خدمات كبار الزوار متاحة في المطارات... لكن بدرجات

أفضلها لمن يدفع أكثر وبعضها شخصي

تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل
تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل
TT

خدمات كبار الزوار متاحة في المطارات... لكن بدرجات

تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل
تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل

في عام 2018 لا تقتصر خدمات كبار الزوار في المطارات العالمية على ركاب الدرجة الأولى أو كبار المسافرين وإنما يمكن أن يستفيد منها الجميع، بثمن. وتتعدد هذه الخدمات خصوصا في المطارات الأجنبية التي تعد اللغة فيها عائقا أمام المسافر الدولي. وهي خدمات حيوية لرجل الأعمال كثير السفر لأنها تقلل من عوائق السفر وتوفر له الوقت في إنهاء مسائل روتينية داخل المطارات.
وتقدم الكثير من الشركات المتخصصة هذه الخدمات منها خدمة «مرحبا» في مطار دبي وخدمات «تاف» في تركيا وبعض المطارات الأوروبية وخدمات «كونسيرج» و«فاست تراك» في مطار هيثرو. وهناك أيضا خدمات «في آي بي» المتاحة في الكثير من المطارات وجميعها يتفق في تسهيل تجربة المرور من المطارات سواء أثناء السفر إلى وجهات أجنبية أو بعد الوصول إليها.
ولفئة المسافرين غير المعتادين على السفر تعتبر تجربة المرور من المطار عملية شاقة ومعقدة ينتج عنها الكثير من القلق وهنا قد تكون الحاجة إلى خدمات كبار الزوار ملحة من أجل تجربة سفر سلسة. أما لرجل الأعمال المتمرس فهو يحتاج إلى هذه الخدمات من أجل توفير الوقت والجهد.
وتبدأ هذه الخدمات من استقبال المسافر والعناية بأمتعته واصطحاب سائق خاص لسيارته إلى ساحة صف سيارات خاصة لحين عودته. ويمر المسافر من مسار سريع نحو صالة الأمن وبعدها إلى صالة كبار الزوار حيث يمكن الاستمتاع بوجبة ساخنة ومشروبات والاطلاع على الصحف ومشاهدة التلفزيون ومتابعة ما يهمه على الإنترنت لحين موعد السفر. ويكون السفر أحيانا مباشرة من القاعة إلى الطائرة كما في سفريات طائرات الإمارات من الكثير من المطارات لركاب الدرجة الأولى والأعمال.
وعند الوصول يتم استقبال المسافر قرب باب الطائرة واصطحابه خلال المرور من قاعة جوازات السفر والجمرك وحتى ركوبه سيارة ليموزين إلى حيث فندقه أو عنوانه المختار. ولا يضطر المسافر للاعتماد على خدمة معينة في أي مطار حيث تتوافر أكثر من خدمة يمكن الاختيار فيما بينها. كما توفر الشركات مستويات متعددة من الخدمة يختار المسافر من بينها.
من بين الشركات التي توفر خدمات كبار الزوار في الكثير من المطارات الدولية خدمة «أسيست» التي توفر مستويات مختلفة من الخدمة بالإضافة إلى تفصيل برامج مناسبة لحاجة المسافر بصفة شخصية. وتعمل الشركة في هذا المجال منذ عشر سنوات. وتوفر الشركة ثلاثة مستويات من الخدمة تهدف جميعها إلى توفير تجربة سفر خالية من المتاعب.
وفي المستوى الأساسي من الخدمة يقوم موظف من الشركة باصطحاب المسافر وتسهيل إجراءات السفر حتى الوصول إلى نافذة جوازات السفر. وعند الوصول يتم استقبال المسافر واصطحابه حتى منفذ الجوازات أيضا وبعده لاستقبال الحقائب والمرور من الجوازات وحتى السيارة خارج المطار.
المستوى الثاني هو خدمة الممر السريع ويشمل خدمات المستوى الأول بالإضافة إلى تولي عملية شحن الأمتعة على رحلة السفر والمرور من ممر كبار الزوار السريع عند السفر والوصول. وفي بعض المطارات توفر هذه الخدمة نقلا مباشرة من الطائرة إلى منفذ جوازات السفر مباشرة.
وفي المستوى الثالث تضيف الشركة خدمة الاستقبال في صالات كبار الزوار والتي يمكن منها إجراء الكثير من إجراءات السفر بينما يستمتع المسافر بالمشروبات والمأكولات. ويضيف هذا المستوى من الخدمات استقبال المسافر من منزله أو فندقه إلى المطار بسيارة ليموزين وتوصيله بليموزين أخرى بعد الوصول. وتتاح خدمات «أسيست» في كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة (نيويورك) وروسيا.

خدمات «تاف»

«تاف» TAV هي الشركة المشرفة على المطارات التركية ولها استثمارات خارجية في السعودية والولايات المتحدة والبحرين وجورجيا وتونس وكرواتيا ولاتفيا ومقدونيا. وتوفر الشركة ضمن خدماتها ما تسميه خدمة «برايم كلاس» لكبار الزوار من مطار أتاتورك في إسطنبول التي توفرها للمسافرين بالطائرات الخاصة أو الطائرات التجارية.
وعند الإقلاع، يتم استقبال المسافر من المطار من مضيفة «برايم كلاس» ومساعدة من عامل الشركة في شحن الحقائب ومساعدة المسافر في إجراءات السفر بداية من شركة الطيران ومنفذ الجوازات وحتى منطقة الجمارك ثم إلى قاعة كبار الزوار. وهناك يتمتع المسافر بالاتصال بالإنترنت وقراءة الصحف والمجلات ومشاهدة التلفزيون بالإضافة إلى المأكولات والمشروبات حتى موعد السفر.
ويتم اصطحاب المسافر إلى الطائرة قبل السفر بنحو 20 دقيقة والتأكد من وصوله إلى باب الطائرة.
وتوفر الشركة خدمة مماثلة عند الوصول إلى مطار أتاتورك باستقبال المسافر على باب الطائرة ونقله إلى قاعة كبار الزوار بسيارة خاصة.
وتجمع الشركة حقائب المسافر كما تتعامل مع الجوازات والجمرك ثم تصطحب المسافر إلى قاعة كبار الزوار أو إلى سيارة ليموزين خارج المطار. وتتكلف هذه الخدمة 300 يورو سواء عند الإقلاع أو عند الوصول.

خدمة (VIP) هيثرو

وهي توفر خدمات شخصية للمسافرين على مستويين الأول يسمى خدمة «في آي بي بلاك» وهي تبدأ من عنوان المسافر حيث تستقبله سيارة ليموزين من الشركة لتوصيله إلى المطار.
وبعد الوصول تتولى الشركة كافة إجراءات السفر بينما يسترخي المسافر في قاعة خاصة تتم من خلالها إجراءات السفر حتى عملية التفتيش الأمني. وقرب موعد الإقلاع يذهب المسافر إلى الطائرة بمركبة خاصة توفرها الشركة.
وعند الوصول يتم استقبال المسافر بفريق من الشركة ونقله بمركبة خاصة إلى قاعة كبار الزوار وتتم مساعدته في إتمام إجراءات الوصول من جوازات وجمع الأمتعة إلى الجمرك ثم الخروج من المطار بسيارة ليموزين إلى عنوان المسافر.
وتوفر الشركة خدمات الترانزيت من طائرة إلى أخرى عبر قاعة كبار الزوار بحيث يكون المرور من المطار عملية سلسة ومريحة.
كما توفر الشركة خدمة «كلاسيك» التي تشبه خدمة «بلاك» ولكنها لا تشمل التوصيل من وإلى المطار بسيارات ليموزين.
وتوفر الشركة خدمات إضافية لمن يريد من المسافرين منها توفير وجبات طعام في قاعة كبار الزوار في المطار بالإضافة إلى خدمة التسوق حيث يصحب المسافر موظف أو موظفة خاصة لاختيار أفضل فرص التسوق في السوق الحرة بالمطار. هذا بالإضافة إلى خدمات تغيير العملة واستعادة الضريبة المضافة.
وتتوفر الخدمة للمسافرين فقط في الدرجات الأولى والأعمال لجميع الشركات.
وتحمي الشركة زبائنها من مضايقات الصحافة المعروفة باسم «بابارتسي»، كما توفر خدمات خاصة للمعاقين.
ويمكن للمسافر أن يصطحب ضيفين معه بحد أقصى، كما يمكن للمسافر التدخين في قاعة خاصة.
ويوفر مطار هيثرو خدمة «ميت آند أسيست» الخاصة به وهي تشبه إلى حد كبير الخدمات التي توفرها الشركات الأخرى.
وهناك خدمة مماثلة اسمها «دياموند إير» تتوفر في مطار سيتي في وسط لندن بتكلفة تصل إلى نحو 200 دولار لراكبين وهي تشمل الاستقبال عند الوصول وتسهيل الإجراءات وشحن الأمتعة والاصطحاب إلى قاعة الدرجة الأولى ثم الذهاب إلى الطائرة وفق تفضيل المسافر سواء كان يريد أن يكون أول الصاعدين إلى الطائرة أو آخرهم.
وتوفر الشركة أيضا خدمات مماثلة عند الوصول حتى الخروج من باب المطار.

خدمات كبار الزوار في المطارات العربية

تتوفر خدمات كبار الزوار أيضا في المطارات العربية وأهمها تلك النخبة لأهم المطارات وبعضها توفره شركات الطيران العربية:
* خدمة «فاست تراك» في المطارات السعودية: هي توفر خدمات استقبال عند الوصول ومساعدة المسافر في إتمام إجراءات الوصول من إجراءات التأشيرات وختم جوازات السفر إلى مصاحبة المسافر عبر قاعات استقبال الحقائب والمرور من الجوازات. وبعدها يتم توصيل المسافر إلى السيارة للانتقال إلى الفندق. وعند السفر يتم تسهيل المرور بداية من تسليم الحقائب لمكتب شركة الطيران ثم المرور من منفذ الجوازات. وتتاح هذه الخدمات لكل المسافرين على كل الشركات وبغض النظر عن درجة الطيران.
* خدمة «الدار» في مطار أبوظبي: وهي خدمة مخصصة لتسهيل إجراءات السفر والمرور من دوائر الجوازات والجمارك لرجال الأعمال والعائلات مع استقبال في قاعات سفر خاصة. وهي موجهة للقادمين إلى أبوظبي والمسافرين منها على السواء. ويمكن الحجز للاستفادة من هذه الخدمة على الإنترنت.
* خدمة «مرحبا» في مطار دبي: وهي تقدم خمسة مستويات ضيافة تبدأ من البرونز للاستقبال وتسهيل إجراءات السفر عبر الممر السريع بتكلفة 90 درهما وحتى خدمة «إيليت» التي تشمل تسهيل إجراءات السفر والاستقبال على باب الطائرة وخدمة نقل الأمتعة ونقل الركاب بسيارة كهربائية داخل المطار واستخدام قاعة «مرحبا» ونقل المسافر بسيارة ليموزين، وذلك بتكلفة تصل إلى 1050 درهما. وللمترددين دوما على المدينة توفر الشركة اشتراكات برسوم مخفضة كما توفر خدمات الحجز الفندقي وتسهيلات الحصول على تأشيرات لمدة 96 ساعة وتوصيل المسافرين من وإلى فنادقهم. وتوجد في مطار دبي الكثير من الشركات الأخرى التي توفر تسهيل إجراءات السفر وفتح قاعات كبار المسافرين مثل «المجلس» و«ميت آند غريت» و«فاست تراك» و«أهلا».
* خدمة مساعدة المسافرين في مطار القاهرة: وهي موجهة لرجال الأعمال وكبار السن وكبار الزوار وتقدم خدمات المسار السريع للمرور من منافذ جوازات السفر والجمارك. ويتم استقبال الزوار بعد الخروج من الطائرة، وهي خدمات تسهيل مرور ولا تشمل قاعات كبار الزوار. ولا تزيد التكلفة على 25 إلى مائة دولار للأجانب و500 جنيه مصري للمصريين.
* مطار بيروت: هناك الكثير من خدمات كبار الزوار تقدمها شركة طيران ميدل إيست (الخطوط اللبنانية) وبعض الشركات الخاصة مثل «فاست تراك» و«ميت آند غريت» و«إيربورت سيرفيس» وغيرها. وهي لا تختلف كثيرا عن خدمات تسهيل إجراءات السفر في المطارات الأخرى ولكن يجب الاختيار بينها بحذر حيث بعضها باهظ التكلفة بلا مبرر واضح.


مقالات ذات صلة

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة تعكس أسلوب حياتهم الشخصية.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا حشد من السياح بمعبد في كيوتو غرب اليابان 30 مارس 2023 (رويترز)

الصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى اليابان في عطلة رأس السنة القمرية

حذّرت الصين مواطنيها، الاثنين، من السفر إلى اليابان لقضاء عطلة رأس السنة القمرية في فبراير (شباط)، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني، في ظل توترات حادة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.


مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
TT

مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)

السفر بحد ذاته مُتعب، والذهاب إلى المطار وإجراءات الأمن تجربة مُجهدة في كثير من الأحيان، والأمر أصبح أكثر تعقيداً بعدما فُرضت قواعد السوائل على مستوى العالم، في خطوة متسرعة في عام 2006 بوصفها «إجراء مؤقتاً» للحماية من المتفجرات.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة، لا تزال هذه القواعد سارية حتى اليوم في عدد من مطارات العالم.

في بريطانيا، وفي عام 2019، تعهّد بوريس جونسون بتخفيف هذه القواعد في المطارات الرئيسية بالمملكة المتحدة، بحلول عام 2022، بما يسمح بكميات أكبر من السوائل ويلغي الحاجة إلى فحصها بشكل منفصل.

ثم قامت حكومة ريشي سوناك بتمديد هذا الموعد النهائي إلى 1 يونيو (حزيران) 2024، غير أنه لم يتغير القانون في الموعد المذكور، لكن، اليوم، من المرجح أن ينتهي الركاب في مطار هيثرو بلندن، أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً، من إجراءات التفتيش بوتيرة أسرع، بعدما عدّل أكبر مطار في المملكة المتحدة قواعده الخاصة بحمل السوائل والإلكترونيات، عقب تحديث لأجهزة المسح كلَّف مليار جنيه إسترليني.

وأفاد المطار، في بيان رسمي، بأنه يمكن للركاب، الآن، صعود الطائرة بقنينات سوائل تبلغ سَعتها لترين، كما أنهم لن يضطروا لإخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة، ووضعها في حاويات منفصلة. وبهذا القرار يمكن أيضاً للمسافرين وداع الأكياس البلاستيكية الشفافة، إذ لن يعود استخدامها مطلوباً لحمل السوائل عند نقطة التفتيش.

من المقرر أن تُسهم أجهزة الفحص الجديدة بتقنية التصوير المقطعي (CT) في تقليل الوقت الذي يضطر الركاب لقضائه أثناء المرور عبر إجراءات الأمن، وهو أمر سيستقبله المسافرون إلى الخارج بترحيب كبير.

وعلى الرغم من أن هذا الخبر يُعد تطوراً مهماً، فإن مطار هيثرو ليس أول مطار في لندن يطبّق هذه الخطة؛ إذ إن مطارات جاتويك وستانستيد ولندن سيتي تسمح، بالفعل، للركاب بالاحتفاظ بالسوائل داخل حقائبهم، بل إن مطارات بريطانية أخرى، مثل إدنبرة وبرمنغهام، قامت أيضاً برفع الحد المسموح به للسوائل. في المقابل، لا تزال بعض المطارات في المملكة المتحدة، مثل لوتون ومانشستر، تفرض قاعدة 100 ملليلتر.

ويتمتع مطار هيثرو، بالفعل، بسُمعة جيدة فيما يتعلق بأوقات الانتظار عند نقاط التفتيش الأمني. ففي العام الماضي فقط، تُوِّج مطار غرب لندن بلقب أكثر مطارات أوروبا التزاماً بالمواعيد، حيث انتظر أكثر من 97 في المائة من الركاب أقل من خمس دقائق لإنهاء إجراءات الأمن.

وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، توماس وولدباي: «يمكن لجميع مسافري هيثرو، الآن، ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند التفتيش الأمني، مع تحولنا إلى أكبر مطار في العالم يُطبق أحدث تقنيات الفحص الأمني. وهذا يعني وقتاً أقل في التحضير لإجراءات الأمن، ووقتاً أطول للاستمتاع بالرحلة، إضافة إلى تقليل استخدام ملايين الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال».

يُعد مطار هيثرو الأكثر ازدحاماً في أوروبا (أ.ف.ب)

القواعد الجديدة في مطار هيثرو:

يمكن الآن ترك السوائل داخل الحقائب أثناء المرور عبر إجراءات الأمن.

يُسمح بالاحتفاظ بالسوائل في عبوات تصل سَعتها إلى لترين.

يمكن ترك الأجهزة الإلكترونية داخل الحقائب أثناء التفتيش الأمني.

لم تعد هناك حاجة لاستخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة للسوائل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended