باحث يرصد 6 حروب خاضتها السعودية للدفاع عن قضايا لعرب

سجّل شهادات جنود سعوديين شاركوا في حروب 48 و67 و73

باحث يرصد 6 حروب خاضتها السعودية للدفاع عن قضايا لعرب
TT

باحث يرصد 6 حروب خاضتها السعودية للدفاع عن قضايا لعرب

باحث يرصد 6 حروب خاضتها السعودية للدفاع عن قضايا لعرب

سجّل التاريخ في العقود الماضية حضوراً سعودياً رسمياً وشعبياً في الدفاع عن قضايا الأمة العربية في فلسطين، التي تعد قضية العرب الأولى، ومصر، والأردن، وسوريا، والكويت ولبنان، وأخيراً اليمن؛ دافعها في ذلك تحقيق تطلعات شعوب تلك الدول لنيل حرياتها في الدفاع عن عدوان المستعمر ومناصرة الشرعية فيها، والوقوف في وجه الخارجين عنها.
ونجحت السعودية في كل مشاركاتها على مدى عقود في تحقيق الكثير من الإنجازات في مسارات البطولة والشجاعة والإقدام، حيث سطر السعوديون بالدم على جبهات القتال في فلسطين والدول المواجهة لإسرائيل: الأردن وسوريا ومصر، ناهيك عن تقديم المال لدعم هذه الدول في مواجهة أعدائها، والدعم السياسي مع الدول الفاعلة في العالم، بالإضافة إلى مواقف خفية ومعلنة، وكلها تنطلق من حس عروبي وقومي، ومواقف أخلاقية حميدة ومسارات بطولة وشجاعة وحزم وعزم قدمها السعوديون حكومة وشعباً.
وحضرت قضية فلسطين في قلوب السعوديين حكومة وشعباً منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز، مروراً بالملوك سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله - رحمهم الله - إلى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وظلت قضية فلسطين من الثوابت الرئيسية لسياسة السعودية، وقدمت من أجل ذلك الدعم العسكري والمادي والسياسي منذ بدء المشكلة، كما طرحت مبادرات لحل القضية الفلسطينية تمثلت في: مشروع الملك فهد للسلام (المشروع العربي للسلام) الذي أعلن في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في مدينة فاس المغربية عام 1982م، ووافقت عليه الدول العربية وأصبح أساساً للمشروع العربي للسلام، كما كانت هذه البادرة أساساً لمؤتمر السلام في مدريد عام 1991م.
ويتكون المشروع من مبادئ ثمانية تشمل: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967م بما فيها مدينة القدس، وإزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد عام 1967م. وضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة وتعويض من لا يرغب في العودة، وتخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد على بضعة أشهر. وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وتأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام. وتقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ.
أما المشروع الثاني فهو: مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي المبادرة التي أعلن عنها الملك عبد الله بن عبد العزيز، في قمة بيروت (مارس 2002م)، وتبنتها الدول العربية بصفتها مشروعاً عربياً موحداً لحل النزاع العربي الفلسطيني، والتي توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وتؤمّن حلاً دائماً وعادلاً وشاملاً للصراع العربي - الإسرائيلي.
وتتلخص المبادرة في: الانسحاب من الأراضي المحتلة حتى حدود (4) يونيو (حزيران) 1967، والقبول بقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وأشارت المبادرة إلى أن قبول إسرائيل بالمطالب العربية يعني قيام «علاقات طبيعية» بينها وبين الدول العربية.
كما قدمت المملكة الدعم المادي والمعنوي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ نشأت القضية الفلسطينية، وذلك في إطار ما تقدمه المملكة من دعم سخي لقضايا أمتيها العربية والإسلامية.
وفي عمل غير مسبوق، أنجز الباحث والمؤلف والكاتب السعودي محمد بن ناصر الياسر الأسمري مؤخراً دراسة توثيقية تاريخية عن الحضور السعودي لدعم قضايا الأمة العربية رسمياً وشعبياً، وهو الحضور الذي لم يحظ بتدوين رسمي أو أكاديمي من قبل المؤرخين أو القادة العسكريين، سواء أكانوا من أبناء الوطن أو من خارجه، علماً بأن الباحث الأسمري أنجز قبل هذه الدراسة عملاً آخر ما زال الوحيد التوثيقي عن مشاركة الجيش السعودي في حرب 1948م، وقد تناوله الباحث بمنهج علمي توثيقي نادر، وحقق حضوراً على مستوى واسع.
وفي دراسته الأخيرة للحضور السعودي الرسمي والشعبي في مناصرة القضايا العربية وعنونها بـ«السعودية.. دولة واجهة ومواجهة»، يؤكد المؤلف محمد الأسمري أن دراسته التوثيقية بما فيها من مذكرات وذكريات وشهادات ما يوثق تنامي روح التضحيات والفداء من السعوديين شعباً ونظام حكم في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، معتبراً أنه لا مجال للكتابة عن الحروب التي شاركت فيها القوات السعودية منذ توحدت البلاد، وتشكلت وحدات الجيش، ثم بقية قطاعات القوات المسلحة نمواً وتطوراً وتزايداً في العدد والعتاد والتفكير والفكر والمهنية، دون التوقف فكرياً عند الثقافة والمهنية التي كانت قوامها ليس الدفاع عن الوطن، بل إن الحروب التي شاركت فيها القوات المسلحة السعودية منذ عام 1948 كانت للدفاع عن قضايا الأمة العربية في فلسطين، ومصر، والأردن، وسوريا، والكويت ولبنان، ولم أجد أن السعودية قد حاربت بلداً، بل كانت مدافعة ضد العدوان عن بلدان شقيقة، طارحاً تساؤلات لفتح المجال لقيادات عسكرية وفكرية سعودية وعربية لتبحث في العمق عن المعاني الفلسفية لهذا الموقف الأخلاقي الحميد، وتنصف الأرض والإنسان في السعودية من غمط الحق وتناسي التضحيات، ليس من الأعداء، بل حتى من بعض بني العمومة العرب.
ويشدد المؤلف الأسمري على أن السعودية خلال مشاركتها في حروب 1948م، 1956م، 1967، 1973، و1990، لم تكن منطلقة فيها من بحث عن مجد خاص أو تستر خلف قومية أو شعارات بقدر ما كان نخوة وشهامة دافعها الغيرة على أرومة ومقدسات، مستذكراً المؤلف في هذا الصدد ما قاله الملك سلمان أثناء تكريمه واستقباله مؤرخين فازوا بجائزة الملك عبد العزيز للكتاب في دورتها الثانية، في شهر مايو (أيار) من عام 2016، حيث قال: «أطلعوا الأجيال على تاريخنا الحافل بالإنجازات».
استفتح الباحث الأسمري دراسته التي رصد فيها برؤية وتوثيق مسيرة وتاريخ النضال الشعبي والرسمي التي سطرها السعوديون، وبطولاتهم الرائعة في كل المواقع التي شاركت فيها بالدفاع، حين دعيت، فبادرت بالتحرك والمشاركة في الحرب في أراضٍ لم يسبق لها معرفة بطبيعتها الطبوغرافية ولا الجغرافية، ولا حتى معرفة بما كان من خطط وعمليات الميدان ومسرح العمليات، فقد حارب العسكري السعودي جنباً إلى جنب مع القوات المصرية، والأردنية، والسورية، والعراقية، والمغربية، والسودانية، والكويتية، والإماراتية ومع الفلسطينيين، وحققوا انتصارات غالبت ما كان من غياب لمعلومات عن الخطط والعمليات حين سطروا نِسباً عالية من الفطنة والحيل والذكاء والأداء العملي في زمن قياسي حقق لهم رفع الأيادي بالتحية من القيادات السياسية والعسكرية والفكرية، وما قابلوا هذا بمنٍ ولا نكران، فقد كان الثمن هو مئات الشهداء على أرض فلسطين، والأردن، وسوريا والكويت؛ ولهذا فإن أوسمة الفخار والاعتزاز الوطني هي ما يتقلده أبطال العسكرية السعودية جيلاً بعد جيل، فهم جند ناصرون للحق وبه وعون الله منذ سنين.
ورغم أن الباحث الأسمري كان تواقاً لتسجيل شهادات الأبطال السعوديين الذين ناضلوا في عدد من الدول العربية دفاعاً ضد المستعمر والمحتل والخارج عن الشرعية، فإنه تمكن من تسجيل شهادات بعض الأحياء الذين شاركوا في نصرة الأشقاء في فلسطين، ومصر، والأردن، وسوريا، والكويت ولبنان، سواء ضد المستعمر الغازي أو من خرج عن مسار الشرعية والعروبة، وغطت هذه الشهادات التي سجلها من قادة وعسكريين سعوديين شاركوا في كل الحروب وعلى مختلف الجبهات.
ومن الصعب إيراد جميع الشهادات التي سجلها الباحث عن الحضور السعودي في دعم القضايا العربية من خلال النضال الشعبي والرسمي في ذلك، لكن يمكن تقديم قراءة لها تمثلت في مشاركة الجيش النظامي والمتطوعين السعوديين في عهد الملك عبد العزيز، مع بقية الجيوش العربية بمهمة الدفاع عن فلسطين عام 1948م، ثم بعد عِقد من الزمان في مواجهة العدوان الثلاثي على مصر بعد تأميم قناة السويس بقرار وطني مصري، وفي حروب 1967م، وعلى الجبهة الشرقية في الأردن، حيث تواجد الجيش السعودي مدة عِقد من الزمان فيها، كما سالت دماء الشهداء من المتطوعين السعوديين في جُل مدن فلسطين، كما ابتلت في المقامات نفسها بدماء الشهداء من الجيش السعودي، ولعل غور الصافي ومعركة الكرامة لا تزالان في ذاكرة ووعي الجميع ممن عاش تلك الفترة، كما كانت حاضرة عند القادة العسكريين السعوديين الأحياء منهم والذين شاركوا في تلك الأحداث، وينسحب ذلك على الجبهة السورية، حيث شارك السعوديون ببسالة لصد العدوان الإسرائيلي، وسجّل السعوديون حضوراً في حرب رمضان المجيدة التي نفضت رداء الهزيمة النفسية قبل العسكرية، وكانت المواجهة بالرجال والمال والفكر.
كما لفت الباحث الأسمري إلى أن الحضور السعودي لدعم قضايا العروبة كانت في الطائف من أجل لبنان التي أسهم اتفاقها في إنقاذ لبنان من أتون الحرب القذرة، وقبلها كانت المواجهة بالوجود والمشاركة مع قوات الردع العربية لحفظ الأمن في هذا البلد، وفي الكويت وقفت السعودية في المواجهة ضد غزو الجار العربي للجار العربي حتى تحررت بعد استضافة الأشقاء الكويتيين في بلدهم الثاني، كما كان للسعودية مواجهة ضد السماح للاستكبار الأميركي بالانطلاق من الأراضي السعودية للعدوان على العراق، وأخيراً اليمن التي قادت السعودية لأجل إعادة الشرعية والاستقرار والأمن إليها عاصفة الحزم، وإعادة الأمل من خلال تحالف مع الدول العربية ولمس أبناء اليمن أهدافها لتحقيق الاستقرار في الجارة الجنوبية واعادتها إلى محيطها العربي والقضاء على الميليشيات الحوثية الطائفية الإرهابية المدعومة من إيران، وقد كشفت الأحداث الأخيرة في صنعاء بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح والانتفاضة العارمة والكبيرة من قبل سكان اليمن انطلاقاً من العاصمة صنعاء التي عرفت بالتاريخ أنها المدينة العصية على الفاتحين والمستعمرين والخارجين عن الشرعية على مر التاريخ، وهذه الأحداث المتسارعة أحدثت تحولاً في الشارع اليمني، وضربت المحور الإيراني بمقتل، وفتحت صفحة جديدة في المشهد اليمني.

صورة قديمة التقطت للملك فهد بن عبد العزيز حينما كان وزيراً للداخلية في زيارة للجنود السعوديين المشاركين مع الجيش السوري عام 1973م ({الشرق الأوسط})



تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء، ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعث البديوي برقية إلى سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة أحد مواطنيه وإصابة آخرين جراء الهجمات الإيرانية الغادرة الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت.

وأشار الأمين العام إلى أن موقف الهند يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينها وبين دول مجلس التعاون، والحرص المشترك على دعم مبادئ القانون الدولي، وصون أمن واستقرار المنطقة.

وشدد البديوي على أن سلامة المقيمين في دول الخليج تحظى باهتمام بالغ منها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإيرانية عليها يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.


السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
TT

السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)

أصدرت محكمة التاج البريطانية في مدينة كامبردج، شرق إنجلترا، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، اعتماداً على سجل القاتل الجنائي وتعاطيه الممنوعات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات وجمع الأدلة والمداولات القضائية للجريمة التي وقعت في منطقة كامبردج بالمملكة المتحدة مطلع أغسطس (آب) من العام الماضي.

الشرطة تصف الواقعة

وقالت شرطة كامبردج شير، الخميس، إن تشاس كوريغان قد استخدم سكين مطبخ لطعن السعودي محمد يوسف القاسم (20 عاماً) في الرقبة داخل متنزه «ميل بارك» مساء الأول من أغسطس 2025، والذي سقط بعد لحظات قبل أن يُبادر أحد المارة إلى طلب سيارة إسعاف.

وقالت الشرطة إن ثلاثة أطباء ومسعفين كانوا خارج أوقات عملهم، عثروا على محمد وهو ينزف بغزارة على الرصيف، ورغم المحاولات المكثفة لإنقاذه، فإن الإصابة البالغة التي تعرض لها في الرقبة كانت شديدة الخطورة، ليُعلن عن وفاته عند الساعة 12:19 بعد منتصف الليل.

ووثقت كاميرات المراقبة الحادثة بالكامل، وأظهرت كوريغان، البالغ من العمر 22 عاماً، وهو يفر من المكان، وأطلقت الشرطة نداءً بعد ساعات من وقوع الجريمة، وبناءً على بلاغ من أحد أفراد المجتمع المحلي، أُلقي القبض على تشاس كوريغان.

وخلال المحاكمة، أقر كوريغان بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وبأنه كان يحمل سكيناً، مدعياً أنه كان ينوي فقط إخافة أي مهاجمين محتملين وليس استخدامها، وأضاف بيان للشرطة أنه عقب محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة التاج في كامبردج، واختُتمت في مارس (آذار) الماضي، لم تستغرق هيئة المحلفين سوى أقل من ساعتين لإدانته بجريمة القتل، وكان قد أقر سابقاً بالذنب في تهمة حيازة سكين في مكان عام.

22 عاماً و6 أشهر قبل النظر في الإفراج

والخميس، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بسجنه مدى الحياة، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 22 عاماً و6 أشهر قبل إمكانية النظر في الإفراج عنه.

كما حُكم على والده، بيتر كوريغان (51 عاماً)، المقيم في شارع «فينتر تيراس» بمدينة كامبردج، بالسجن لمدة عامين، بعدما أقر سابقاً بالذنب في تهمة مساعدة جانٍ بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول).

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الأب قام عند الساعة 9:04 صباحاً من يوم 2 أغسطس بإخراج السترة الملطخة بالدماء التي كان ابنه يرتديها من بين الشجيرات في شارع «فينتر تيراس»، ثم وضعها داخل حاوية نفايات، كما ساعد ابنه على التواري عن الأنظار وتجنب القبض عليه من خلال توفير مكان لاختبائه في منزل بشارع «هولبروك».

إشادة بالحكم الصادر

وقال كبير المحققين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق من وحدة الجرائم الكبرى، إن الحكم الصادر يعكس خطورة أفعال تشاس الذي تسلح بسكين وحملها في مكان عام، وكانت العواقب مأساوية، وأضاف أن القاسم «كان شاباً في مقتبل العمر وما زالت حياته كلها أمامه، وقد تركت وفاته أثراً عميقاً في كل من عرفه. وتبقى أفكارنا مع عائلته وأصدقائه وهم يتعاملون مع هذه الخسارة المأساوية».

وعقب انتهاء المحاكمة، قالت عائلة محمد القاسم في بيان: «كانت هذه رحلة شديدة الصعوبة لعائلتنا، لقد ترك فقدان محمد فراغاً عميقاً في حياتنا، ورغم أنه لا شيء يمكن أن يعيده إلينا، فإن الحكم الصادر اليوم يعكس خطورة ووحشية الطريقة التي أُزهقت بها حياته».

وأردفت الأسرة في البيان: «نتوجه بالشكر إلى شرطة كامبردج شير على تحقيقها الدقيق، ونخص بالشكر لوسي برايت وتشارلي سيرمون على تواصلهما المستمر ودعمهما لنا. كما نثمّن جهود فريق التحقيق وجميع العاملين خلف الكواليس».

وأشادت العائلة بفريق الادعاء العام على عرضهم الواضح والمركز للقضية، معربةً عن إدراكها أن «النظام القانوني هنا يختلف عن نظامنا، إلا أنهم أدوا مسؤولياتهم باحترافية والتزام ضمن إطار القانون البريطاني»، كما ثمّنت العائلة لهيئة المحلفين «دراستها المتأنية للأدلة وتوصلها إلى حكم استند إلى الوقائع المعروضة أمام المحكمة».

وأوردت التحقيقات أن الجاني نفّذ هجومه الغادر بسلاح أبيض (سكين) تحت تأثير الكحول والمخدرات، واستندت المحكمة في قرارها إلى تحقيقات موسعة تضمنت مراجعة شاملة للأدلة الجنائية، والاستماع لشهادات العيان، علاوةً على تفريغ دقيق لكاميرات المراقبة التي وثّقت تفاصيل الحادثة.

ووفقاً لإعلام بريطاني، شهدت محكمة كامبردج عدة جلسات أمام هيئة المحلفين، استعرضت فيها العديد من الملفات المرتبطة بالجريمة، خاصةً ما يتعلق بسلوك وتصرفات المتهم بالجريمة، الذي يواصل وفقاً للإعلام ذاته التأكيد على عدم إقراره بارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى تأخير صدور الحكم النهائي، وصولاً إلى الخميس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الطالب السعودي محمد القاسم لطعنات نافذة بواسطة سلاح أبيض (سكين)، أثناء وجوده في مدينة كامبردج البريطانية للالتحاق بفصل دراسي قصير الأمد يستغرق 10 أسابيع، لتعلّم اللغة الإنجليزية.

وعقب الحادثة التي وثّقتها كاميرات المراقبة بالقرب من مقر السكن الذي يؤوي القاسم، أوقفت السلطات الأمنية في كامبردج الجاني، ووجّهت إليه رسمياً اتهامات بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض في مكان عام، كما طالت الاعتقالات شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما بتقديم المساعدة والتستر على الجاني الذي لاذ بالفرار من موقع الجريمة.


السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد تضامنها الكامل مع البحرين في مواجهة الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (الشرق الأوسط)

شدد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على وقوف بلاده الكامل إلى جانب البحرين، وتضامنها مع كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مجدداً دعم المملكة لأمن البحرين وسلامة أراضيها في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو أمن مواطنيها.

وأكد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال إدانة المملكة واستنكارها للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أراضي البحرين، مشدداً على وقوف السعودية التام وتضامنها إلى جانب البحرين، ومساندة ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها.