حداد عام في أفغانستان... وارتفاع حصيلة قتلى هجوم طالبان الانتحاري إلى 103

صدمة وخوف وتأهب في كابل... وتوقعات بزيادة الضغوط على الرئيس غني للتركيز على الأمن

مشاركة واسعة خلال تشييع أحد ضحايا تفجير العاصمة كابل أمس (رويترز)
مشاركة واسعة خلال تشييع أحد ضحايا تفجير العاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

حداد عام في أفغانستان... وارتفاع حصيلة قتلى هجوم طالبان الانتحاري إلى 103

مشاركة واسعة خلال تشييع أحد ضحايا تفجير العاصمة كابل أمس (رويترز)
مشاركة واسعة خلال تشييع أحد ضحايا تفجير العاصمة كابل أمس (رويترز)

أعلنت الحكومة الأفغانية أمس يوم حداد عامّاً على الضحايا الذين سقطوا جراء هجوم دامٍ بالعاصمة كابل. وقتل أكثر من مائة شخص في تفجير انتحاري تبنته حركة طالبان أول من أمس. وهذا يُعدّ أكثر الهجمات عنفاً في أفغانستان منذ شهور، ووقع بعد أسبوع من الهجوم على فندق في كابل قتل فيه 22 شخصاً. ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم إلى اتخاذ «إجراء حاسم» ضد طالبان. وقال ترمب في بيان «أدين الهجوم الحقير بسيارة ملغومة في كابل الذي أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات». وأضاف هذا الهجوم القاتل يجدد عزمنا وعزم شركائنا في أفغانستان. والآن، يجب على جميع الدول أن تتخذ إجراءً حاسماً ضد طالبان وكل البنية التحتية الإرهابية التي تدعمها.
إلى ذلك، خيم اليأس والخوف أمس على العاصمة الأفغانية كابل بعد يوم من تفجير انتحاري في وسط المدينة أدى إلى مقتل وإصابة العشرات في أسوأ هجوم تشهده المدينة منذ أشهر.
ومع تحذير مسؤولين أمنيين من احتمال وقوع المزيد من الهجمات بعد التفجير الذي نُفّذ باستخدام سيارة إسعاف محملة بالمتفجرات في شارع مزدحم بالمدينة أول من أمس، ساد شعور بالعجز والغضب بين السكان بسبب سلسلة هجمات لا نهاية لها على ما يبدو.
وتشهد العاصمة كابل حالة استنفار قصوى أمس غداة الاعتداء الذي أدى إلى سقوط أكثر من مائة قتيل ومائتي جريح، وأثار غضب أفغان ينتقدون السلطات على شبكة الإنترنت.
لكن كابل التي تلملم جراحها بدت هادئةً بشكل غير طبيعي أمس، وحركة السير فيها تنساب بهدوء خلافاً لما تشهده الشوارع عادة من ازدحام للسيارات واكتظاظ الأرصفة بالمارة.
في المقابل، تم تعزيز الوجود الأمني عند الحواجز. وقالت شابة: «كنا نرى شرطيين اثنين عادة للحراسة في الشارع الذي أعيش فيه لكنهم سبعة شرطيين صباح أمس وما زال موقع الاعتداء ومنطقة واسعة محيطة به مغلقين».
وتساءل محمد حنيف، وهو صاحب أحد المتاجر القريبة من موقع انفجار أمس، قائلاً: «كيف لنا أن نعيش؟ إلى أين نذهب؟ لا أمن لدينا... ليس لدينا حكومة مناسبة... ماذا علينا أن نفعل؟».
وقال وزير الداخلية ویس برمك إن عدد الضحايا ارتفع إلى 103 قتلى على الأقل و235 مصاباً. وأضاف أن سيارتين على الأقل طُلِيَتا بألوان سيارات الإسعاف استخدمتا في الهجوم وتم تفجير إحداهما لدى توقفها في نقطة تفتيش للشرطة.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم بعد أسبوع من إعلانها المسؤولية عن هجوم دموي على فندق «إنتركونتننتال» في العاصمة في رد على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستراتيجية جديدة لبلاده في أفغانستان.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة في بيان: «الإمارة الإسلامية لديها رسالة واضحة لترمب ومقبلي يديه، مفادها أنه إذا مضيت قدماً في سياسة الاعتداء وتحدثت بمنطق القوة العسكرية فلا تتوقع من الأفغان أن يردّوا بزرع الزهور». وقال ترمب إن الهجوم الأخير «يجدد عزمنا وعزم شركائنا الأفغان». وأرسل ترمب العام الماضي قوات أميركية إضافية لأفغانستان وأمر بزيادة الضربات الجوية والمساعدات الأخرى للقوات الأفغانية».
وهذا أسوأ هجوم منذ مقتل 150 شخصاً في تفجير باستخدام شاحنة في مايو (أيار) الماضي قرب السفارة الألمانية.
وقال حنيف: «كان الناس يركضون في كل اتجاه للهرب، كان هناك مصابون راقدون على الأرض... أشخاص مصابون بجروح في أذرعهم وأرجلهم ورؤوسهم».
وتواجه حكومة الرئيس أشرف عبد غني المدعومة من الغرب ضغوطاً متزايدة لتحسين الأوضاع الأمنية، خصوصاً بعد أسبوع دموي شهد فيه مكتب لجماعة «أنقذوا الأطفال» الخيرية في مدينة جلال آباد شرق البلاد هجوماً أيضاً.
وعلى الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية في أعقاب الهجوم الذي وقع في 31 مايو قرب سفارة ألمانيا، تمكنت سيارة الإسعاف المعبأة بالمتفجرات من العبور من نقاط تفتيش دون صعوبة على ما يبدو وقال صميم، وهو مالك أحد المتاجر: «الناس بلا عمل... ليس هناك سبل للعيش في أفغانستان... يضطر الناس للبحث عنها في أماكن أخرى». من المرجح أن تزيد الضغوط على الرئيس الأفغاني لحل الخلافات السياسية مع معارضيه خاصة من أصحاب النفوذ السياسي في الأقاليم ممن يتحدون السلطة المركزية ليصب تركيزه على الأمن».
وقال نجيب محمود وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة كابل: «يعتقد الناس أن الحكومة تعمل بشكل سيئ للغاية والحالة الأمنية مزرية».
وأضاف لـ«رويترز»: «بإمكان الحكومة أن تسيطر على الوضع لكن على الرئيس تقاسم السلطة مع آخرين.. يتعين عليه أن يتحد مع أحزاب أخرى حتى تتسنى لهم محاربة طالبان معاً».
ودعا زلماي خليل زاد، سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان، حكومة الرئيس غني وخصمها السياسي الرئيسي عطا محمد نور، الزعيم القوي في شمال البلاد، إلى «الالتقاء وحل خلافاتهما».
وقال على «تويتر»: «محاربة الإرهاب وحماية الناس هي المهمة رقم واحد. أتمنى أن يرتقوا لمستوى الحدث». ووصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الهجوم بأنه «عمل وحشي» كما أثار الهجوم سلسلة من الإدانات الدولية من دول الجوار وحلفاء أفغانستان.
وفي أعقاب زيارة قامت بها أخيرا لكاب لقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن الاستراتيجية الجديدة تحقق المرجو منها وتدفع المسلحين نحو الدخول في محادثات سلام.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.