أزمة دستورية إسبانية كاتالونية مع ترشيح بوتشيمون رسمياً لرئاسة الإقليم

الزعيم الانفصالي المعزول يصل إلى الدنمارك ومدريد تطلب تفعيل مذكرة التوقيف

TT

أزمة دستورية إسبانية كاتالونية مع ترشيح بوتشيمون رسمياً لرئاسة الإقليم

اعتبر رئيس برلمان كاتالونيا روجر تورنت أن ترشيح رئيس كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون الذي أقالته مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) أمر «مشروع تماما». وأصبح الترشيح رسميا أمس الاثنين رغم العقبات القضائية واللوجيستية ومعارضة مدريد.
وقبيل هذا الإعلان، وصل بوتشيمون إلى الدنمارك من منفاه في بلجيكا، في خطوة يتحدى فيها النيابة الإسبانية التي طلبت من قاضي التحقيق في المحكمة العليا صباح الاثنين تفعيل مذكرة التوقيف الأوروبية بحقه.
وبعد ساعات على هذا الإعلان، أكد بوتشيمون من الدنمارك أنه سيشكل حكومة جديدة قريبا، رغم «تهديدات» مدريد. وقال «لن نستسلم للاستبداد رغم تهديدات مدريد. سنشكل حكومة جديدة قريبا»، كما نقلت عنه فرنس برس. يعقد البرلمان الكاتالوني الذي يسيطر عليه الانفصاليون، من الآن حتى نهاية الشهر جلسة يناقش خلالها ترشيح بوتشيمون عن بعد. وبوتشيمون الذي أعيد انتخابه في 21 ديسمبر (كانون الأول) نائبا هو المرشح الوحيد لمنصب الرئيس الإقليمي.
ويدعم ترشيح بوتشيمون الحزبان الانفصاليان الأكبر في مجلس النواب، اللذان يشغلان 66 مقعدا من أصل 135. إذا بقي الرئيس الذي أقالته مدريد في الخارج، من المفترض تسليمه الحكم عن بعد، الأمر الذي تعتبره الأجهزة القضائية في البرلمان الكاتالوني أمرا مخالفا لنظام المجلس. وفي حال عاد إلى إسبانيا، حذرت النيابة العامة من أن حصانته النيابية لا تمنع توقيفه. أما في حال تمكن النواب الانفصاليون من انتخابه غيابيا، فالحكومة المركزية والمعارضة ستفعلان كل ما في وسعهما لمنع تسلمه الحكم حتى عبر اللجوء إلى القضاء. وقد تعلق المحكمة العليا تصويت البرلمان الإقليمي، أي القرار البرلماني الذي يسميه رئيسا.
والسبت رأى رئيس الحكومة الإسبانية المحافظ ماريانو راخوي أن «السماح لشخص بأن يتسلم الحكم أو أن يدعي أنه رئيس الهيئة الحاكمة في كاتالونيا وهو موجود في بروكسل هو أمر غير قانوني» و«غير مسبوق». وقال راخوي «إذا حصل ذلك، سيستمرّ (تطبيق) المادة 155 من الدستور»، وسيبقى الإقليم خاضعا لسيطرة الحكومة الإسبانية المباشرة.
ولو امتنع تورنت عن ترشيح بوتشيمون، لكان أدى ذلك إلى أزمة في المعسكر الانفصالي، بين كتلة بوتشيمون النيابية «معا من أجل كاتالونيا» (يمين وسطي) والحزب الانفصالي الكبير الآخر «حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا». لكن إذا ألغت المحكمة الدستورية خيار بوتشيمون، فلا شيء يمنع رئيس البرلمان الكاتالوني من اقتراح بديل. وبما أنه ليس هناك أي مرشح آخر لمنصب الرئيس، من المفترض في هذه الحالة أن يُجري الإقليم انتخابات جديدة قد لا تعطي الانفصاليين الغالبية المطلقة في البرلمان. وقال النائب الانفصالي ارنست ماراغال «علينا أن نحسب ثمن كل القرارات ومنافعها».
وكان قد وصل الانفصالي بوتشيمون المعزول أمس الاثنين إلى الدنمارك، رغم تهديدات من ممثلي الادعاء الإسباني بالسعي إلى القبض عليه هناك. ومن المقرر أن يشارك بوتشيمون في مناقشة بجامعة كوبنهاغن حول الوضع السياسي في كاتالونيا. ووصل بوتشيمون قادما من بلجيكا التي بقي بها في منفى اختياري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وبثت محطة «تي في2» الدنماركية صورة عبر موقعها الإلكتروني لبوتشيمون محاطا بالصحافيين بعد هبوط طائرته في مطار كوبنهاغن. ولم يدل بوتشيمون، 55 عاما، بأي بيان لدى وصوله إلى مطار كوبنهاغن أو يتحدث إلى الصحافيين، وفقا لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو». ويواجه بوتشيمون وعدد من وزرائه سابقا تهم التمرد وإثارة الفتنة وسوء إدارة الأموال العامة. وذكرت صحيفة «الباييس» الإسبانية أمس الاثنين أن ممثلي الادعاء الإسباني طلبوا أن تصدر المحكمة العليا في مدريد مجددا مذكرة اعتقال أوروبية ضد بوتشيمون. وأعلنت النيابة العامة في المحكمة العليا في بيان أنها «طلبت من قاضي التحقيق إرسال مذكرة توقيف أوروبية إلى السلطات الدنماركية بحق كارليس بوتشيمون بتهمة التمرد و-أو العصيان». لكن القاضي غير ملزم الامتثال لطلب النيابة. في الوقت الحالي، تتم ملاحقة بوتشيمون في إسبانيا فقط بناء على مذكرة توقيف بعد أن تراجع القاضي بابلو لارينا في أوائل ديسمبر (كانون الأول) عن طلب توقيفه في بلجيكا.
وهذا الطلب كان سيؤدي تلقائيا إلى إعادة النظر بالتهم التي وجهها القاضي البلجيكي الذي بإمكانه عدم اتباع القضاء الإسباني حول فداحة التهم. وكانت المحكمة العليا الإسبانية ستجد نفسها أمام احتمال إلغاء التهم الأشد خطورة في قرار هي ملزمة باتباعه.
وأفادت الصحافة الإسبانية أنه من المتوقع أن يعقد لقاءات الثلاثاء مع مسؤولين سياسيين دنماركيين. وقال متحدث باسم الادعاء الدنماركي لوكالة الأنباء الألمانية أمس الاثنين إنه ليس للادعاء الدنماركي أي تعليق بهذا الشأن.
كانت المحكمة العليا الإسبانية قد ألغت مذكرة اعتقال أوروبية أول الشهر الماضي، وهو ما يعود جزئيا إلى توقع أن يعود بوتشيمون إلى إسبانيا عاجلا أو آجلا، ولا سيما بعد أن احتفظت القوى الانفصالية في كاتالونيا بالأغلبية البرلمانية في الانتخابات الجديدة التي أعقبت إجراءات صارمة اتخذتها مدريد. وهذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها بوتشيمون بعد أن أقالته الحكومة المركزية في أكتوبر (تشرين الأول) في أعقاب إعلان إدارته استقلال الإقليم عن إسبانيا. وأقالت مدريد أيضا حكومته وفرضت حكما مباشرا على المنطقة. وشاهد مراسلو رويترز في مطار كوبنهاغن بوتشيمون وهو يمر من الجوازات ويركب سيارة وينصرف ولم يتضح إلى أين يذهب.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.