روحاني: أميركا لم تفلح في تقويض الاتفاق النووي

القضاء يعلن ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات إلى 25 شخصاً

روحاني يتحدث خلال الحفل الختامي لـ«جائزة الفارابي» في طهران أمس (أ.ب)
روحاني يتحدث خلال الحفل الختامي لـ«جائزة الفارابي» في طهران أمس (أ.ب)
TT

روحاني: أميركا لم تفلح في تقويض الاتفاق النووي

روحاني يتحدث خلال الحفل الختامي لـ«جائزة الفارابي» في طهران أمس (أ.ب)
روحاني يتحدث خلال الحفل الختامي لـ«جائزة الفارابي» في طهران أمس (أ.ب)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة أمس إن الولايات المتحدة لم تفلح في تقويض الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى، عادّاً أن الاتفاق «انتصار طويل الأمد» لإيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن يوم الجمعة الماضي مهلة لحلفائه الأوروبيين الموقعين على الاتفاق النووي الإيراني، لإصلاح «عيوب مروعة» فيه، وإلا فستنسحب منه الولايات المتحدة.
وقال روحاني في كلمته: «الإدارة الأميركية لم تفلح في تقويض الاتفاق النووي... أخفق ترمب، رغم محاولاته المتكررة، في تقويض الاتفاق... الاتفاق انتصار طول الأمد لإيران» بحسب وكالة «رويترز».
وأضاف روحاني إن «أي حكومة سوف تخسر من رصيدها أيضا، إذا تجاهلت أو غيرت الاتفاقات التي أبرمتها حكومات سابقة، لا سيما إذا تم الاعتراف بها دوليا»، لافتا إلى أن ردود الفعل العالمية على ترمب أثبتت ذلك، وأوضح أنها تعكس «انتصار اللياقة السياسية» على حكومة ترمب.
ووافق ترمب يوم الجمعة الماضي على تمديد تعليق العقوبات ضد إيران لآخر مرة لإتاحة فرصة أخيرة للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لتعديل الاتفاق.
وتقول إيران إنه لا يمكن إعادة التفاوض على الاتفاق، وإنها ستلتزم به ما دامت الدول الموقعة الأخرى تحترمه، لكنها «ستمزقه» إذا انسحبت منه واشنطن.
في سياق متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني على لاريجاني إن البرلمان «لن يوافق على أي تعديلات على بنية الاتفاق النووي»، عادّاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مثل هذه التعديلات تعني العبث بكل الاتفاق.
ونقلت «وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا)» عن لاريجاني القول خلال جلسة علنية للمجلس: «مجلس الشورى الإسلامي لن يرضخ قط إلى إدخال تعديلات على الاتفاق النووي... طهران لن تقبل بتغييرات ولا التزامات جديدة»، واصفًا تصريحات ترمب حول هذه التعديلات بأنها «تعني العبث بكل الاتفاق».
في سياق آخر، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني أجئي قوله أمس إن السلطات الإيرانية ألقت القبض على شخص مزدوج الجنسية كان يلتقط الصور أثناء الاضطرابات في الآونة الأخيرة بينما كانت قوات الأمن تسعى لاحتواء أكبر احتجاجات في البلاد منذ 2009.
وأضاف أجئي في مؤتمر صحافي أسبوعي: «في ضوء استنتاجاتي، لدينا معتقل مزدوج الجنسية، وكان هذا الشخص يلتقط صورا ويصور لقطات» من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان مسؤول قضائي إيراني قال في مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي إن مواطنا أوروبيا اعتقل في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مقاطعة بروجرد غرب إيران، لكنه لم يكشف عن جنسية المعتقل.
وأضاف المسؤول أن المعتقل الذي لم يذكر اسمه «تدرب على يد أجهزة مخابرات أوروبية... تقود مثيري الشغب» وفقا لوكالة «رويترز».
وقال محامون ودبلوماسيون إن «الحرس الثوري» الإيراني ألقى القبض على 30 على الأقل من مزدوجي الجنسية في العامين الماضيين لاتهامات بالتجسس في الأغلب. وأكد أقارب للمعتقلين النبأ.
من جانب آخر، قال أجئي إن عدد القتلى في موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في البلاد مؤخرا، وصل إلى 25، بزيادة 5 أشخاص على العدد الرسمي الأخير.
وصرح أجئي بأن «المسؤولين ما زالوا غير متأكدين من كيفية تقييم الأحداث». وقال: «كنا نتوقع بعض الاضطرابات، ولكن ليست بهذه الأبعاد».
في شأن متصل، قالت وكالات إيرانية أمس إن إيران رفعت أول من أمس القيود عن تطبيق «تلغرام» للتراسل الذي حجبته السلطات عندما كانت قوات الأمن تحاول احتواء أكبر احتجاجات من نوعها في البلاد منذ عام 2009. وقالت وكالة «إيرنا» الرسمية: «أعلن مصدر مطلع انتهاء القيود على تطبيق (تلغرام) وصار بمقدور المستخدمين استخدامه».
ومع انحسار الاحتجاجات، رفعت الحكومة الأسبوع الماضي القيود المفروضة على «إنستغرام»؛ أحد مواقع التواصل الاجتماعي التي استخدمت لحشد المحتجين.
وأغلق تطبيق «تلغرام»، الذي يستخدمه نحو 40 مليون شخص في إيران، قناة اتهمتها طهران بتشجيع العنف، لكنه امتنع عن إغلاق قنوات أخرى، مما دفع السلطات الإيرانية لحجب الدخول إليه.
وقال سكان إن إيرانيين كثيرين يستخدمون تطبيق «تلغرام» من خلال شبكات افتراضية وأدوات أخرى للالتفاف على القيود المفروضة على الإنترنت. لكن مسؤولين قالوا إن مئات الشركات التي تستخدم التطبيق في التسويق تضررت بشدة بفعل القيود على وسائل التواصل الاجتماعي.
ونقلت وسائل الإعلام عن الرئيس حسن روحاني قوله إن نحو مائة ألف شخص فقدوا أعمالهم.
ونظم آلاف من أنصار الحكومة مسيرات ردا على الاحتجاجات التي شكلت أكبر تحد لـ«المؤسسة الإسلامية» منذ الاضطرابات واسعة النطاق التي شهدتها البلاد عام 2009 بسبب مزاعم تزوير الانتخابات.
ولا تزال إيران تفرض قيودا على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ لا تزال السلطات تحجب موقعي «فيسبوك» و«تويتر».



وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، أسفرت عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقرّ بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني، في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد، في ميدان باستور، وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من 100 من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات، ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصرّ «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة، فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع «إيران واير».

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال: «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مدّ يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.