تركيا: انعدام الثقة يمنع مناقشة منطقة آمنة بسوريا مع واشنطن

أنقرة ترفض إعلان البيت الأبيض بشأن الاتصال بين ترمب وإردوغان

آليات عسكرية للجيش التركي بمحافظة هاتاي قرب الحدود السورية (أ.ف.ب)
آليات عسكرية للجيش التركي بمحافظة هاتاي قرب الحدود السورية (أ.ف.ب)
TT

تركيا: انعدام الثقة يمنع مناقشة منطقة آمنة بسوريا مع واشنطن

آليات عسكرية للجيش التركي بمحافظة هاتاي قرب الحدود السورية (أ.ف.ب)
آليات عسكرية للجيش التركي بمحافظة هاتاي قرب الحدود السورية (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه لن يكون من الصواب أن تناقش تركيا مع الولايات المتحدة احتمال إقامة «منطقة آمنة» في سوريا قبل أن تحل مسائل الثقة بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي، حسبما ذكرت صحيفة حرييت اليوم (الخميس).
ونسبت وسائل إعلام أمس (الأربعاء) إلى أوغلو قوله إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اقترح منطقة آمنة مساحتها 30 كيلومترا على الحدود بين تركيا وسوريا.
وأضاف وزير الخارجية التركي: «فُقدت الثقة في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة. حتى تعود الثقة مرة ثانية لن يكون من الصواب مناقشة هذه القضايا».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداج إن 300 «مسلح» كردي قتلوا في عملية عفرين إلى الآن، مشيراً إلى أن تشكيل حزام أمني بديل لعملية عفرين «ليس خياراً».
وأضاف بوزداج: «إذا كانت أميركا تريد تجنب اشتباك محتمل مع تركيا في سوريا فعليها أن تتوقف عن دعم الإرهابيين».
وتابع أن «الولايات المتحدة بحاجة لمراجعة قواتها على الأرض لتجنب الاشتباك مع تركيا في سوريا».
وفي سياق متصل، اعترضت أنقرة على إعلان البيت الأبيض حول اتصال هاتفي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان، مؤكدا أنه «لا يعكس بصدق» مضمون محادثتهما بشأن الهجوم التركي في سوريا.
وكان البيت الأبيض ذكر أن ترمب دعا إردوغان إلى «خفض التصعيد والحد من العمليات العسكرية» التركية و«تجنب الخسائر في صفوف المدنيين أو زيادة عدد النازحين واللاجئين». كما طلب من تركيا «تجنب القيام بأي عمل يمكن أن يتسبب بمواجهة بين القوات التركية والأميركية».
لكن مصادر رسمية تركية اعترضت على هذه الصيغة، مؤكدة أنها «لا تعكس بدقة مضمون المحادثة الهاتفية بين ترمب وإردوغان».
وقالت هذه المصادر إن الرئيس ترمب لم يعبر عن قلق من تصاعد في العنف في عفرين، بل تحدث عن «ضرورة الحد من مدة العملية التركية».
ونفت الرئاسة التركية أيضا أن يكون ترمب عبر عن «قلق من الخطاب الكاذب والمدمر الصادر عن تركيا»، كما قال بيان واشنطن، مؤكدا أن ترمب قال فقط إن الانتقادات التركية للولايات المتحدة «تثير قلقا في واشنطن».
وأكدت أنقرة أيضاً أن ترمب قال إن «بلاده لم تعد تقدم أسلحة (إلى وحدات حماية الشعب الكردية) ولن تقدمها بعد اليوم».
وبدأت تركيا العملية بعد إعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شمال وشرق سوريا تضم مقاتلين من وحدات حماية الشعب.
وأثار الإعلان غضب أنقرة التي تتهم وحدات حماية الشعب بأنها فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا.
وأكد إردوغان في كلمة الأربعاء أن الجيش التركي يعتزم لاحقا شن عملية لطرد المقاتلين الأكراد من منبج التي تبعد نحو مائة كلم شرق عفرين وحيث تنتشر قوات أميركية إلى جانب المقاتلين الأكراد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.