مركز جزيرة الحويصات يؤمن الحدود البحرية السعودية جنوب الخليج العربي

الرائد الدوسري: لدينا القدرة على مراقبة 96 ميلاً بحرياً

الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز  (تصوير: عيسى الدبيسي)
الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مركز جزيرة الحويصات يؤمن الحدود البحرية السعودية جنوب الخليج العربي

الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز  (تصوير: عيسى الدبيسي)
الرائد محمد الدوسري قائد مركز جزيرة الحويصات أثناء توجيهه الدوريات البحرية في جولة بحدود مراقبة المركز (تصوير: عيسى الدبيسي)

تقف جزيرة الحويصات السعودية نقطةً متقدمةً للحدود البحرية السعودية في المياه الجنوبية للخليج العربي، وتعمل دوريات حرس الحدود الموجودة على الجزيرة على مدار الساعة لتغطية مسافة 30 ميلاً بحرياً شمالاً وجنوباً.
كما يمتلك مركز حرس الحدود السعودي على الجزيرة رادارا بحريا متطورا لديه القدرة على مراقبة حدود المسؤولية لمسافة تصل إلى 96 ميلا بحريا على مدى 360 درجة في مختلف الاتجاهات.
وكان الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، دشن مركز حرس الحدود في جزيرة الحويصات في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2017.
ويؤكد الرائد محمد عبد الله الدوسري، قائد مركز جزيرة الحويصات، أن من أبرز مهام هذا المركز المتقدم في الخليج العربي حراسة حدود المملكة البحرية ومكافحة التهريب والتسلل من الداخل والخارج مع مراعاة الأنظمة المعمول بها، إلى جانب الإنذار المبكر عن أي تحركات غير عادية على خط الحدود أو بالقرب منه، والقيام بعمليات البحث والإنقاذ والإرشاد وتقديم العون.
وموقع الجزيرة استراتيجي؛ حيث تحدها من الجنوب دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن الشمال قطر، حيث تبعد جزيرة الحويصات، التي تبلغ مساحتها 150 ألف متر مربع، ميلا بحريا ونصف الميل فقط عن جزيرة غاغا، و3 أميال عن جزيرة خردل، و3.8 ميل بحري عن جزيرة رأس غميص، وجميعها جزر إماراتية.
وفي جولة ميدانية إلى جزيرة الحويصات، عبر الطريق الدولية نحو الإمارات، قبل أن نأخذ طريق ميناء أبو قميص السعودي بمسافة 60 كيلومترا تقريباً، وهي طريق معبدة لكن لا يسمح بالدخول فيها لغير منسوبي حرس الحدود السعودي، كان في انتظارنا في ميناء أبو قميص الرائد محمد الدوسري، قائد مركز حرس الحدود لجزيرة الحويصات، وعلى الفور انطلقنا باتجاه الجزيرة التي تقع جنوب الميناء بمسافة 10 أميال بحرية، يتم قطعها في 25 دقيقة بالسرعة العادية عبر إحدى وسائل النقل البحري الخاصة بنقل أفراد ومنسوبي حرس الحدود.
قبيل الوصول لجزيرة الحويصات يمتد مشهد عدد من الدوريات البحرية السعودية تجوب عرض البحر باتجاهات مختلفة. وبحسب قائد المركز الرائد محمد الدوسري، فإن هذه الدوريات تعمل على مدار الساعة عبر زوارق سريعة مسلحة ومجهزة بأنظمة المراقبة والدفاع عن الحدود البحرية السعودية.
وفور الوصول إلى جزيرة الحويصات، شرع الرائد محمد الدوسري في شرح التجهيزات والوسائل التي تمتلكها الجزيرة، قائلا: «ما ترونه من إنجازات وإمكانات في الجزيرة، هو من الدعم اللامحدود من القيادة في السعودية، لتعزيز القطاعات الأمنية لحرس الحدود في جميع مواقعها البرية والبحرية، لحماية أمن السعودية».
وأضاف: «الدوريات البحرية تعمل على مدار الساعة، وتغطي مسافة 30 ميلاً بحرياً شمالاً وجنوباً، ويتم استخدام أنظمة الاتصالات البحرية والتقنية الحديثة للتواصل مع غرفة القيادة والسيطرة بقطاع حرس الحدود بسلوى ومع الدوريات البحرية العاملة في عرض البحر، كما يتم استخدام واسطة نقل بحرية حديثة بمواصفات فنية وتقنية عالية لنقل منسوبي المركز من وإلى الجزيرة».
ويشير الدوسري إلى أن المركز يستخدم وسائل بحرية حديثة قصيرة ومتوسطة المدى، حيث تكمن أهمية مركز جزيرة الحويصات في أنه مركز متقدم للحدود البحرية السعودية في مياه جنوب الخليج العربي، وتابع: «مهام مركز جزيرة الحويصات حراسة حدود المملكة البحرية ومكافحة التهريب والتسلل من الداخل والخارج، مع مراعاة الأنظمة المعمول بها، والإنذار المبكر عن أي تحركات غير عادية على خط الحدود أو بالقرب منه، والقيام بعمليات البحث والإنقاذ والإرشاد وتقديم العون. وهناك منظومة رادارية ساحلية تغطي مسافة 96 ميلا بحريا لمراقبة الحدود البحرية».
وبحسب قائد المركز، فهناك عدد من الزوارق البحرية المسلحة تصطف على الرصيف العائم، وهي التي تقوم بالدوريات على مدار الساعة، إلى جانب زوارق أخرى على الرصيف البحري، وقال: «30 ميلا بحريا حدود مسؤولية مركز حرس الحدود بالجزيرة باتجاه (الشمال الجنوبي) الموازي الحدودي للبحرية الإماراتية».
ويوجد في الجزيرة محطة لتحلية المياه، ومهبط طائرات عمودية يتسع لطائرتين في الوقت نفسه، إلى جانب مهبط للحوامات، وملعب كرة قدم، ومرافق داخلية، وفصول تدريبية للأفراد على رأس العمل، وبرج اتصالات بطول 75 متراً، إلى جانب أنظمة اتصالات متنوعة وحديثة تستخدم في التواصل مع غرفة القيادة والسيطرة في قطاع حرس الحدود بسلوى، ومع الدوريات العاملة في عرض البحر.
كما تضم وسائل ترفيهية لمنسوبي المركز، وصالة رياضية مغلقة متكاملة، وملعبا مفتوحا في الساحة الخارجية، ومسجدا، ومولدات كهربائية تؤمن الطاقة الكهربائية على مدار الساعة.
وبالنسبة للأحوال الجوية في الجزيرة، فإن درجة الحرارة تتراوح بين 20 و35 درجة مئوية، وحركة الرياح شمالية، إلى شمالية شرقية. ولمركز حرس الحدود دور في المحافظة على البيئة البحرية من خلال الإشعار عن أي تلوث قد يحدث في المياه وإبلاغ الجهات ذات الاختصاص، وفقاً للرائد محمد الدوسري.
ولقرب جزيرة غاغا الإماراتية، فإن صوت الأذان يسمع من جزيرة الحويصات في أوقات الهدوء، كما أفاد رئيس المركز الرائد الدوسري.
وتتمتع الجزيرة بأنظمة مراقبة وكاميرات تعمل على مدار الساعة، مرتبطة بمركز القيادة والسيطرة لحرس الحدود.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليونان في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليونان في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، إلى مدينة أثينا عاصمة اليونان، وذلك في زيارة رسمية.

ومن المقرَّر أن يلتقي وزير الخارجية السعودي نظيره وزير خارجية الجمهورية الهيلينية (اليونان) جيورجوس جيرابيتريسيس؛ لبحث العلاقات الثنائية، وعقد اجتماع اللجنة السياسية المنبثقة من مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهيليني.


وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي مستشار الأمن القومي البريطاني

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

التقى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، في جدة، مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات السعودية - البريطانية، والتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وبحث التنسيق المشترك لمواجهة التحديات بالمنطقة في ظلِّ تطوراتها الراهنة، والجهود الهادفة لتهدئة الأوضاع فيها، بما يحافظ على الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء مستشار وزير الدفاع السعودي لشؤون الاستخبارات، هشام بن عبد العزيز بن سيف.

في حين حضره من الجانب البريطاني المستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الأعمال والاستثمار فارون تشاندرا، وسفير المملكة المتحدة لدى السعودية ستيفن هيتشن، وعدد من المسؤولين.


تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال زيارة إلى مدريد، الأربعاء، إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

ودشَّنت الرياض ومدريد، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الإسباني»، واتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

وأشار وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى أن البلدين تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، مبيناً أن مجلس الشراكة على مستوى قادتهما يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بعلاقاتهما.

دعم السلام

وجدَّد الأمير فيصل بن فرحان تأكيد موقف السعودية إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مؤكداً أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس يوقعان وثيقة إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وشدَّد الوزير السعودي على أهمية عودة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن المضيق وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ألباريس: دور السعودية مركزي

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خلال المؤتمر، الدور الريادي الكبير للسعودية في استتباب السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه «مركزي ومهم للغاية على المستويات كافة من أجل التقدم في الأمن والاستقرار ليس في الخليج والمنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي».

وشدَّد ألباريس على دعم بلاده للحوار والمفاوضات لتحقيق الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى ضبط النفس والحوار بين الأطراف وتحقيق أمن الملاحة، ومؤكداً ضرورة أن يكون العبور والملاحة بـ«مضيق هرمز» آمنة ومن دون فرض أي رسوم على ذلك.

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أنه نقل لنظيره السعودي عزم بلاده مواصلة العمل والتعاون من أجل تنفيذ حل الدولتين، في إطار التحالف الدولي ومجموعة مدريد، ضمن التزام إسبانيا تجاه الشعب الفلسطيني.

كما نوَّه ألباريس إلى التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية، عادّاً إياها شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد الأربعاء (الخارجية الإسبانية)

وبحث الوزيران في مدريد، الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية العميقة والمتنامية بين البلدين التي تقوم على روابط الصداقة التي تجمع قيادتيهما وشعبيهما، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لتطور العلاقات الثنائية، ورحبا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون خاصة ذات الأولوية المشتركة، بما فيها «الأمن، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والثقافة»، والتعاون متعدد الأطراف، كما عبَّرا عن التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والفرص المستقبلية التي تتيحها.

وناقش الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وعبَّرا عن قلقهما تجاه ما تشهده المنطقة من تصعيد، مؤكدَين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. كما جدَّدا الدعوة لضبط النفس وتغليب الحكمة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تضامن وتفاؤل

وجدَّد الجانب الإسباني تأكيد تضامن مدريد مع السعودية ودول الخليج والأردن، في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها، مثمّناً النهج المتزن والمسؤول الذي تبنَّته الرياض، وما دأبت عليه من الدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وثمَّن الجانب السعودي موقف إسبانيا الداعي لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فضلاً عن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ومساعيها الداعمة لتنفيذ حل الدولتين.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.