ريما بنت بندر لـ«الشرق الأوسط»: الطاقات البشرية السعودية هي النفط الجديد

الأميرة ريما بنت بندر
الأميرة ريما بنت بندر
TT

ريما بنت بندر لـ«الشرق الأوسط»: الطاقات البشرية السعودية هي النفط الجديد

الأميرة ريما بنت بندر
الأميرة ريما بنت بندر

أكدت الأميرة ريما بنت بندر، وكيل الهيئة العامة للرياضة بالسعودية ورئيسة اتحاد الرياضة المجتمعية، أن وجود النساء السعوديات في كل مجال سيصبح طبيعيا، وأنهن كن حاضرات في كل مجال؛ لكن وراء الكواليس.
وقالت الأميرة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش ندوة بمنتدى الاقتصاد العالمي في دافوس أمس، إن الإصلاحات التي تشهدها السعودية اليوم لا تهدف إلى إرضاء الخارج؛ وإنما مواطنيها. وقالت: «أنا موظفة حكومية لدى المملكة العربية السعودية، وبالتالي فإن واجبي هو خدمة بنات الوطن وشبابه. وإذا عملنا فقط لإرضاء الخارج، فلن نرضي أنفسنا. وأظن أنه يجب أن نكون واثقين من أنفسنا وتوجهنا، وسيقتنع الآخرون بعد أن يلمسوا نتائج عملنا وأثره. وقد أصبح هذا الأثر ملموسا بالفعل، بفضل قيادة مهتمة تتميز ببعد النظر».
وعن المرحلة المقبلة لنساء المملكة، قالت الأميرة إنه لن يكون هناك نقاش حول «أين المرأة، لأنها ستكون موجودة بالفعل. سيصبح وجودها طبيعيا». وتابعت أن «العالم بدأ يرانا، نحن كنا موجودات. ربما لم يكن صوتنا حاضرا وربما لم يكن لنا ظهور، لكننا كنا موجودات وراء الكواليس، في كل مكان وفي كل مجال»، كما شددت على أنه «لا ينبغي أن نحدّ المرأة وطموحها في العمل. فالأم في بيتها تربي جيلا، ويجب أن نعتز بمربية الأجيال التي ستمثّل البلاد في المستقبل، مثلما نعتز بالمرأة التي تعمل (خارج البيت) والتي تمثل بلدها اليوم».
إلى ذلك، وجهت الأميرة ريما بنت بندر دعوة للاستثمار في الطاقات البشرية للملكة، واصفة إياها بـ«النفط الجديد». وقالت في ندوة بعنوان «بناء اقتصاد المستقبل في السعودية»، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يستمع لشعبه ويقود التغييرات لمواكبة حاجاتهم. وقالت إن «ولي العهد قال لنا (اعملوا)، وفي إطار برنامج التحول الوطني، قدمت كل جهة مشروعات قابلة للتطبيق السريع وتأتي بنتائج ملموسة. وبالنسبة للهيئة العامة للرياضة، فإن أحد هذه المشروعات تمثل في الترخيص لصالات الرياضة النسائية. وبالعمل مع وزارة العمل والتجارة وغيرها، خلقنا 25 وظيفة جديدة للنساء لم تكن موجودة من قبل، كما عملنا على تغيير القوانين للسماح بصالات رياضية نسائية، ما تلقى استجابة فورية من طرف المواطنات. إلى ذلك، تعاونا مع السلطات المحلية لتغيير القوانين التنظيمية المتعلقة بالمساحات المسموح بها، بهدف دعم الشركات الصغيرة والصغيرة جدا المتخصصة في الأنشطة الرياضية».
وأعطت الأميرة مثالا آخر لاستجابة القيادة السعودية لمتطلبات شعبها، بالقول إن ولي العهد استجاب لمطلب السماح للنساء بالقيادة، واصفة هذا القرار بـ«تغيير هائل من قائد يستمع إلى مجتمعه». ونبهت الأميرة إلى أنه لا توجد أعذار اليوم تبرر ضعف الإنتاج.
والأهم من ذلك، وفق الأميرة، هو أن المرأة السعودية اليوم تستطيع أن تحلم، وأن تطبق حلمها: «لأن الإصلاحات التي أعلنتها المملكة تحصل على أرض الواقع». وتابعت: «عندما شغلت منصبي، كنت المرأة الوحيدة في مكتب به 1800 موظف. بعد سنة ونصف، فريقي مكون من نساء ورجال».
كما أعطت ريما بنت بندر مثالا آخر عن تمكين المرأة السعودية، وهو دخول 8 آلاف امرأة إلى الملاعب قبل أسبوعين. وشرحت الأميرة أن الجهات المختصة عملت في الفترة الفاصلة بين الإعلان عن قرار فتح الملاعب للعائلات وتطبيقه، على توظيف نساء للقيام بالإجراءات الأمنية في مدخل الملاعب وتدريبهن، وإنتاج الأزياء الموحدة محليا. واستخلصت الأميرة مما سبق أن «ما يقوله لنا ولي العهد هو هذا وطنكم وأنتم شعبي. ماذا تحتاجون، وكيف أستطيع أن أساعدكم؟ ثم يعطينا الموارد عبر الوزارات لتطبيق التغيير».
ووجهت الأميرة رسالة للمستثمرين الأجانب، وقالت: «لا تنظروا إلينا من زاوية نفطنا أو مبانينا أو بنياتنا التحتية، انظروا إلى الطاقات البشرية التي تحتاج إلى التدريب. الطاقات البشرية هي النفط الجديد والعملة الجديدة». وأوضحت الأميرة أنه «عندما ننظر إلى الاستثمارات التي تقوم بها الدولة اليوم في إطار المدن، نجد (نيوم) و(القدية) و(مشروع البحر الأحمر)، وهي كلها مشروعات تركز على جودة عيش الأفراد».
وكجزء من البرنامج الاستراتيجي لنمط الحياة، تقول ريما بنت بندر إن هذه المدن الجديدة ستقوم على استراتيجية تشمل ثلاثة محاور هي الرياضة والثقافة والترفيه، وما يترتب عنها من خلق وظائف وتطوير المهارات والبنى التحتية والتطوير الاجتماعي. وأوضحت أن هذه الاستراتيجية لا تستهدف النساء فقط، بل كل أفراد المجتمع، إذ إنها تسهم في إشراك جميع أفراد الأسرة في نمط الحياة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

رياضة سعودية يترقب الهلال فرصة الاقتراب منهما عندما يلاقي الترجي متذيل الترتيب (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

تدخل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات جولتها الثالثة وفي الصدارة فريقان لم يسجلا أي خسارة حتى الآن القادسية والاتحاد، ولكل منهما 6 نقاط.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة سعودية جانب من تحضيرات المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة منتخب الكويت

اختتم المنتخب السعودي، مساء الثلاثاء، استعداداته لمواجهة منتخب الكويت، مساء الأربعاء، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس الخليج 27.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية همام الهمامي لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

همام الهمامي: نسعى لإسعاد جماهير الأخضر

أكد همام الهمامي، لاعب المنتخب السعودي، تطلع «الأخضر» إلى تحقيق بداية قوية في كأس الخليج «خليجي 27»، عندما يواجه نظيره الكويتي في المباراة الافتتاحية.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية نواف بوشل خلال الحصة التدريبية للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

بوشل: استبعاد الجوير لن يؤثر فينا... وجمهور جدة غير

أكد نواف بوشل، لاعب المنتخب السعودي، إيجابية الأجواء داخل معسكر «الأخضر»، رغم استبعاد مصعب الجوير لأسباب انضباطية.

علي العمري (جدة )

فيصل بن فرحان: الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها

TT

فيصل بن فرحان: الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال ركيزتان لأمن المنطقة واستقرارها

دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)
دعا الأمير فيصل بن فرحان إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة («الخارجية السعودية»)

دعا الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً أن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال يمثلان ركيزتين لأمن المنطقة واستقرارها، بالتزامن مع تعزيز المملكة التنسيق والتعاون مع سوريا وتركيا في مواجهة التحديات المشتركة ودعم الاستقرار الإقليمي.

وشارك وزير الخارجية، الثلاثاء، في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة»، إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في رئاسة الاجتماع رفيع المستوى «الطريق إلى الأمام: عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة» («الخارجية السعودية»)

وثمّن الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاجتماع، خطوات فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وعدد متزايد من الدول، بالاعتراف بدولة فلسطين واتخاذ إجراءات لتعزيز المساءلة تجاه الاستيطان غير القانوني، داعياً الدول التي لم تعترف بعدُ بدولة فلسطين إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وأكد ضرورة التصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، إلى جانب نبذ العنف والكراهية والتحريض من جميع الأطراف، وتهيئة بيئة داعمة للسلام والمصالحة.

وفيما يتعلق بغزة، شدد وزير الخارجية على أهمية التنفيذ الكامل والفوري لخطة السلام، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصولاً إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية في إطار السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد أن الأمن يجب أن يقوم على الترابط والمصالح المتبادلة، لا على أمن طرف على حساب الآخر، مشيراً إلى مواصلة المملكة العمل مع شركائها لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان نيويورك، بما يُنهي الصراع ويضمن الحقوق والأمن للجميع ويفتح أمام المنطقة آفاقاً جديدة للاستقرار والتعاون والازدهار.

وزير الخارجية السعودي مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في نيويورك («الخارجية السعودية»)

وفي تحرك دبلوماسي آخر، عقد وزير الخارجية اجتماعاً في نيويورك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، جرى خلاله استعراض أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز النمو والازدهار لشعوبها.

كما تناول الاجتماع سُبل رفع مستوى التنسيق والتعاون وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة، مع تأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.