ألبرتو مورافيا: لا أدري لماذا لم أكن رساماً

نصوص مجهولة لصاحب «اللامبالون»

مورافيا بريشة كوتوزو
مورافيا بريشة كوتوزو
TT

ألبرتو مورافيا: لا أدري لماذا لم أكن رساماً

مورافيا بريشة كوتوزو
مورافيا بريشة كوتوزو

ترك مورافيا وراءه أكثر من 40 مؤلفاً وآلاف المقالات متنوعة المواضيع، ترجم كثير منها إلى أكثر من 50 لغة من لغات العالم الرئيسية ومنها اللغة العربية.
وروايات مورافيا التي شكلت تاريخاً اجتماعياً ونفسياً لإيطاليا القرن العشرين، لقيت رواجاً كبيراً داخل إيطاليا وفي العالم، لا تفسره نزعة الكاتب الوجودية المبكرة، ولا التركيز الكبير على الجنس، بل كذلك حرفته الروائية العالية ومقدرته على التقاط دقائق التحولات السياسية والاجتماعية والنفسية لدى أوساط المجتمع الإيطالي المختلفة، وخصوصاً منها أوساط البرجوازية.
ويعتبر مجيء مورافيا إلى عالم الأدب كممهد للواقعية الإيطالية المحدثة، جنباً إلى جنب مالابرتي، وبريمو ليفي، وجوزيبى برتو، وماريو توبينو، وريناتا فيغانو، ودينو بوزاتي روائي القلق الماورائي وكارلو برناي وجوفاني تستوري وايتالو كالفينو وعشرات الأسماء الأخرى التي أنهت مخلفات القرن التاسع عشر لتبدأ بتدشين عصر جديد تجلى في عدة اتجاهات أنهت وإلى الأبد الضجة المثالية والروحانية الجمالية التي اعتلت الألق اللفظي التفخيمي الذي ساد كتابات الأولين.
لقد كان هذا الكاتب الشهير يرفض العمر، لأنه يمثل الماضي، والماضي بالنسبة له مثل مادة الفحم، والفحم كما يقول لا يبقى منه سوى السخام بعد أن يتدفأ المرء بتلك القطع السوداء طيلة عمره.
سئل مورافيا قبل وفاته التي صادفت يوم 28 سبتمبر (أيلول) عن عمر 82 عاماً، فقال: «إنه لا يفكر فيه أبداً»، وعما بعد الموت، أجاب: «لا أفكر فيه أيضاً فنحن مثل الأزهار نولد، ونموت ثم نودع». حتماً كان يفكر في لحظته الأخيرة، ولكنه كان ينظر إليها على أنها حدث خارجي، مثلما كان يرفض كل تصنيف اجتماعي، وكل تبويب في نماذج بسيكولوجية، وكل حكم أخلاقي، فإنه لم يكن يقبل بإدخال أي حتمية إلى الأمور.
وكواحد من أبرز المدافعين عن العالم الثالث، وخصوصاً القضية الفلسطينية، كان يبتعد عن السياسة بدقة ولياقة، ولكنه كان يقترب يوماً بعد آخر من فن الرسم الذي أحبه بعمق.
90 مقالاً للفترة ما بين 1934 و1990، اختارتهم الأديبة الإيطالية ألكساندرا كارمو من بين عشرات من المقالات والدراسات ولقاءات صحافية وحوارات مع الفنانين، التي كتبها مورافيا، لتصدرها بكتاب من 450 صفحة من القطع الكبير، تحت عنوان «لا أدري لماذا لم أكن رساماً».
يتعلق الأمر بنصوص مجهولة، نشرت في صحف يومية ومجلات وكتالوغات وكتيبات يعسر الحصول عليها، طبعتها غاليريات كاستدعاءات إلى معارض فنية، جمعت مع بعضها لتلافي ضياعها، فهي تحيل إلى الرسم والأدب في حوار ذي أهمية بين مختلف التعابير الفنية.
تعرف ألبرتو مورافيا على فن الرسم في أسرته، فقد كان أبوه مهندساً معمارياً يشد رحاله كل سنة إلى مدينة البندقية، موطنه ليرسم مشاهدها ثم يحتفظ بها بمحبة كبيرة في منزله، أما أخته أدريانا مورافيا فهي فنانة تشكيلية ذات صيت لبراعتها في فن الرسم. حسب مورافيا، فإن عمل الفنان يبدو أكثر جذباً، وأكثر حسناً وأكثر أصالة من الأدب، لأن العمل الفني يصنع من الألوان والصور وليس من معارك الكلمات. وللسبب نفسه، فإنه في حياته كلها دأب على إحاطة نفسه بأصدقاء رسامين شغفوه انبهاراً، وذلك لأنهم، على عكس الكتاب، «هم دائماً فنانون»، فأحاط نفسه بلوحات فنية متعددة ومتنوعة الأساليب مثلما يشهد بذلك ذاك الجمع الهائل المحفوظ في شقته السكنية الموجودة على ضفة نهر «التيفر» في روما، والتي هي اليوم «متحف ألبرتو مورافيا».
منذ روايته الأولى «اللامبالون» التي نشرتها دار «بومبياني»، ظل مورافيا يقترح أعمال الفنانين الذين كانوا يعجبونه، كما كان، في الوقت نفسه، يطالب بإلحاح بنشر الأعمال ذات الرسوم المبينة «لغرض العمل»، إذ كان قد أغرته منذ الصبا الرسومات التي كان يلحقها ويضمها الناشر غوستاف دوري إلى كثير من كتب الأدب.
وهناك أمر آخر نجده في كثير من لقاءاته الصحافية، ومؤداه أن مورافيا لا يحصر تأملاته في الفن التشكيلي في مجال ذاتي يسقطه على البعد التاريخي، حتى إن كان من اليقين أن الثقافة الإيطالية كانت «تصويرية رسمية وليست أدبية، ذلك أن تمثيل إيطاليا كان أكثر نجاحاً في أعمال الفنانين منه في أعمال الشعراء».
هذه الملاحظات المساعدة، التي هي ليست فقط من طبيعة بيوغرافية، لها قيمة تعليمية وتمهيدية خالصة لموضوع يقتضي مقاربة تتعدد فيها التنظيرات، فمن الناحية النقدية ما يهمنا هو المعاينة الدقيقة للتأثيرات الفنية، ذات الخاصية المحورية والأسلوبية، على العمل الفني، بدءاً من اللجوء الدائم والمتنوع للاستشهادات الظاهرة أو المضمرة. وإلى حد اليوم لا توجد دراسات ذات نفس طويل عالجت وواجهت المادة، من دون أن ننسى اللوازم النظرية التي يقتضيها التفاعل بين الفن والأدب. بهذه الافتراضات المسبقة ابتدأت جامعة بادوفا الشهيرة في الشمال وجمعية «صندوق ألبرتو مورافيا» في إنجاز مشروع غرضه الاهتمام بمعالجة الموضوع، انطلاقاً من تجميع كل كتابات مورافيا عن الفن، علماً أنه بالفعل لا توجد رابطة عن الفنون البصرية توثق العمل الفني، إذا اعتبرنا أن مورافيا يمتهن الكتابة ويمارس النقد الفني، وخصوصاً الكتابة المتوهجة أولاً في الرسم، لكن ليس حصراً فيه، بل تتوجه أيضاً إلى النحت والتصوير الفوتوغرافي بدرجة يمكن معها أن تعد جزءاً لا يتجزأ.
باسم الأصالة يستجيب مورافيا في كتاباته، إلى نداء الأشياء، شأنه في ذلك شأن رائد الواقعية الإيطالية في الفن التشكيلي الراحل ريناتو كوتوزو، وبعفوية يثمنها في الفن، يشخصها، انطلاقاً من أعمال فنية كثيرة لفنانين امتلكوا ناصية الحداثة. وعلى الرغم من أن معظم هذه الأساليب بعيدة عن الواقعية، فإننا نستحسنها، وهي من وجهة نظر مورافيا لا تكلمنا عن الحياة الخاصة لمنتجيها، بل عن حياة من يبصرونها.
وفعلاً فإن النص الأخير الذي كتبه مورافيا قبل موته بأشهر قليلة، اتخذ فيه الفنان فان غوخ قبلة له وبالأخص 4 من أعماله؛ «المقهى الليلي»، و«الليل والنجوم»، و«بورتريه شخصي»، و«الزرّاع»، فلأربعتها قوة تأثير مختلفة، كشفت عنها الكتابة. إن لوحات الفنان فان غوخ بالنسبة لمورافيا ما زالت تواصل «فعل تأثيرها» بسبب التوليفة بين الواقع والعالم الداخلي (الباطني)، تلك التوليفة التي طالما تشوّق إليها مورافيا، لا سيما أن تلك اللوحات تبسط انقباض جميع أدوات الإحساس وتنشر طي الحواس لتحضنها على البحث الصامت في الوجود، وأنها بالإضافة إلى المعاني المعطاة، فإنها تمتلك قدرة على التواصل بالنسبة لمورافيا، أكثر من غيرها، في خلق التجاوب، أعني أنها تجعلنا نشعر، مثلما يقول أحد النقاد الإيطاليين، بأن ما فيها «يحمل سراً محيّراً وغامضاً، كأنه أزمة لم تحل، كأنه عرض معاناة، أمل في مستقبل أفضل، وكلها أشياء لا يمكن أن يخالجنا شعور بكونها أجنبية عنا أو بعيدة المسافة منّا».
هذه الكتابات الجميلة، التي هي قراءات في عوالم الرسم، تشكل في مجموعها قصة فنية رواها كاتب روائي مرموق، أو هي طاولة عمل يقع فيها سير التماس مع العمل الأدبي، كما أنها إلى جانب ذلك وبمعيته نمط لمواجهة أفق ثقافي نثر في صور لا يجب أن ننفعل بها بل يجب تأويلها، وانتقاؤها أيضاً، بطريقة حرة كحرية بصر مورافيا.



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.