شهد الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أمس الاثنين، جلسة صاخبة للجنة الشؤون الداخلية، بعدما أعلن وزير الداخلية، أريه درعي، أن الاتفاق مع رواندا يتيح لحكومة إسرائيل أن تطرد إليها اللاجئين الأفارقة بالقوة. وكشف أن خطته تقضي بطرد 600 لاجئ في كل شهر، ابتداء من هذه السنة.
وقال درعي إنه رفد الدائرة التي تتولى إقناع اللاجئين بالرحيل بـ45 موظفا جديدا، وإن موجة الاحتجاج ضده لن تغير شيئا في مخططه.
وكانت مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة قد صوت، في نهاية الأسبوع، مع مشروع قرار قدمته رواندا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يهدف إلى تغيير اسم يوم «الذكرى السنوية للإبادة الجماعية» في رواندا، بحيث يركز فقط على المذابح التي تعرض لها أبناء قبيلة التوتسي، على الرغم من تحفظ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على هذا التغيير الذي يتنكر للجرائم ضد أبناء القبائل العرقية الأخرى في تلك الفترة، وعلى رأسها، قبيلة الهوتو. وقال مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، إن القرار الإسرائيلي جاء بسبب التفاهمات بين إسرائيل ورواندا في مسألة طرد طالبي اللجوء من إسرائيل إلى الأراضي الرواندية.
وركز النقاش في الجمعية العامة على طلب الممثلين الروانديين تعديل اسم اليوم الدولي لإحياء ذكرى مذبحة عام 1994، الذي يأتي في 7 أبريل (نيسان) بناء على قرار اتخذته الأمم المتحدة في عام 2003. وكان التعديل الذي سعت إليه رواندا هو تغيير الاسم الرسمي من «اليوم الدولي للتأمل في مجزرة 1994 في رواندا» إلى: «اليوم الدولي للتأمل في مذبحة 1994 ضد أبناء التوتسي في رواندا». وذكرت مصادر في تل أبيب أن كبار المسؤولين الأميركيين توجهوا إلى الوفد الإسرائيلي، منذ نحو شهر وطلبوا منه المشاركة في محاولة إقناع رواندا بسحب مشروع القرار، بيد أن إسرائيل رفضت الطلب. وفي نهاية الأمر صودق على القرار، إلا أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية أعربت عن تحفظها عليه. وأكدت ممثلة الولايات المتحدة أن تغيير الاسم لا يعكس نطاق العنف ضد الأقليات الأخرى، وأعربت عن قلقها من أن التغيير في اللغة سيغير السرد التاريخي. وأعرب ممثل الاتحاد الأوروبي عن أسفه لعدم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن ذكرى القتلى من أبناء الهوتو وغيرهم من الأقليات. وادعت ممثلة إسرائيل في النقاش، نوعا فورمان، أن «الإسرائيليين الذين عانوا من أهوال المحرقة، يفهمون المسؤولية العالمية بعكس الفصول المظلمة في تاريخ البشرية».
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول من أمس الأحد، خلال اجتماع لوزراء حزب الليكود الحاكم، أن إسرائيل «ليست ملزمة بالإبقاء على المتسللين غير الشرعيين، الذين ليسوا لاجئين، على أراضيها». وقال إن الدولة التي سيتم ترحيل طالبي اللجوء إليها، تعد من أكثر البلدان أمانا في أفريقيا. ولم يذكر نتنياهو اسم الدولة، ولكن وفقا لتقارير سابقة، تعتزم إسرائيل ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا. وأضاف نتنياهو أن «الدولة المستهدفة التي سيتم ترحيلهم إليها استوعبت 180 ألف لاجئ تحت رعاية الأمم المتحدة». وجاءت أقوال نتنياهو هذه، ردا على الاحتجاج العام على طرد طالبي اللجوء الذي وصفه بأنه «حملة غير مقبولة وغير معقولة». وأضاف أن الحكومة أضافت نحو 45 وظيفة من أجل تسريع فحص طلبات اللجوء.
وكان نتنياهو قد اجتمع، في الأسبوع الماضي، مع الرئيس الرواندي بول كاغامي، في مؤتمر دافوس الاقتصادي. وبعد اللقاء أعلن ديوان نتنياهو أن «رئيس الحكومة اتفق مع موقف كاغامي الذي قال إنه سيوافق فقط على إجراء يتوافق مع متطلبات القانون الدولي». وجاء ذلك في أعقاب تصريح نائب وزيرة خارجية رواندا، بأن بلاده لن تستوعب طالبي اللجوء الذين تم طردهم خلافا لإرادتهم، ونفى وجود اتفاق مع إسرائيل على استيعابهم.
11:42 دقيقه
مندوب إسرائيل يصوت في الأمم المتحدة مع رواندا مخالفاً واشنطن
https://aawsat.com/home/article/1158951/%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
مندوب إسرائيل يصوت في الأمم المتحدة مع رواندا مخالفاً واشنطن
خطة إسرائيلية تقضي بطرد 600 لاجئ في الشهر إلى الأراضي الرواندية
مندوب إسرائيل يصوت في الأمم المتحدة مع رواندا مخالفاً واشنطن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









