جورج سعادة... مصمم يتقفى خطوات الطبيعة للوصول إلى قلب المرأة

جورج سعادة... مصمم يتقفى خطوات الطبيعة للوصول إلى قلب المرأة

الخميس - 8 جمادى الأولى 1439 هـ - 25 يناير 2018 مـ رقم العدد [14303]
من أعماله - جورج سعادة في معمله
بيروت: جوسلين الأعور
وسط الأقمشة والخيوط والتصاميم نشأ جورج سعادة. لم يكن هذا العالم بعيداً عنه، فقد تعلّم أصول التصميم في سن مبكرة. شغف الابتكار تناغم مع الدراسة الأكاديمية، وانعكس على شكل لوحات تحاكي أنوثة المرأة بكل تفاصيلها. عاد من خارج لبنان إلى بيروت، محبذاً فكرة الانطلاق من بلده الأم، فكانت المجموعة الأولى التي أطلقها خلال افتتاح محله في بيروت بحضور حشد كبير من أهل الصحافة والإعلام والموضة والمجتمع.
يؤكّد جورج في حديث خاص أنّ نشأته وسط عائلة تحترف تصميم الأزياء، منحته خبرة واسعة، ورؤية مبكرة لتحديد هويّته، وحين وجد أنّ الوقت صار ملائماً لإطلاق اسمه في عالم الأزياء، رجع إلى بلده، عاقداً الآمال على جرأة المرأة اللبنانية وعشقها للموضة والجمال.
نسج جورج في مجموعته لخريف وشتاء 2018 مراحل تطوّر قماش الحرير، من الولادة والتطور والوصول إلى النتيجة النهائية. فدورة تحوّل الطبيعة التي تأثّر بها المصمم الشاب ترجمها في زخرفة الشرانق، وزيّنها بأحجار السواروفسكي، وأضاءها ببريق الأوراق الوردية، حتّى سيروتونين النسيج الأبيض حضر في بعض التصاميم مضيفاً إليه الكثير من الرقي. كل قطعة من المجموعة عكست سعيه لعدم الوقوع في دوامة الأفكار المستهلكة، مؤكداً أنّه أرادها أن تأتي متناغمة، واضحة الفصول والمعالم مثل الطبيعة تماما. «الطبيعة بالنسبة لي مصدر إلهام» حسب قوله: «إنها أجمل حقيقة، لهذا أستمد منها الكثير من الأشكال والألوان التي تتجسد عادة في تطريزات دقيقة تأخذ أحيانا أشكال أوراق ذهبية أو حبيبات لامعة وأحيانا في ألوان».
ويعترف جورج بأنه رغم أنه عاش في هذا العالم منذ نعومة أظافره، فإنه لا يستسهله ولا يزال يجد تصميم القطعة الأولى في أي مجموعة صعبا يستنفد منه الكثير من الجهد والوقت بعد ذلك تأتي عملية التنفيذ واختيار الألوان ومدى تجانسها مع بعض أو مع الأقمشة المستعملة. بعدها فقط تبدأ الصورة تتوضح. فالقطعة الأولى حسب تفسيره هي التي تحدد هويّة باقي التصاميم وتعطي التشكيلة شخصيتها، وإن كان يؤمن بضرورة التنوع، «فأنا أتوجّه لكل النساء على اختلاف أذواقهنّ وأساليبهن، لهذا يعتبر التنويع من المبادئ التي أرتكز عليها، إضافة إلى قناعتي بضرورة تطويع القطعة لتناسب كل المقاسات والمقاييس». أما بالنسبة للجرأة التي تظهر في بعض تصاميمه فيبررها بأنها تبقى دائما في إطار مقبول، لا سيما أن مثله الأعلى هي دار «فالنتينو» التي تتميز بطابع عصري كلاسيكي يخاطب كل نساء العالم.
لمسات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة