نمو الاقتصاد الصيني قد يتأثر بإجراءات الضبط الحكومية

TT

نمو الاقتصاد الصيني قد يتأثر بإجراءات الضبط الحكومية

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز»، ونشرت نتائجه أمس الثلاثاء، أن من المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد الصيني هذا العام، مع تأثر النشاط الكلي سلباً جراء حملة تقودها الحكومة على مخاطر الديون والتلوث الذي تسببه المصانع.
وتشن بكين حملة قوية دخلت عامها الثاني لإنهاء نموذج الاستثمار الصيني المعتمد اعتماداً شديداً على الاستدانة، واتخذت إجراءات صارمة على جميع الأصعدة، بما في ذلك القروض العقارية لغرض المضاربة وأنشطة التمويل الخاصة ببنوك الظل، مع تطلع صناع السياسات لتعزيز النمو المستدام على المدى الأطول.
وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأفقد ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعض قوته الدافعة، خصوصاً في الأشهر الأخيرة من 2017. وتشير التوقعات إلى نمو نسبته 6.5 في المائة هذا العام، وفقاً لتقديرات خبراء اقتصاد من 70 مؤسسة استطلعت «رويترز» آراءهم.
ويزيد النمو المتوقع قليلاً على تقديرات استطلاع أكتوبر (تشرين الأول)، التي أشارت إلى نمو نسبته 6.4 في المائة، لكنه يظل دون النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي في 2017، والبالغ 6.8 في المائة. ومن المتوقع أيضاً أن يتأثر الاقتصاد سلباً بحملة على التلوث الناجم عن المصانع، التي قلصت الناتج الصناعي.
وقال تشو هونغ بين كبير خبراء الاقتصاد الصيني لدى «إتش إس بي سي» لـ«رويترز» إنه «من المرجح أن يكون هناك تأثير تراكمي على النمو من كل هذه السياسات المرحلية». وأضاف: «تبدو كل منها ممتازة على حدة، لكن عندما تجتمع كلها في وقت واحد فقد يؤول الأمر إلى ضغوط على النمو أكبر مما يريده صناع السياسات».
كانت مصادر قالت لـ«رويترز» إن الصين ستبقي على هدفها للنمو الاقتصادي عند «نحو 6.5 في المائة» في 2018، دون تغيير عن العام الماضي. ومن المقرر أن تعلن الصين يوم الخميس عن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من 2017.
وأظهر استطلاع «رويترز» أن المحللين يتوقعون أن يبقي بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) على سعر فائدة الإقراض الرئيسي دون تغيير عند مستوى 4.35 في المائة حتى الربع الثاني من 2019 على الأقل.
وتوقع الاستطلاع أن يصل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 2.3 في المائة في 2018، مقارنة مع 2.2 في المائة في تقديرات استطلاع أكتوبر الماضي، بسبب ارتفاع أسعار الخدمات. وأظهر الاستطلاع أن المعدل المرتفع قد يستمر حتى 2019.
وقبل يومين، قالت الجهة المنظمة للقطاع المصرفي في الصين إن بكين ستشدد الرقابة على البنوك هذا العام لتقليص المخاطر المالية، مؤكدة على الحاجة إلى جهود طويلة الأجل للسيطرة على فوضى القطاع.
وقالت لجنة تنظيم البنوك في الصين، في بيان، الأحد، إن أولوياتها تتضمن تشديد الرقابة على بنوك الظل وأنشطة ما بين البنوك. وتابعت: «لا تزال خدمات إدارة أسهم البنوك وحوكمة الشركات وآليات السيطرة على المخاطر ضعيفة نسبياً، وأسباباً جذرية للفوضى في السوق، وهو وضع لم يطرأ تغير جوهري عليه... والسيطرة على قطاع البنوك ستكون عملية طويلة الأجل ومرهقة ومعقدة».
وأضافت أن انتهاك القواعد المتعلقة بحوكمة الشركات والقروض العقارية والتخارج من الأصول المتعثرة سيواجه بعقوبات أكثر صرامة، وأنها ستعزز السيطرة على المخاطر في أنشطة ما بين البنوك والمنتجات المالية والأعمال خارج الميزانيات العمومية.
وتعهدت الصين مراراً بإزالة الفوضى في قطاعها المصرفي. وفي الأشهر الماضية، نفذت الجهات التنظيمية سلسلة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى السيطرة على المخاطر والاقتراض في القطاع المالي، مع وضع شتى الجوانب من ممارسات الإقراض إلى بنوك الظل تحت المجهر.
وفي يناير (كانون الثاني)، نشرت اللجنة بالفعل قواعد تنظيمية تضع حداً لعدد البنوك التجارية التي يستطيع المستثمرون الأفراد أن تكون لهم حيازات كبيرة فيها.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.