حديقة «غوتشي» تتفتح في فلورنسا

حديقة «غوتشي» تتفتح في فلورنسا

إكسسوارات وأزياء حصرية تعكس نظرة فنية وتسويقية ذكية
الخميس - 9 جمادى الأولى 1439 هـ - 25 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14303]
الفنانة جايد فيش في حفل افتتاح المتحف - جانب من المعروضات في المتحف - مجموعة من الوسادات المطرزة
لندن: «الشرق الأوسط»
من الواضح أنه لا حدود لقدرات أليساندرو ميكيل، المصمم الفني لدار «غوتشي»، الإبداعية والتسويقية على حد سواء. فكل ما يلمسه تحول إلى ذهب إلى حد الآن. بعد خروج توم فورد من الدار في عام 2004 لم يكن أحد يتوقع أن يأتي أحد مثله يُنعش الدار بهذه الدرجة. لكن هذا ما حصل تحديداً بفضل نظرته الفنية الجريئة التي تخفي وراءها قراءة ذكية لتوجهات السوق، وما يريده الجيل الجديد من ألوان ونقشات، فضلاً عن حرفية عالية تعتمد على التقاليد القديمة.
مؤخراً لم يكتف ميكيل بتصميم الأزياء والإكسسوارات فحسب، بل تولى أيضاً تصميم المحل الخاص ببيع الهدايا والتذكارات في متحف «غوتشي» بمدينة فلورنسا. غني عن القول: إن المتحف منذ افتتاحه تزامناً مع معرض «بيتي أومو» وهو يثير الكثير من الاهتمام.
فأليساندرو ميكيل، كان وراء النهضة الجديدة التي شهدها أسلوب «الماكسيماليزم» بعد أن طعمه بحقنة قوية من ثقافة الشارع، مؤكداً أنه يفهم ما يريده الجيل الجديد، سواء تعلق الأمر بقطعة أزياء أو إكسسوارات، لمن لهم القدرة المادية على اقتنائها، أو تذكار بسيط يتمثل في إيشارب أو وسادة أو طبق من البورسلين وما شابه من أمور بسيطة تُسعد من ليست لهم نفس القدرات.
تجدر الإشارة أن المتحف يعتبر مفخرة «غوتشي». فهو يسجل تاريخها منذ عهد غوتشيو غوتشي في عام 1921 إلى الآن مروراً بالعصر الذهبي للدار في عهد توم فورد. رغم كل ما حققه هذا الأخير من نجاحات رفعت أسهم الدار عالمياً، بأسلوبه الأنثوي المثير، فإن أليساندرو ميكيل، باغت عالم الموضة بأسلوب مختلف تماماً، انتشر انتشار النار في الهشيم، رغم تخوف العديد من المتابعين له في البداية. كان مزيجاً من الفينتاج و«الماكسيماليزم» وثقافة الشارع. عناصر لقيت هوى في نفوس الجيل الجديد تحديداً.
وبغض النظر عن شغفه بالأسلوب الفينتاج واحترامه للمهارات التقليدية، فإنه عندما صمم المحل الجديد الواقع في متحف «غوتشي» وضع نصب عينيه ألا يكون مملاً يحتفي بالماضي فحسب، إذ حرص أن يكون جذاباً ومُغرياً شكلاً ومضموناً حتى يتحول إلى نقطة جذب سياحية. ونجح في مهمته، حيث إن المتحف يضم حالياً ثلاثة طوابق، يحكي كل واحد منها قصة من تاريخ الدار الغني والدسم بالأحداث، لكن يبقى أكثر ما يشد الانتباه فيه المحل الواقع بالطابق الأرضي الذي أطلقت عليه الدار «حديقة غوتشي».
صحيح أنه خاص ببيع التذكارات والهدايا، لكن يختلف تماماً عن كل المحلات التابعة لباقي المتاحف العالمية، صغيرة كانت أم كبيرة. فهو يعكس رؤية المصمم وأناقة الدار، لتأتي النتيجة تنبض بالديناميكية والجمال. فحسب وجهة نظر أليساندرو، فإن العملية طبيعية، لأن الزمن تغير، ما يحتم على الموضة أن تتطور وتتفرع لمجالات أخرى تتعدى الفساتين والمعاطف وغيرها. إنها أسلوب حياة يشمل الكثير من الجوانب، الأمر الذي يُفسر أن الزائر سيجد هنا أدوات منزلية مثل أطباق من السيراميك بنقشات أصبحت لصيقة بـ«غوتشي» ووسائد بل وحتى كراسي، فضلا عن حقائب يد وأحذية حصرية لا تتوفر في أي مكان آخر. لهذا لن نستغرب إن أصبح المتحف مركز جذب لعشاق الدار وللسياح على حد سواء، بحيث يصعب زيارة فلورنسا من دون زيارته، ولو من باب الفضول والاستكشاف، أو تذوق بعض الوجبات التي يشرف على تحضيرها الشيف الشهير ماسيمو بوتورا.
لمسات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة