بوتين يحشد النخب لتحقيق فوز في الانتخابات يفوق التوقعات

المعارض أليكسي نافالني اعتُبر «غير مؤهل» للترشح... ودعا إلى مظاهرات حاشدة

بوتين يضع إكليلاً من الزهور على مقبرة في سان بطرسبورغ في الذكرى الـ 75 لحصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية (رويترز)
بوتين يضع إكليلاً من الزهور على مقبرة في سان بطرسبورغ في الذكرى الـ 75 لحصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية (رويترز)
TT

بوتين يحشد النخب لتحقيق فوز في الانتخابات يفوق التوقعات

بوتين يضع إكليلاً من الزهور على مقبرة في سان بطرسبورغ في الذكرى الـ 75 لحصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية (رويترز)
بوتين يضع إكليلاً من الزهور على مقبرة في سان بطرسبورغ في الذكرى الـ 75 لحصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية (رويترز)

تشير نتائج آخر استطلاعات للرأي في روسيا أن نحو ثلثي المواطنين سيصوّتون لصالح الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية في مارس (آذار) المقبل. رغم ذلك يجري تنظيم الحملة الانتخابية لبوتين، بطريقة تضمن له الفوز الموعود من الجولة الأولى، وبنسبة أعلى من التوقعات. وتظهر هذه الرغبة جلية خلال التحضير للحملات الانتخابية، لا سيما اختيار الفريق الذي سيقوم بتلك الحملة، والشخصيات التي ستمثل بوتين خلالها في مختلف الأقاليم الروسية. وأعلنت اللجنة المركزية للانتخابات الروسية، أمس، أنها سجلت الدفعة الثانية من الشخصيات التي ستمثل الرئيس الروسي ضمن فريقه الانتخابي. ويحرص الكرملين على اختيار شخصيات ضمن الفريق الانتخابي لبوتين يمكن تصنيفها «صفوة» النخب الروسية. وهي شخصيات تحظى بشهرة واسعة في روسيا، ويقف بعضها على قائمة «معشوق الجماهير» بينما يشغل آخرون مكانة مرموقة في الحياة الثقافية أو العلمية والاجتماعية على مستوى البلاد. ولدى كل من هذه الشخصيات حشد غفير من المحبين والمعجبين. وأعلنت اللجنة المركزية للانتخابات أمس، عن تسجيل الدفعة الثانية من ممثلي الرئيس الروسي في الأقاليم، ضمن فريقه الانتخابي، وبينهم المروضان الشهيران أسكولد وإدغارد زاباشني، والمصارع فيدور يميليانينكو، وبطلة القفز بالزانة، صاحبة الأرقام القياسية العالمية يلينا إيسينبايفا، والمخرج ألكسندر كالياغين، وبطل الشطرنج سيرغي كيارياكين، وغيرهم. وقبل ذلك سجلت اللجنة الانتخابية المجموعة الأولى من فريق بوتين، وضمت كذلك شخصيات لها مكانة مميزة في روسيا، مثل الممثل الشهير سيرغي بيزروكوف، وميخائيل بويارسكي، والمخرج فيدور بونديرتشوك. وبشكل عام بلغ عدد أعضاء فريق ممثلي بوتين 413 شخصية روسية. وتضمن مشاركة هذه الشخصيات في الحملة الانتخابية لبوتين تحقيق أفضل نتيجة ممكنة خلال الانتخابات الرئاسية، نظراً إلى المكانة التي يشغلها كل منهم في مجال عمله أو نشاطه، فضلاً عن مكانتهم المميزة في المجتمع الروسي، وفي أوساط النخب بشكل عام. ولتأكيد حجم التأييد الشعبي لبوتين، يواصل فريقه عملية تجميع توقيعات المواطنين الذين يدعمون ترشح بوتين للرئاسة. وبموجب القانون الروسي، يجب على بوتين، كونه مرشحاً مستقلاً وليس عن حزب، أن يقدم للجنة المركزية للانتخابات 300 ألف توقيع لدعم ترشحه، على أن يتم جمع تلك التوقيعات وتقديمها حتى الساعة السادسة مساء يوم 31 يناير (كانون الثاني) الجاري، وأي مرشح مستقل لا يقدم العدد المطلوب، يخرج من المعركة الانتخابية. وأعلنت، أمس، حملة بوتين الانتخابية عن تجميع نحو مليون و600 ألف توقيع. وأوضح القائمون على الفريق الانتخابي أن عملية تجميع التوقيعات دعماً لترشيح بوتين، استمرت حتى بعد تأمين العدد المطلوب، لمنح المواطنين الروس فرصة للتعبير عن نظرتهم إلى المرشح. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات على موقعها الرسمي إن نفقات الصندوق الانتخابي للرئيس بوتين حتى 15 يناير الجاري بلغت نحو 41.5 مليون روبل (نحو 800 ألف دولار)، من أصل نحو 402 مليون روبل دخلت إلى الصندوق من داعمي بوتين. ولا يجوز أن ينفق المرشح على الحملة الانتخابية أكثر من 400 مليون روبل، والمبالغ الإضافية تُعاد إلى مرسليها. واختار فريق بوتين واحداً من أشهر وأفخم الفنادق في العاصمة الروسية مقراً له، وهو فندق «غوستيني دفور» على شارع «تفيرسكايا» قرب الكرملين.
وأعلنت الإعلامية كسينيا سوبتشاك عن تجميع العدد المطلوب من التوقيعات دعماً لترشيحها للرئاسة. وكانت سوبتشاك أول من كشف عن نيته المشاركة والترشح للانتخابات الرئاسية، وأطلقت ذلك عبر صفحتها على الإنترنت، ونشرت مقطع فيديو تعلن فيه نفسها «مرشحةً ضد الجميع». وقالت سوبتشاك أمس، إن الفوز ليس هدف مشاركتها في الانتخابات، وأضافت: «في هذه الانتخابات لن يتمكن أحد سوى بوتين من الفوز»، موضحة أنها تريد من المشاركة في هذه العملية تأسيس حزب سياسي «كي يسمعني الناس الآن»، لافتةً إلى أن «هذه فرصة وحيدة ليصل صوتي».
كانت الشرطة الروسية قد نفّذت عمليات تفتيش الأسبوع الماضي في مقرّ حملة المعارض أليكسي نافالني، بعدما فتشت عشرات من المقرات الرئيسية لحملته في روسيا في الأيام الأخيرة. وكتب نافالني على حسابه على موقع «تويتر»: «تجري عملية تفتيش في مقرنا في سان بطرسبورغ»، مرفقاً التغريدة بفيديو مباشر يظهر فيه ناشطون يتحدثون مع شرطيين.
وأفاد ناشط في المكان اسمه دينيز ميخاييلوف، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الشرطة كانت تصادر «كل أجهزة الكومبيوتر الثابتة والمحمولة وكل ما هو مطبوع». وصرّح المتحدث باسم حملة نافالني الانتخابية روسلان شافيدينوف لوكالة الصحافة الفرنسية: «في اليومين الأخيرين خلال تفتيش 11 من مقراتنا، تمت مصادرة معدات إلكترونية ومنشورات تدعو إلى التظاهر». وأضاف: «الأمر متعلق بنشاطنا المرتقب في 28 يناير. السلطات تخشى نزول عدد كبير من الأشخاص إلى الشارع وتحاول منعنا». ودعا أليكسي نافالني، الذي اعتُبر غير مؤهل للترشح في انتخابات 18 مارس الرئاسية، أنصاره إلى حملة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية وإلى التظاهر في جميع أنحاء روسيا. وأكد شافيدينوف أن «أكثر من 90 مدينة ستشارك في هذا التحرك، ونعتقد أن عمليات التفتيش ستستمر»، مشيراً إلى أن عملية تفتيش تحصل في الأثناء في إيجيفسك، على بعد 1000 كلم شرق موسكو، لافتاً إلى أن «الضغط أصبح أقوى أكثر فأكثر» من قبل السلطات. وصرح نافالني في مقابلة حصرية مع وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء الماضي، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يخشاني، يخشى الذين أمثّلهم».
ورغم تجاهل الإعلام المحلي لنافالني، يبقى شديد الحضور في مختلف شبكات التواصل التي تتناقل بكثافة تحقيقاته حول فساد النخب، ولا سيما فيديو بشأن رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف تمت مشاهدته 25 مليون مرة على موقع «يوتيوب».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.