شركات أوروبية تثني على سياسات الرئيس الأميركي

شركات أوروبية تثني على سياسات الرئيس الأميركي

جورج سوروس: أيام «فيسبوك» و«غوغل» معدودة
السبت - 11 جمادى الأولى 1439 هـ - 27 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14305]
تنبأ جورج أن يقوم عمالقة التكنولوجيا «بتوريط أنفسهم» للوصول إلى أسواق رئيسية مثل الصين مما يخلق «تحالفاً بين دول استبدادية ومحتكري تكنولوجيا المعلومات» (أ.ب)

يوظف الكثير من كبار المديرين الأوروبيين عشرات الآلاف من العمال في الولايات المتحدة، ولهذا فقد أثلج الإصلاح الضريبي الأميركي صدورهم. قال رئيس شركة «توتال» الفرنسية للنفط والغاز، باتريك بويان، إن شركته تستثمر ما قيمته مليار دولار في المتوسط سنوياً في الولايات المتحدة. وقال: «سنفعل المزيد في ظل إصلاحك الضريبي»، موجهاً كلامه إلى الرئيس الأميركي. وهنأ رؤساء آخرون للشركات الأوروبية الكبرى ترمب بشأن إصلاحاته الضريبية، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك في مقابل انتقادات مقنعة من قبل بعض السياسيين خلال التجمع. وخلال حفل عشاء في دافوس، التقى ترمب بأكثر من اثني عشر من كبار المديرين التنفيذيين في الشركات الأوروبية متعددة الجنسيات، بما في ذلك شركة «سيمنز» الألمانية، وشركة «نستله» الغذائية السويسرية، وشركة «توتال» الفرنسية للنفط والغاز.
وقال رئيس «سيمنز»، جو كيزر: «تهانينا على إصلاحك الضريبي»، وأضاف: إن «هذه الخطوة السياسية كانت السبب في قرار شركته تطوير توربينات للغاز في الولايات المتحدة». وقال إلدار ساتر، رئيس شركة النفط النرويجية «ستاتوال»: إن جهود ترمب لتحرير الاقتصاد هي أيضاً «أخبار جيدة». كما هنأ بيل مكدرموت، رئيس شركة «ساب» للبرمجيات في ألمانيا، ترمب على «الزخم الذي أحدثه في الاقتصاد العالمي». وخفض الإصلاح الضريبي معدل ضريبة الدخل من 35 في المائة إلى 21 في المائة. وقال ترمب: «إن مليارات ومليارات الدولارات تأتي إلى الولايات المتحدة». وفي مقابل ثناء رؤساء تلك الشركات المذكورة على سياسات ترمب الضريبية، حذر الكثير من رؤساء الدول والحكومات من زيادة الحمائية في دافوس، ردا على سياسات ترمب التجارية.
شن رجل الأعمال الملياردير جورج سوروس في دافوس هجوماً لاذعاً على شركات التكنولوجيا العملاقة، ووصفها بأنها جهات احتكارية قابلة للتلاعب بها استبداديون لتخريب الديمقراطيات.
وخلال عشاء سنوي تقليدي يستضيفه في المنتدى الاقتصادي، حوّل سوروس أنظاره، الخميس، إلى عدد من الموضوعات، منها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والضجة المحيطة بعملة «بتكوين» الافتراضية. لكن المستثمر المولود في المجر خصص الجزء الأكبر لصب غضبه على عمالقة التكنولوجيا في سيليكون فالي، وقال: إنها تحتاج إلى ضوابط أكثر صرامة.
وقال الملياردير البالغ من العمر 87 عاماً في خطاب أمام ضيوفه: «إن (فيسبوك) و(غوغل) تسيطران فعلياً على نصف عائدات الإعلانات على الإنترنت».
وأضاف: «يزعمان أنهما مجرد موزعين للمعلومات، إن حقيقة كونهما موزعين شبه احتكاريين يجعلهما مرفقين عامين ويجب أن يخضعا لقوانين أكثر صرامة، تهدف إلى الحفاظ على التنافس والابتكار والتواصل العالمي بشكل عادل ومفتوح».
وتنبأ أن يقوم عمالقة التكنولوجيا «بتوريط أنفسهم» للوصول إلى أسواق رئيسية مثل الصين مما يخلق «تحالفاً بين دول استبدادية ومحتكري تكنولوجيا المعلومات الكبار الذين يمتلكون كمية هائلة من البيانات».
وأضاف: «هذا قد يتسبب حقاً في شبكة سيطرة استبدادية لم يتصور مثيلاً لها حتى الدوس هاكسلي أو جورج أوريل». وتوقع أن تبدأ الحكومات في تنظيم أكثر تشدداً للقطاع، وقال: إن «دافوس مكان جيد للإعلان بأن أيامهم باتت معدودة». وانتقد سوروس المعروف بتجاراته المالية الرابحة عملة «بتكوين»، ووصفها «بالفقاعة النموذجية». لكنه قال: إن العملة الافتراضية ستتجنب على الأرجح انهياراً كاملاً؛ لأن الاستبداديين ما زالوا يريدون استخدامها للقيام باستثمارات سرية في الخارج. وقال: إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحكم «دولة مافيا» ووصف ترمب بأنه «خطر على العالم». لكنه تنبأ بأن جاذبية ترمب لن تدوم. وقال: «أعتبر ذلك ظاهرة مؤقتة بكل معنى الكلمة، وستختفي في 2020، أو حتى قبل ذلك». لكن توقعات الملياردير التقليدية في دافوس لم يكتب لها النجاح دائماً.
فالعام الماضي في سويسرا حذر من أن طفرة أسواق المال ستنتهي بعد انتخاب ترمب، وأن نسبة النمو في الصين غير مستدامة. ويتواصل النمو في الصين في حين تسجل الأسهم الأميركية مستويات قياسية.


سويسرا سويسرا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو