لبنان للمساهمة في إعمار سوريا من بوابة طرابلس

TT

لبنان للمساهمة في إعمار سوريا من بوابة طرابلس

تتجه الأنظار إلى عاصمة الشمال طرابلس ودورها المتوقع في إعادة إعمار سوريا إذا توفّرت العوامل السياسية والأمنية. ويلعب مرفأ طرابلس الدور الأبرز في هذه المهمة، وهو ما كان واضحاً في تصريحات مسؤولين لبنانيين، ووعود دولية، وبخاصة روسية وصينية، ترافقت مع خطوات عملية للبدء في تأهيله وتطويره كي يكون جاهزاً لهذه المهمة.
وكان وزير الخارجية جبران باسيل، أكد من قلب طرابلس أن المدينة «من المفترض أن تكون المحطة الأساسية في لبنان لإعادة إعمار سوريا، ولإعادة النهوض بالشمال»، مشدداً على أن عاصمة الشمال فيها كل المرافق العامة التي تسمح لها القيام بهذا الدور».
كذلك، كانت الحكومة قد وافقت قبل أسبوعين على قرض من البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 86 مليون دولار أميركي لتطوير مرفأ طرابلس بعد طول انتظار، على أن تتم إحالته إلى اللجان المشتركة ليسلك طريقه إلى مجلس النواب، وهي خطوة تعتبر أساسية لوضع حجر أساس دور هذه العاصمة في موازاة العمل على تطوير البنى التحتية من سكك حديد وطرق وتجهيز مطار القليعات.
- تطوير المرفأ
ويتمنى مدير مرفأ طرابلس، أحمد تامر، تعبيد طريق إقرار هذا المشروع والإسراع بدرسه في اللجان المشتركة؛ لإحالته إلى الجلسة العامة لمجلس النواب في شهر فبراير (شباط) المقبل. ويشرح تامر لـ«الشرق الأوسط» أن «خطة تطوير المرفأ وضعت منذ نحو 10 سنوات، أي قبل الأزمة السورية، والمرحلة الأولى انتهت عام 2006، والثانية عام 2012 وما زلنا الآن في المرحلة الثالثة، حيث تأمين التمويل ليتحول المرفأ وفق هذه الخطة إلى مرفأ لوجيستي يؤمّن خدمات سريعة بكلفة قليلة».
وقد تم تخصيص، وفق الخطة، 3.3 مليون دولار لشراء معدات متطورة للكشف على البضائع بشكل سريع، بحسب تامر قائلاً: «جهزنا دفتر الشروط، وننسق مع إدارة الجمارك للموافقة على المواصفات النهائية؛ لأن المعدات ستكون في النهاية بتصرف هذه الإدارة».
ويضيف «ثانياً، تم رصد مبلغ 12 مليون دولار لوصل المرفأ بالأوتوستراد الشرقي عن طريق بناء جسور من المبلغ نفسه كي لا تمر الشاحنات في المدينة وتعاني طرابلس كما بيروت زحمة سير خانقة. أما ثالثاً، فيتم العمل على البنية التحتية لسكة الحديد داخل المرفأ التي سيتم وصلها بسكة الحديد التي تعمل الحكومة عليها، وهي التي تربط طرابلس بالعبودية، أي عند الحدود اللبنانية السورية شمالاً».
وستكون المرحلة الرابعة لبناء القدرات أي «تحديث قوانين المرفأ لتراعي عمل المرافئ والمناطق الحرة الموجودة في العالم وتحديث الأنظمة الداخلية بشكل تتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية كما وتدريب الموظفين. كل ذلك قبل أن يتم العمل على التوسيع الكامل للمرفأ في مرحلة قادمة ليصبح رصيف الحاويات بمسافة 1200 متر بدل 600، مع ردم منطقة خلفية بمساحة 160 ألف متر مربع وتعميق الحوض إلى 18 متراً».
إلا أن تامر أشار في الوقت عينه إلى أن «عملية تطوير المرفأ وحدها لا تكفي، بل هي في بحاجة إلى منظومة كاملة في النقل»، أي بحسب مدير المرفأ «أن نكون جزيرة إلكترونية واحدة متكاملة تجمع المرفأ والجمارك والأمن العام والجيش والوزارات المعنية والمختبرات الأساسية وأصحاب المصالح والمديرية العامة للنقل».
- إشارات إيجابية
أمام هذه الوقائع، يؤكد تامر أن مرفأ طرابلس جاهز «وبقوة» حسب وصفه إلى ما يحكى عن إعادة إعمار سوريا مع بدء انحسار المعارك داخلها. وبالأرقام، فإن المرفأ قادر على تأمين نقل 4 ملايين طن من البضائع زيادة على خدماته للسوق الداخلية، علماً بأن دمشق في حاجة إلى 35 مليون طن سنوياً في عملية إعادة البناء هذه.
ويكشف تامر «التوجهات الدولية تصب كلها بالتعامل مع مرفأ طرابلس وهناك إشارات جيدة من الروس والصينيين في هذا الصدد واجتمع معنا وفد تجاري روسي أخيراً للبحث في هذه المسألة».
وفي حين يقول: إنه «لا بد من الاعتماد على مرفأ طرابلس لأنه الأقرب إلى سوريا (30 كلم)»، يطرح في الوقت نفسه سؤالاً «هل تريد سوريا الاعتماد فقط على مرافئها أم على مرافئ أخرى؟» مضيفاً: «لا نملك الجواب حالياً حول هذا الأمر. لكن وفق توقعاتنا، فمن المعلوم أن عملية إعادة الإعمار تحتاج إلى 35 مليون طن سنوياً والمرافئ السورية قادرة على العمل على 15 مليون طن كحد أقصى».
أيضاً، وعن ما يحكى عن مشاركة المرفأ في إعادة إعمار العراق، يرد تامر «موقع مرفأ طرابلس الجغرافي هو الأقرب لبغداد، أي 1000 كلم، والعراق يحتاج إلى 50 مليون طن لإعادة الإعمار، ومع المرفأ الجديد في البصرة لا يغطى إلا 17 مليون طن». لكن «كل هذا يعتمد على الوضع الأمني في المنطقة وعلى الاستقرار في سوريا والعراق مجتمعين».
وبمعزل عن أي مشروع إقليمي، فإن عملية تطوير المرفأ مستمرة بحسب تامر، قائلاً: «والأولوية أصبحت لتنشيط القطاعين الصناعي والزراعي كي يكون المرفأ قادراً على استيراد وتصدير البضائع، كما وتصدير المنتجات الزراعية الثمينة، كما هناك تركيز على إقامة أكثر من منطقة اقتصادية في المنطقة».
- سكة حديد وبنية تحتية
دراسة خطة سكة الحديد التي تربط طرابلس بمنطقة العبودية في عكار منتهية منذ عام 2014 بكل تفاصيلها، لكنها بقيت معلقة إلى نهاية العام الماضي، حيث عمدت الحكومة إلى الموافقة على تكليف مجلس الإنماء والإعمار باستحصال تمويل للمشروع، بحسب ما يشير مدير عام مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، زياد نصر، إلى «الشرق الأوسط»، مضيفاً إن «مشروع قطاع النقل السككي يوفر فرص عمل هائلة للشباب من الأعمال البسيطة إلى الأعمال التقنية والكبيرة».
وأشار نصر إلى بوادر واضحة من الحكومة تؤكد إعطاء هذا الموضوع أولوية بالنسبة إليها، مضيفاً: «هناك رغبة كبيرة من الجهات الممولة الدولية للاستثمار في هذا القطاع وتحديدا البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي الذي تواصل معنا لدعم الحكومة في هذه المشروعات».
وخطط التطوير هذه تبقى ناقصة إذا لم تشمل البنية التحتية، وتحديداً الطرقات ومطار القليعات التي يمكن أن يساهم إلى حد كبير في استقبال الطائرات التي تنقل البضائع. وفي هذا الإطار، يقول مدير الإدارة المشتركة في وزارة الأشغال، منير صبح، لـ«الشرق الأوسط»: «كلفنا لجنة وقامت بدراسة مفصلة عن الحاجات المالية اللوجيستية والتشغيلية لمطار القليعات، وتم تحضير تقرير مفصل سيتم قريباً رفعه لمجلس الوزراء في غضون أسبوع كحد أقصى كي نرى كيف سيتم تمويل الأشغال وتنفيذها كي يتم افتتاحه».
وأضاف صبح: «في 2017 أخذت عكار حصة وازنة جداً للمرة الأولى من اعتمادات قانون موازنة العام والمشروعات سائرة، وبخاصة في طرابلس؛ لأن رئيس الحكومة لديه اهتمام بالغ جداً في طرابلس، والدليل الموافقة على قرض الـ86 مليون دولار».، لافتاً إلى أن «هناك جلسة مجلس وزراء مخصصة لأوضاع طرابلس والشمال ستعقد في وقت قريب في طرابلس»، وهو ما كان قد أعلنه رئيس الحكومة سعد الحريري في وقت سابق.
وأضاف: «طٌلِب من الوزارات، بينها وزارة الأشغال وضع تقارير لكل احتياجات طرابلس والشمال على صعيد الطرقات والمياه والكهرباء والشؤون الاجتماعية وسكة الحديد، وكل هذه الملفات باتت في الأمانة العامة لمجلس الوزراء كي تناقش في الاجتماع الذي سيعقد في المدينة».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».