الحكومة الفيدرالية الأميركية تفتح أبوابها لثلاثة أسابيع

الديمقراطيون يوافقون على صفقة بعد وعود من الجمهوريين حول الهجرة

زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وعد بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديمقراطيين (إ.ب.أ)
زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وعد بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديمقراطيين (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفيدرالية الأميركية تفتح أبوابها لثلاثة أسابيع

زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وعد بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديمقراطيين (إ.ب.أ)
زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وعد بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديمقراطيين (إ.ب.أ)

بعد ثلاثة أيام من إغلاق الحكومة الفيدرالية الأميركية، صوت أعضاء مجلس الشيوخ على إعادة فتحها حتى الثامن من فبراير (شباط) المقبل، وإنهاء الإغلاق، بعد التوصل إلى اتفاق بين الحزبين على مناقشة قانون الهجرة وما يتعلق بالأطفال المهاجرين غير الشرعيين. وجاء القرار في مجلس الشيوخ ظهر أمس بتصويت 81 عضوا لصالح إعادة فتح الحكومة الفيدرالية مقابل اعتراض 18 صوتا. وأعلن السيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ أنه وقادة الحزبين توصلوا إلى اتفاق لإعادة فتح الحكومة، وقال شومر «سنصوت اليوم لإعادة فتح الحكومة بعد التوصل إلى ترتيب حول العمل لإصلاح قانون الهجرة وما يتعلق بالأطفال المهاجرين غير الشرعيين (داكا)» وأشار شومر أنه إذا لم يتمكن المشرعون من الحصول على مشروع قانون للهجرة كجزء من الاتفاق بحلول 8 فبراير فإن مجلس الشيوخ سيتولى إعداد مشروع قانون منفصل.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية إنه واثق من العمل على مشروع قانون يعمل عليه الحزبان لحماية مئات الآلاف من المهاجرين الذين جاءوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني وقال «أتوقع أن يفي زعيم الأغلبية بتعهده» وأضاف أنه إذا لم يفعل ذلك فسوف يكون قد خرق ثقة أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الذين تفاوضوا معه.
وقال السيناتور شومر «أعتقد أنه إذا كنا قد تعلمنا شيئا مما جرى فهو أن استراتيجية إغلاق الحكومة حول قضية الهجرة غير الشرعية هو أمر لم يفهمه الشعب الأميركي». وكان ماكونيل قام بمبادرة تجاه الديمقراطيين بتعهده أمام المجلس معالجة مسألة الهجرة في الوقت المناسب. وقال ماكونيل «ما لم تحل هذه المسائل قبل انتهاء مهل إقرار الموازنة في 8 فبراير بما يضمن فتح الحكومة، سأعمل على طرح التشريعات المتعلقة ببرنامج داكا وأمن الحدود وغيرها من القضايا ذات الصلة». إلا أن هذا الوعد لا يلبي تطلعات الديمقراطيين في المجلس، حيث أعلن الجمهوريون أن أي اتفاق في مجلس الشيوخ لمعالجة مسألة الهجرة لن يكون ملزما لهم. وقال عضو مجلس الشيوخ توم كول «لا أرى اهتماما لدى أحد من فريقنا بأفكار لم تنضج بعد تطرحها مجموعة تنصب نفسها زعيمة في المجلس».
ويمول مشروع القانون الذي تم التوصل إليه عبر مفاوضات شاقة يومي السبت والأحد إعادة فتح الحكومة لمدة ثلاثة أسابيع حتى الثامن من فبراير المقبل لإعطاء الفرصة للمشرعين للعمل على الميزانية بشكلها النهائي. ولا يتضمن المشروع الحالي أي حلول لبرنامج الأطفال المهاجرين غير الشرعيين المعروف باسم داكا، وهي النقطة الشائكة للأعضاء الديمقراطيين.
وخلال اجتماع خلف الأبواب المغلقة في الكونغرس، استمر لمدة 90 دقيقة صباح أمس الاثنين، تعهد السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ بدراسة مشروع قانون يحمي الأطفال المهاجرين غير الشرعيين (يصل عددهم إلى 800 ألف شخص) من الترحيل إلى خارج الولايات المتحدة والسماح بعملية تعديل إذا وافق الديمقراطيون على إعادة فتح الحكومة لثلاثة أسابيع.
ووراء الكواليس سعى الكثير من الديمقراطيين والجمهوريين للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج الهجرة (داكا). وقال الديمقراطيون صباح الاثنين إنهم ما زالوا يبحثون كيفية الحصول على التزام أكثر حزما حول حماية المهاجرين الشباب غير الشرعيين. وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين «نحتاج فقط إلى التزام حاسم حول مشروع قانون الهجرة». وقد شهد يوم الجمعة الماضي مناقشات ومفاوضات ساخنة وخلافات حادة بين الحزبين أدت إلى فشل المشرعين في تمرير تمويل الموازنة وبالتالي بدأ الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية منذ ليل الجمعة وصباح السبت. ويحتاج مشروع قانون الميزانية إلى 60 صوتا في مجلس الشيوخ (من إجمالي 100 صوت) وهو ما يعني أن الجمهوريين (51 عضوا) يحتاجون إلى 9 أصوات من الديمقراطيين لتمرير القانون.
وبعد تمرير المشروع فإنه لن يصبح قانونا بشكل تلقائي وفوري بل سيحتاج إلى تمرير من مجلس النواب قبل أن يتم إحالته إلى مكتب الرئيس الأميركي لتوقيعه ليصبح قانونا ساريا.
وكان من المفترض أن يلازم مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفيدرالية الأميركية منازلهم من دون رواتب الاثنين بسبب عدم توصل الكونغرس الأميركي الأحد إلى اتفاق بين الحزبين. وتطغى هذه الأزمة التي تشهدها البلاد لأول مرة منذ 2013. بشكل كبير على الاحتفال السبت بالذكرى السنوية الأولى لتولي دونالد ترمب الرئاسة الأميركية.
وبعد جلسة خاصة للكونغرس في نهاية الأسبوع شهدت تبادلا للاتهامات بين الجمهوريين والديمقراطيين، وعد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في خطاب أمام المجلس بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديمقراطيين ولا سيما تعديل قوانين الهجرة. ورد شومر بالقول: إنه «يسره متابعة النقاش مع زعيم الغالبية بشأن إعادة فتح مؤسسات الحكومة» مضيفا في المقابل أن الحزبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن المضي قدما.
وكان ترمب دعا صباح الأحد قادة الحزب الجمهوري إلى إدراج تعديل إجرائي على قوانين المجلس بما يسمح بتمرير الموازنة بموجب تصويت بالأغلبية البسيطة (النصف+1) أي أغلبية 51 صوتا ضمن خياراتهم. إلا أن قادة مجلس الشيوخ يلتزمون الحذر حيال تلك الخطوة التي قد تؤدي إلى سابقة قد تتكرر في المستقبل أو عندما تتغير الغالبية الحزبية في المجلس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن ترمب تحدث خلال النهار مع ماكونيل وجون كورنين. إلا أن ساندرز لم تشر إلى أن ترمب تحدث مع أي من الديمقراطيين لكنها قالت إن المستشار البرلماني للبيت الأبيض مارك شورت كان على اتصال مع أعضاء الحزبين وأطلع الرئيس على آخر المستجدات في هذا الشأن. وقالت ساندرز «نحن مستمرون في العمل الجاد من أجل إعادة فتح الحكومة». وتستمر الخدمات الفيدرالية الأساسية كما الأعمال العسكرية، رغم الإغلاق. وشهدت الولايات المتحدة منذ 1990 أربع حالات إغلاق مشابهة أجبر آخرها أكثر من 800 ألف موظف حكومي على أخذ إجازة مؤقتة. وقالت نويل جول (50 عاما) وهي موظفة حكومية في واشنطن أجبرت على أخذ إجازة، لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن في وضعية ترقب. علينا الانتظار لرؤية ما سيحصل. إنه أمر مخيف».


مقالات ذات صلة

الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

شمال افريقيا توقيع اتفاقين بين الجزائر وبلجيكا أحدهما يخص ترحيل المهاجرين السريين (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وبروكسل تطويان عقدين من التعثر باتفاقية «تاريخية»

شهدت العلاقات الجزائرية-البلجيكية تحولاً استراتيجياً بارزاً بتوقيع اتفاقيتين جديدتين في بروكسل، يتصدرهما اتفاق مهم لإعادة قبول المهاجرين في وضعية غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
آسيا عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

مصرع 19 مهاجراً أفغانياً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

لقيَ 19 مهاجراً أفغانياً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم بجنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منشأة لـ«جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» (الجهاز)

سلطات بنغازي تطلب تعاوناً أوروبياً لمواجهة الهجرة غير النظامية

قال اللواء صلاح الخفيفي رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة» في شرق ليبيا، إن «مخاطر الظاهرة على الأمن الإقليمي والعالمي تستوجب من الجميع التعاون مع بلاده».

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

تحليل إخباري لماذا تفشل الجهود الليبية والأوروبية في كبح الهجرة غير النظامية؟

فجَّر حادث مصرع 22 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحل اليونان، بعدما ضلوا الطريق إلى أوروبا تساؤلات عدة، بشأن الجهود التي تتخذها السلطات الليبية لمنع عمليات التهريب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».