البرلمان الكويتي يمكن المواطنين من اللجوء لـ«الدستورية».. وتحفظ حكومي

اكتشاف خمس إصابات بفيروس كورونا بين الإبل

البرلمان الكويتي يمكن المواطنين من اللجوء لـ«الدستورية».. وتحفظ حكومي
TT

البرلمان الكويتي يمكن المواطنين من اللجوء لـ«الدستورية».. وتحفظ حكومي

البرلمان الكويتي يمكن المواطنين من اللجوء لـ«الدستورية».. وتحفظ حكومي

وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس بشكل مبدئي على تمكين المواطنين من اللجوء إلى المحكمة الدستورية مباشرة وسط تحفظ حكومي على الطلب.
وقال رئيس البرلمان مرزوق الغانم إن قرار المجلس بتمكين المواطنين من اللجوء إلى المحكمة الدستورية بمثابة حلم استمر 40 سنة، وإن هذا المقترح سبق تقديمه في أغلب المجالس السابقة، ومن شأنه أن يعطي ضمانات أكبر للمواطنين للجوء إلى المحكمة الدستورية، وبالتالي يحد من سلطة النواب والحكومة من المساس بالحقوق العامة. وأضاف الغانم، خلال مداخلته في جلسة البرلمان أمس، أن «من حق المجلس الأعلى للقضاء بعد إقرار تعديل المحكمة الدستورية في المداولة الأولى أن يقدم ما لديه من ضوابط ونحن نحترم السلطة القضائية». وبدوره عبر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك عن تحفظ الحكومة على القرار النيابي، مطالبا بإحالة التعديل إلى المحكمة الدستورية للبت في دستوريته.
وسبق للمجلس الأعلى للقضاء إبداء تحفظه بشأن تعديل قانون إنشاء المحكمة الدستورية، باعتبار أن التعديل سيغرق المحكمة في نظر الطعون.
وبين رئيس المجلس الأعلى للقضاء فيصل المرشد في رده على الاقتراح بتعديل بعض أحكام المحكمة الدستورية أن المشرع قصد عند تأسيسه المحكمة الدستورية الخصومة الدستورية التي أتاحها لذوي الشأن أن تكون ضمانا لمصالحهم الشخصية المباشرة، وأن يكون شرطها اتصال المسائل الدستورية موضوعها بالحقوق المدعى بها في النزاع الموضوعي، وأن تكون محصلتها النهائية اجتناء منفعة لهم يقرها القانون.
وأعرب المرشد عن خشيته من أن تؤدي إباحة حق الطعن المباشر إلى إساءة استعماله، بما يكدس القضايا أمام المحكمة الدستورية وإغراقها بالدعاوى ويعوقها عن التفرغ لمهامها الجسام.
وبموجب إجراءات التقاضي المعمول بها حاليا في الكويت، لا يحق لأي مواطن اللجوء إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى تطابق أي قانون مع الدستور المعمول به في الكويت منذ 1962، حيث يقصر القانون إجراءات التقاضي أمام المحكمة الدستورية على حالتين فقط، وهما إما أن يتقدم عشرة نواب من البرلمان بالطلب إلى المحكمة الدستورية، أو أن تقدم الحكومة طلبها مباشرة إلى المحكمة، فيما جرى تقييد حق المواطن باللجوء إلى القضاء الدستوري إلا في حالة وجود اعتراض من أي محكمة بدرجات التقاضي يرافقه طلب لإحالة القانون محل النظر إلى المحكمة الدستورية.
وسبق للمحكمة الدستورية الكويتية أن أصدرت أحكاما انتصرت للحريات العامة والفردية، حيث أسقطت عام 2006 مواد من قانون التجمعات العامة الذي تستفيد منه المعارضة حاليا بعقدها ندوات في الساحات العامة، إضافة إلى تمكين المحكمة الدستورية قبل خمس سنوات المرأة من إصدار وثيقة سفرها دون الحاجة لموافقة ولي أمرها، وهو الأمر الذي رحبت به الجماعات الليبرالية باعتباره انتصارا للحريات الشخصية ودعما لقضايا المرأة.
كما سبق للمحكمة الدستورية أن أبطلت في يونيو (حزيران) 2012 مرسوما أميريا بحل مجلس الأمة اتخذ نهاية 2011 وأعادته بقوة القانون، ما استدعى معه إبطال مجلس فبراير (شباط) 2012 الذي كانت تسيطر عليه المعارضة، كما أبطلت المحكمة الدستورية انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 2012 وأسقطت معها البرلمان وما ترتب عليه من آثار، مما استدعى إجراءات نيابية عامة أجريت في يونيو 2013 يتألف بموجبها البرلمان الحالي.
وعلى صعيد آخر، أعلنت الكويت أمس اكتشافها خمس حالات إصابة بفيروس كورونا بين الإبل على أراضيها. وذكر مدير عام الهيئة العامة لشؤون الزراعة جاسم البدر أن الهيئة أخذت عينات عشوائية من بعض قطعان الإبل الموجودة في الكويت وتحديد المصاب منها وعزله، مبينا أن عدد الحالات التي جرى اكتشافها مصابة بهذا المرض بلغت خمس حالات من أصل 83 عينة جرى فحصها.
وأكد البدر أن الهيئة اتخذت الإجراءات الاحترازية والوقائية لجميع الحالات المصابة، مبينا أنه جرى الاتصال بأصحاب الإبل وزيارة الموقع وعزل المصاب منها للتأكد من عدم التصرف وعدم نقل القطيع لأي مكان آخر إلا بعد موافقة الهيئة.
وأشار إلى عقد اجتماع طارئ بين الهيئة ووزارة الصحة لمتابعة الوضع الصحي لأصحاب هذه القطعان إلى جانب التنسيق المستمر لمتابعة الوضع العام للقطعان الأخرى للتأكد من خلوها من المرض.
وأضاف أن الهيئة ستقوم باتخاذ كل الإجراءات اللازمة التي أوصت بها المنظمات العالمية مثل المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي بهذا الشأن.
في غضون ذلك، أنهى مسؤولون بيئيون خليجيون أمس اجتماعا لهم في الكويت بتوصيات لحماية البيئة، أبرزها تنفيذ نظام وحدة التنسيق للإنقاذ والاستجابة للطوارئ البحرية وتأمين خدمات استقبال نفايات السفن وسرعة الانضمام للاتفاقية الدولية لإدارة مياه التوازن.
وضم الاجتماع وكلاء شؤون البيئة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وناقشوا فيه مقترحا كويتيا لتشكيل فريق عمل من الدول الأعضاء لإقامة بوابة إلكترونية بيئية خليجية، بالإضافة إلى إقامة ورشة عمل إقليمية مشتركة بنظام المراقبة والتبليغ عن المخالفات البيئية والتلوث النفطي والمقرر عقدها في الكويت خلال الفترة من 18 إلى 20 أغسطس (آب) المقبل وحث الأعضاء على الانخراط في التمرين العملي في مجال الإشعاع والتمرين التعبوي في مجال مكافحة التلوث بالزيت والمواد الكيميائية اللذين سيعقدان في قطر العام المقبل.



ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إلغاء الضربات التي كان مقرراً شنها ضد إيران، قائلاً إن طهران وافقت «على أعلى مستوى» على بنود تفاهم أولي، وإن الاتفاق حظي بدعم إقليمي واسع شمل دولاً؛ بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا والبحرين والكويت ومصر والأردن. وأضاف أن موعد ومكان التوقيع سيتحددان قريباً، مع إبقاء الحصار البحري المفروض على إيران قائماً إلى حين استكمال الاتفاق.

وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من تصعيد حاد، لوّح خلاله بشن ضربات «قوية جداً» على إيران، وهدد بالسيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية الرئيسي.

لكن طهران سارعت إلى نفي رواية ترمب؛ إذ قال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني، لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن إيران «لم توافق بعدُ على أي نص» يتعلق بمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.

ميدانياً، تبادل الطرفان الضربات، أمس، لليوم الثاني على التوالي. وأفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية استهدفت مواقع مراقبة واتصالات ودفاعات جوية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» مهاجمة أهداف أميركية في البحرين والكويت والأردن، مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، إن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى اتساع الحرب وتهديد أمن التجارة والطاقة. كما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن واشنطن تتجه نحو «مستنقع لا نهاية له».


تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
TT

العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.

جانب من لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي (إعلام رسمي)

ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.

وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.

خطر المشروع الحوثي

وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.

وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الحوثيون أعلنوا مساندتهم لإيران خلال أحدث هجماتها المتبادلة مع إسرائيل (أ.ب)

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.

كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.

وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.

وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.

دعوة لدعم الإصلاحات

وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.

وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.

وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

اجتماع فريق حكومي يمني في عدن مع مسؤولين في البنك الدولي (إعلام رسمي)

واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.