«طيران الخليج» تخفض خسائرها بـ50% خلال النصف الأول

نتائج إيجابية تعكس تطورا في عملية إعادة الهيكلة

«طيران الخليج» تخفض خسائرها بـ50% خلال النصف الأول
TT

«طيران الخليج» تخفض خسائرها بـ50% خلال النصف الأول

«طيران الخليج» تخفض خسائرها بـ50% خلال النصف الأول

أعلنت شركة «طيران الخليج»، الناقل الوطني لمملكة البحرين، أنها تمكنت من تخفيض خسائرها الإجمالية خلال النصف الأول من العام الحالي 2013 بنسبة مئوية تفوق 50 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الشركة إن هذا الإنجاز قد تحقق من خلال خفض النفقات السنوية بنسبة 26 في المائة عبر مختلف قطاعات الناقلة، وتم تعزيزه من خلال الإيرادات القوية التي تحققت في الربع الثاني، بزيادة في المردود المالي فاقت نسبة 6 في المائة.
وقد كان أداء «طيران الخليج» متقدما بنسبة 15 في المائة على النتائج المالية المستهدفة في النصف الأول من العام، وهو ما يثبت أن التعديلات التشغيلية والمالية المطبقة من خلال عملية إعادة الهيكلة قد آتت أكلها. وتتوقع «طيران الخليج» المزيد من التطورات الإيجابية من خلال سعيها المستمر لإلغاء التكاليف التشغيلية الزائدة، وإعادة مناقشة عقودها مع بعض موردي الخدمات وتحسين شبكة وجهات السفر ضمن شبكتها الجوية العاملة.
وقال الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، رئيس مجلس إدارة «طيران الخليج»، إن «استراتيجية (طيران الخليج) لإعادة الهيكلة تسير بثبات على طريق تعزيز موقع الناقلة كأحد مكونات البنية التحتية الوطنية، وفي دعم قطاع الأعمال الآخذ في التطور في المملكة؛ وفي الوقت ذاته في تحرير موارد الإنفاق الإضافية لاستخدامها في الاستثمار المحلي».
وأضاف «لقد تم تطبيق عملية إعادة الهيكلة المستمرة في جميع قطاعات الناقل، كما تم تعديل جميع تفاصيل عمليات الناقل الوطني لوضعها على الطريق الصحيح نحو الاستدامة، ومواءمتها لحاجات الأعمال المتغيرة في المملكة، لذا فإن مجلس الإدارة ينظر إلى مستقبل (طيران الخليج) بكل تفاؤل بفضل النتائج التي تم تحقيقها حتى هذه اللحظة».
في حين ذكر المهندس كمال بن أحمد محمد، وزير المواصلات رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة هيكلة «طيران الخليج»، أن «النتائج التي حققتها (طيران الخليج) في ظل البيئة التنافسية التي تعمل بها تمثل إنجازا مهما للناقلة وتبرهن على جدوى استراتيجية إعادة الهيكلة التي تنتهجها». وأضاف «تسير الشركة على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية على المدى البعيد؛ وذلك بفضل التغييرات الجذرية التي أحدثتها في مختلف قطاعات الشركة على مدى الأشهر الستة الماضية. إن مثل هذه التطورات لم تكن لتحدث لولا التزام وتعاون موظفي (طيران الخليج) وإدارتها، وأود أن أشكرهم هنا على الدعم الذي قدموه».
يذكر أنه في الربع الأول من عام 2013 نجحت «طيران الخليج» في تعديل شبكة وجهاتها، حيث عززت من عملياتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحافظت على الإبقاء على نقاط الوصل الاستراتيجية في أوروبا وآسيا. أما في الربع الثاني فقد ركزت الشركة على تعديل شبكة وجهاتها لتعكس نموذجها الخاص بإدارة أعمالها التجارية وهو زيادة عدد رحلاتها على الخطوط المباشرة التي تشهد طلبا متزايدا، والتي تتميز بإيرادات وافرة، كما قامت بزيادة عدد رحلاتها إلى جدة في المملكة العربية السعودية من رحلتين إلى ثلاث رحلات يوميا، وعدلت جدول رحلاتها لعدد من الوجهات الرئيسة لتحسين قدرتها على ربط الرحلات الأخرى بتلك الوجهات. وتستمر الناقل الوطني في المحافظة على مركزها الريادي في الشرق الأوسط بتشغيل إحدى أكبر شبكات الخطوط الجوية الإقليمية في المنطقة إلى جانب استمرارها في التميز بين منافسيها الإقليميين، والاستحواذ على سوق مستقرة على المدى البعيد في بيئة شديدة التنافس.
وكجزء من عملية إعادة الهيكلة، فقد تمت مراجعة جميع أوجه الإنفاق في الناقل لتتناسب مع الحاجات التشغيلية والإدارية وحاجات الصيانة الخاصة بالأسطول الذي تم تحديثه وتعديله وشبكة الوجهات التي تم تعديلها؛ بما في ذلك القوى العاملة، وقد تمت عملية تعديل القوى العاملة بما يتناسب مع متطلبات الشركة في المرحلة المقبلة من خلال طرح برنامج التقاعد الاختياري الذي نجح في تقليل عدد الموظفين بالشركة بنسبة كبيرة بلغت 25 في المائة.



السلامي مدرب الفتح الجديد: بدايتي أمام الأهلي «صعبة»

استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)
استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)
TT

السلامي مدرب الفتح الجديد: بدايتي أمام الأهلي «صعبة»

استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)
استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)

عبر المدرب المغربي جمال السلامي عن سعادته بالثقة التي نالها للعمل في الدوري السعودي للمحترفين، من خلال قيادة فريق الفتح، مع اعتزازه وسعيه لتقديم أفضل ما لديه في هذه التجربة الجديدة من مسيرته التدريبية.

وقال السلامي بعد توقيعه العقد مدرباً للفتح حتى نهاية الموسم خلفاً للسعودي خالد العطوي، إنه سيسعى لاستغلال كل الإمكانيات لتقديم الفريق بأفضل صورة وتحقيق النتائج المرجوة.

وأكد أن المباراة الأولى له مع الفتح «أمام الأهلي الجمعة»، ستكون أمام فريق قوي وصعب وهو بطل آخر نسختين من البطولة الآسيوية للنخبة، ومن ثم ستكون البداية صعبة في ظل وجود لاعبين مميزين في الفريق الذي سنواجه.

وأوضح السلامي أن لديهم طموحاً للظهور بصوة مشرفة مع كل الصعوبات والتحديات المقبلة، مشيراً إلى أن وصوله المتأخر لقيادة الفريق لا يمكن أن يكون عذراً في عدم التجهيز للقادم بالطريقة المناسبة.


روبيو يرفض التعليق على اتهامات متعلّقة بسفيرة أميركا لدى اليونان

ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو يرفض التعليق على اتهامات متعلّقة بسفيرة أميركا لدى اليونان

ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماركو روبيو برفقة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل في مطار أثينا الدولي قبيل مغادرته إلى البرتغال يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، بشكل قاطع التعليق على تقرير جديد يفيد بأن السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل تورطت في سلوك غير لائق، وربما غير قانوني، قبل توليها منصبها.

وقال روبيو للصحافيين إنه لن يناقش الادعاءات الواردة في تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أفاد بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين والداعمين للرئيس الأميركي دونالد ترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، مباشرة قبيل جلسة الاستماع الخاصة بالمصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بتسهيل وصوله إلى مسؤولين في الإدارة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلقي كلمة على تل بنيكس في أثينا ويظهر خلفه معبد البارثينون على قمة الأكروبوليس يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وجاءت تصريحات روبيو قبل مغادرته اليونان، حيث ألقى كلمة دعا فيها الدول الأوروبية إلى العودة إلى جذورها الحضارية على حد وصفه.

وأوضح روبيو أنه علم بتقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، الذي نُشر مساء الأربعاء، لكنه لا يعرف ما إذا كان صحيحاً، ولن يتطرق إليه.

وأضاف وهو يقف عند سلّم طائرته، بينما كانت غيلفويل، التي حضرت لتوديعه عند مغادرته اليونان، تراقب الموقف: «أنتم تتصرفون وكأن ما يخبركم به أحد المصادر هو الحقيقة المطلقة، ثم تنشرونه. لكنه ليس كذلك. ليس كذلك بالنسبة لي. وهذه ليست الطريقة التي نعمل بها».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أثينا يوم 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

وشدد روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية اليوناني الأربعاء، على أنه لن يتطرق إلى هذه الادعاءات أثناء زيارته دولة أجنبية، لكنه أضاف: «يكفي القول إن سفارتنا هنا تؤدي عملاً رائعاً، وإن سفيرتنا تؤدي عملاً قوياً هنا».


«ديغر» صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز

 المخرج إيناريتو وراء ممثليه  (وورنر برذرز)
المخرج إيناريتو وراء ممثليه (وورنر برذرز)
TT

«ديغر» صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز

 المخرج إيناريتو وراء ممثليه  (وورنر برذرز)
المخرج إيناريتو وراء ممثليه (وورنر برذرز)

أول ما يسترعي الاهتمام حتى من قبل أن يبدأ فيلم «ديغر» في استعراض خطابه السياسي، ذلك القدر الكبير من الخيال الكامن في كتابته ثم ما يوازي ذلك الخيال حجماً من تنفيذ فني وإنتاجي. وهو في هذا يشترك مع عدد من أبرز أفلام السنوات الأخيرة، مثل «ميغالوبوليس» لفرنسيس فورد كوبولا و«فرانكنشتاين» لغييرمو دل تورو و«معركة بعد أخرى» لبول توماس أندرسن و«الأوديسا» لكريستوفر نولان.

إنها هذه الأفلام ومثيلاتها التي توعز بأن هوليوود لا تكتفي بتحقيق أفلام سهلة القبول لدى الجمهور السائد، بل، وبفضل مخرجين لهم الكلمة الأخيرة، تدفع باتجاه سينما ذات فن وكلمة.

توم كروز وريز أحمد في «ديغر» (وورنر برذرز)

جبل من الجليد

يلتقي فيلم «ديغر» لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو مع «ميغالوبوليس» لفرنسيس فورد كوبولا في تصوّره عالماً غارقاً في اللهو والانشغال بذاته، إلى حد إهمال الأسئلة الجوهرية المتعلقة بسبب وجوده ومسار مستقبله.

لكن «ديغر» لا يتحدّث عن مستقبل بعيد، بل يضع ذلك المستقبل في قلب الحاضر، وكأنه واقع قائم بالفعل. بطله ديغر روكويل (توم كروز) أحد أكبر أصحاب القرار والنفوذ في العالم. ورث إمبراطورية النفط والغاز عن آبائه وأجداده، ثم وسّعها واستثمرها حتى بات يمتلك من السلطة والتأثير ما يجعل رئيس الولايات المتحدة (جون غودمان) يعقد اجتماعاته مع الوزراء والمستشارين في منزل ديغر، لا في البيت الأبيض.

يطير الرئيس إلى مقر ديغر ليبحث مستقبل الأرض بعدما تسبب الاحتباس الحراري في انفصال كتلة جليدية من القطب الشمالي، أخذت في الانجراف باتجاه أوروبا مهددة أجزاء واسعة منها. خلال اللقاء يتبادل الرجلان الاتهامات: الرئيس غاضب ولا يعرف كيف يتصرّف، وديغر يذكّره بأنه هو من وافق سابقاً على مشاريعه الاستثمارية. في هذه الأثناء كانت موجات التسوماني التي أحدثها انهيار جبل الجليد ابتلعت غرينلاند وهولندا وتواصلت في مسارها المدمر صوب ولاية ألاسكا وما بعدها.

يرسم إيناريتو صورة ساخرة وحقيقية محذّراً مما يفترض وقوعه إذا ما استمر العبث بالبيئة. إنه ليس افتراضاً بعيد الاحتمال، والسيناريو الذي كتبه المخرج بنفسه يروي حكاية مستندة إلى الواقع أكثر مما هي خيالية. الخيال والواقع هنا مدمجان بسهولة مثل ورقة ذات وجهين لا يمكن فصلهما.

ديغر أمام المجلس (وورنر برذرز)

معجزة في البال

يبدو ديغر، في مستهل الفيلم، شخصية لا تُطاق. لا يكترث بالآخرين ويكره آراءهم. معتد بنفسه ولا يقبل أن يقترح عليه أحد ما عليه فعله لأنه لا يطيق وجهة نظر مخالفة لما يراه.

عندما تقع الكارثة ويجتاح البحر أجزاء واسعة من أوروبا، يجد ديغر نفسه في مواجهة مجلس حاشد من الغاضبين المطالبين بمحاكمته. وكان مستشاره لشؤون البيئة، الدكتور غانش (ريز أحمد في أحد الأدوار الرئيسية)، قد واجهه منذ البداية بالحقيقة متهماً إياه بالمسؤولية المباشرة عما آلت إليه الأمور. غانش يدرك حجم الكارثة ولا يتردد في المجاهرة بها، حتى حين يرفض ديغر الاستماع إليه.

بعد معارضة يعترف ديغر أمام المجلس بمسؤوليته عن جزء مما حدث، لكنه يقلب الطاولة على الحاضرين، مذكّراً إياهم بأن الذنب ليس ذنبه وحده. فالقادة الذين منحوا التراخيص، ورجال الأعمال الذين سعوا وراء الأرباح، وحتى المستهلكون العاديون الذين طالبوا بالمزيد من الطاقة وما توفره من رفاهية وتقنيات حديثة، جميعهم شركاء في المسؤولية. وبذلك يحوّل إيناريتو الاتهام من فرد واحد إلى مجتمع بأسره، جعل من الاستهلاك المتزايد شرطاً للحياة المعاصرة، ثم فوجئ بالثمن البيئي الذي ترتب على ذلك.

يبدأ الفيلم بستارة مرسومة ترتفع كما لو أننا على وشك مشاهدة عرض مسرحي، وينتهي بتحويل العالم كله إلى خشبة مسرح. ففي المشهد الختامي، يقف الجمهور في الصالة مصفقاً لما شاهده من أحداث، أي للأحداث نفسها التي تابعناها نحن طوال الفيلم، وذلك بعد أن يلقي ديغر بنفسه في البحر.

وقبيل هذه النهاية، يقدّم الفيلم أحد أكثر مشاهده دلالة. فديغر، الذي بات يعيش على متن باخرة بعد الكارثة، يواجه مع مرافقيه أزمة نفاد الطعام. عندها يلجأ إلى الصلاة معتقداً أن معجزة ستنقذهم. يأمر الجميع بالركوع، ثم يقف ويرفع رأسه مبتسماً: لقد تحققت المعجزة وها هي الغرفة مليئة بالطعام. لكن هذا في خياله الجانح وحده. الباقون يدركون أن المعجزة لم تتحقق.

صوب الأوسكار

البداية بستارة مسرحية والنهاية المماثلة تعيداننا إلى فيلم إيناريتو «بيردمان‪:‬ الفضيلة غير المتوقعة للجهل» (Birdman or the Unexpected Virtue of Ignorance) الذي أخرجه سنة 2014 والذي دارت أحداثه داخل المسرح (ما عدا مشاهد قليلة). لكن هذا ليس اللقاء الوحيد بين الفيلمين. هناك أيضاً إدارة الكاميرا في مشاهد يتحرك فيها الممثل والكاميرا في ممرات ضيّقة بين الغرف. المصوّر في كلا الفيلمين واحد هو إيمانويل لوبيزكي.

ما هو مختلف هنا هو قيام المخرج بالاتفاق مع مدير التصوير باعتماد إضاءة باهتة خصوصاً في الساعة الأولى من الفيلم الممتد لنحو ساعتين وعشر دقائق. الضوء يفتقد الحدة والصفاء، إذ تغشاه مسحة باهتة تبدو جزءاً من رؤية الفيلم لعالم ديغر؛ عالم أقرب إلى حلم مضطرب أو كابوس مغبّش تذوب فيه الحدود بين الواقع والوهم. في مشاهد أخرى يميل الاختيار للون البنّي المشابه، حسب الفيلم، للعقلية التقليدية التي يتبناها ديغر والمسؤولين السياسيين والعسكريين.

لا يشبه أداء كروز في هذا الفيلم أي أداء سابق له. خطابه أمام المجلس يشبه خطاب ند بيتي في فيلم سيدني لومت «نتوورك» (1976) وروبرت دوڤال في «الحواريّ» (The Apostle) في 1997. يبدو كروز كما لو أنه أعاد اختراع نفسه وقد وصل إلى سن تسمح له بذلك.

السياسة في «ديغر» هي رداء يرتديه الفيلم بكامله. الرئيس الأميركي قُصد به أن يكون كاريكاتورياً، كذلك المحيطون به. مشكلته أنه آخر من يعلم في كل شيء. لا يستطيع أن يجد حلاً لشيء (ويعترف بذلك) لذا فإن القرار السهل هو لوم الصين وروسيا وشن حرب نووية عليهما، أي مواجهة كارثة بأخرى.

لكن الفيلم يقع في فخ صعب، إذ يطرح الأزمة بقوة ثم يعمد لتمييعها. كما في مشهد المحاكمة التي يخرج ديغر منها منتصراً بعدما وزع المسؤولية على الآخرين.

وفي النهاية يقرر إيناريتو إحالة كل ما سبق إلى عرض مسرحي داخل الفيلم. كان مارتن سكورسيزي خسر قضيّته في «قتلة فلاور مون» (2023) عندما حوّل الفيلم في نهايته إلى برنامج إذاعي. إيناريتو يكرر هذا النوع من النهايات الذي يكاد يُلغي المضامين السابقة ومفاداتها المهمّة.

لن يقف هذا المأخذ حائلاً دون نجاح الفيلم على صعيد الجوائز. فـ«ديغر» يمتلك كل المقومات التي تدفعه بقوة نحو موسم الأوسكار من ناحية الإخراج والتمثيل. إنه من تلك الأفلام التي تخاطب المزاج السائد في المرحلة الراهنة، حيث يتصاعد النقد الموجه إلى أصحاب القرار السياسي والاقتصادي، وإلى السياسات القصيرة النظر التي تهدد مستقبل العالم.