تقرير أمني إيراني: تراجع الثقة العام وراء الاحتجاجات

حسين ذو الفقاري المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني (مهر)
حسين ذو الفقاري المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني (مهر)
TT

تقرير أمني إيراني: تراجع الثقة العام وراء الاحتجاجات

حسين ذو الفقاري المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني (مهر)
حسين ذو الفقاري المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني (مهر)

كشف تقرير أمني إيراني حول الاحتجاجات الأخيرة أن ثقة الإيرانيين بالسلطة تتراجع بشكل عام، وذلك وفق جزئيات كشفت على لسان المساعد الأمني لوزير الداخلية الإيراني حسين ذو الفقاري.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية قبل أيام أنها قدمت تقريرا أمنيا شاملا للرئيس الإيراني حسن روحاني حول الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران لأكثر من 10 أيام في عدة مدن بعد انطلاق شرارتها نهايات ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمدينة مشهد؛ ثانية كبريات المدن الإيرانية.
وبحسب ذو الفقاري، فإن التقرير يرصد 3 قضايا رئيسية بوصفها أسبابا لاندلاع الاحتجاجات في إيران؛ هي: «تراجع الثقة العامة»، و«الإدارة الخاطئة للرأي العام»، و«استمرار نشاط الأعداء الخارجيين».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن ذو الفقاري قوله إن الاحتجاجات شهدت تغييرا على مستوى تركيبة المحتجين والشعارات التي أخذت منحى أكثر راديكالية.
ويتطرق التقرير إلى دعوات للوقفات الاحتجاجية خلال العام الماضي. ووفق الإحصائية الرسمية، فإن 37 في المائة من الاحتجاجات أسبابها اقتصادية؛ ومن بينها 74 في المائة من الدعوات كانت احتجاجا على أداء المؤسسات المالية غير المرخصة. وذكر التقرير في هذا الصدد أنه «بعد ضخ 11 تريليون تومان من خزانة البلد لتعويض أكثر من 90 في المائة من المتضررين والمستثمرين، فإن التوقعات كانت تشير إلى حل القضايا المتعلقة بهذه الشريحة، لكن للأسف لم يطلع المسؤولون كما ينبغي». كما ينتقد التقرير غياب الشفافية على صعيد الفساد المالي في تلك المؤسسات، وهو ما أدى إلى خروج الاحتجاجات.
كذلك أشار المساعد الأمني إلى إحصائية حول تركيبة الاحتجاجات على صعيد العمر والدراسة. وبحسب ذو الفقاري، فإن 59 في المائة من المشاركين في الاحتجاجات يتراوح مستواهم الدراسي بين شهادة الثانوية وما دونها، بينما 26 في المائة لم يتضح مستواهم الدراسي، و15 في المائة من خريجي الجامعات؛ بينهم أصحاب شهادات عليا.
ووفقا للإحصائية، فإن 84 في المائة من المشاركين في الاحتجاجات دون 35 عاماً، وليست لديهم «خلفيات أمنية».
ويتوقف التقرير عند 3 عوامل رئيسية في نزول الاحتجاجات إلى الشارع؛ أولها تراجع ثقة الرأي العام، بما فيه تراجع فاعلية المؤسسات والأجهزة في التعاطي مع الظروف الحالية التي يشهدها المجتمع الإيراني، والاستياء نتيجة النزاع الداخلي، وبعض نقاط الضعف. ويشير العامل الثاني إلى «الإدارة غير الصحيحة للرأي العام، وزيادة المطالبات والتوقعات؛ سواء في المنافسات الانتخابية أو المنافسات السياسة، من دون أخذ المصادر وإمكانات البلد بعين الاعتبار، وهو ما أدى إلى تراكم التوقعات التي لم تتحقق، والاستياء الشعبي». والعامل الثالث يشير إلى محتوى الاتهامات التي وجهها كبار المسؤولين إلى جهات خارجية، وقالوا إنها «تقف وراء الاحتجاجات». ويشير التقرير في هذا السياق إلى «استمرار نشاط الأعداء الأجانب؛ بما فيهم أميركا وحلفاؤها في المنطقة، وأحزاب معارضة».
في سياق آخر، قال المتحدث باسم لجنة الميزانية في البرلمان الإيراني، إن المرشد الإيراني وقع على تخصيص 14 مليار دولار من صندوق التنمية الإيرانية. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن أصغر يوسف نجاد، أمس، أنه من المقرر أن تخصص نسبة 63 في المائة من المبلغ للأنشطة العسكرية الإيرانية في العام المقبل.
وكانت ميزانية الحكومة الإيرانية التي قدمها الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي تشير إلى تخصيص نحو 11 مليار دولار للقوات المسلحة.
وقال المسؤول الإيراني إن 150 مليون دولار ستخصص لمواجهة عواصف الغبار، فيما تذهب 200 مليون دولار لتزويد القرى بالمياه، ويخصص 250 مليون دولار لمشروعات الري، فيما تخصص 200 مليون دولار لمواجهة أزمة الموارد المائية. ومن المقرر أن تذهب 150 مليون دولار لهيئة الإذاعة والتلفزيون، و100 مليون دولار لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الزلزال، و350 مليون دولار لمشروعات حكومية في محافظة بلوشستان، فيما تذهب 100 مليون دولار لمواجهة الأمراض المتفشية بين الأطفال.



طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

هدَّدت طهران باللجوء إلى ضربات «استباقية» في مواجهة أي تهديد عسكري محتمل، في وقت تستعد واشنطن والقوى الأوروبية لتصعيد الضغوط، عبر مسعى لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وتشديد العقوبات المالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي‌ نيا إن العقيدة العسكرية تتجه تدريجياً نحو العمليات الاستباقية، وإن القوات الإيرانية قد تلجأ إليها «حيثما تشعر بوجود تهديد».

وقال قائدان في الدفاع الجوي الإيراني إن القوات مستعدة «لكل أنواع المواجهة»، وإن «التهديد لم ينته»، متحدثين عن تطوير ونشر أنظمة دفاعية جديدة، وتحركات مستقبلية قالا إنها ستفاجئ الخصوم.

وفي الملف النووي، أفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع نحو قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع المقبل، لإحالة إيران إلى مجلس الأمن بدعوى انتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

ويأتي ذلك التحرك مع استمرار عجز الوكالة عن التحقق من موقع أو حالة جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أمس عقوبات مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرّها تركيا، بينها «بنك غولدن غلوبال للاستثمار»، إلى جانب شركتين لإدارة المحافظ وتأجير الأصول.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الاتحاد الأوروبي انضم إلى «عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى تشديد العزلة المالية على طهران.


رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
TT

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، اليوم (الجمعة)، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنها بعد، وإن الأمر لا يزال قيد الدرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، أمس (الخميس)، أنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، لتنضم إلى دول، منها الولايات المتحدة، اتخذت هذه الخطوة الرمزية الداعمة للسيادة الإسرائيلية على المدينة المتنازع عليها.

وعقب زيارة قام بها الرئيس فيليكس - أنطوان تشيسيكيدي، أعلن الجانبان في بيان أنهما سيتخذان خطوات من أجل «نقل سفارة جمهورية الكونغو الديمقراطية من تل أبيب إلى القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)
ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)
TT

كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)
ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)

قبلت محكمة في إسطنبول لائحة اتهام بحق الكوميدي التركي دينيز غوكتاش، وتطالب بسجنه مدة تصل إلى 9 سنوات و8 أشهر بسبب نكات ألقاها خلال عرض كوميدي حظي بانتشار واسع، حسبما أفادت وكالة «الأناضول» الرسمية، اليوم الجمعة.

وتتهم لائحة الاتهام، التي أعدها مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول، غوكتاش بإهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، والتحريض على الكراهية والعداء بين أفراد المجتمع، وتمجيد الجريمة والمجرمين، بسبب تصريحات أدلى بها في عرضه الخاص المنشور على موقع «يوتيوب» في 24 يونيو (حزيران).

وقال المدعون إن التعليقات المتعلقة بإردوغان في العرض «تجاوزت حدود النقد»، و«ألحقت ضرراً بشرف الرئيس وكرامته» في نظر الجمهور.

وقال غوكتاش في عرضه: «لم أحب رجب طيب إردوغان قط، ولو لدقيقة واحدة في حياتي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويواجه غوكتاش، المحتجز على ذمة المحاكمة منذ 3 يوليو (تموز)، اتهامات أيضاً بسبب نكات تناولت نساء يسبحن في البحر مرتديات ملابس سباحة محتشمة. وقالت لائحة الاتهام، في تهمة منفصلة، إن غوكتاش استخدم عبارات تمجّد جماعة إجرامية. ونفى الكوميدي التركي جميع التهم الموجهة إليه.

وأمرت المحكمة بإبقاء غوكتاش، (32 عاماً)، قيد الاحتجاز وحددت 28 سبتمبر (أيلول) موعداً للجلسة الأولى.

وحصد عرضه الخاص على موقع «يوتيوب» 14 مليون مشاهدة.

وأثار العرض، الذي تضمن أيضاً نكاتاً عن الدين وقضايا اجتماعية وسياسية أخرى، انتقادات حادة من شخصيات مؤيدة للحكومة. وأثارت قضيته احتجاجات من جماعات حقوقية أدانت ما اعتبرته استهدافاً لحرية التعبير واستخدام القضية لقمع المعارضة.