«فيتش» تعدل نظرتها لمصر إلى إيجابية وتؤكد تصنيفها عند «بي»

حذرت من زيادة الدين العام

TT

«فيتش» تعدل نظرتها لمصر إلى إيجابية وتؤكد تصنيفها عند «بي»

عدلت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني نظرتها للديون السيادية المصرية الطويلة الأجل بالعملة الصعبة، إلى إيجابية من مستقرة، وأكدت التصنيف عند «بي».
‭‬وقالت الوكالة في تقرير أمس الثلاثاء، إن التعديل يعكس استقرار العوامل الأساسية التي تتحكم في التصنيف، مشيرة إلى تحقيق الحكومة تقدما كبيرا في برنامج الإصلاح في 2017، وأنها ما زالت على المسار الصحيح لاتفاق القرض الذي أبرمته مع صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.
وذكرت الوكالة أن مصر تحقق تقدما فيما يتعلق بضبط الموازنة؛ لكنها حذرت من أن القاهرة ستحتاج إلى مسعى يستمر سنوات لوقف الزيادة في معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي شهدتها منذ ثورات الربيع العربي، ودفعها نحو الانخفاض.
وقالت: «نتوقع أن ينخفض الدين الحكومي العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 93 في المائة في السنة المالية 2018، من مستوى الذروة الذي بلغ 103 في المائة في السنة المالية 2017».
واتفقت مصر مع صندوق النقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، على برنامج القرض الذي مدته ثلاث سنوات، المرتبط بإصلاحات واسعة، من بينها خفض الإنفاق وزيادة الضرائب.
ووافق الصندوق على الشريحة الثالثة من القرض، وقيمتها مليارا دولار الشهر الماضي. وتهدف تلك الإصلاحات إلى المساعدة في تنشيط اقتصاد تضرر بشدة من نقص العملة الأجنبية وتقلص الاستثمارات، بسبب الاضطرابات التي أعقبت ثورة 2011.
تراجعت نسبة عجز الموازنة الأولى في مصر إلى 4.4 في المائة في النصف الأول من السنة المالية الحالية 2017 - 2018، مقارنة مع 5 في المائة قبل عام، مما يعد «أقل مستوى للعجز يتحقق منذ أكثر من 10 سنوات». وأرجعت وزارة المالية المصرية ذلك إلى «جهود تحقيق الضبط المالي للموازنة العامة، واستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، وبدء تعافي النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين».
وتراجع العجز الكلي للموازنة إلى 10.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016 – 2017؛ مقارنة مع 12.5 في المائة في السنة المالية السابقة. وتبدأ السنة المالية المصرية في الأول من يوليو (تموز) وتنتهي آخر يونيو (حزيران) من العام التالي.
وتستهدف مصر الوصول بالعجز في السنة المالية الحالية 2017 - 2018، إلى نحو 9 في المائة.
كانت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، قد رفعت النمو الاقتصادي المستهدف في السنة المالية الحالية 2017 - 2018، إلى ما بين 5.3 و5.5 في المائة، من4.8 في المائة.
وقالت الوزيرة السبت الماضي، إن النمو المتوقع في الربع الثاني (من أكتوبر «تشرين الأول» إلى ديسمبر «كانون الأول») سيكون ما بين 5.2 و5.3 في المائة، وإن المستهدف للسنة المقبلة 2018 – 2019، هو تحقيق 6 في المائة. وكانت السعيد قالت في نوفمبر الماضي، إن الناتج المحلي الإجمالي لمصر نما 5.2 في المائة، في الربع الأول من 2017 – 2018، مقارنة مع 3.4 في المائة قبل عام.
من جانبها توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني العالمي، تسارع معدل نمو الاقتصاد المصري من 4.2 في المائة عام 2017 الماضي؛ ليصل إلى 5 في المائة بحلول عام 2019، ثم إلى 5.5 في المائة بحلول عام 2021.
كما توقعت الوكالة - في تقرير نشرته أمس الثلاثاء - تراجع نسبة عجز الموازنة للاقتصاد المصري، لتسجل 8.5 في المائة خلال العام المالي 2018 – 2019؛ مقابل 10 في المائة خلال العام المالي 2017 -2018.
وأشارت «موديز» إلى أن لديها نظرة اقتصادية مستقبلية مستقرة بشكل عام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك كنتيجة لانعكاس نمو الاقتصاد العالمي، الأمر الذي قلل من تأثير الصراعات الإقليمية على اقتصاد المنطقة.
يأتي هذا في الوقت الذي قفزت فيه إيرادات مصر من قطاع السياحة 123.5 في المائة إلى نحو 7.6 مليار دولار في 2017، مع زيادة أعداد السياح الوافدين إلى البلاد 53.7 في المائة إلى نحو 8.3 مليون سائح. وقالت وكالة الإعلام الروسية، نقلا عن المدير العام للناقلة الوطنية الروسية «إيروفلوت» أمس، إن الشركة تعتزم استئناف الرحلات الجوية إلى القاهرة في نهاية فبراير (شباط).
كانت روسيا قد أوقفت حركة النقل الجوي المدني إلى مصر في 2015، بعد تفجير طائرة روسية أقلعت من منتجع شرم الشيخ السياحي، ما أسفر عن مقتل 224 شخصا كانوا على متنها. وسمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستئناف الرحلات الجوية المدنية المنتظمة من روسيا إلى القاهرة، في وقت سابق هذا الشهر.
وزاد إغراء المقصد السياحي المصري، عقب قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016؛ حيث أدى ذلك إلى تراجع قيمة العملة المحلية إلى النصف، وعزز القدرة التنافسية للقطاع.



سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.


العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».


شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.