الحكومة الروسية تدرس تخفيف العبء الضريبي عن ذوي الدخل المحدود

أكدت رفضها رفع ضريبة الدخل الشخصي واعتماد التقنيات لتغطية عجز العمالة

دخول التقنيات العصرية والآليات إلى مجال الإنتاج والصناعات يؤثر على مستويات البطالة (أ.ف.ب)
دخول التقنيات العصرية والآليات إلى مجال الإنتاج والصناعات يؤثر على مستويات البطالة (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الروسية تدرس تخفيف العبء الضريبي عن ذوي الدخل المحدود

دخول التقنيات العصرية والآليات إلى مجال الإنتاج والصناعات يؤثر على مستويات البطالة (أ.ف.ب)
دخول التقنيات العصرية والآليات إلى مجال الإنتاج والصناعات يؤثر على مستويات البطالة (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف، إن دخول التقنيات العصرية والآليات إلى مجال النتاج والصناعات، يؤثر بالطبع على مستويات البطالة، حيث تحل الآلة بديلا عن اليد العاملة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه الظاهرة التي نشهدها في عصر التطور التقني، من شأنها أن تكون مفيدة بالنسبة لروسيا التي قد تواجه مشكلة بنقص الأيدي العاملة، نتيجة الوضع الديموغرافي في البلاد. وأشار في كلمته أمام المشاركين في «منتدى غايدار» الاقتصادي في موسكو أمس، إلى أن البطالة هي نتيجة لا يمكن تفاديها، خلال التحول إلى الاعتماد في العمل على التقنيات والآلات، وأعرب عن قناعته بأن «هذه ليست النتيجة الوحيدة للاعتماد على التقنيات في العمل»، وأشار إلى أن «التقنيات من شأنها أن تساعد دولا في حل مشكلة نقص الأيدي العاملة، مثلما هي الحال في روسيا، حيث سنعاني نقص الأيدي العاملة في السنوات القادمة، نتيجة تراجع الولادات في التسعينات». وكانت الحكومة الروسية بدأت التحول نحو «الاقتصاد الرقمي» وزيادة الاعتماد على التقنيات العصرية في الاقتصاد، وذلك ضمن خطة تبنتها العام الماضي.
في شأن آخر من الاقتصاد الروسي، قال وزير المالية أنطون سيلوانوف، في تصريحات صحافية أمس، إن الحكومة الروسية تعمل على إعداد اقتراحات خاصة لإعادة تنظيم المنظومة الضريبة، تشمل بما في ذلك اقتراحاً بمنح تسهيلات ضريبية لذوي الدخل المحدود، وقال إن تلك الاقتراحات يجري وضعها «كي لا تكون هناك حالات عندما يستفيد مواطنون من ذوي الدخل الكبير من تفضيلات معينة، بينما لا يحصل ذوي الدخل المحدود على تلك التفضيلات ولا أي تسهيلات أخرى». وتقوم الفكرة التي يدور الحديث عنها على تخفيضات أو إعفاءات ضريبة لذوي الدخل المحدود فقط، إلا أن هذا لا يعني زيادة العبء الضريبي على قطاع الأعمال والأغنياء، وفق ما أكد الوزير الروسي. من جانبها قالت أولغا غولوديتس، نائبة رئيس الحكومة الروسية، إن اقتراحات بهذا الخصوص تجري صياغتها، وأضافت: «الحديث يدور حول ذلك الجزء من المواطنين الذين يحتاجون الدعم من جانب الدولة»، وأكدت: «نحن ندرس مختلف الخيارات هنا لتقديم تلك المساعدة».
ويدفع المواطنون الروس حالياً 13 في المائة من دخلهم الشهري، ضريبة (دخل شخصي) يتم اقتطاعها تلقائيا من الدخل، بغض النظر عن حجمه وطبيعته. ولطمأنة الطبقات المتوسطة محدودة الدخل أكد الوزير سيلوانوف أن الحكومة تعارض بشدة فكرة زيادة ضريبة الدخل الشخصي من 13 حتى 15 في المائة. وقال إنه ضد أي تغيرات على هذه الضريبة، ووصفها «ضريبة مستقرة». ونظراً لأهمية هذه الضريبة وأي تغيرات عليها، لا سيما رفع قيمتها، بالنسبة للمواطنين، حرص الكرملين على طمأنة الجميع، وأكد دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، عدم وجود أي قرارات برفع قيمة تلك الضريبة، وقال: «لا يوجد أي قرارات بعد بهذا الخصوص»، موضحاً أن «هناك جملة اقتراحات من أكثر من خبير اقتصادي، ومن مجموعات اقتصادية مختلفة، ومراكز أبحاث، وتُعرض كل تلك الأفكار على رئيس الحكومة، ورئيس البلاد، لكن لم يتم اتخاذ أي قرارات حتى الآن».
ويأتي الحديث حول تعديل قانون الضريبة، وتعديلات أخرى في المجال الاقتصادي بالتزامن مع تأكيد الكرملين المعلومات حول «مناورة الميزانية» التي كشفت عنها وسائل الإعلام الروسية في وقت سابق، وترمي إلى زيادة الإنفاق على مجالات التعليم والرعاية الصحية والبني التحتية، ضمن خطة إصلاحات اقتصادية، يُعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيطلقها بعد الانتخابات الرئاسية في مارس (آذار). وكانت الرئاسة ناقشت أكثر من خطة إصلاح اقتصادي، يتضمن معظمها أفكارا حول تعديلات النظام الضريبي، ومن غير المعروف بعد ما هي القرارات التي سيتخذها الكرملين بهذا الخصوص. ويرجح خبراء ومحللون أن تبقى ضريبة الدخل الشخصي عند مستوياتها الحالية، بينما يبقى الأمر معلقا بالنسبة لضرائب أخرى، لا سيما المتصلة بعائدات إنتاج المواد الخام.
وتأمل الحكومة أن تتمكن من رفع الاحتياطي الروسي (مدخرات صندوق الرفاه الوطني) بنسبة 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2018، وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف إن الوزارة «بحال لم تتغير الظروف خلال العام الجاري، ستتمكن من زيادة الاحتياطي بنسبة 3 في المائة»، وأشار إلى أن «هذا مبلغ كبير»، وربط إمكانية ادخاره بـ«بقاء أسعار النفط عند المستويات الحالية». وأكد أن الوزارة والبنك المركزي يقومان بكل ما بوسعهما للحفاظ على استقرار سعر صرف الروبل، ولفت في هذا السياق إلى أن وزارة المالية زادت المبالغ المخصصة لشراء العملات من السوق، وتقوم بادخارها، وأوضح: «نقوم بهذا كي لا تؤثر تقلبات سعر النفط في السوق على سعر صرف الروبل مقابل العملات الأخرى».



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.