«معرض ديترويت 2018»... صناعة تلهث وراء القيادة الذاتية والدفع الكهربائي

«معرض ديترويت 2018»... صناعة تلهث وراء القيادة الذاتية والدفع الكهربائي

نخبة من السيارات تحمل توجهات المستقبل
الأربعاء - 28 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 17 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14295]
ديترويت (الولايات المتحدة): «الشرق الأوسط»
يكشف «معرض ديترويت» هذا الأسبوع عن 45 طرازا جديدا تظهر للمرة الأولى عالميا أو في شمال أميركا؛ منها شاحنات موجهة للسوق الأميركية وسيارات رباعية رياضية وأخرى سيدان ورياضية. وكانت السمة الغالبة على معرض هذا العام ظهور تقنيات عملية تقترب من فكرة القيادة الذاتية، بالإضافة إلى بداية الانتشار العملي للسيارات كهربائية الدفع. كما تبدو هناك مؤشرات أولية لتحول المستهلك الأميركي من ملكية السيارات إلى المشاركة في استخدامها باستخدام عدة خدمات متاحة مثل «أوبر» و«ليفت» و«مافين». وتم تخصيص ركن خاص في المعرض لهذه الخدمات الجديدة.

ويبدو أن الصناعة تبذل كل قدراتها من أجل التقدم بتقنيات القيادة الذاتية التي تتفوق فيها بعض السيارات حاليا مثل «تيسلا» و«أودي إيه 8»، كما أن تقديم السيارات كهربائية الدفع أصبح أمرا واقعا مع الإقبال على طرازات مثل «بولت» من «جنرال موتورز» و«ليف» من «نيسان». وتوفر هذه السيارات وغيرها مزيدا من المدى بين فترات الشحن لترسيخ اطمئنان المستهلك.

ويشمل المعرض مجموعة خاصة من السيارات السوبر في قاعة عرض تسمى «غاليري» تقتصر في دعوتها على نخبة المشترين وتباع لها تذاكر خاصة للمرة الأولى هذا العام. وتضم قاعة «غاليري» هذا العام 28 طرازا؛ منها أحدث رباعية رياضية من «لامبورغيني» وهي السيارة «أوروس» التي يصل سعرها إلى 200 ألف دولار. وتضم «غاليري» هذا العام السيارة «رولزرويس فانتوم» في أول ظهور لها في شمال أميركا بالإضافة إلى «بنتلي جي تي» الجديدة.

كما جرى الاحتفال بالسيارات الكلاسيكية عبر مسيرة قام بها أصحاب هذه السيارات من فلوريدا إلى ديترويت مرت من أمام المعرض. ويتم اختتام الأسبوع الأول للمعرض بحفل خيري لدعم جمعيات رعاية الأطفال في ديترويت.

وظهر في معرض هذا العام كثير من السيارات اللافتة مثل «كورفيت» بمحرك وسطي و«موستانغ شيلبي» وأخرى تحمل اسم «بوليت» احتفالا بمرور نصف قرن على فيلم يحمل الاسم نفسه قام ببطولته ستيف ماكوين في عام 1968 وهو يقود سيارة «موستانغ» كلاسيكية. كما كشفت الشركة عن طراز «فورد رينجر».

ومن «مرسيدس» ظهرت السيارة «جي كلاس» الرباعية التقليدية، بينما عرضت «بي إم دبليو» جيل «أي 8» الجديد من النوع «هايبرد» بالإضافة إلى طراز «إكس2» والفئة الثامنة الجديدة. وعرضت شركة «تويوتا» طراز «افالون» الجديد. وكشفت شركة «أودي» عن طراز «إيه 7» الذي سوف تقدمه لتجربة الإعلام الدولي في جنوب أفريقيا خلال الشهر المقبل. وفي القطاع الرباعي الرياضي ظهرت سيارات مثل «جيب شيروكي» و«لامبورغيني أوروس» و«مرسيدس جي كلاس» وفئة «جي إل إس».

ومن إشراقات المستقبل، ظهر كثير من السيارات التجريبية؛ منها «بي إم دبليو - إكس7» و«جاك انفريج» الصينية و«إنفينيتي سيدان كونسبت» و«هوندا إنسايت بروتوتايب». وعرضت شركة «لكزس» أحدث أفكارها في السيارة التي حملت اسم «إل أف - 1» من النوع الرباعي الرياضي.

وهذه النخبة من السيارات تحمل توجهات المستقبل وملامح معرض ديترويت هذا العام:

«لكزس إل إس بلس كونسبت»: تحمل هذه السيارة الافتراضية تقنيات القيادة الذاتية وهي معدة للإنتاج في عام 2020. ويمكن تحديث السيارة دوريا بإرسال البرامج الإلكترونية إلى نظام القيادة فيها عن طريق الإنترنت بالإضافة إلى معلومات حول الطريق وحالة المرور. وتستطيع السيارة أيضا التواصل مع السيارات الأخرى المجهزة بأنظمة مماثلة. ومن المتوقع أن توفر «لكزس» لهذه السيارة نظام دفع بخلايا الوقود الهيدروجينية.

* «أودي إيه 7»: هذا هو الكشف الأول لـ«أودي إيه7» في أميركا في جيلها الثاني، وهي من نوع «سبورتباك» الذي ما زال يحظى ببعض الطلب عليه، نظرا لأنها سيارة عملية وانسيابية الشكل. وهي تتميز بتصميم داخلي مبتكر خصوصا من حيث الإضاءة وتقنيات متعددة؛ منها القيادة شبه الذاتية المستعارة من طراز «إيه8» السيدان الفاخر الذي قدمته الشركة في العام الماضي.

* «زاغاتو فيجن إيزوريفولتو»: وهي تستعير الاسم من سيارة سباق كوبيه أنتجت في ستينات العام الماضي وتستخدم محركا مستعارا من شركة «جنرال موتورز» مستخدما في سيارات «كورفيت» بسعة 6.2 لتر بثماني أسطوانات يولد قدرة 997 حصانا. ويرتبط المحرك بناقل حركة أوتوماتيكي بعشر سرعات يدفع العجلتين الخلفيتين. ويعتمد التصميم على قمرة قيادة تغطيها فقاعة زجاجية تتيح الرؤية المحيطة للسائق. وهي سيارة فريدة تصنع بالطلب، وتنطلق إلى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في 2.7 ثانية مع سرعة قصوى تصل إلى 365 كيلومترا في الساعة.

* «بي إم دبليو» الفئة الثامنة: وهي كوبيه رياضية أنتجتها الشركة لمنافسة «مرسيدس إس كلاس كوبيه»، وتصل إلى الأسواق في النصف الثاني من العام الحالي. وتنتج الشركة فئة مكشوفة من هذا الطراز سوف تصل إلى الأسواق في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وهي تعتمد على شاسيه الفئة السابعة، وتستخدم محركا سعته 6.6 لتر مكونا من 12 أسطوانة. ومن المتوقع أن توفر الشركة عدة محركات لهذا الطراز الجديد بالإضافة إلى طراز رياضي من قطاع «إم» في الشركة. وسوف يكون المحرك الأكثر انتشارا من فئة الثماني أسطوانات سعة 4.4 لتر، وهو المستخدم حاليا في الفئة السابعة.



بعض الحقائق عن «معرض ديترويت 2018»

* يقام المعرض في «مركز كوبو» في ديترويت بين 14 و28 يناير (كانون الثاني) 2018 الحالي. وهو معرض سنوي يقام في بداية كل عام، وبدأت أول دورة له في عام 1907.

* يعقد معرض هذا العام بحضور 5 آلاف صحافي من جميع أنحاء العالم، وجمهور من المتوقع أن يصل إلى 700 ألف زائر. ورغم أن الاسم الرسمي للمعرض هو «معرض شمال أميركا الدولي للسيارات»، فإنه يعرف في أوساط الصناعة باسم «معرض ديترويت».

* يقول رئيس رابطة موزعي السيارات في ديترويت والمشرف على المعرض، رود ألبرت، إن المعرض هذا العام طور من فعالياته من أجل جذب مزيد من الجمهور، فجعلها 6 معارض في معرض واحد.

* تزداد منافسة «معرض ديترويت» من معارض أميركية أخرى تقام في نيويورك ولوس أنجليس وتجذب مزيدا من الصانعين عاما بعد عام. وما زال المعرض يولد لاقتصاد المدينة نحو 500 مليون دولار سنويا.
أميركا سيارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة