حماسة نسائية للمشاركة في الانتخابات اللبنانية

بولا يعقوبيان لـ«الشرق الأوسط»: سأترشح عن دائرة بيروت الأولى

الإعلامية بولا يعقوبيان ستخوض التجربة الانتخابية
الإعلامية بولا يعقوبيان ستخوض التجربة الانتخابية
TT

حماسة نسائية للمشاركة في الانتخابات اللبنانية

الإعلامية بولا يعقوبيان ستخوض التجربة الانتخابية
الإعلامية بولا يعقوبيان ستخوض التجربة الانتخابية

يشهد لبنان قبل نحو 4 أشهر من موعد الانتخابات النيابية حراكاً نسائياً غير مسبوق، يهدف لرفع عدد المرشحات إلى الانتخابات، وبالتالي تمثيل المرأة في المجلس النيابي، الذي ظل خجولاً منذ عام 1953، تاريخ نيلها حق الترشح والتصويت.
وعلى الرغم من تقصد معظم الأحزاب اللبنانية إسقاط «الكوتا النسائية» من القانون الانتخابي الجديد، سواء لاعتبار بعضهم أنه يتعارض مع مبدأ المساواة، أو لتعبير بعضهم الآخر بوضوح عن عدم رغبتهم بوصول المرأة إلى البرلمان، فإن كل ذلك شكل «حالة نسائية اعتراضية» تجلت بارتفاع عدد الراغبات بتقديم ترشيحاتهن، خصوصاً أن القانون النسبي، بحسب خبراء انتخابيين، يرفع حظوظ وصول المزيد من النساء إلى الندوة البرلمانية.
وقد عملت المجالس والمنظمات النسائية جاهدة للدفع باتجاه إقرار «كوتا نسائية» في قانون الانتخاب الجديد الذي تم التصويت عليه الصيف الماضي، إلا أن عدم وجود اتفاق على تمرير هذه الكوتا نتيجة نوع من «الفيتوات» غير المعلنة التي رفعتها بعض الأحزاب، وأبرزها «حزب الله»، أدّى عملياً لسقوط كل الجهود التي بُذلت في هذا المجال. وأعلنت عضو المجلس السياسي في «حزب الله» ريما فخري صراحة، خلال مشاركتها في مؤتمر عقد في بيروت أخيراً تحت عنوان: «تعزيز دور الأحزاب السياسية في تشجيع تمثيل النساء في انتخابات 2018 النيابية»، أن حزبها يتحفظ على مشاركة المرأة في الانتخابات «لأن ذلك سيكون على حساب عائلتها».
ولم تلتزم أحزاب أخرى بوعود قطعتها بإلزام نفسها بـ«كوتا داخلية» لضمان ترشيح عدد معين من النساء إلى الانتخابات، بعدما تبين لها أن ذلك لن يخدمها بعد قيامها بحسابات الربح والخسارة. وقال وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان إن «اعتماد القانون الحالي (الصوت التفضيلي) جعل الأحزاب تبحث عن أسماء قادرة على تحصيل العدد الأكبر من الأصوات الانتخابية، كي تساهم برفع حظوظ اللائحة ككل، بخلاف القانون الأكثري السابق الذي كانت فيه اللائحة هي التي تؤمن الأصوات للمرشحين فيها»، ولكنّه أكد أن القانون الحالي يشكل فرصة أفضل للنساء الراغبات بالترشح من خارج الإطار الحزبي، باعتبار أنّه يعتمد النظام النسبي.
وأشار أوغاسبيان، الذي أطلق أخيراً «خريطة طريق لتعزيز المشاركة الفعالة والمجدية للمرأة في الانتخابات»، إلى أنّه يتطلع إلى مجلس نيابي يضم ثلث أعضائه من النساء «لنتمكن من تحقيق التغيير المنشود». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نقوم حالياً بحملة كبيرة لدفع المرأة وتمكينها من المشاركة في الانتخابات، ولهذه الغاية أطلقنا حملة إعلانية تحت شعار (نصف المجتمع.. نصف البرلمان)، كما سنقوم بدورات تدريبية للمرشحات، سواء عن الأحزاب أو عن المجتمع المدني».
وشدد أوغاسبيان على أن «تغييب المرأة عن المؤسسات والمجلس النيابي خسارة كبيرة للوطن، خصوصاً أننا على صعيد البرلمان بحاجة إلى أفكار جديدة وخلاقة ومقاربات مختلفة للمسائل كافة، للنهوض بالوطن».
وترتكز خطة وزارة الدولة لشؤون المرأة، التي تدعمها وتشارك فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، على إعداد ورقة بحثية حول تجارب إقليمية وعالمية في تطبيق إجراءات وتدابير مؤقتة تهدف إلى دعم وصول المرأة إلى مراكز القرار، كما إعداد وتدريب كوادر نسائية في الأحزاب السياسية في مجال إدارة الحملات الانتخابية، كذلك عقد لقاءات مع المجتمع المدني والإعلام للمساندة في دعم ترشح النساء ووصولهن إلى مراكز صنع القرار، وتنظيم حملة إعلامية توعوية للتعريف والحشد والضغط بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
وبحسب جمعية «نساء رائدات»، فإن «نحو مائة امرأة أعلنت نيتها الترشح إلى الانتخابات في مايو (أيار) المقبل، بينهن 20 في المائة فقط منتميات لأحزاب سياسية أو متحالفات مع أحزاب، أما النسبة الأكبر فمن المرشحات المستقلات».
وكشفت الإعلامية بولا يعقوبيان، التي أعلنت استقالتها أمس من تلفزيون «المستقبل»، أنها حسمت أمرها بالترشح للانتخابات النيابية، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنّها ستترشح عن دائرة بيروت الأولى، وعلى لائحة المجتمع المدني، لافتة إلى أن «هناك مشروعاً انتخابياً كبيراً يتم العمل عليه، وننتظر أن نطلع الناس عليه قبل الحديث عن أي حظوظ بالفوز أو الخسارة». وتُعد ميرنا البستاني أول امرأة نجحت باختراق جدار الذكورية السياسية وأسوار مجلس النواب اللبناني في عهد رئيس الجمهورية الراحل فؤاد شهاب في عام 1963. ومنذ ذلك التاريخ، بقيت المرأة خارج البرلمان حتى انتخابات عام 1992، ليستمر بعد ذلك حضورها خجولاً جداً في كل البرلمانات والحكومات المتعاقبة.
وبحسب الاتحاد الأوروبي، تم انتخاب 15 امرأة منذ عام 1953 حتى اليوم، في حين أن النساء يشكلن 53 في المائة من المجتمع اللبناني، كما أن لبنان يحتل المرتبة 185 من بين 191 دولة فيما يتعلق بمرتبة تمثيل النساء. وقد وصل معظم النواب من النساء إلى البرلمان نتيجة صلة قربة تجمعهن بمسؤول سياسي أو حزبي كبير أو برجل ذي نفوذ، إذ تتمثل المرأة اللبنانية حالياً بـ4 مقاعد نيابية فقط من أصل 128، تشغلهن كل من: بهية الحريري شقيقة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وستريدا جعجع زوجة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ونايلة التويني ابنة السياسي والصحافي الراحل جبران تويني، وجيلبيرت زوين ابنة النائب والوزير الراحل موريس زوين.



سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.


الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
TT

الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)

يُعدّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصُبيحي أحد أبرز القادة العسكريين اليمنيين الذين تداخل مسارهم المهني مع أكثر المراحل السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، من دولة الجنوب قبل الوحدة اليمنية، مروراً بحرب صيف 1994، وصولاً إلى انقلاب الحوثيين والحرب الشاملة التي أعقبتها.

برز اسم الصُبيحي على الساحة الوطنية مع سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وتوقيع ما عُرف بـ«اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وهو الاتفاق الذي أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، برئاسة خالد محفوظ بحاح، وبمشاركة الحوثيين والحراك الجنوبي.

وفي تلك الحكومة، عُيّن الصُبيحي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمد ناصر أحمد. كان الصُبيحي سابع وزير دفاع في تاريخ الجمهورية اليمنية، وخامس ضابط من المحافظات الجنوبية يتولى هذه الحقيبة السيادية، التي ظلت ضمن حصة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناطق الجنوبية.

وُلد الصُبيحي عام 1948 في منطقة المضاربة بمحافظة لحج. تخرّج في الكلية العسكرية بعدن عام 1976 حاصلاً على بكالوريوس علوم عسكرية، ثم واصل تأهيله العسكري في الاتحاد السوفياتي، حيث نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية فرونزي عام 1982، وأتبعها بدورة القيادة والأركان من الأكاديمية نفسها عام 1988.

جيل القادة المؤثرين

ينتمي الصُبيحي إلى جيل القيادات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في دولة الجنوب، وكان من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي العام. وتولى عدداً من المناصب العسكرية قبل تحقيق الوحدة، أبرزها قائد الكلية العسكرية في عدن بين عامي 1988 و1990.

بعد الوحدة اليمنية عام 1990، عُيّن نائباً لمدير الكلية الحربية بين عامي 1990 و1993، وهي المؤسسة التي نتجت عن دمج الكليتين العسكريتين في عدن وصنعاء. وفي عام 1994، كان من بين القيادات التي انضمت إلى علي سالم البيض، عقب إعلان الانفصال، وشارك في القتال، قبل أن يغادر البلاد مع قيادات أخرى إلى المنفى.

عاد الصُبيحي إلى اليمن بعد نحو 15 عاماً في الخارج، عام 2009، ليُرقّى إلى رتبة لواء في 2010. وفي عام 2011، عُيّن قائداً لمحور العند - لحج، ثم أصدر الرئيس هادي في أبريل (نيسان) 2013 قراراً بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها عدن، ضمن أوسع قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية.

مع تصاعد نفوذ الحوثيين، ظهر الصُبيحي في 6 فبراير (شباط) 2015 خلال فعالية إعلان ما سمّي بـ«الإعلان الدستوري»، الذي قضى بتعطيل الدستور وحل البرلمان.

ورغم أن وسائل إعلام نقلت عنه لاحقاً قوله إنه أُحضر إلى الفعالية قسراً، فإن الحوثيين أعادوا في اليوم التالي تشكيل «اللجنة الأمنية العليا»، وعيّنوه رئيساً لها بقرار صادر عن محمد علي الحوثي، رئيس ما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا».

منعطف الأسر

تمكّن الصُبيحي في 5 مارس (آذار) 2015 من مغادرة صنعاء إلى عدن، حيث كان الرئيس هادي قد أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأعاد هادي تكليفه بمهام وزير الدفاع، وأسند إليه قيادة القوات في عدن ولحج لمواجهة زحف الحوثيين. غير أن مسيرته توقفت مجدداً في 25 مارس 2015، عندما وقع أسيراً بيد الحوثيين إثر كمين خلال مواجهات في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، ونُقل إلى صنعاء مع اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي نصّ صراحة على الإفراج عنه، رفض الحوثيون تنفيذ القرار، وبقي الصُبيحي محتجزاً 8 سنوات.

خلال تلك الفترة، ظل منصب وزير الدفاع شاغراً في حكومتي خالد بحاح وأحمد عبيد بن دغر، إلى أن كُلّف الفريق محمد المقدشي قائماً بالأعمال في فبراير (شباط) 2018، ثم عُيّن وزيراً لاحقاً.

في 14 أبريل (نيسان) 2023، أُفرج عن الصُبيحي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية دولية، ووصل إلى عدن وسط استقبال رسمي وشعبي.

وفي 9 مايو (أيار) 2024، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بترقيته إلى رتبة «فريق»، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم عيّنه بعد 3 أيام مستشاراً لمجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن.

واليوم، يُعاد إدراج اسم الصُبيحي في صدارة المشهد السياسي والعسكري اليمني، بعد صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه عضواً في المجلس، في خطوة تعكس رمزية حضوره وخبرته، وتعيد أحد أقدم القادة العسكريين إلى قلب معادلة القرار في اليمن.


اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
TT

اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)

قرَّر الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تعيين الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لسالم بن بريك، وتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتضمن القرار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانب آخر، قرَّر رئيس مجلس القيادة تعيين سالم بن بريك مستشاراً له للشؤون المالية والاقتصادية، بعد قبول استقالة حكومته لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

وينسجم التشكيل الجديد مع «التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والتوجهات الرامية نحو ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد جميع الجهود حول هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب».

وذكرت الوكالة أن العليمي أشاد خلال لقائه بن بريك، بجهود رئيس وأعضاء الحكومة، في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية «رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني».