بانون أمام لجنة للكونغرس تحقق في {الصلات الروسية}

ترمب يحمِّل الديمقراطيين مسؤولية إغلاق محتمَل للحكومة الفيدرالية

TT

بانون أمام لجنة للكونغرس تحقق في {الصلات الروسية}

مثل المخطِّط الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض ستيف بانون، أمس، أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب، للإدلاء بشهادته في جلسة مغلقة كجزء من التحقيق في العلاقة بين فريق حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية وروسيا.
وهي المرة الأولى التي يدلي فيها بانون بشهادته في إطار التحقيق، لمعرفة إن كان فريق حملة ترمب تعاون مع روسيا في محاولتها التأثير على نتائج انتخابات عام 2016، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويرجح ألا تكون الشهادة هي الأخيرة لبانون، حيث أفادت وسائل إعلام أميركية أن المدعي الخاص الذي ينظر في القضية، روبرت مولر، استدعى المستشار السابق لترمب. وتعد شهادة بانون غاية في الأهمية، حيث كان الرئيس التنفيذي للحملة الانتخابية عام 2016 في أشهرها الأخيرة، وعمل كبير مستشاري البيت الأبيض للأشهر السبعة الأولى من إدارة ترمب.
على صعيد آخر، احتدمت الخلافات بين الديمقراطيين والبيت الأبيض مع اقتراب موعد تمرير مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية وتجنب إغلاق الحكومة المقرر بعد غد (الجمعة). وهدد الديمقراطيون بعدم تمرير مشروع القانون ما لم يقم الرئيس ترمب بتقديم تنازلات حول برنامج «داكا» الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين من الأطفال. في المقابل، رفض ترمب التنازل وحمّل الديمقراطيين تبعات إغلاق محتمَل للحكومة.
وقال ترمب صباح أمس، في تغريدة، إنه ليس مستعداً لتقديم تنازلات في برنامج «داكا»، ملقياً باللوم على الديمقراطيين في حال حدوث إغلاق الحكومة الفيدرالية. وفي تغريدة أخرى، قال ترمب إنه «يجب تأمين الحدود الجنوبية الخطرة جداً، ويجب أن يكون لدينا جدار كبير لحمايتنا، والمساعدة في وقف التدفق الهائل من المخدرات إلى بلادنا». وترتفع مخاطر حدوث إغلاق للحكومة الفيدرالية مع الانقسام الحاد بين الديمقراطيين والجمهوريين حول عدد من القضايا الحساسة، منها رفع سقف الإنفاق لتمويل الحكومة الفيدرالية، والقضايا المتعلقة بالهجرة، وبرنامج «الحالمون» الذي قرر ترمب تعليقه، وتمويل الجدار الذي يريد بناءه عند الحدود مع المكسيك. وترغب إدارة ترمب في الحصول على 18 مليار دولار لتأمين الحدود، وبناء الجدار مع المكسيك.
ومنذ سبتمبر (أيلول) الماضي، استطاع المشرعون التوصل إلى اتفاق لتمويل قصير الأجل لثلاث مرات متتالية. وإذا نفذ الديمقراطيون تهديداتهم بعدم التصويت على صفقة إنفاق لإبقاء الحكومة الفيدرالية مفتوحة، فإنه سيتعين على رئيس مجلس النواب بول رايان، إقناع المشرعين بالتوصل إلى صفقة لتمويل مؤقت وقصير الأجل للمرة الرابعة.
ويسعى الجمهوريون لزيادة الإنفاق العسكري والميزانية الدفاعية للبنتاغون في مشروع تمويل الحكومة الفيدرالية، ويخشون رد فعل عنيف إذا قدموا تنازلات فيما يتعلق ببرنامج «الحالمون» (داكا)، ويصرون على ضرورة مناقشة قضية المهاجرين عير الشرعيين بشكل منفصل عن مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية.
ونظرياً، فإن الديمقراطيين يمثّلون الأقلية في الكونغرس ولا يملكون العدد الكافي من الأصوات لوقف تمرير مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية في مجلس النواب، لكنه يتطلب موافقة 60 عضواً في مجلس الشيوخ (البالغ أعضاؤه 100 عضو) لتمرير مشروع القانون والاعتمادات المطلوبة لإبقاء الحكومة الفيدرالية مفتوحة، وهو ما يعني أن الجمهوريين الذين يملكون الأغلبية (51 عضواً) يحتاجون إلى 9 أصوات ديمقراطية للحصول على أغلبية في تمرير مشروع القانون.
وينظر الديمقراطيون إلى الانتخابات البرلمانية النصفية التي تجري خلال العام الجاري، ويسعون للحصول على أصوات الناخبين، ولذا سيكون الأمر أشبه باللعب بالنار، وكيف سينظر الناخبون إلى الأعضاء الديمقراطيين، حيث واجه الجمهوريون تحدياً مماثلاً في الماضي وانصرف عنهم الناخبون.
ووفقاً لعدد من مساعدي الكونغرس، فإن الخلافات لا تزال قائمة بعد عودة أعضاء الكونغرس من إجازة «ذكرى مارتن لوثر كينغ»، ما يترك وقتاً ضيقاً لتسوية الخلافات والتوصل إلى حلول لقضية المهاجرين غير الشرعيين.
على صعيد آخر، اعتبر وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، أمس، أن نظام الهجرة في الولايات المتحدة يقوض الأمن القومي، في حين يضغط البيت الأبيض لإحداث تغييرات واسعة في تحديد مَن يُسمح لهم بدخول البلاد.
وأفاد تقرير جديد صادر عن وزارتي العدل والأمن الداخلي أن نحو ثلاثة أرباع الإدانات بالإرهاب الدولي البالغ عددها 549 التي أصدرتها المحاكم الأميركية منذ اعتداء 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ترتبط بأفراد وُلدوا في الخارج، تم منح 148 منهم الجنسية بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة. وقال سيشنز إن «التقرير يكشف حقيقية لا جدال فيها بأن نظامنا للهجرة يقوض أمننا القومي وسلامتنا العامة»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحذر من أن «المعلومات الواردة في هذا التقرير» تبقى ضئيلة، حيث «لدينا حالياً تحقيقات مرتبطة بالإرهاب تخص آلاف الأشخاص في الولايات المتحدة، بينهم المئات ممن وفدوا كلاجئين».
وأكد البيت الأبيض أن التقرير يدعم الحاجة إلى إنهاء برنامجي هجرة رئيسيين هما: القرعة للحصول على الإقامة (غرين كارد) المطبقة منذ 28 عاماً، و«الهجرة المتسلسلة» التي تسمح بلمّ شمل عائلات المهاجرين إلى الولايات المتحدة. ويصر على أن النظام المطبق حالياً يسمح بدخول أشخاص غير قادرين على الاندماج ويفتقرون إلى المهارات والتعليم للمساهمة في المجتمع.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.