عدسات لاصقة لقياس الغلوكوز في الجسم

من الممكن طرحها في الأسواق خلال 5 سنوات

TT

عدسات لاصقة لقياس الغلوكوز في الجسم

يمكن لعدسات لاصقة قياس معدل الغلوكوز في الجسم، فضلاً عن كونها مريحة، بما يسمح للمريض بارتدائها بشكل دائم. وأكد باحثون في معهد أولسان الوطني للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية أنه من الممكن طرح العدسات الجديدة في الأسواق خلال خمس سنوات، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وينجم مرض السكري عن اختلال معدلات الغلوكوز في جسم الإنسان، مما يستلزم من المريض أن يقيس هذه المعدلات بشكل منتظم، بحيث يستطيع ضبطها بواسطة الأدوية أو مادة الأنسولين. ولكن عملية القياس تتطلب تعرض المريض للوخز للحصول على عينة دماء، وهو ما لا يحبذه كثير من المرضى.
ومن هذه المنطلق، ابتكر الباحثون العدسات اللاصقة الجديدة، بعد أن أظهرت الدراسات العلمية أن مستويات الغلوكوز في السائل الدمعي توازي مستوياته في الدم من جوانب عديدة. وكانت المشكلة تكمن في أن العدسات القديمة المستخدمة في قياس الغلوكوز تصنع من مواد صلبة، وبالتالي تكون غير مريحة عندما يرتديها المريض.
ولكن الباحثين في كوريا الجنوبية تغلبوا على هذه المشكلة عن طريق صناعة العدسة من أجزاء منفصلة، ثم وضع كل جزء داخل مادة بوليمارية لينة، مع تثبيت كافة الأجزاء بعد ذلك داخل شبكة مرنة تسمح للمريض بارتداء العدسة دون أن يشعر بعدم ارتياح.
وأكد الموقع الإلكتروني «فيز دوت أورج» المتخصص في الأبحاث العلمية، أن فريق الدراسة اختبر العدسات الجديدة في الأرانب، ولم يرصد أي مشكلات أو مضايقات للعين، كما قام بقياس كفاءة العدسات بواسطة كاميرات خاصة للتأكد من أنها لا تسبب أي إعاقة للرؤية.



الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
TT

الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)

طُوّر جهاز فك ترميز يعتمد على الذكاء الصناعي، قادر على ترجمة نشاط الدماغ إلى نص متدفق باستمرار، في اختراق يتيح قراءة أفكار المرء بطريقة غير جراحية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وبمقدور جهاز فك الترميز إعادة بناء الكلام بمستوى هائل من الدقة، أثناء استماع الأشخاص لقصة ما - أو حتى تخيلها في صمت - وذلك بالاعتماد فقط على مسح البيانات بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي فقط.
وجدير بالذكر أن أنظمة فك ترميز اللغة السابقة استلزمت عمليات زراعة جراحية. ويثير هذا التطور الأخير إمكانية ابتكار سبل جديدة لاستعادة القدرة على الكلام لدى المرضى الذين يجابهون صعوبة بالغة في التواصل، جراء تعرضهم لسكتة دماغية أو مرض العصبون الحركي.
في هذا الصدد، قال الدكتور ألكسندر هوث، عالم الأعصاب الذي تولى قيادة العمل داخل جامعة تكساس في أوستن: «شعرنا بالصدمة نوعاً ما؛ لأنه أبلى بلاءً حسناً. عكفت على العمل على هذا الأمر طيلة 15 عاماً... لذلك كان الأمر صادماً ومثيراً عندما نجح أخيراً».
ويذكر أنه من المثير في هذا الإنجاز أنه يتغلب على قيود أساسية مرتبطة بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وترتبط بحقيقة أنه بينما يمكن لهذه التكنولوجيا تعيين نشاط الدماغ إلى موقع معين بدقة عالية على نحو مذهل، يبقى هناك تأخير زمني كجزء أصيل من العملية، ما يجعل تتبع النشاط في الوقت الفعلي في حكم المستحيل.
ويقع هذا التأخير لأن فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تقيس استجابة تدفق الدم لنشاط الدماغ، والتي تبلغ ذروتها وتعود إلى خط الأساس خلال قرابة 10 ثوانٍ، الأمر الذي يعني أنه حتى أقوى جهاز فحص لا يمكنه تقديم أداء أفضل من ذلك.
وتسبب هذا القيد الصعب في إعاقة القدرة على تفسير نشاط الدماغ استجابة للكلام الطبيعي؛ لأنه يقدم «مزيجاً من المعلومات» منتشراً عبر بضع ثوانٍ.
ورغم ذلك، نجحت نماذج اللغة الكبيرة - المقصود هنا نمط الذكاء الصناعي الذي يوجه «تشات جي بي تي» - في طرح سبل جديدة. وتتمتع هذه النماذج بالقدرة على تمثيل المعنى الدلالي للكلمات بالأرقام، الأمر الذي يسمح للعلماء بالنظر في أي من أنماط النشاط العصبي تتوافق مع سلاسل كلمات تحمل معنى معيناً، بدلاً من محاولة قراءة النشاط كلمة بكلمة.
وجاءت عملية التعلم مكثفة؛ إذ طُلب من ثلاثة متطوعين الاستلقاء داخل جهاز ماسح ضوئي لمدة 16 ساعة لكل منهم، والاستماع إلى مدونات صوتية. وجرى تدريب وحدة فك الترميز على مطابقة نشاط الدماغ للمعنى باستخدام نموذج لغة كبير أطلق عليه «جي بي تي - 1»، الذي يعتبر سلف «تشات جي بي تي».