اثنان من أفراد طاقم الطائرة (على الرغم من أن قائد الطائرة، جيمس ثاين، قد نجا) وثلاثة مسؤولين في نادي مانشستر يونايتد وثمانية صحافيين، من بينهم أحد أسلافي، دوني ديفيز، الذي كان يغطي شؤون مانشستر يونايتد بصحيفة الـ«غارديان» آنذاك وكان يكتب باسم مستعار مثل كثير من مراسلي كرة القدم في تلك الأيام.
إننا نعيش في عصر تبدو فيه كرة القدم مغرمة بإيجاد طرق جديدة للوقوف دقيقة حداد أو صمت، وغالبا ما يكون ذلك بسبب أحداث لا تمت بصلة لكرة القدم. وقبل أن يخوض مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مباراته القادمة أمام هيدرسفيلد سيحصل الجمهور على هدايا تذكارية، بما في ذلك كتاب بعنوان «تذكر أبناء بيسبي»، الذي كتب خصيصا لهذه المناسبة من قبل إيفان بونتينغ، وهو مؤلف غزير الإنتاج يكتب عن تاريخ مانشستر يونايتد.
وسُينظم حدث آخر في ملعب «أولد ترافورد» يوم الثلاثاء التالي، في حين تقام أحداث أخرى على بعد 80 ميلا جنوب مانشستر في دودلي لتذكر دنكان إدواردز اللاعب الأكثر شهرة في تاريخ المدينة. وقد تم افتتاح معرض عن حياة إدواردز قبل أسبوعين، وفي 21 فبراير (شباط) سيقام حفل عشاء لتكريمه في ذكرى وفاته.
يذكر أن إدواردز، وهو لاعب دولي في صفوف المنتخب الإنجليزي منذ أن كان في الثامنة عشرة من عمره، قد أصيب بشدة عندما انحرفت الطائرة عن المدرج، ووصفته قائمة الإصابات الأولية بأنه «مصاب بجروح قاتلة». ورغم ذلك لم يلفظ أنفاسه الأخيرة سوى بعد 15 يوما من الحادث، لكن بعد أن سأل جيمي ميرفي، مساعد بيسبي، عن توقيت انطلاق مباراة الفريق أمام ولفرهامبتون واندررز يوم السبت التالي وما إذا كان سيشارك في المباراة أم لا. يقول فرانك تايلور في كتاب «يوم توفي فيه الفريق»: «كان الأمر يبدو وكأن شابا عملاقا قد أخذ من بيننا».
ومن بين اللاعبين الذين نجوا من الرحلة 609، لم يعد بيننا الآن سوى تشارلتون وغريغ ولن يغفلا أبدا عن حقيقة أن معجزة الحياة قد جاءت بثمن باهظ للغاية. لقد تأثر الجميع بطرق مختلفة، لكن الأشخاص الذين يعرفون تشارلتون جيدا، بما في ذلك شقيقه جاك، يقولون إنه اليوم الذي «توقف فيه عن الابتسام». لقد سمعت أكثر من مرة أنه يوصف بأنه شخصية صعبة بعض الشيء أو يصعب التعامل معها، لكن علينا أن نتذكر جيدا أن تشارلتون كان دائما «أحد الأولاد» قبل مباراة ربع النهائي في بلغراد والتوقف من أجل التزود بالوقود في ميونيخ قبل وقوع الكارثة، ولذا لا يجب أن نفاجأ بما حدث له على الإطلاق.
لقد أخبرنا أمام الجمهور قبل 10 سنوات بأن حياته منذ ذلك الحين أصبحت مصحوبة بسؤال واحد لا يمكن الإجابة عليه: لماذا أنا؟ كان يريد أن يعرف لماذا كان قادرا على تحريك يديه على جسده واكتشاف أنه لا يعاني من شيء سوى جرح صغير بالرأس. وعندما يغلق عينيه، فإنه لا يزال يتذكر صوت الضجيج بالطائرة والدخان وصفارات الإنذار. وما زال يتذكر كيف استعاد وعيه خارج الطائرة المحطمة لكنه كان لا يزال مربوطا في مقعده ويرى الكثير من زملائه ملقون على الأرض من حوله وبعضهم قد فارق الحياة بالفعل. لقد وجد تشارلتون مدربه بيسبي ملقى على المدرج، وفي تلك الثواني الكارثية، أخرج معطفه لتغطيته. وفي صباح اليوم التالي وجد نفسه في سريره بمستشفى ريشتس دير إيزار، وكانت أسماء القتلى تقرأ عليه. يقول تشارلتون: «أسماء جميع أصدقائي. أصدقائي الذين كنت أرقص معهم في عطلة نهاية الأسبوع. الأصدقاء الذين كانوا يدعونني لتناول العشاء في عيد الميلاد. شعرت بأن حياتي قد سُحبت بعيدا عني، قطعة بقطعة». وقد بلغ تشارلتون عامه الـ80 الآن، ولم يعد يُرى في الحياة اليومية في ملعب «أولد ترافورد»، لكن لا يزال يشعر أنه من واجبه تعليم الفريق الحالي. وقبل عشر سنوات، طلب تشارلتون إذنا من السير أليكس فيرغسون للتحدث إلى اللاعبين. واستمر حديثه لمدة ساعة، وأعطى كل لاعب قرص فيديو رقمي (دي في دي) عن فريق بيسبي. وهذه المرة، كتب تشارلتون رسالة سوف يتم تقديمها لجميع اللاعبين. وأتمنى أن يقرأها اللاعبون وأن يدركوا جيدا قيمة هذا النادي وتاريخه. ومن قبيل المصادفة الخالصة، سوف يلعب فريق مانشستر يونايتد تحت 19 عاما في بلغراد في إطار مسابقة دوري أبطال أوروبا للشباب. وسيقام حفل استقبال في فندق ماجيستي، الذي أقام فيه فريق بيسبي قبل تلك المباراة المشؤومة في عام 1958، ومن المتوقع أن يكون هناك على الأقل لاعب واحد من الناجين من تلك الكارثة من فريق رد ستار بلغراد. وستقام دقيقة حداد في ملعب «جيه إن إيه» ونأمل أن يعكس فريق الشباب بنادي مانشستر يونايتد ما حدث لأسلافهم ويفهموا السبب وراء وجود «نفق ميونيخ» في أحد مدرجات أولد ترافورد والذي يحمل اسم تشارلتون.
وخلال لقائي بهؤلاء الرجال، قال تشارلتون: «كنا أفضل فريق في البلاد. الناس لا يصدقونني في بعض الأحيان عندما أخبرهم بما كان يقدمه دنكان إدواردز وتومي تايلور وديفيد بيج وإدي كولمان وبيلي ويلان، وباقي لاعبي الفريق. إنكم تنظرون إلى اللقطات القديمة باللونين الأبيض والأسود وتعتقدون أن كل شيء بطيئ وممل، لكنني أؤكد لكم أنهم جميعا كانوا يمتلكون موهبة لا تصدق - وأكره أي شخص ينسى ذلك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.