أوكرانيا.. بين الاتحاد الأوروبي و«الفيتو» الروسي

أوكرانيا.. بين الاتحاد الأوروبي و«الفيتو» الروسي

بعد تراجعها عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي بضغط من موسكو والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة
السبت - 26 محرم 1435 هـ - 30 نوفمبر 2013 مـ

اكد الاتحاد الاوروبي الجمعة انه يرفض اي "فيتو" روسي في علاقاته مع الجمهوريات السوفياتية السابقة، بعد ان

تراجعت اوكرانيا عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد بضغط من موسكو.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في مؤتمر صحافي "لا يمكننا القبول بفيتو من جانب بلد اخر حول عزمنا على تحقيق تقارب مع هذه الدول"، مؤكدا ان زمن "السيادة المحدودة ولى في اوروبا"، وفي المؤتمر الصحافي نفسه، اعتبر رئيس مجلس اوروبا هيرمان فان رومبوي ان بعض ما تقوم به روسيا حيال الجمهوريات السوفياتية السابقة "لا ينسجم" مع الطريقة التي ينبغي ان "تحصل" فيها الامور "في اوروبا". وإذ كرر ان الاتفاق الذي رفضت اوكرانيا توقيعه الجمعة في فيلنيوس "لا يزال مطروحا"، دعا كييف الى "رفض الاعتبارات القصيرة المدى والضغوط التي مصدرها الخارج".وقال "حان وقت الشجاعة والقرار". واضاف رومبوي "علينا ألا نستسلم في مواجهة الضغوط الخارجية، حتى لو كان مصدرها روسيا".

واكد باروزو أن التقارب السياسي والاقتصادي مع الجمهوريات السوفياتية السابقة هو" عملية لمصلحة أمر معين لا ضد طرف" معين.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف، يوم الجمعة، إن قرار عدم توقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي أملته أسباب اقتصادية بحتة، وأضاف قائلا إن القرار "تكتيكي" ولم يغير من الاستراتيجية التنموية الإجمالية لأوكرانيا.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاتحاد الأوروبي بابتزاز أوكرانيا من أجل حملها على التوقيع على الاتفاق مع الاتحاد خلال قمة فيلنيس في ليتوانيا الأسبوع المقبل.

وتعتمد أوكرانيا على الواردات من روسيا مثل الغاز الروسي، لكن الشركة الرئيسية للغاز في روسيا اشتكت في الآونة الأخيرة من أن أوكرانيا تخلفت عن سداد مستحقاتها.

ويذكر أن أنابيب الغاز التي تمد الكثير من البلدان الأوروبية بالغاز الروسي تعبر الأراضي الأوكرانية.

وكانت روسيا قد قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا في عام 2009 بسبب نزاع متعلق بالأسعار، ما أدى إلى نقص في الوقود المتجه إلى أوروبا في ذروة فصل الشتاء والبرد، حيث يزيد الاعتماد على الغاز في التدفئة.

يأتي هذا في الوقت الذي تتواصل فيه احتجاجات شعبية أوكرانية في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف لليوم الثامن على التوالي ضد قرار حكومة الرئيس فيكتور يانكوفيتش عدم توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي على تأجيل الحكومة اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وانضم زعماء المعارضة إلى الحشد الذي يقال إنه الأضخم من نوعه في كييف منذ الثورة البرتقالية في عام 2004.

وقال الرئيس الاوكراني فيكتور يانكوفيتش يوم الثلاثاء الماضي انه لن يوقع اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي الا عندما تكون ملائمة لمصالح اوكرانيا.

وقال يانكوفيتش في مقابلة تلفزيونية منتقدا الاتحاد الاوروبي لتقديمه عرضا "مهينا" للمساعدة المالية، ان تحويل اقتصاد اوكرانيا ليتواءم مع المعايير الاوروبية سيتطلب ما لا يقل عن 20 مليار دولار سنويا.

واعلنت حكومة يانكوفيتش الاسبوع الماضي انها علقت خططا لتوقيع اتفاقية تاريخية مع الاتحاد الاوروبي اثناء القمة التي تعقد في عاصمة ليتوانيا، وهو ما أصاب زعماء الاتحاد بالذهول وأثار مظاهرات مؤيدة لاوروبا في الجمهورية السوفيتية السابقة، وجدد قرار اوكرانيا استئناف الحوار مع روسيا بهدف توثيق التعاون الاقتصادي مخاوف غربية من عودة محتملة لكييف الى مجال نفوذ موسكو.

وكانت روسيا قد هددت باتخاذ إجراءات اقتصادية لم تحددها في حال توقيع أوكرانيا على الاتفاقية، كما أوقفت استيراد المياه المعدنية والنبيذ من أوكرانيا، وقد حثت القيادة الروسية أوكرانيا على الانضمام إلى اتحاد جمركي مع روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة