روسية متهمة بالإرهاب تلتمس العفو من الرئيس بوتين

تزوجت «داعشياً» عبر الإنترنت وحاولت الذهاب إليه في سوريا

الشابة الجامعية فاريا كاراولوفا المعروفة باسم «فاريا» خلف القضبان («الشرق الأوسط»)
الشابة الجامعية فاريا كاراولوفا المعروفة باسم «فاريا» خلف القضبان («الشرق الأوسط»)
TT

روسية متهمة بالإرهاب تلتمس العفو من الرئيس بوتين

الشابة الجامعية فاريا كاراولوفا المعروفة باسم «فاريا» خلف القضبان («الشرق الأوسط»)
الشابة الجامعية فاريا كاراولوفا المعروفة باسم «فاريا» خلف القضبان («الشرق الأوسط»)

بعد أكثر من عام على صدور حكم بحقها بالسجن 4 سنوات ونصف السنة، بتهمة محاولة الانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، رفعت الشابة الجامعية فاريا كاراولوفا، المعروفة باسم «فاريا»، طلباً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تلتمس فيه العفو عنها وإطلاق سراحها، بعد أن تجاوز إجمالي ما قضته من مدة حكمها نحو عامين في السجن.
وقال والدها، في حديث لراديو «صدى موسكو»، إن «فاريا تقدمت بطلب تلتمس فيه عفواً من الرئيس الروسي، وطلبت من تتيانا موسكالكوفا، المفوضة الرئاسية لحقوق الإنسان، تقديم المساعدة كي يتم اتخاذ قرار بشأن طلب العفو بسرعة»، وأكد أن ابنته التحقت خلال الفترة التي أمضتها في السجن بكلية الحقوق، وأقامت علاقات مع أصدقاء جدد يحاولون دعمها، وأضاف: «إن خسارة أكثر من عامين من العمر مأساة بالنسبة لفتاة شابة يافعة نشيطة. ولا نفقد الأمل بالعدالة، ونأمل أن يصبح هذا كله من الماضي».
وفاريا شابة جامعية روسية، في عامها الرابع والعشرين الآن، أصبحت محط اهتمام واسع بعد الكشف عن محاولتها الفرار عبر تركيا إلى الأراضي السورية للالتحاق بصفوف «داعش»، بعد أن تزوجت من شاب «داعشي» عبر الإنترنت، وقررت الذهاب إلى سوريا بحثاً عن «داعشي» آخر وقعت في غرامه عبر الإنترنت أيضاً. وبدأت فصول قضية فاريا في صيف عام 2015، حين أعلن والدها عن اختفائها، ونشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مناشدة بعنوان: «الرجاء المساعدة لوقف اختطاف أبنائنا والاتجار بالبشر»، وكتب فيه: «خرجت فاريا في منتصف نهار يوم 27 مايو (أيار) إلى الجامعة ولم تعد حتى الآن. فاريا كاراولوفا طالبة في جامعة موسكو الحكومية، سنة ثانية قسم الفلسفة تخصص دراسة الثقافات». وقال والدها حينها للصحافيين إن فاريا فتاة طيبة، ذكية، لا تدخن ولا تشرب الخمر، منزلية، بريئة»، ورجح حينها أن أحدهم قام بتجنيدها لصالح «داعش». ولاحقاً، قال الأمن الروسي إن فاريا غادرت موسكو عبر المطار الدولي باتجاه إسطنبول.
ونتيجة تنسيق بين السلطات التركية والروسية، وعمليات البحث التي شارك فيها والدها، تمكن الأمن من اعتقال فاريا يوم 4 يونيو (حزيران) 2015، بينما كانت تحاول عبور الحدود من تركيا إلى سوريا بطريقة غير قانونية، وتم إثر ذلك ترحيلها إلى روسيا، واكتفى الأمن الروسي في المرحلة الأولى بالحديث معها، وأخذ تعهد بعدم تكرار فعلتها، وتم وضع هاتفها المحمول ولوحها الإلكتروني تحت المراقبة. وفي خريف العام ذاته، أعلنت السلطات الروسية أنها قررت اعتقال فاريا، بعد أن حاولت مجدداً التواصل مع «داعشيين». ووجهت النيابة العامة لها تهمة محاولة الانضمام لتنظيم داعش الإرهابي. وبعد عدة جلسات، أصدرت المحكمة قراراً بسجنها لمدة 4 سنوات ونصف السنة.
وفي واحدة من جلسات المحكمة حول قضيتها، اعترفت فاريا، التي كانت حينها قد غيرت اسمها ليصبح «ألكسندرا إيفانوفا»، أنها تعرفت وهي في الصف العاشر على شخص اسمه عيرات ساماتوف من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدت للمحكمة أن عيرات كان قد قدم نفسه بداية باسم «فلاد»، وزعم أنه يعيش في مدينة كراسنوغورسك، وكانا يتحدثان في البداية حول كرة القدم وقضايا حياتية عامة، وأوضحت أن محادثاتها كتابة مع عيرات أصبحت تلعب دوراً كبيراً في حياتها «وأخذت المشاعر تستيقظ: بداية استلطاف، نما بعد ذلك إلى حب»، وأكدت أنها لم تسمع من قبل عن «داعش»، وأن عيرات أول من حدثها عن هذا التنظيم، وكانت مضطرة لمجاراته لأنه رفض الحديث عن قضايا أخرى، وأقرت بأن المدعو «عيرات» كشف لها عن نيته القتال في صفوف «داعش»، وأشارت إلى أنها لم تحاول ثنيه عن ذلك، وأضافت: «هنا، أدركت أنني أحبه، ولا يمكني العيش من دونه»، إلا أن عيرات اختفى فجأة وانقطعت اتصالاتهما، ما دفعها للزواج عبر «السكايبي» من شاب آخر يقاتل في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، وكان هذا الشاب (الزوج الجديد) هو من أرسل لها بطاقة طائرة للسفر إلى تركيا.
ونفت فاريا كل الاتهامات الموجهة لها، وقالت خلال المحاكمة: «أنا لست إرهابية، ولم ألتحق بتنظيم إرهابي»، وقالت إن كل ما كانت تسعى إليه هو الانضمام والإقامة مع زوجها «الداعشي». ولاحقاً، قالت وسائل إعلام روسية إن المتهمة فاريا كانت تحمل معها وهي متجهة إلى «داعش» حقيبة «ملابس داخلية»، وشرحت فاريا للمحكمة أنها حملت معها تلك الحقيبة إلى هناك من أجل «إدخال البهجة إلى قلب زوجها» الذي تزوجته عبر الإنترنت. وقالت عائلتها إن هذه الحقيبة تؤكد أن ما دفعها للقيام بهذا العمل لم يكن «نيات إرهابية»، وإنما كانت مدفوعة عاطفياً، إلا أن ممثل الادعاء قال إنها تواصلت مع أشخاص لشن هجمات في روسيا، وطالب المحكمة خلال الجلسة الأخيرة بالحكم عليها بالسجن 5 سنوات، وغرامة مالية قدرها 150 ألف روبل روسي. وقررت المحكمة، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016، الحكم على فاريا بالسجن 4 سنوات ونصف السنة.
وقامت تتيانا موسكالكوفا، المفوضة الروسية لحقوق الإنسان، بزيارة السجن الذي تمضي فيه فاريا فترة حكمها. وعقب اللقاء، قالت موسكالكوفا إن «فاريا لا تشكو من ظروف السجن، فهي تعمل في قسم الخياطة، وتبدو يافعة جميلة بصحة جيدة.. إنها فتاة جميلة قوية، وقد أدركت الذنب الذي ارتكبته، وهي نادمة على ما تسببت به من آلام لأسرتها، وطلبت مني مساعدتها لالتماس العفو من الرئيس الروسي». وتأمل فاريا وأهلها في أن يستجيب الرئيس الروسي لطلب العفو.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.