أوكرانيا.. بين الاتحاد الأوروبي و«الفيتو» الروسي

بعد تراجعها عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي بضغط من موسكو والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة

من المظاهرات الأوكرانية المطالبة بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
من المظاهرات الأوكرانية المطالبة بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا.. بين الاتحاد الأوروبي و«الفيتو» الروسي

من المظاهرات الأوكرانية المطالبة بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
من المظاهرات الأوكرانية المطالبة بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

اكد الاتحاد الاوروبي الجمعة انه يرفض اي "فيتو" روسي في علاقاته مع الجمهوريات السوفياتية السابقة، بعد ان
تراجعت اوكرانيا عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد بضغط من موسكو.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في مؤتمر صحافي "لا يمكننا القبول بفيتو من جانب بلد اخر حول عزمنا على تحقيق تقارب مع هذه الدول"، مؤكدا ان زمن "السيادة المحدودة ولى في اوروبا"، وفي المؤتمر الصحافي نفسه، اعتبر رئيس مجلس اوروبا هيرمان فان رومبوي ان بعض ما تقوم به روسيا حيال الجمهوريات السوفياتية السابقة "لا ينسجم" مع الطريقة التي ينبغي ان "تحصل" فيها الامور "في اوروبا". وإذ كرر ان الاتفاق الذي رفضت اوكرانيا توقيعه الجمعة في فيلنيوس "لا يزال مطروحا"، دعا كييف الى "رفض الاعتبارات القصيرة المدى والضغوط التي مصدرها الخارج".وقال "حان وقت الشجاعة والقرار". واضاف رومبوي "علينا ألا نستسلم في مواجهة الضغوط الخارجية، حتى لو كان مصدرها روسيا".
واكد باروزو أن التقارب السياسي والاقتصادي مع الجمهوريات السوفياتية السابقة هو" عملية لمصلحة أمر معين لا ضد طرف" معين.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف، يوم الجمعة، إن قرار عدم توقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي أملته أسباب اقتصادية بحتة، وأضاف قائلا إن القرار "تكتيكي" ولم يغير من الاستراتيجية التنموية الإجمالية لأوكرانيا.
واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاتحاد الأوروبي بابتزاز أوكرانيا من أجل حملها على التوقيع على الاتفاق مع الاتحاد خلال قمة فيلنيس في ليتوانيا الأسبوع المقبل.
وتعتمد أوكرانيا على الواردات من روسيا مثل الغاز الروسي، لكن الشركة الرئيسية للغاز في روسيا اشتكت في الآونة الأخيرة من أن أوكرانيا تخلفت عن سداد مستحقاتها.
ويذكر أن أنابيب الغاز التي تمد الكثير من البلدان الأوروبية بالغاز الروسي تعبر الأراضي الأوكرانية.
وكانت روسيا قد قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا في عام 2009 بسبب نزاع متعلق بالأسعار، ما أدى إلى نقص في الوقود المتجه إلى أوروبا في ذروة فصل الشتاء والبرد، حيث يزيد الاعتماد على الغاز في التدفئة.
يأتي هذا في الوقت الذي تتواصل فيه احتجاجات شعبية أوكرانية في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف لليوم الثامن على التوالي ضد قرار حكومة الرئيس فيكتور يانكوفيتش عدم توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي على تأجيل الحكومة اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وانضم زعماء المعارضة إلى الحشد الذي يقال إنه الأضخم من نوعه في كييف منذ الثورة البرتقالية في عام 2004.
وقال الرئيس الاوكراني فيكتور يانكوفيتش يوم الثلاثاء الماضي انه لن يوقع اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي الا عندما تكون ملائمة لمصالح اوكرانيا.
وقال يانكوفيتش في مقابلة تلفزيونية منتقدا الاتحاد الاوروبي لتقديمه عرضا "مهينا" للمساعدة المالية، ان تحويل اقتصاد اوكرانيا ليتواءم مع المعايير الاوروبية سيتطلب ما لا يقل عن 20 مليار دولار سنويا.
واعلنت حكومة يانكوفيتش الاسبوع الماضي انها علقت خططا لتوقيع اتفاقية تاريخية مع الاتحاد الاوروبي اثناء القمة التي تعقد في عاصمة ليتوانيا، وهو ما أصاب زعماء الاتحاد بالذهول وأثار مظاهرات مؤيدة لاوروبا في الجمهورية السوفيتية السابقة، وجدد قرار اوكرانيا استئناف الحوار مع روسيا بهدف توثيق التعاون الاقتصادي مخاوف غربية من عودة محتملة لكييف الى مجال نفوذ موسكو.
وكانت روسيا قد هددت باتخاذ إجراءات اقتصادية لم تحددها في حال توقيع أوكرانيا على الاتفاقية، كما أوقفت استيراد المياه المعدنية والنبيذ من أوكرانيا، وقد حثت القيادة الروسية أوكرانيا على الانضمام إلى اتحاد جمركي مع روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».