ألمانيا: اعتقال 4 سوريين بتهمة تمويل الإرهاب من الاتجار بالمخدرات

قضايا التطرف التي تحقق فيها النيابة العامة تجاوزت الألف

مداهمات للشرطة الألمانية أدت إلى اعتقال السوريين الأربعة («الشرق الأوسط»)
مداهمات للشرطة الألمانية أدت إلى اعتقال السوريين الأربعة («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا: اعتقال 4 سوريين بتهمة تمويل الإرهاب من الاتجار بالمخدرات

مداهمات للشرطة الألمانية أدت إلى اعتقال السوريين الأربعة («الشرق الأوسط»)
مداهمات للشرطة الألمانية أدت إلى اعتقال السوريين الأربعة («الشرق الأوسط»)

ذكرت الحكومة الألمانية أن القضايا التي فتحتها النيابة العامة ضد الإرهاب في ألمانيا تجاوزت الـ1200 قضية حتى الآن، وان أكثر من ألف منها محسوبة على الإرهاب الأصولي.
جاء ذلك في رد للحكومة الألمانية على استفسار لكتلة حزب البديل لألمانيا البرلمانية، ونشرت مجلة «دي تزايت» الأسبوعية مقتطفات منه أول من أمس. وارتفع عدد «الخطرين» الذين يخضعون إلى رقابة الأجهزة الأمنية إلى711 شخصاً حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.
ويشكل الألمان وحملة الجنسية الألمانية 367 شخصاً من هؤلاء الخطرين، يضاف إليهم 122 خطراً ممن يحمل جنسية أخرى، إضافة إلى الجنسية الألمانية. ويشكل السوريون، بعد حملة الجنسية الألمانية، ثاني أكبر جزء من الخطرين بعدد 99، يليهم الأتراك بعدد 66 خطراً.
وتصنف دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) المتشددين المستعدين لممارسة الإرهاب أو المشاركة فيه بألمانيا في خانة «الخطرين»، وتخضعهم إلى رقابة دائمة، كما يتم تكبيل كثير منهم بالقيود الإلكترونية التي تكشف تحركاتهم للأمن عبر الأقمار الصناعية.
وكانت مصادر النيابة العامة الاتحادية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قد تحدثت عن 900 قضية إرهاب ترهق المحاكم الألمانية، وأشارت إلى أن قضايا الإرهاب تشكل أكثر من 800 قضية من هذه القضايا، وأن هذا العدد قد تضاعف 4 مرات في هذه السنة، قياساً بعددها سنة 2016 (250 قضية).
والمعتاد أن تضطلع النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه بقضايا الإرهاب، إلا أن كارلسروهه اضطرت إلى تكليف النيابات العامة في الولايات بتولي 300 قضية، بالنظر لوصول طاقتها إلى الحد الأقصى. ويعترف الرد الحكومي بأن المحاكم الألمانية قادرة على محاسبة الألمان والأجانب المقيمين فيها بتهمة الانتماء أو النشاط في منظمة إرهابية، بحسب قوانين مكافحة الإرهاب، لكنها تعجز في معظم الحالات عن إثبات تهمة المشاركة في القتال أو القتل والتعذيب على الآخرين. وعموماً، تتمكن النيابات العامة في معظم الحالات من إثبات تهمة دعم تنظيم إرهابي على المتهمين، إلا أن هناك صعوبة بالغة في إثبات تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
ورداً على استفسار حول مناطق وجود «الخطرين»، ذكر الرد أن معظم حملة الجنسية الألمانية من «الخطرين» ما يزالون في ألمانيا. أما البقية، فقد التحقوا بالقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق. وتعرف الحكومة الألمانية بالضبط عن مناطق وجود نحو 30 من الخطرين الألمان ينتشرون في سوريا والعراق وتركيا، وعن نحو «نصف دزينة» من الأطفال، من عائلات تحمل الجنسية الألمانية، مبثوثين مع أحد الوالدين في مختلف بلدان الشرق الأوسط. وينوه الرد الحكومي إلى أن هذه الأرقام تعتمد على البيانات الأمنية، وتقارير الجهات العسكرية والأمنية في سوريا والعراق وتركيا. أما العدد الحقيقي، فهو أكبر من هذا الرقم بكثير.
واعتبر الرد الأطفال، خصوصاً المراهقين من أبناء «الدواعش» العائدين من مناطق القتال إلى ألمانيا، من أكثر الأشخاص القابلين للتحول إلى متشددين خطرين. وتقدر الدوائر الأمنية عودة نحو 100 من أطفال «الداعشيين» إلى ألمانيا، بعد الخسائر التي تعرض إليها التنظيم الإرهابي في الرقة والموصل.
وفضلاً عن القضايا ضد مشتبه فيهم بالإرهاب، وبالتحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا، هناك قضايا كثيرة تتعلق بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية، أو دعم تنظيمات إرهابية أجنبية. هذا، إضافة إلى قضايا تتعلق بارتكاب جرائم حرب ضد سوريين عراقيين شاركوا في القتال إلى جانب الفصائل المتقاتلة في سوريا والعراق.
وعلى صعيد الحرب على الإرهاب أيضاً، ذكرت النيابة العامة في ولاية برلين أنها وجهت ضربة قوية لداعمي تنظيم «داعش» الإرهابي، وقال مصدر في النيابة العامة في كارلسروهه إن قوات الأمن شنت حملة تفتيش واعتقالات يوم الخميس الماضي ضد كثير من المتهمين بدعم الإرهاب، وإن الحملة شملت عدة مدن، وأسفرت عن اعتقال عدة أشخاص.
ورفض المصدر الكشف عن المدن التي شملتها الحملة، كما رفض الإفصاح عن عدد المعتقلين. وكشفت الصحافة المحلية عن تحركات للقوات الأمنية الخاصة المدججة بالسلاح في ولاية سكسونيا، وعن تحركات تمت في الطريق السريع 14 في دائرة سكسونيا الوسطى.
وذكرت صحيفة «بيلد»، الواسعة الانتشار، أن الحملة شملت بلدة موغلن، الواقعة شرق لايبزغ. كما رصد شهود عيان اعتقال 4 سوريين على الطريق السريع 14، بالقرب من ليزنغ في ولاية سكسونيا. والمعتقد أن الأربعة متهمين بتمويل الإرهاب عن طريق الجريمة المنظمة، وأن الشرطة صادرت مخدرات كانت بحوزتهم لحظة اعتقالهم على الأوتوبان (الطريق السريع).
جدير بالذكر أن الحملات السابقة في شرق البلاد تركزت في ولايات سكسونيا وسكسونيا – انهالت (شرق). وقد ألقت الشرطة القبض على سوري (40 سنة) في فاخاو، في ولاية سكسونيا، في مايو 2017، بتهمة دعم تنظيم إرهابي خارجي. وينتظر أن يمثل المتهم أمام محكمة دريسدن بتهمة الإرهاب في وقت قريب.
إلى ذلك، أعلن بيتر فرانك، النائب العام الألماني، اعتزامه إجراء تحقيقات حول نساء سافرن من ألمانيا إلى مناطق تابعة لتنظيم داعش، وقدمن الدعم للتنظيم.
وقال فرانك: «في النهاية، لا يوجد فارق فيما إذا كانت امرأة أو رجل حمل السلاح من أجل (داعش) أو أي منظمة إرهابية أخرى».
وأعرب فرانك عن اعتقاده بضرورة الانشغال بالسؤال عما إذا كان ينبغي إدانة امرأة بعضوية منظمة إرهابية، في حال لم تقاتل بنفسها من أجل هذه المنظمة، وأوضح أن هذه النقطة تتعلق بنساء سافرن إلى مناطق سيطرة «داعش»، وتزوجن مقاتلين هناك، وأنجبن منهم أطفالاً، وربين هؤلاء الأطفال وفقاً لأيديولوجية التنظيم.
وتابع فرانك: «نرى أن الإجابة هي: نعم، لأنها بهذه الطريقة تكون قد عززت المنظمة الإرهابية من داخلها»، وأشار إلى أن المحكمة الاتحادية عليها في النهاية أن توضح مثل هذه القضية.
ووفقاً لتصريحات النائب العام الألماني، فإن السلطات الألمانية على علم بـ10 نساء كن قد سافرن من ألمانيا إلى سوريا والعراق، وهن الآن محتجزات في العراق أو شمال سوريا أو تركيا. وكان القضاء العراقي قد حكم قبل أيام قليلة على ألمانية من أصل مغربي بالإعدام لإدانتها بالانتماء إلى «داعش».



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.