«سوفت بنك» يدرس أكبر طرح عام في اليابان

TT

«سوفت بنك» يدرس أكبر طرح عام في اليابان

قالت مجموعة «سوفت بنك» أمس، إنها تدرس إدراج وحدتها اليابانية لنشاط الهاتف المحمول، وهو ما يعد أكبر طرح لشركة يابانية على الإطلاق، في حين قالت تقارير إنها تسعى لجمع 18 مليار دولار في خطوة ستسرع تحول المجموعة إلى أحد أكبر المستثمرين في العالم في قطاع التكنولوجيا، وهي الأنباء التي أدت إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 6 في المائة أمس. وعملية الفصل التي قد تكون أكبر طرح عام أولي لشركة يابانية، ستمنح الوحدة مزيداً من الاستقلال، وتساعد المستثمرين في تقييم أعمال الوحدة وشركتها الأم، بحسب «رويترز».
ولدى مجموعة «سوفت بنك» التي ارتفعت أسهمها أربعة في المائة بفعل نبأ الإدراج، مجموعة كبيرة من الأصول، بما في ذلك حصص في «آرم هولدنغز» البريطانية لتصميم الرقائق و«سبرنت كورب» الأميركية المتعثرة لتقديم خدمات الهاتف المحمول، وكذلك مجموعة «علي بابا» القابضة.
وقالت صحيفة «نيكي» اليابانية، دون أن تذكر مصادرها، إن مجموعة «سوفت بنك» تعتزم بيع نحو 30 في المائة من وحدتها «سوفت بنك كورب»، وجمع نحو تريليوني ين (18 مليار دولار) ستوجه إلى استثمارات في النمو مثل شراء شركات أجنبية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات. وأضافت الصحيفة الاقتصادية اليومية أن مجموعة «سوفت بنك» تخطط لنيل موافقة بورصة طوكيو في الربيع، وتهدف إلى إدراج أسهم الشركة في طوكيو وفي الخارج، ربما في لندن، في الخريف تقريباً.
وقالت مجموعة «سوفت بنك»، في بيان، إن إدراج الشركة أحد الخيارات ضمن استراتيجيتها الرأسمالية، لكن قراراً في هذا الشأن لم يتخذ بعد.
وإثر الإعلان عن تلك المعلومات، صعد سهم «سوفت بنك» ذو الثقل في البورصة اليابانية بما يصل إلى 5.8 في المائة، وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 0.26 في المائة عند 23714.88 نقطة في أول مكاسب له في أربع جلسات.
في المقابل، تراجعت أسهم المصدرين مثل «طوكيو إلكترون» و«كوماتسو» و«سوزوكي موتورز» وسط انخفاض قيمة الدولار. ومن بين مؤشرات القطاعات الثلاثة والثلاثين في طوكيو، ارتفع 23 قطاعاً بقيادة قطاعي الأوراق المالية والعقارات. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4 في المائة إلى 1883.90 نقطة.
من جهة أخرى، قالت شبكة «بلومبرغ» أمس إن صندوق «رؤية سوفت بنك» يخطط لاستثمار 460 مليون يورو في شركة «أوتو 1 غروب» الألمانية، وهي عبارة عن بوابة إلكترونية لبيع السيارات المستعملة تقدر مبيعاتها السنوية بنحو 2.9 مليار يورو.
وقالت الشركة الألمانية إن الصفقة تتضمن إصدار أسهم جديدة تعادل نصف قيمة الاستثمارات التي يستعد صندوق «رؤية سوفت بنك» لضخها، والتي تتيح لبنك الاستثمار الياباني الاستحواذ على نحو 20 في المائة من الشركة.
وحسب «بلومبرغ»، فإن صفقة «أوتو 1 غروب» هي الأولى من نوعها التي يعتزم «سوفت بنك» تنفيذها في السوق الألمانية، وأن ماسيوس سون رئيس بنك الاستثمار الياباني يراهن منذ العام الماضي على عشرات الشركات التكنولوجية مثل «أوبر تكنولوجيز»، و«سلاك تكنولوجيز»، و«ديدي تشوكسينغ» و«رايد هيلينغ» الصينية.
وأوضحت «بلومبرغ» أن «أوتو 1 غروب» تتخصص في إتاحة الفرصة للأفراد لبيع سياراتهم المستعملة إلى الوكلاء، وقد قامت الشركة العام الماضي بجمع 360 مليون يورو من المستثمرين لتطوير أعمالها.
ويحظى بنك الاستثمار «سوفت بنك» باهتمام واسع، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، في إطار خطط المنطقة للتوسع في الاستثمارات التكنولوجية، وتنويع مصادر الاقتصاد، حيث تعتزم شركة «مبادلة للاستثمار» استثمار ما يصل إلى 15 مليار دولار على مدى 5 سنوات في صندوق التكنولوجيا «فيجن» التابع لـ«رؤية سوفت بنك». ويعد صندوق «رؤية سوفت بنك» أكبر صندوق استثمار مباشر في العالم، حيث نجح حتى مايو (أيار) من العام الماضي في جمع التزامات بمساهمات تقدر بنحو 93 مليار دولار، منها 45 مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكبر المشاركين فيه، و28 مليار دولار من مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، و15 مليار دولار من «مبادلة»، و4 مليارات دولار من كل من «فوكسكون» و«كوالكوم» و«شارب»، ومليار دولار من شركة «أبل».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».